ذِكْرُ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ أَبِي شَدَّادٍ
912 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا أَبُو الْخَطَّابِ مَعْرُوفٌ الْخَيَّاطُ قَالَ: رَأَيْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، وَرَأَيْتُ عَلَيْهِ عِمَامَةً سَوْدَاءَ قَدْ أَرْخَى لَهَا عَذَبَةً مِنْ خَلْفِهِ»
913 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ، نا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نا أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ الْقَارِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الرَّمَادِيِّ قَالَ: لَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقُلْتُ لَهُ: بَايَعْتَ بِيَدِكَ هَذِهِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: أَعْطِنِي أُقَبِّلُهَا، فَأَعْطَانِي فَقَبَّلْتُهَا
914 - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، نا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو ابْنَ أُمِّ حَرَامٍ، وَوَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ «يَقُمُّونَ شَوَارِبَهُمْ، وَلَا يُحْفُونَ حَتَّى تَبْدُوَ الْجِلْدَةُ قَمًّا حَسَنًا يَكْشِفُونَ الشَّفَةَ»
915 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا دُحَيْمٌ، نا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نا رَوْحُ بْنُ جَنَاحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مَيْسَرَةَ بْنِ حَلْبَسٍ قَالَ: لَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: كَيْفَ أَنْتَ يَا أَبَا شَدَّادٍ أَصْلَحَكَ اللَّهُ؟ قَالَ: «بِخَيْرٍ يَا ابْنَ أَخِي»
916 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْفُرَاتِ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، نا مُعَاوِيَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: " دَخَلْتُ أَنَا عَلَى وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا ابْنَ الْأَسْقَعِ، حَدِّثْنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "
917 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، نا يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: «مَاتَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ»
918 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ، قَالَ: «كَانَ وَاثِلَةُ مَنْزِلُهُ فِي بَيْتِ جِبْرِينَ»
919 - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْرٍ، ثنا هَاشِمٌ الْمُؤَذِّنُ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ الْبَطَّالِ الْخَثْعَمِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ الْأَوْزَاعِيِّ عَلَى خَصْلَةَ بِنْتِ وَاثِلَةَ، فَقَالَ لَهَا - يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ - أَيُّ شَيْءٍ سَمِعْتِ مِنْ أَبِيكِ؟ فَقَالَتْ: لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَخَذَ بِيَدِي وَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ اصْبِرِي، حَتَّى عَدَّ أَصَابِعِي الْخَمْسَ» ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي الْأُخْرَى فَقَالَ: «يَا بُنَيَّةُ اصْبِرِي حَتَّى عَدَّ أَصَابِعِي الْخَمْسَ» وَمِمَّا أَسْنَدَ:
920 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نا الْحُسَنُ بْنُ يَحْيَى الْخُشَنِيُّ، نا بِشْرُ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: وَقَفَ عَلَيْنَا وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَحْنُ نَبْنِي مَسْجِدًا بِالْبَلَاطِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ بَنَى مَسْجِدًا لِلَّهِ تَعَالَى بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ أَفْضَلَ مِنْهُ»
921 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو سَعِيدٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، نا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: خَرَجْتُ مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ النَّاسُ بَيْنَ خَارِجٍ وَقَائِمٍ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَرَى جَالِسًا إِلَّا دَنَا إِلَيْهِ فَيَسْأَلُهُ: «هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟» ، وَبَدَأَ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ الثَّانِي، ثُمَّ الثَّالِثِ، حَتَّى دَنَا إِلَيَّ فَقَالَ: «هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟» ، فَقُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «وَمَا حَاجَتُكَ؟» ، قُلْتُ: الْإِسْلَامُ، قَالَ: «هُوَ خَيْرٌ لَكَ» ، قَالَ: «وَتُهَاجِرُ؟» ، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «هِجْرَةُ الْبَادِيَةِ أَوْ هِجْرَةُ الْبَاتَّةِ؟» ، فَقُلْتُ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: «هِجْرَةُ الْبَاتَّةِ، وَهِجْرَةُ الْبَاتَّةِ أَنْ تَثْبُتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِجْرَةُ الْبَادِيَةِ أَنْ تَرْجِعَ إِلَى أَهْلِكَ وَعَلَيْكَ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي عُسْرِكَ وَيُسْرِكَ، وَمَكْرَهِكَ وَمَنْشَطِكَ، وَأَثَرَةٍ عَلَيْكَ» ، قَالَ: فَبَسَطْتُ يَدِي إِلَيْهِ فَبَايَعْتُهُ، فَاسْتَثْنَى لِي حِينَ لَمِ اسْتَثْنِ لِنَفْسِي، قَالَ: «مَا اسْتَطَعْتَ» ، وَنَادَى
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَخَرَجْتُ إِلَى أَهْلِي، فَوَافَيْتُ أَبِي جَالِسًا فِي الشَّمْسِ مُسْتَدْبِرَهَا، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ بِتَسْلِيمِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لِي: صَبَوْتَ؟ فَقُلْتُ: بَلْ أَسْلَمْتُ، فَقَالَ: لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى يَجْعَلُ لَكَ وَلَنَا فِيهِ خَيْرًا، فَرَضِيَتُ بِذَلِكَ مِنْهُ، فَبَيْنَا أَنَا مَعَهُ إِذْ أَتَتْنِي أُخْتِي تُسَلِّمُ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا أُخْتُ زَوِّدِينِي زَادَ الْمَرْأَةِ أَخَاهَا غَازِيًا، قَالَ: فَأَتَتْ بِعَجِينٍ فِي دَلْوٍ، وَالدَّلْوُ فِي مِزْوَدٍ، فَأَقْبَلْتُ وَقَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: فَجَعَلْتُ أُنَادِي: أَلَا مَنْ يَحْمِلُ رَجُلًا لَهُ سَهْمُهُ؟ فَنَادَانِي شَيْخٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: لَنَا سَهْمُهُ عَلَى أَنْ يَحْمِلَ عَقِبَهَ وَطَعَامَهُ مَعَنَا، قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَسِرْ عَلَى بَرَكَةِ اللَّهِ تَعَالَى، قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَ خَيْرِ صَاحِبٍ، زَادَنِي حُمْلَانًا عَلَى مَا شَارَطْتُهُ، وَخَصَّنِي بِطَعَامٍ سِوَى مَا أَطْعَمُ مَعَهُ، حَتَّى إِذَا أَفَاءَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا فَأَصَابَتْنِي قَلَائِصُ، قَالَ: فَسُقْتُهُنَّ حَتَّى أَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي خِبَائِهِ فَدَعَوْتُهُ فَخَرَجَ، فَقَعَدَ عَلَى حَقِيبَةٍ مِنْ حَقَائِبِ إِبِلِهِ، ثُمَّ قَالَ: سُقْهُنَّ مُقْبِلَاتٍ، فَسُقْتُهُنَّ مُقْبِلَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: سُقْهُنَّ مُدْبِرَاتٍ، فَسُقْتُهُنَّ مُدْبِرَاتٍ، فَقَالَ: مَا أَرَى قَلَائِصَكَ إِلَّا كِرَامًا، قَالَ: قُلْتُ: إِنَّمَا هِيَ غَنِيمَتُكَ الَّتِي شَرَطْتُ لَكَ، قَالَ: خُذْ قَلَائِصَكَ يَا ابْنَ أَخِي، فَغَيْرَ سَهْمِكَ أَرَدْنَا