الآحاد والمثاني لابن أبي عاصمصفحات 204-230

266 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا أَبُو الْمُحَيَّاةِ يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ، «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، كَانُوا يَمْسَحُونَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ»

267 - حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلَالٍ: «أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ» وَمِمَّنْ رَوَاهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلَالٍ، عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَسَالِمٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَيَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ، رَوَاهُ عَنْ نَافِعِ بْنِ عَوْنٍ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ، وَحَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةِ، وَغَيْرِهِمْ

وَمِنْ ذِكْرِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ.
حَلِيفِ بَنِي مَخْزُومٍ، يُكْنَى أَبَا الْيَقْظَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ آدَمَ طُوَالًا، أَشْهَلَ الْعَيْنَيْنِ بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ، لَمْ يَبْلُغْنَا عَنْهُ تَغَيُّرُ شِيبٍ قُتِلَ بِصِفِّينَ، وَدُفِنَ بِهَا وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ، وَكَانَتْ صِفِّينُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ مُهَاجِرِيٌّ بَدْرِيٌّ

268 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَبِنْدَارٌ، قَالُوا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ، يَقُولُ: «رَأَيْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَوْمَ صِفِّينَ، شَيْخًا آدَمَ طُوَالًا آخِذًا الْحَرْبَةَ بِيَدِهِ، وَيَدُهُ تَرْعُدُ»

269 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ، وَأُمُّهُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ "

270 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، نا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ عَابِسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «ادْفُنُونِي فِي ثِيَابِي فَإِنِّي مُخَاصِمٌ»

271 - حَدَّثَنَا ابْنُ كَاسِبٍ، نا يُوسُفُ بْنُ الْمَاجِشُونِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّ آخِرَ زَادِي مِنَ الدُّنْيَا مَذْقَةُ لَبَنٍ»

272 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ وَاشْتَدَّتِ الْحَرْبُ، قَالَ عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ائْتُونِي بِشَرَابٍ أَشْرَبُهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ آخِرَ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا لَشَرْبَةُ لَبَنٍ» قَالَ: ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

273 - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جَبَلٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ الْحَارِثِيِّ وَهُوَ ذُو الْإِدَاوَةِ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ طُوَالٌ أَصْلَعُ فِي مَقْدَمِ رَأْسِهِ شَعَرَاتٌ، وَفِي قَفَاهُ شَعَرَاتٍ فَقُلْتُ: «مَنْ هَذَا؟» قَالُوا: يَاسِرُ بْنُ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

274 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ أَبِي كَبْشَةَ، نا أَبُو عَامِرٍ، نا الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي نَوْفَلٍ، قَالَ: كَانَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، طَوِيلَ السُّكُوتِ، قَلِيلَ الْكَلَامِ، وَكَانَ يَقُولُ: «عَائِذٌ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةٍ» وَفِي الْحَدِيثِ كَلَامٌ

275 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ، ثنا مَرْثَدُ بْنُ عَامِرٍ الْهُنَائِيُّ، ثنا كُلْثُومُ بْنُ جَبْرٍ، قَالَ: كُنَّا بِوَاسِطِ الْقَصَبِ فِي مَنْزِلِ عَنْبَسَةَ بْنِ سَعِيدٍ الْقُرَشِيِّ، وَفِينَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ إِذْنُ الْقَوْمِ فَقَالَ: إِنَّ قَاتِلَ عَمَّارٍ بِالْبَابِ.
قَالَ: فَكَرِهَ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ: أَدْخِلُوهُ.
فَدَخَلَ، فَإِذَا شَيْخٌ طُوَالٌ يَجُرُّ مُقَطَّعَاتٍ لَهُ، فَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ: لَقَدْ أَدْرَكْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنِّي لَأَنْفَعُ أَهْلِي وَأَرُدُّ عَلَيْهِمُ الْغَنَمَ، قَالَ: فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا أَبَا غَادِيَةَ، كَيْفَ كَانَ أَمْرُ عَمَّارٍ؟ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ عَمَّارًا فِينَا حَنَانًا حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ اسْتَقْبَلَنِي يَقُودُ الْكَتِيبَةَ رجلا فَاخْتَلَفُ أَنَا وَهُوَ ضَرْبَتَيْنِ فَبَدَرْتُهُ ضَرْبَةً، فَكَبَّ لِوَجْهِهِ ثُمَّ اتَّبَعْتُهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَتْهُ ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَاسْمُ أَبِي غَادِيَةَ يَاسِرُ بْنُ سَبْعٍ، مَدَنِيٌّ

276 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَشَرِيكٌ، عَنْ أَبِي هَاشِمٍ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، صَلَاةً كَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوهَا، فَقَالُوا لَهُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: أَلَمْ أُتِمَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ؟ قَالُوا: بَلَى.
قَالَ: أَمَا إِنِّي قَدْ دَعَوْتُ بِدُعَاءٍ، سَمِعَتْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْإِخْلَاصِ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَالْقَصْدَ فِي الْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَخَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَا بِالْقَدَرِ، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَذُ وَقُرَّةَ عَيْنٍ، لَا تَنْقَطِعُ، وَلَذَّةَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَلَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ وَشَوْقًا إِلَى لِقَائِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَفِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ اللَّهُمَّ زَيَّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ»

277

حَدَّثَنَا أَبُو الرَّبِيعِ، نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى بِنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَذَكَرَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ

278 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ، قَالَا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «تَيَمَّمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْمَنَاكِبِ»

وَمِنْ ذِكْرِ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
وَتُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، وَهُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ، وَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ، مِنْ بَنِي سَعْدٍ، وَقَالَ آخَرُونَ: هُوَ مَوْلَى أُمِّ أَنْمَارٍ.
وَقَالُوا: هُوَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ مُهَاجِرِيٌّ بَدْرِيٌّ

279 - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، ثنا زَائِدَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارُ، وَأُمُّهُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ "

280 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: «أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ» ، فَذَكَرَهُمْ وَقَالَ: «خَبَّابٌ»

281 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَا: نا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرْدُوسًا، يَقُولُ: «خَبَّابٌ سَادِسُ سِتَّةٍ لَهُ سُدُسُ الْإِسْلَامِ»

282 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، ثنا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبَابٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَمَقْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ كَيْفَ يُصَلِّي اللَّيْلَةَ، فَصَلَّى ثُمَّ انْصَرَفَ جِئْتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، رَأَيْتُكَ اللَّيْلَةَ صَلَّيْتَ صَلَاةً مَا رَأَيْتُ صَلَّيْتَ مَثَلَهَا.
فَقَالَ: «هَذِهِ صَلَاةُ رَغَبٍ وَرَهَبٍ، فَسَأَلْتُ رَبِّي فِيهَا ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَنَا بِمَا أَهْلَكَ بِهِ الْأُمَمَ قَبْلَنَا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْنَا عَدُوًّا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَنَا شِيَعًا فَمَنَعَنِيهَا»

. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ: وَرَوَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، شُعَيْبٌ، وَالزُّبَيْدِيُّ، وَمَعْمَرٌ وَالنُّعْمَانُ، وَابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، وَقَدْ سَمِعَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ، مِنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ

وَرَوَى سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيَكُونُ بَعْدِي أُمَرَاءُ» وَقِيلَ: أَصْحَابُ النَّهَرِ أَبْنَاءُ الْخَبَّابِ وَلَمْ يُسَمُّوهُ

283 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، نا رَجُلٌ، مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ وَكَانَ يُجَالِسُنَا فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ قَالَ: لَحِقْتُ بِأَصْحَابِ النَّهَرِ ثُمَّ كَرِهْتُ أَمْرَهُمْ حَتَّى خَشِيتُ أَنْ يَقْتُلُونِّي فَبَيْنَا أَنَا مَعَ طَائِفَةٍ مِنْهُمْ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى قَرْيَةٍ وَبَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَرْيَةِ نَهَرٌ قَالَ: فَخَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الْقَرْيَةِ مَرْعُوبًا آخِذًا بِثَوْبِهِ فَقَالُوا لَهُ: كَأَنَّا رَوَّعْنَاكِ؟ قَالَ: أَجَلْ.
قَالُوا لَهُ: لَا رَوْعٌ عَلَيْكَ.
قَالَ: فَقَطَعُوا إِلَيْهِ النَّهَرَ فَعَرَفُوهُ فَلَمْ أَعْرِفْهُ فَقَالُوا: أَنْتَ ابْنُ خَبَّابٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ فِتْنَةً جَائِيَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ وَالنَّائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَاعِدِ وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَقْتُولَ، فَلَا تَكُنْ عَبْدَ اللَّهِ الْقَاتِلَ، فَكُنْ فَقَرَّبُوهُ فَضَرَبُوا رَأْسَهُ فَرَأَيْتُ دَمَهُ حَتَّى سَالَ فِي النَّهَرِ مَا امْذَقَرَّ بِالْمَاءِ، وَلَا اخْتَلَطَ بِهِ، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فِي الْمَاءِ كَأَنَّهُ شِرَاكٌ أَحْمَرُ حَتَّى خَفِيَ عَلَيَّ، ثُمَّ دَعَوْا بِسُرِّيَّةٍ لَحُبْلَى فَبَقَرُوا عَمَّا فِي بَطْنِهَا» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَعَلَّ ابْنَ خَبَّابٍ هَذَا ابْنٌ آخَرُ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ

284 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ أَبُو عِمْرَانَ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: قَالَ خَبَّابٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: «كُنْتُ أَرْكَزُ الْحَرْبَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيُصَلِّي إِلَيْهَا»

وَمِنْ ذِكْرِ صُهَيْبِ بْنِ سِنَانِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُقَيْلِ بْنِ عَامِرِ بْنِ جَنْدَلَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ أَسْلَمَ بْنِ أَوْسِ بْنِ مَنَاةَ بْنِ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ رَبِيعَةَ.
حَلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ التَّيْمِيِّ، يُكْنَى أَبَا يَحْيَى، مَاتَ بِالْمَدِينَةِ فِي شَوَّالٍ وَدُفِنَ بِالْبَقِيعِ وَهُوَ ابْنُ سَبْعِينَ سَنَةً، وَكَانَ أَحْمَرَ لَيْسَ بِالطَّوِيلِ

يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ، مُهَاجِرِيٌّ أَوَّلِيٌّ بَدْرِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

285 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْأُمَوِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، لِصُهَيْبٍ: «مَا وَجَدْتُ عَلَيْكَ فِي الْإِسْلَامِ إِلَّا ثَلَاثًا، إِنَّكَ تَدَّعِي أَنَّكَ مِنَ النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ، وَأَنْتَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَمِمَّنْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ» . فَقَالَ: أَمَّا قَوْلُكَ إِنِّي ادَّعِي إِلَى النَّمِرِ بْنِ قَاسِطٍ: فَإِنَّ الْعَرَبَ كَانَتْ تَسْبِي بَعْضُهَا بَعْضًا، فَسَبَانِي طَائِفَةٌ مِنَ الْعَرَبِ بَعْدَ أَنْ عَرَفْتُ أَهْلِي وَمَوْلِدِي فَبَاعُونِي بِسَوَادِ الْكُوفَةِ فَأَخَذْتُ بِلِسَانِهِمْ وَلَوْ كُنْتُ مِنْ رَوْثَةٍ لَانْتَسَبْتُ إِلَيْهَا " وَمِمَّا أَسْنَدَ

286 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، نا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: سَأَلْتُ صُهَيْبًا، كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يَصْنَعُ حَيْثُ كَانُوا يُسَلِّمُونَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: «كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ»

287 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، نا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " كَانَ مَلِكٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ وَكَانَ لَهُ سَاحِرٌ فَلَمَّا كِبَرَ قَالَ لِلْمَلِكِ: إِنِّي قَدْ كَبِرْتُ فَابْعَثْ إِلَيَّ غُلَامًا حَتَّى أُعَلِّمَهُ السِّحْرَ فَبَعَثَ إِلَيْهِ غُلَامَهُ فَعَلَّمَهُ وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ إِذَا سَلَكَ رَاهِبٌ فَقَعَدَ إِلَيْهِ فَسَمِعَ كَلَامَهُ وَأَعْجَبَهُ فَكَانَ إِذَا أَتَى السَّاحِرَ ضَرَبَهُ فَإِذَا رَجَعَ مِنْ عِنْدِ السَّاحِرِ قَعَدَ إِلَى الرَّاهِبِ فَسَمِعَ كَلَامَهُ فَإِذَا أَتَى أَهْلَهُ ضَرَبُوهُ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى الرَّاهِبِ فَقَالَ: إِذَا احْتَبَسَتْ عَلَى السَّاحِرِ فَقُلْ: حَبَسَنِي أَهْلِي، وَإِذَا احْتَبَسَتْ عَلَى أَهْلِكَ فَقُلْ: حَبَسَنِي السَّاحِرُ.
فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّةٍ عَظِيمَةٍ قَدْ حَبَسَتِ النَّاسَ فَقَالَ: الْيَوْمَ أَعْلَمُ السَّاحِرُ خَيْرٌ أَمِ الرَّاهِبُ، فَأَخَذَ حَجَرًا ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَمْرُ الرَّاهِبِ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ أَمْرِ السَّاحِرِ فَاقْتُلْ هَذِهِ الدَّابَّةَ حَتَّى يَمْضِيَ النَّاسُ، فَرَمَى بِهَا فَقَتَلَهَا

وَمَضَى النَّاسُ، فَأَتَى الرَّاهِبَ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ الرَّاهِبُ: أَيْ بُنَيَّ، أَنْتَ الْيَوْمَ أَفْضَلُ مِنِّي قَدْ بَلَغَ مِنْ أَمْرِكَ مَا قَدْ أَرَى وَإِنَّكَ سَتُبْتَلَى فَإِذَا ابْتُلِيتَ فَلَا تَدُلَّ عَلَيَّ، وَكَانَ الْغُلَامُ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَيُدَاوِي النَّاسَ مِنْ سَائِرِ الْأَدْوَاءِ، فَسَمِعَ جَلِيسٌ لِلْمَلِكِ قَدْ كَانَ عَمِيَ فَأَتَاهُ بِهَدَايَا كَثِيرَةٍ فَقَالَ: لَكَ هَذَا إِنْ أَنْتَ شَفَيْتَنِي.
فَقَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَإِنْ آمَنْتَ بِاللَّهِ دَعَوْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَشَفَاكَ فَآمَنَ بِاللَّهِ تَعَالَى فَشَفَاهُ اللَّهُ فَأَتَى الْمَلِكَ يَمْشِي فَجَلَسَ إِلَيْهِ كَمَا كَانَ يَجْلِسُ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ وَسَأَلَهُ بِمَا شُفِيتَ؟ قَالَ: بِدُعَاءِ الْغُلَامِ.
فَأَرْسَلَ إِلَى الْغُلَامِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: أَيْ بُنَيَّ، قَدْ بَلَغَ مِنْ سِحْرِكَ مَا يُبْرِئُ الْأَكْمَهُ وَالْأَبْرَصَ وَتَفْعَلُ وَتَفْعَلُ؟ قَالَ: إِنِّي لَا أَشْفِي أَحَدًا إِنَّمَا يَشْفِي اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ وَحْدَهُ فَأَخَذَهُ فَلَمْ يَزَلْ يُعَذِّبُهُ حَتَّى دَلَّ عَلَى الرَّاهِبِ، فَجِيءَ بِالرَّاهِبِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ.
فَأَبَى فَدَعَا بِالْمِنْشَارِ فَوَضَعَ الْمِنْشَارَ فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ فَشَقَّهُ حَتَّى وَقَعَ شِقَّاهُ، ثُمَّ جِيءَ بِالْغُلَامِ فَقِيلَ لَهُ: ارْجِعْ عَنْ دِينِكَ.
فَأَبَى فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَهُمْ: اذْهَبُوا بِهِ إِلَى جَبَلِ كَذَا وَكَذَا فَاصْعَدُوا بِهِ فَإِذَا بَلَغَ ذُرْوَتَهُ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاطْرَحُوهُ.
فَذَهَبُوا بِهِ فَصَعِدُوا بِهِ الْجَبَلَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ كَيْفَ شِئْتَ فَرَجَفَ بِهِمُ الْجَبَلُ فَسَقَطُوا وَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ فَقَالَ: أكَفَانِيهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
فَدَفَعَهُ إِلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ: احْمِلُوهُ فِي قُرْقُورٍ فَتَوَسَّطُوا بِهِ الْبَحْرَ فَلِجُوا بِهِ فَإِنْ رَجَعَ عَنْ دِينِهِ وَإِلَّا فَاقْذِفُوهُ فِيهِ، فَذَهَبُوا بِهِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِمَا شِئْتَ فَانْكَفَأَتْ بِهِمُ السَّفِينَةُ فَغَرِقُوا فَجَاءَ يَمْشِي إِلَى الْمَلِكِ فَقَالَ لَهُ الْمَلِكُ: مَا فَعَلَ أَصْحَابُكَ؟ قَالَ: أكَفَانِيهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
فَقَالَ لِلْمَلِكِ: إِنَّكَ لَسْتَ بِقَاتِلِي حَتَّى تَفْعَلَ مَا آمُرُكَ بِهِ.
قَالَ: مَا هُوَ؟ قَالَ: تَجْمَعُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَتَصْلُبُنِي عَلَى جِذْعٍ، ثُمَّ خُذْ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِي، ثُمَّ ضَعِ السَّهْمَ فِي كَبِدِ الْقَوْسِ ثُمَّ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ رَبِّ الْغُلَامِ ثُمَّ ارْمِنِي، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَتَلْتَنِي.
فَجَمَعَ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ وَصَلَبَهُ عَلَى جِذْعٍ ثُمَّ أَخَذَ سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ ثُمَّ

وَضَعَ السَّهْمَ فِي صُدْغِهِ فَوَضَعَ الْغُلَامُ يَدَهُ فِي مَوْضِعِ السَّهْمِ فَمَاتَ فَقَالَ النَّاسُ: آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ آمَنَّا بِرَبِّ الْغُلَامِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، فَأُتِيَ الْمَلِكُ فَقِيلَ لَهُ: أَرَأَيْتَ مَا كُنْتَ تَحْذَرُهُ قَدْ وَاللَّهِ نَزَلَ بِكَ حَذَرُكَ قَدْ آمَنَ النَّاسُ كُلُّهُمْ فَأَمَرَ الْأُخْدُودَ بِأَفْوَاهِ السِّكَكِ وَأَضْرَمَ النِّيرَانَ وَقَالَ: مَنْ لَمْ يَرْجِعْ عَنْ دِينِهِ فَاقْذِفُوهُ فِيهَا أَوْ قِيلَ لَهُ: اقْتَحِمْ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ وَمَعَهَا صَبِيٌّ لَهَا فَتَقَاعَسَتْ أَنْ تَقَعَ فِيهَا، فَقَالَ لَهَا الْغُلَامُ: يَا أُمَّهْ، اصْبِرِي فَإِنَّكِ عَلَى حَقٍّ "

288

حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، نا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صُهَيْبٍ، مِثْلَهُ مَوْقُوفًا، وَرَوَاهُ مَعْمَرٌ مَرْفُوعًا

289 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ

وَمِنْ ذِكْرِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ ثُمَامَةَ بْنِ مَطْرُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ دُهَيْرِ بْنِ بَهْرَاءَ بْنِ قُضَاعَةَ.
يُكْنَى أَبَا مَعْبَدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَتُوُفِّيَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَلَاثِينَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي شَيْبَةَ، يَقُولُ: الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ أَبُو عَمْرٍو، وَدُفِنَ بِالْمَدِينَةِ وَصَلَّى

عَلَيْهِ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَانَ آدَمَ، أَبْطَنَ، كَثِيرَ شَعْرِ الرَّأْسِ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ، أَقْنَى طَوِيلَ الْأَنْفِ، تُوُفِّيَ ابْنَ سَبْعِينَ، وَكَانَ يُنْسَبُ إِلَى الْأَسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ بَدْرِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ أَوَّلِيٌّ

290 - حَدَّثَنَا الْحَوْطِيُّ، نا بَقِيَّةُ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْسَرَةَ الْحَضْرَمِيُّ، نا أَبُو رَاشِدٍ الْحُبْرَانِيُّ، قَالَ: وَافَيْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَارِسَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، جَالِسًا عَلَى تَابُوتٍ مِنْ تَوَابِيتِ الصَّيَارِفَةِ قَدْ أَفْضَلَ عَنْهَا مِنْ عَظْمِهِ يُرِيدُ الْغَزْوَ فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَعْذَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْكَ.
فَقَالَ: " أَبَتْ عَلَيْنَا سُورَةُ الْبَحُوثِ ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ [التوبة: 41] " قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُرِيدُ سُورَةَ بَرَاءَةَ

291 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: ذَكَرَ الْمِقْدَادَ، قَالَ: «كَانَ رَجُلًا ضَخْمًا»

292 - حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ حَسَنٍ، نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: جَلَسْنَا إِلَى الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ يَوْمًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: طُوبَى هَاتَيْنِ الْعَيْنَيْنِ اللَّتَيْنِ رَأَتَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الْقَصَّةَ

293 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ، حَدَّثَتْنِي عَمَّتِي قَرِيبَةُ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أُمِّهَا كَرِيمَةَ بِنْتِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِقْدَادِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَتْ حَدِيثَيْنِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَنُسِبَ إِلَى الْأَسْوَدِ، لَأَنْ الْأَسْوَدَ تَبَنَّاهُ وَهُوَ زَوْجُ ضُبَاعَةَ

294 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِ اخْتَلَفْتُ أَنَا وَرَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَقَطَعَ يَدِي فَلَمَّا عَلَوْتُهُ بِالسَّيْفِ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَقْتُلُهُ أَمْ أَدَعُهُ؟ قَالَ: «دَعْهُ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهُ قَطَعَ يَدِي.
قَالَ: «فَإِنْ قَتَلَتْهُ بَعْدَ أَنْ قَالَهَا فَأَنْتَ مِثْلُهُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، وَهُوَ مِثْلُكَ قَبْلَ أَنْ يَقْطَعَ يَدَكَ» قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، وَلَيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَلَى نَحْو هَذِهِ الرِّوَايَةِ

295 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ نَحْثُوَا فِي وُجُوهِ الْمَدَّاحِينَ التُّرَابَ»

296 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ الْمِقْدَادِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،

297 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَجَّاجٍ السَّامِيُّ، نا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الْبَهِيِّ، ح

298

وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ، عَنِ الْبَهِيِّ، قَالَ: وَقَفَ رَكْبٌ عَلَى عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَثْنَوْا عَلَيْهِ، وَالْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ حَاضِرٌ فَأَخَذَ قَبْضَةً مِنَ التُّرَابِ فَحَثَا بِهَا فِي وُجُوهِهِمْ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ»

299 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نا غُنْدَرٌ، نا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ رَجُلًا جَعَلَ يَمْدَحُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَعَمَدَ الْمِقْدَادُ، فَجَثَا عَلَى رُكْبَتِهِ وَكَانَ رَجُلًا ضَخْمًا فَجَعَلَ يَحْثُو فِي وَجْهِهِ الْحَصَاةَ، فَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا رَأَيْتُمُ الْمَدَّاحِينَ فَاحْثُوا فِي وُجُوهِهِمُ التُّرَابَ»

وَمِنْ ذِكْرِ عُتْبَةَ بْنِ غَزْوَانَ بْنِ جَابِرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ نَسِيبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ مَازِنِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ مَازِنِيٌّ مَازِنُ سُلَيْمٌ وَيُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
وَقَالَ: أَبُو غَزْوَانَ، وَكَانَ طَوِيلًا جَمِيلًا مَاتَ سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ، وَيُقَالُ: خَمْسَ عَشْرَةَ، وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ إِلَى الْبَصْرَةِ فِي مَرَّتِهِ الثَّانِيَةِ، وَدُفِنَ فِي

بَعْضِ الْمِيَاهِ وَهُوَ ابْنُ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، حَلِيفُ بَنِي نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ بَدْرِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ أَوَّلِيٌّ

جارٍ التحميل