فصل وَالْهِبَة مُسْتَحبَّة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن بَلْبَان، محمد بن بدر الدين
- الكتاب
- أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل
- المؤلف
- محمّد بن بدر الدين بن عبد الحق ابن بلبان الحنبلي (المتوفى: 1083هـ)
- المحقق
- محمد ناصر العجمي
- الناشر
- دار البشائر الإسلامية - بيروت
- الطبعة
- الأولى، 1416
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
وَتَصِح هبة مصحف وكل مَا يَصح بَيْعه وتنعقد بِمَا يدل عَلَيْهَا عرفا وَتلْزم بِقَبض بِإِذن واهب وَمن ابرا غَرِيمه برىء وَلَو لم يقبل وَيجب تَعْدِيل فِي عَطِيَّة وَارِث بَان يُعْطي كلا بِقدر ارثه فان فضل سوى بِرُجُوع وان مَاتَ قبله ثَبت تفضيله
وَيحرم على واهب ان يرجع فِي هِبته بعد قبض وَكره قبله الا الاب وَله ان يتَمَلَّك بِقَبض مَعَ قَول اَوْ نِيَّة من مَال وَلَده غير سَرِيَّة مَا شَاءَ مَا لم يضرّهُ اَوْ ليعطيه لولد اخر اَوْ يكن بِمَرَض موت احدهما اَوْ يكن كَافِرًا وَالِابْن مُسلما وَلَيْسَ لولد وَلَا لوَرثَته مُطَالبَة ابيه بدين وَنَحْوه بل بِنَفَقَة وَاجِبَة وَمن مَرضه غير مخوف تصرفه كصحيح اَوْ مخوف كبرسام اَوْ اسهال متدارك وَمَا قَالَ طبيبان مسلمان عَدْلَانِ عِنْد اشكاله انه مخوف لَا يلْزم تبرعه لوَارث بِشَيْء وَلَا بِمَا فَوق الثُّلُث لغيره الا بِإِجَازَة الْوَرَثَة
وَمن امْتَدَّ مَرضه بجذام وَنَحْوه وَلم يقطعهُ بفراش فكصحيح وَيعْتَبر عِنْد الْمَوْت كَونه وَارِثا اَوْ لَا ويبدا بالاول فالاول بِالْعَطِيَّةِ وَلَا يَصح الرُّجُوع فِيهَا وَيعْتَبر قَوْلهَا عِنْد وجودهَا وَيثبت الْملك فِيهَا من حينها وَالْوَصِيَّة بِخِلَاف ذَلِك كُله
وبحمل تحقق لوُجُوده لَا لكنيسة وَبَيت نَار وَكتب التَّوْرَاة والانجيل وَنَحْوهمَا وَتَصِح بِمَجْهُول ومعدوم وَبِمَا لَا يقدر على تَسْلِيمه وَمَا حدث بعد الْوَصِيَّة يدْخل فِيهَا وَتبطل بِتَلف معِين وَصِيّ بِهِ وان وصّى بِمثل نصيب وَارِث معِين فَلهُ مثله مضموما الى الْمَسْأَلَة وبمثل نصيب اُحْدُ ورثته لَهُ مثل مَا لاقلهم وبسهم من مَاله لَهُ سدس وبشيء اَوْ حَظّ اَوْ جُزْء يُعْطِيهِ الْوَارِث مَا شَاءَ