منظومة · زين الدين العراقي
الثاني: القراءة على الشيخ
٣٧٣
ثم القراءة التي نعتها
معظمهم عرضا سوا قرأتها
٣٧٤
من حفظ او كتاب او سمعتا
والشيخ حافظ لما عرضتا
٣٧٥
أو لا، ولكن أصله يمسكه
بنفسه، أو ثقة ممسكه
٣٧٦
قلت: كذا إن ثقة ممن سمع
يحفظه مع استماع، فاقتنع
٣٧٧
وأجمعوا أخذا بها، وردوا
نقل الخلاف وبه ما اعتدوا
٣٧٨
والخلف فيها: هل تساوي الأولا
أو دونه أو فوقه؟ فنقلا
٣٧٩
عن مالك وصحبه ومعظم
كوفة والحجاز أهل الحرم
٣٨٠
مع البخاري: هما سيان
وابن أبي ذئب مع النعمان
٣٨١
قد رجحا العرض، وعكسه أصح
وجل أهل الشرق نحوه جنح
٣٨٢
وجودوا فيه: «قرأت» أو «قري»
مع و«أنا أسمع»، ثم عبر
٣٨٣
بما مضى في أول مقيدا
«قراءة عليه» حتى منشدا
٣٨٤
«أنشدنا قراءة عليه» لا
«سمعت»، لكن بعضهم قد حللا
٣٨٥
ومطلق التحديث والإخبار
منعه أحمد ذو المقدار
٣٨٦
والنسئي والتميمي يحيى
وابن المبارك الحميد سعيا
٣٨٧
وذهب الزهري والقطان
ومالك وبعده سفيان
٣٨٨
ومعظم الكوفة والحجاز
مع البخاري: إلى الجواز
٣٨٩
وابن جريج وكذا الأوزاعي
مع ابن وهب والإمام الشافعي
٣٩٠
ومسلم وجل أهل الشرق
قد جوزوا «أخبرنا» للفرق
٣٩١
وقد عزاه صاحب «الإنصاف»
للنسئي من غير ما خلاف
٣٩٢
والأكثرين، وهو الذي اشتهر
مصطلحا لأهله أهل الأثر
٣٩٣
وبعض من قال بذا أعادا
قراءة الصحيح، حتى عادا
٣٩٤
في كل متن قائلا: «أخبركا»
إذ كان قال أولا: «حدثكا»
٣٩٥
قلت: وذا رأي الذين اشترطوا
إعادة الإسناد، وهو شطط
٣٩٦
واختلفوا إن أمسك الأصل رضا
والشيخ لا يحفظ ما قد عرضا
٣٩٧
فبعض نظار الأصول يبطله
وأكثر المحدثين يقبله
٣٩٨
واختاره الشيخ، فإن لم يعتمد
ممسكه فذلك السماع رد
٣٩٩
واختلفوا إن سكت الشيخ ولم
يقر لفظا، فرآه المعظم
٤٠٠
- وهو الصحيح - كافيا، وقد منع
بعض أولي الظاهر منه، وقطع
٤٠١
به أبو الفتح سليم الرازي
ثم أبو إسحاق الشيرازي
٤٠٢
كذا أبو نصر، وقال: يعمل
به، وألفاظ الأداء: الأول
٤٠٣
والحاكم اختار الذي قد عهدا
عليه أكثر الشيوخ في الأدا
٤٠٤
«حدثني» في اللفظ حيث انفردا
واجمع ضميره إذا تعددا
٤٠٥
والعرض إن تسمع فقل: «أخبرنا»
أو قارئا: «أخبرني» واستحسنا
٤٠٦
ونحوه عن ابن وهب رويا
وليس بالواجب لكن رضيا
٤٠٧
والشك في الأخذ أكان وحده
أو مع سواه؟ فاعتبار الوحده
٤٠٨
محتمل، لكن رأى القطان
الجمع فيما أوهم الإنسان
٤٠٩
في شيخه ما قال، والوحدة قد
اختار في ذا البيهقي واعتمد
٤١٠
وقال أحمد: «اتبع لفظا ورد
للشيخ في أدائه ولا تعد»
٤١١
ومنع الإبدال فيما صنفا
الشيخ؛ لكن حيث راو عرفا
٤١٢
بأنه سوى ففيه ما جرى
في النقل بالمعنى، ومع ذا فيرى
٤١٣
بأن ذا فيما روى ذو الطلب
باللفظ لا ما وضعوا في الكتب
٤١٤
واختلفوا في صحة السماع
من ناسخ، فقال بامتناع
٤١٥
الإسفرايني مع الحربي
وابن عدي، وعن الصبغي
٤١٦
لا ترو تحديثا وإخبارا؛ قل
«حضرت»، والرازي وهو الحنظلي
٤١٧
وابن المبارك: كلاهما كتب
وجوز الحمال، والشيخ ذهب
٤١٨
بأن خيرا منه أن يفصلا
فحيث فهم: صح، أو لا بطلا
٤١٩
كما جرى للدارقطني حيث عد
إملاء إسماعيل عدا وسرد
٤٢٠
وذاك يجري في الكلام، أو إذا
هينم حتى خفي البعض، كذا
٤٢١
إن بعد السامع، ثم يحتمل
في الظاهر الكلمتان أو أقل
٤٢٢
وينبغي للشيخ أن يجيز مع
إسماعه جبرا لنقص إن يقع
٤٢٣
قال ابن عتاب: ولا غنى عن
إجازة مع السماع تقرن
٤٢٤
وسئل ابن حنبل إن حرفا
أدغمه؟ فقال: أرجو يعفى
٤٢٥
لكن أبو نعيم الفضل منع
في الحرف يستفهمه فلا يسع
٤٢٦
إلا بأن يروي تلك الشارده
عن مفهم، ونحوه عن زائده
٤٢٧
وخلف بن سالم قد قال: «نا»
إذ فاته «حدث» من «حدثنا»
٤٢٨
من قول سفيان، وسفيان اكتفى
بلفظ مستمل عن المملي اقتفى
٤٢٩
كذاك حماد بن زيد أفتى
استفهم الذي يليك، حتى
٤٣٠
رووا عن الأعمش: «كنا نقعد
للنخعي، فربما قد يبعد ٤٣٣. البعض لا يسمعه فيسأل البعض عنه، ثم كل ينقل»
٤٣١
وكل ذا تساهل، وقولهم:
«يكفي من الحديث شمه»، فهم
٤٣٢
عنوا إذا أول شيء سئلا
عرفه، وما عنوا تسهلا
٤٣٣
وإن يحدث من وراء ستر
عرفته بصوت او ذي خبر
٤٣٤
صح، وعن شعبة: لا ترو، لنا:
«إن بلالا»، وحديث أمنا
٤٣٥
ولا يضر سامعا أن يمنعه
الشيخ أن يروي ما قد سمعه
٤٣٦
كذلك التخصيص أو «رجعت»
ما لم يقل: «أخطأت» أو «شككت»