ألفية العراقي في علوم الحديثالرابع: المناولة
منظومة · زين الدين العراقي

الرابع: المناولة

٤٩٣
ثم «المناولات» إما تقترن
بالإذن أو لا، فالتي فيها أذن
٤٩٤
أعلى الإجازات، وأعلاها إذا
أعطاه ملكا، فإعارة، كذا
٤٩٥
أن يحضر الطالب بالكتاب له
عرضا، وهذا العرض للمناوله
٤٩٦
والشيخ ذو معرفة فينظره
ثم يناول الكتاب محضره
٤٩٧
يقول: هذا من حديثي فاروه
وقد حكوا عن مالك ونحوه
٤٩٨
بأنها تعادل السماعا
وقد أبى المفتون ذا امتناعا
٤٩٩
إسحاق والثوري مع النعمان
والشافعي وأحمد الشيباني
٥٠٠
وابن المبارك وغيرهم رأوا
بأنها أنقص، قلت: قد حكوا
٥٠١
إجماعهم بأنها صحيحه
معتمدا وإن تكن مرجوحه
٥٠٢
أما إذا ناول واستردا
في الوقت صح، والمجاز أدى
٥٠٣
من نسخة قد وافقت مرويه
وهذه ليست لها مزيه
٥٠٤
على الذي عين في الإجازه
عند المحققين، لكن مازه
٥٠٥
أهل الحديث آخرا وقدما
أما إذا ما الشيخ لم ينظر ما
٥٠٦
أحضره الطالب لكن اعتمد
من أحضر الكتاب وهو معتمد
٥٠٧
صح، وإلا بطل استيقانا
وإن يقل: «أجزته إن كانا ٥١٤. ذا من حديثي»، فهو فعل حسن يفيد حيث وقع التبين
٥٠٨
وإن خلت من إذن المناوله
قيل: تصح، والأصح: باطله
٥٠٩
واختلفوا فيمن روى ما نوولا
فمالك وابن شهاب جعلا
٥١٠
إطلاقه «حدثنا» و«أخبرا»
يسوغ، وهو لائق بمن يرى
٥١١
العرض كالسماع، بل أجازه
بعضهم في مطلق الإجازه
٥١٢
والمرزباني وأبو نعيم
«أخبر»، والصحيح عند القوم
٥١٣
تقييده بما يبين الواقعا
«إجازة» «تناولا» هما معا
٥١٤
«أذن لي»، «أطلق لي»، «أجازني»
«سوغ لي»، «أباح لي»، «ناولني»
٥١٥
وإن أباح الشيخ للمجاز
إطلاقه؛ لم يكف في الجواز
٥١٦
وبعضهم أتى بلفظ موهم
«شافهني»، «كتب لي»، فما سلم
٥١٧
وقد أتى بـ «خبر» الأوزاعي
فيها، ولم يخل من النزاع
٥١٨
ولفظ «أن»: اختاره الخطابي
وهو مع الإسناد ذو اقتراب
٥١٩
وبعضهم يختار في الإجازه
«أنبأنا»؛ كصاحب «الوجازه»
٥٢٠
واختاره الحاكم فيما شافهه
بالإذن بعد عرضه مشافهه
٥٢١
واستحسنوا للبيهقي مصطلحا
«أنبأنا إجازة» فصرحا
٥٢٢
وبعض من تأخر استعمل «عن»
إجازة، وهي قريبة لمن
٥٢٣
سماعه من شيخه فيه يشك
وحرف «عن» بينهما فمشترك
٥٢٤
وفي البخاري: «قال لي» فجعله
حيريهم للعرض والمناوله
جارٍ التحميل