ألفية العراقي في علوم الحديثالثالث: الإجازة
منظومة · زين الدين العراقي

الثالث: الإجازة

٤٣٧
ثم «الإجازة» تلي السماعا
ونوعت لتسعة أنواعا
٤٣٨
أرفعها: بحيث لا مناوله
«تعيينه المجاز والمجاز له»
٤٣٩
وبعضهم حكى اتفاقهم على
جواز ذا، وذهب الباجي إلى
٤٤٠
نفي الخلاف مطلقا، وهو غلط
قال: والاختلاف في العمل قط
٤٤١
ورده الشيخ بأن للشافعي
قولان فيها، ثم بعض تابعي
٤٤٢
مذهبه القاضي الحسين منعا
وصاحب «الحاوي» به قد قطعا
٤٤٣
قالا كشعبة: ولو جازت إذن
لبطلت رحلة طلاب السنن
٤٤٤
وعن أبي الشيخ مع الحربي
إبطالها، كذاك للسجزي
٤٤٥
لكن على جوازها استقرا
عملهم، والأكثرون طرا
٤٤٦
قالوا به، كذا وجوب العمل
بها، وقيل: لا؛ كحكم المرسل
٤٤٧
والثان: «أن يعين المجاز له
دون المجاز»؛ وهو أيضا قبله
٤٤٨
جمهورهم رواية وعملا
والخلف أقوى فيه مما قد خلا
٤٤٩
والثالث: «التعميم في المجاز
له»؛ وقد مال إلى الجواز
٤٥٠
مطلقا: الخطيب وابن منده
ثم أبو العلاء أيضا بعده
٤٥١
وجاز للموجود عند الطبري
والشيخ للإبطال مال فاحذر
٤٥٢
وما يعم مع وصف حصر
كالعلما يومئذ بالثغر
٤٥٣
فإنه إلى الجواز أقرب
قلت: عياض قال: «لست أحسب ٤٥٧. في ذا اختلافا بينهم ممن يرى إجازة؛ لكونه منحصرا»
٤٥٤
والرابع: «الجهل بمن أجيز له
أو ما أجيز»؛ كـ «أجزت أزفله ٤٥٩. بعض سماعاتي»، كذا إن سمى كتابا او شخصا وقد تسمى
٤٥٥
به سواه، ثم لما يتضح
مراده من ذاك فهو لا يصح
٤٥٦
أما المسمون مع البيان
فلا يضر الجهل بالأعيان
٤٥٧
وتنبغي الصحة إن جملهم
من غير عد وتصفح لهم
٤٥٨
والخامس: «التعليق في الإجازه»
بمن يشاؤها الذي أجازه
٤٥٩
أو غيره معينا، والأولى
أكثر جهلا، وأجاز الكلا
٤٦٠
معا: أبو يعلى الإمام الحنبلي
مع ابن عمروس، وقالا: ينجلي
٤٦١
الجهل إذ يشاؤها، والظاهر
بطلانها؛ أفتى بذاك طاهر
٤٦٢
قلت: وجدت ابن أبي خيثمة
أجاز كالثانية المبهمة
٤٦٣
وإن يقل: «من شاء يروي» قربا
ونحوه الأزدي مجيزا كتبا
٤٦٤
أما «أجزت لفلان إن يرد»
فالأظهر الأقوى: الجواز فاعتمد
٤٦٥
والسادس: «الإذن لمعدوم» تبع
كقوله: «أجزت لفلان مع ٤٧١. أولاده ونسله وعقبه حيث أتوا»، أو خصص المعدوم به
٤٦٦
وهو أوهى، وأجاز الأولا
ابن أبي داود، وهو مثلا
٤٦٧
بالوقف، لكن أبا الطيب رد
كليهما؛ وهو الصحيح المعتمد
٤٦٨
كذا أبو نصر، وجاز مطلقا
عند الخطيب وبه قد سبقا
٤٦٩
من ابن عمروس مع الفراء
وقد رأى الحكم على استواء
٤٧٠
في الوقف في صحته من تبعا
أبا حنيفة ومالكا معا
٤٧١
والسابع: «الإذن لغير أهل»
للأخذ عنه؛ كافر أو طفل
٤٧٢
غير مميز، وذا الأخير
رأى أبو الطيب والجمهور
٤٧٣
ولم أجد في كافر نقلا، بلى
بحضرة المزي تترا فعلا
٤٧٤
ولم أجد في الحمل أيضا نقلا
وهو من المعدوم أولى فعلا
٤٧٥
وللخطيب: «لم أجد من فعله»
قلت: رأيت بعضهم قد سئله
٤٧٦
مع أبويه فأجاز، ولعل
ما اصفح الأسماء فيها إذ فعل
٤٧٧
وينبغي البنا على ما ذكروا
هل يعلم الحمل؟ وهذا أظهر
٤٧٨
والثامن: «الإذن بما سيحمله
الشيخ»، والصحيح أنا نبطله
٤٧٩
وبعض عصريي عياض بذله
وابن مغيث لم يجب من سأله
٤٨٠
وإن يقل: «أجزته ما صح له»
أو «سيصح» فصحيح، عمله
٤٨١
الدارقطني وسواه، أو حذف
«يصح» جاز الكل حيثما عرف
٤٨٢
والتاسع: «الإذن بما أجيزا
لشيخه»، فقيل: لن يجوزا
٤٨٣
ورد، والصحيح: الاعتماد
عليه، قد جوزه النقاد
٤٨٤
أبو نعيم وكذا ابن عقده
والدارقطني، ونصر بعده
٤٨٥
والى ثلاثا بإجازة، وقد
رأيت من والى بخمس يعتمد
٤٨٦
وينبغي تأمل الإجازه
فحيث شيخ شيخه أجازه
٤٨٧
بلفظ «ما صح لديه» لم يخط
ما صح عند شيخه منه فقط
٤٨٨
«أجزته»: ابن فارس قد نقله
وإنما المعروف: «قد أجزت له»
٤٨٩
وإنما تستحسن الإجازه
من عالم به، ومن أجازه
٤٩٠
طالب علم، والوليد ذا ذكر
عن مالك شرطا، وعن أبي عمر
٤٩١
أن الصحيح أنها لا تقبل
إلا لماهر وما لا يشكل
٤٩٢
واللفظ إن تجز بكتب أحسن
أو دون لفظ فانو، وهو أدون
جارٍ التحميل