شرح حلية طالب العلم(٢٠) نشاط الشيخ في درسه

١:

يكون على قدر مدارك الطالب في استماعه، وجمع نفسه، وتفاعل أحاسيسه مع شيخه في درسه، ولهذا فاحذر أن تكون وسيلة قطع لعلمه بالكسل والفتور والاتكاء، وانصراف الذهن وفتوره.


الأمر الثالث: أن تلاحظ ألا توصلك هذه المحبة إلى تقليده في نغمة الصوت، أو أسلوب الحديث وطريقة الكلام.

الأمر الرابع: أن لا تقلده في ملابسه أو سيارته، فإن التقليد يكون في العلم والتعلم والتعليم والعمل به، وأما الصورة الظاهرة فإنه لا يقلد فيها، فإنه إنما صار شيخا بعلمه وعمله وتعلمه وتعليمه، فيقتدى به في ذلك، وأما طريقة مشيته وطريقة كتابته وحركة يديه عند الدرس، فهذه لم تجعله شيخا، إنما الذي جعله شيخا هو العلم.

قال الخطيب البغدادي رحمه الله تعالى: "حق الفائدة أن لا تساق إلا إلى مبتغيها، ولا تعرض إلا على الراغب فيها ١، فإذا رأى المحدث بعض الفتور من المستمع، فليسكت، فإن بعض الأدباء قال: نشاط القائل على قدر فهم المستمع" [١].

ثم ساق بسند عن زيد بن وهب، قال: "قال عبد الله: حدث القوم ما رمقوك بأبصارهم، فإذا رأيت منهم فترة فانزع" ٢ ا. هـ.

جارٍ التحميل