(١٩) رأس مالك - أيها الطالب - من شيخك
١:
القدرة بصالح أخلاقه وكريم شمائله، أما التلقي والتلقين فهو ربح زائد، لكن لا يأخذك الاندفاع في محبة شيخك فتقع في الشناعة من حيث لا تدري، وكل من ينظر إليك يدري، فلا تقلده بصوت ونغمة، ولا مشية وحركة وهيئة، فإنه إنما صار شيخا جليلا بتلك، فلا تسقط أنت بالتبعية له في هذه.
والغلو المذموم يكون برفع الإنسان عن منزلته، والتجاوز به للحدود الشرعية، والغلو مذموم شرعا قال تعالى: ﴿قل ياأهل الكتاب لا تغلوا في دينكم﴾ [الأنعام: ٧٧]، وقد نهي عن الغلو في الأنبياء عليهم السلام.
الأمر الأول: الحديث في بقية الشيوخ بالقدح؛ لأنهم ليسوا شيوخا لك، ولأنك تظن أنهم ينافسون شيخك، هذا حرام ولا يجوز؛ لأن عمل العلماء والمشايخ مبني على التعاون، وبالتالي كل منهم يعاون الآخر، فعندما يطعن بعضهم في بعض، أو يريد إلغاء قدرته في ذلك، فإنه يخالف الشرع.
=