شرح حلية طالب العلممقدمة الكتاب

بطاقة الكتاب وفهرس الموضوعات

الكتاب: شرح «حلية طالب العلم, للعلامة بكر بن عبد الله أبو زيد»

المؤلف (الشارح): سعد بن ناصر بن عبد العزيز أبو حبيب الشثري

الناشر: دار كنوز إشبيليا للنشر والتوزيع, الرياض - السعودية

الطبعة: الأولى, ١٤٣٧ هـ - ٢٠١٦ م

عدد الصفحات: ٢٠٣

[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

صفحة المؤلف:

المقدمة

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد: فإن الله جل وعلا قد رغب في طلب العلم، ورتب عليه الأجور العظيمة، كما ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب) ١، وكما قال النبي: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة" ٢، وكما جاء في الحديث الثالث: (من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع) ٣.
ولذلك أشاد الأئمة بطلب العلم، ورغبوا فيه، وحثوا عليه انطلاقا من هذه النصوص، وذلك أن حاجة الأمة إلى العلماء أشد من حاجتها إلى وجود غيرهم من طوائف الناس، سواء كان العباد، أو كان أهل الجهاد، أو كان أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وذلك أن هذه العبادات لا تصح إلا بعلم، لو جاهد بدون علم، لكان ما يؤدي إليه جهاده من الفساد أعظم مما يؤدي إليه من إصلاح الأحوال، وهكذا في بقية الأعمال؛ من تقرب إلى الله بصلاة ليست مبنية على علم، فقد يكون فيها من المبطلات والمفسدات ما يجعلها غير مقبولة عند الله عز وجل، ولذلك اهتم الأئمة بالعلم، ورغبوا فيه، وجعلوه شرطا للعمل، كما قال الإمام البخاري: "باب العلم قبل القول والعمل ٤.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد: فإن الله جل وعلا قد رغب في طلب العلم، ورتب عليه الأجور العظيمة، كما ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب) ١، وكما قال النبي: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة" ٢، وكما جاء في الحديث الثالث: (من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع) ٣.
ولذلك أشاد الأئمة بطلب العلم، ورغبوا فيه، وحثوا عليه انطلاقا من هذه النصوص، وذلك أن حاجة الأمة إلى العلماء أشد من حاجتها إلى وجود غيرهم من طوائف الناس، سواء كان العباد، أو كان أهل الجهاد، أو كان أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وذلك أن هذه العبادات لا تصح إلا بعلم، لو جاهد بدون علم، لكان ما يؤدي إليه جهاده من الفساد أعظم مما يؤدي إليه من إصلاح الأحوال، وهكذا في بقية الأعمال؛ من تقرب إلى الله بصلاة ليست مبنية على علم، فقد يكون فيها من المبطلات والمفسدات ما يجعلها غير مقبولة عند الله عز وجل، ولذلك اهتم الأئمة بالعلم، ورغبوا فيه، وجعلوه شرطا للعمل، كما قال الإمام البخاري: "باب العلم قبل القول والعمل ٤.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد: فإن الله جل وعلا قد رغب في طلب العلم، ورتب عليه الأجور العظيمة، كما ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب) ١، وكما قال النبي: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة" ٢، وكما جاء في الحديث الثالث: (من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع) ٣.
ولذلك أشاد الأئمة بطلب العلم، ورغبوا فيه، وحثوا عليه انطلاقا من هذه النصوص، وذلك أن حاجة الأمة إلى العلماء أشد من حاجتها إلى وجود غيرهم من طوائف الناس، سواء كان العباد، أو كان أهل الجهاد، أو كان أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وذلك أن هذه العبادات لا تصح إلا بعلم، لو جاهد بدون علم، لكان ما يؤدي إليه جهاده من الفساد أعظم مما يؤدي إليه من إصلاح الأحوال، وهكذا في بقية الأعمال؛ من تقرب إلى الله بصلاة ليست مبنية على علم، فقد يكون فيها من المبطلات والمفسدات ما يجعلها غير مقبولة عند الله عز وجل، ولذلك اهتم الأئمة بالعلم، ورغبوا فيه، وجعلوه شرطا للعمل، كما قال الإمام البخاري: "باب العلم قبل القول والعمل ٤.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، أما بعد: فإن الله جل وعلا قد رغب في طلب العلم، ورتب عليه الأجور العظيمة، كما ورد في الحديث أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب) ١، وكما قال النبي: (من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له طريقا إلى الجنة" ٢، وكما جاء في الحديث الثالث: (من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع) ٣.
ولذلك أشاد الأئمة بطلب العلم، ورغبوا فيه، وحثوا عليه انطلاقا من هذه النصوص، وذلك أن حاجة الأمة إلى العلماء أشد من حاجتها إلى وجود غيرهم من طوائف الناس، سواء كان العباد، أو كان أهل الجهاد، أو كان أهل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ وذلك أن هذه العبادات لا تصح إلا بعلم، لو جاهد بدون علم، لكان ما يؤدي إليه جهاده من الفساد أعظم مما يؤدي إليه من إصلاح الأحوال، وهكذا في بقية الأعمال؛ من تقرب إلى الله بصلاة ليست مبنية على علم، فقد يكون فيها من المبطلات والمفسدات ما يجعلها غير مقبولة عند الله عز وجل، ولذلك اهتم الأئمة بالعلم، ورغبوا فيه، وجعلوه شرطا للعمل، كما قال الإمام البخاري: "باب العلم قبل القول والعمل ٤.

واستدل عليه بقوله تعالى: ﴿فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات﴾ [محمد: ١٩].

إذا تقرر هذا، فإن الله - جل وعلا - قد وازن بين العلماء وبين غيرهم، فرفع شأن العلماء، وبين رفعة مكانتهم، كما قال - جل وعلا -: ﴿قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون﴾ [الزمر: ٩]، وقال سبحانه: ﴿يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات﴾ [المجادلة: ١١]، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم) ١، (وفضل العالم على العابد، كفضل القمر على سائر الكواكب) ٢، والنصوص في هذا كثيرة.

والعلم لا يحصل إلا بطلبه، وبذل الأسباب من أجل تحصيله، ولذا كان طلب العلم من أفضل القربات.

وحاجة الأمة إلى العلماء أشد من حاجتها إلى غيرهم كما تقدم، ومن هنا فإن العلماء هم الذين يأمرون الناس بالخير، وهم الذين يعلمونهم ما فيه نفعهم في دنياهم وآخرتهم، وهم الذين يقي الله الأمة من الشرور، وهم الذين يستنبطون حلول مشاكل الأمة من كتاب الله - جل وعلا - ومن سنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم.

إذا توجه الناس إلى رعاية العمل الإسلامي بدون أن يكون ذلك مبنيا على علم، كان ذلك سببا من أسباب انتكاسة العمل الإسلامي؛ وذلك لأن العمل متى كان مبنيا على عاطفة، ولم يكن مبنيا على علم شرعي مؤصل من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، كان ما يؤديه من المفاسد أكبر مما يؤديه من المصالح، خصوصا في مثل أزماننا هذه، التي ركض فيها أهل الضلالة والفساد نحو

مجتمعات المسلمين، يقودهم عدونا الأكبر الشيطان، من أجل صد الناس عن دين الله، ولهم في ذلك حيل ومكر كثير، من حيلهم أنهم يدفعون الناس إلى ردود فعل غير محسوبة النتائج؛ فتؤدي إلى مفاسد شنيعة؛ وذلك لأنهم لم ينطلقوا في تصرفاتهم من علم شرعي، ولذلك ذكر العلماء أن من شروط الفعل المكلف به: العلم، بحيث يكون المرء عالما بأن الشرع قد كلف بذلك الفعل، ويكون المرء عالما بكيفية أداء ذلك الفعل، لكن العلم له طرائق في تعلمه، لا يمكن الاستفادة من هذا العلم إلا عندما نقوم بالالتزام بآداب التعلم، بحيث نتصف بهذه الآداب ونطبقها في تعلمنا، فمن تعلم العلوم بدون أن يتأدب بالآداب الشرعية لم يبارك له في علمه، وكان الناس ينفرون منه، ويظنون أن تلك النفرة من العلم الذي يحمله، وإنما النفرة من سوء تأدبه، وسوء تخلقه بأخلاق الإسلام، فحينئذ قد يكون ما يؤديه من المفاسد أكثر مما يؤديه من المصالح، ولذلك عني أهل العلم بالتأليف في آداب طلب العلم منذ العصور الأولى، فألفت مؤلفات كثيرة، منها آداب حملة القرآن، ومنها أخلاق أهل العلم، لطائفة من أهل العلم، ولا زال علماء الشريعة يعتنون بهذا الباب، ولكن كل عصر تولد فيه مستجدات تجعل أهل العلم يحاولون أن ينصوا على أحكام هذه المستجدات من آداب طلب العلم في مؤلفاتهم، ولذلك كلما وجد عندنا كتاب يعتني بالمستجدات المتعلقة بطلب العلم وآدابه وطريقته كانت الاستفادة من ذلك أكثر وأشمل.

ومما ألف في أدب طلب العلم كتاب: "حلية طالب العلم" للشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد رحمه الله تعالى، وهو من علماء الأمة الذين لهم مؤلفات عديدة، وقد كان عضوا في هيئة كبار العلماء، وعضوا في اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، وقد نفع الله به كثيرا، ولم يمت إلا منذ سنوات قليلة، ونفع الله بعلمه، ونشر الله ذلك العلم في الأمة في مشارق

الأرض ومغاربها، ولذلك فإني أستعين بالله في شرح هذا الكتاب "حلية طالب العلم" الذي فاز بمميزات:

أول هذه المميزات: اشتماله على أدب طلب العلم.

وثانيها: أن هذا الكتاب ألفه عالم سلفي سني، ينطلق من النصوص الشرعية فيما يكتبه.

وثالثها: أن هذا الكتاب اشتمل على آداب كثيرة من آداب طلب العلم، حتى فيما يتعلق بتربية طالب العلم في نفسه، وفي أخلاقه، وفي تعامله مع الله - جل وعلا - ومع عباده.

ومن مميزات هذا الكتاب: شموله لكثير من هذه الآداب، ولم يترك إلا الشيء القليل.

ومن مميزات هذا الكتاب: أنه قد تعرض لمسائل عصرية يحتاج إليها طالب العلم، سواء فيما يتعلق بالتحزبات والافتراقات، أو فيما يتعلق بجعل الولاء والبراء الجماعة أو حزب أو نحوه، أو فيما يتعلق بالوسائل الحديثة لطلب العلم وكيفية الاستفادة منها.

كذلك من مميزات هذا الكتاب: أنه ألف بلغة رفيعة فيها ألفاظ عربية، بحيث يتعلم الإنسان من هذا الكتاب عددا من الألفاظ اللغوية التي قد لا يجدها في غيره، ثم فيه من الألفاظ الجزلة القوية المؤدية للمعنى ما يجعل لغة طالب هذه الكتاب تعلو وترتفع.

ولذلك لعلنا نشرح هذا الكتاب المبارك، كتاب "حلية طالب العلم" للشيخ بكر بن عبد الله أبي زيد رحمه الله تعالى، ورفع درجته، وأعلى منزلته في عليين، وجعلنا وإياكم ممن تبع هذا الإمام، واستفاد من علمه، وسار على طريقته، ورضي الله عنه بذلك، هذا ونبتدئ بإذن الله قراءة الكتاب.

جارٍ التحميل