شرح حلية طالب العلم(٣٨) جرد المطولات

١:

الجرد للمطولات من أهم المهمات؛ لتعدد المعارف، وتوسيع المدارك، واستخراج مكنونها من الفوائد والفرائد والخبرة في مظان الأبحاث والمسائل، ومعرفة طرائق المصنفين في تأليفهم واصطلاحهم فيها.


وقد كان السالفون يكتبون عند وقوفهم: "بلغ"، حتى لا يفوته شيء عند المعاودة، لاسيما مع طول الزمن ١.


النوع الأول: دروس جرد المطولات يقرءون فيها ولا يتوقفون إلا عند النقطة المشكلة.

والنوع الثاني: قراءة المتون، والمتون للمبتدئين، ويحرص فيها على التفهيم والإفهام.

أول هذه الطرائق: الطلب من الطلاب أن يبينوا فهمهم من الكتاب، ثم يقوم الشيخ بتصحيحه، مثال هذا: عندنا درس في زاد المستقنع مثلا، أتينا بجملة أقول: ما معناه يا زيد؟ ما معناه يا عمرو؟ ما معناه يا خالد؟ ثم أصحح وأقول: الصواب في الفهم كذا، وأما فهمك يا فلان بالفهم الفلاني فهو خطأ، وسبب خطئه كذا، فتستقر المعلومات في الأذهان، وكل جملة يسأل عنها أشخاص مختلفون، وهذه أحسن الطرق، وهي التي تستقر في الذهن.

الطريقة الثانية: طريقة المجادلة والمناقشة، بحيث نقسم الطلاب إلى فريقين، وكلما جاءت مسألة نقول: انتخبوا لنا واحدا مغايرا لما انتخبتموه في المسائل السابقة، فيشرح، ثم يشرح الثاني، ونقارن بينهما، أو يشرح أحدهما ويصحح له الآخر، ثم يصحح الشيخ =

جارٍ التحميل