صحيح البخاريصفحات 80-86

كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ

صفحات 80-86
عن هذه الطبعة
عَلَم
البخاري
الكتاب
الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري
المؤلف
محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
المحقق
محمد زهير بن ناصر الناصر
الناشر
دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
الطبعة
الأولى، 1422هـ
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومتن مرتبط بشرحيه فتح الباري لابن رجب ولابن حجر]مع
الكتاب
شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشقكالتالي: رقم الحديث (والجزء والصفحة) في ط البغا، يليه تعليقه، ثم أطرافه

أَسْفَلَ مِنْهُ، حَتَّى يُلْقُوهَا إِلَى الأَرْضِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ: حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى الأَرْضِ - فَتُلْقَى عَلَى فَمِ السَّاحِرِ، فَيَكْذِبُ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ، فَيُصَدَّقُ فَيَقُولُونَ: أَلَمْ يُخْبِرْنَا يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، يَكُونُ كَذَا وَكَذَا، فَوَجَدْنَاهُ حَقًّا؟ لِلْكَلِمَةِ الَّتِي سُمِعَتْ مِنَ السَّمَاءِ " حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ»، وَزَادَ «وَالكَاهِنِ»، وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، فَقَالَ: قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: «إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ»، وَقَالَ: «عَلَى فَمِ السَّاحِرِ» قُلْتُ لِسُفْيَانَ: أَأَنْتَ سَمِعْتَ عَمْرًا؟ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ لِسُفْيَانَ: إِنَّ إِنْسَانًا رَوَى عَنْكَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَيَرْفَعُهُ أَنَّهُ قَرَأَ: «فُرِّغَ»، قَالَ سُفْيَانُ: هَكَذَا قَرَأَ عَمْرٌو، فَلاَ أَدْرِي سَمِعَهُ هَكَذَا أَمْ لاَ، قَالَ سُفْيَانُ: وَهِيَ قِرَاءَتُنَا "

[تعليق مصطفى البغا]

4424 (4/1736) -[ ش (خضعانا) مصدر من خضع أي طاعة وانقيادا.
(كالسلسة على صفوان) لها صوت كصوت السلسة على الحجر الأملس.
(علي) بن عبد الله شيخ البخاري.
(غيره) أي غير سفيان الذي روى عنه علي.
(ينفذهم ذلك) ينفذ الله إلى الملائكة الأمر الذي قضاه وهذه الجملة زيادة غير سفيان.
(فزع عن قلوبهم) زال عنها الخوف والفزع.
(قالوا) أي سأل عامة الملائكة خاصتهم.
(قالوا) أي الخاصة كجبريل وميكائيل عليهما السلام.
(للذي قال) لأجل ما قضاه الله تعالى وقاله أو قالوا للذي سأل.
(مسترقو السمع) وهم مردة الشياطين.
(الساحر) المنجم.
(وزاد.
.) أي زاد في هذه الرواية لفظ الكاهن على الساحر فقال (على فم الساحر والكاهن).
(قلت لسفيان) القائل هو علي بن عبد الله.
(سفيان) هو ابن عيينة.
(عمرو) بن دينار والقراءة المشهورة المتواترة ﴿فزع﴾ / سبأ 23 /. (وهي قراءتنا) قال العيني قال الكرماني كيف جازت القراءة إذا لم تكن مسموعة؟ قلت لعل مذهبه جواز القراءة بدون السماع إذا كان المعنى صحيحا] [4522 - 7043]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحِجْرِ المُرْسَلِينَ﴾ [الحجر: 80]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (أصحاب الحجر) وهم ثمود والذين كانوا يسكنون الوادي المسمى الحجر وهو بين المدينة والشام.
(المرسلين) هو صالح عليه السلام وتكذيبه تكذيب لغيره]

4702 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأَصْحَابِ الحِجْرِ: «لاَ تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلاَءِ القَوْمِ إِلَّا أَنْ تَكُونُوا بَاكِينَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلاَ تَدْخُلُوا عَلَيْهِمْ، أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَهُمْ»

[تعليق مصطفى البغا]

4425 (4/1737) -[ ر 423]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ المَثَانِي وَالقُرْآنَ العَظِيمَ﴾ [الحجر: 87]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (آتيناك) أنزلنا عليك وأعطيناك إكراما وتفضيلا.
(سبعا) هي فاتحة الكتاب وقيل بسبب تسميتها أقوال أظهرها لأنها تنثى - أي تكرر - في الصلاة.
(القرآن العظيم) الذي يشمل الفاتحة وغيرها أو خصت به الفاتحة لفضلها والمعنى آتيناك ما يجمع هذين الوصفين التثنية والعظم]

4703 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ المُعَلَّى، قَالَ: مَرَّ بِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أُصَلِّي، فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ حَتَّى صَلَّيْتُ ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقَالَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟» فَقُلْتُ: كُنْتُ أُصَلِّي، فَقَالَ: " أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال: 24] ثُمَّ قَالَ: «أَلاَ أُعَلِّمُكَ أَعْظَمَ سُورَةٍ فِي القُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ» فَذَهَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيَخْرُجَ مِنَ المَسْجِدِ فَذَكَّرْتُهُ، فَقَالَ: «الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.
هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي، وَالقُرْآنُ العَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ»

[تعليق مصطفى البغا]

4426 (4/1738) -[ ر 4204]

4704 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُمُّ القُرْآنِ هِيَ السَّبْعُ المَثَانِي وَالقُرْآنُ العَظِيمُ»

[رقم الحديث في طبعة البغا]

4427 (4/1738)

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91]

﴿المُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90]: «الَّذِينَ حَلَفُوا، وَمِنْهُ» ﴿لاَ أُقْسِمُ﴾ [القيامة: 1]: «أَيْ أُقْسِمُ، وَتُقْرَأُ» (لَأُقْسِمُ)، ﴿وَقَاسَمَهُمَا﴾ [الأعراف: 21]: «حَلَفَ لَهُمَا وَلَمْ يَحْلِفَا لَهُ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَقَاسَمُوا﴾ [النمل: 49]: «تَحَالَفُوا»

4705 - حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِينَ﴾ [الحجر: 91] قَالَ: «هُمْ أَهْلُ الكِتَابِ جَزَّءُوهُ أَجْزَاءً، فَآمَنُوا بِبَعْضِهِ وَكَفَرُوا بِبَعْضِهِ»

[تعليق مصطفى البغا]

4428 (4/1738) -[ ش (عضين) أعضاء متفرقة من عضيت الشيء إذا فرقته.
وقيل جمع عضة وهي الجزء / الحجر 91 /]

4706 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ﴿كَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى المُقْتَسِمِينَ﴾ [الحجر: 90] قَالَ: «آمَنُوا بِبَعْضٍ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، اليَهُودُ وَالنَّصَارَى»

[تعليق مصطفى البغا]

4429 (4/1739) -[ ش (المقتسمين) قال العيني هو من الاقتسام لا من القسم.
أي قسموا القرآن إلى حق وباطل / الحجر 90 /] [ر 3729]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ اليَقِينُ﴾ [الحجر: 99]

قَالَ سَالِمٌ: " اليَقِينُ: المَوْتُ "

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش أي اشتغل بعبادة الله تعالى في جميع أوقاتك ومدة حياتك حتى يأتيك الموت وأنت على طاعة لله عز وجل.
وأطلق اليقين على الموت لأنه محقق لا شك فيه]

سُورَةُ النَّحْلِ

﴿رُوحُ القُدُسِ﴾ [النحل: 102]: «جِبْرِيلُ»، ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ﴾ [الشعراء: 193]، ﴿فِي ضَيْقٍ﴾ [النحل: 127]: " يُقَالُ: أَمْرٌ ضَيْقٌ وَضَيِّقٌ، مِثْلُ هَيْنٍ وَهَيِّنٍ، وَلَيْنٍ وَلَيِّنٍ، وَمَيْتٍ وَمَيِّتٍ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (تَتَفَيَّأُ ظِلاَلُهُ): «تَتَهَيَّأُ»، ﴿سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا﴾ [النحل: 69]: «لاَ يَتَوَعَّرُ عَلَيْهَا مَكَانٌ سَلَكَتْهُ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿فِي تَقَلُّبِهِمْ﴾ [النحل: 46]: «اخْتِلاَفِهِمْ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَمِيدُ﴾ [النحل: 15]: «تَكَفَّأُ»، ﴿مُفْرَطُونَ﴾ [النحل: 62]: «مَنْسِيُّونَ» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ القُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: 98]: «هَذَا مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ، وَذَلِكَ أَنَّ الِاسْتِعَاذَةَ قَبْلَ القِرَاءَةِ، وَمَعْنَاهَا الِاعْتِصَامُ بِاللَّهِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تُسِيمُونَ﴾ [النحل: 10]: «تَرْعَوْنَ شَاكِلَتِهِ نَاحِيَتِهِ»، ﴿قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: 9]: «البَيَانُ الدِّفْءُ مَا اسْتَدْفَأْتَ»، ﴿تُرِيحُونَ﴾ [النحل: 6]: «بِالعَشِيِّ»، وَ ﴿تَسْرَحُونَ﴾ [النحل: 6]: «بِالْغَدَاةِ»، ﴿بِشِقِّ﴾ [النحل: 7]: «يَعْنِي المَشَقَّةَ»، ﴿عَلَى تَخَوُّفٍ﴾ [النحل: 47]: «تَنَقُّصٍ»، ﴿الأَنْعَامِ لَعِبْرَةً﴾ [النحل: 66]: " وَهِيَ تُؤَنَّثُ وَتُذَكَّرُ، وَكَذَلِكَ: النَّعَمُ الأَنْعَامُ جَمَاعَةُ النَّعَمِ "، أَكْنَانٌ: «وَاحِدُهَا كِنٌّ مِثْلُ حِمْلٍ وَأَحْمَالٍ»، ﴿سَرَابِيلَ﴾ [النحل: 81]: «قُمُصٌ».
﴿تَقِيكُمُ الحَرَّ﴾ [النحل: 81] «وَأَمَّا» ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ﴾ [النحل: 81]: «فَإِنَّهَا الدُّرُوعُ»، ﴿دَخَلًا بَيْنَكُمْ﴾ [النحل: 92]: «كُلُّ شَيْءٍ لَمْ يَصِحَّ فَهُوَ دَخَلٌ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿حَفَدَةً﴾ [النحل: 72]: «مَنْ وَلَدَ الرَّجُلُ، السَّكَرُ مَا حُرِّمَ مِنْ ثَمَرَتِهَا، وَالرِّزْقُ الحَسَنُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ» وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، «عَنْ صَدَقَةَ»، ﴿أَنْكَاثًا﴾ [النحل: 92]: «هِيَ خَرْقَاءُ، كَانَتْ إِذَا أَبْرَمَتْ غَزْلَهَا نَقَضَتْهُ» وَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: «الأُمَّةُ مُعَلِّمُ الخَيْرِ، وَالقَانِتُ المُطِيعُ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (روح القدس) الروح في الأصل ما يقوم به الجسد وتكون به الحياة وقد أطلق على جبريل عليه السلام لأنه ينزل بالوحي الذي به قوام الإنسانية وحياة النفوس والأرواح والقلوب.
والقدس الطهر ووصف به جبريل عليه السلام لأنه مطهر من المعصية وحظوظ النفس والشهوات.
(الأمين) على ما استودعه الله عز وجل من رسالته إلى المرسلين عليهم الصلاة والسلام.
(ضيق) كرب وهم وغم.
وفيه قراءتان ﴿ضيق﴾ بفتح الضاد.
و ﴿ضيق﴾ بكسرها.
وهما متواترتان.
(تتفيأ) تميل وتدور من جانب إلى جانب وفي قراءة ﴿يتفيأ﴾.
(تتهيأ) قال في الفتح الصواب تتميل.
(سبل ربك) الطرق التي ألهمك الله تعالى سلوكها ودخولها.
لتأكلي من الثمرات البعيدة ثم تعودين راجعة إلى خلاياك لا تضلين عنها.
أو الطرق التي ألهمك الله تعالى إياها في عمل العسل.
(ذللا) حال من السبل أي سهلة ممهدة.
أو حال من الضمير في قوله تعالى ﴿فاسلكي﴾ أي اصنعي العسل وأنت منقادة لما أمرت ميسرة لما أنت فيه من التعسيل.
(يتوعر) يتشدد ويصلب.
(تقلبهم) أسفارهم وتنقلهم في البلاد.
(تميد) تضطرب وتشتد حركتها.
(تكفأ) تنقلب.
(مفرطون) معجلون إلى النار منسيون فيها.
(فإذا قرأت) أردت أن تقرأ.
(قصد السبيل) البيان والهداية إلى الطريق المستقيم.
(الدفء) يشير إلى قوله تعالى ﴿والأنعام خلقها لكم فيها دفء﴾ / النحل 5 / أي ما تستدفئون به من الأكسية والأبنية التي تصنعونها من جلودها وأوبارها وأشعارها وأصوافها.
والأنعام الإبل والبقر والغنم ومنها المعز.
(تريحون) ترجعون في العشي.
(تسرحون) تخرجون للرعي.
(بالغداة) أول النهار.
(يعني المشقة) أي ﴿بشق﴾ مأخوذ من المشقة وهي الجهد والتعب وقيل المراد النصف أي إن الجهد الذي يبذل بحمل الأثقال التي تحملها الدواب إلى البلاد البعيدة ينقص قوة النفس إلى النصف.
(تخوف) تنقص أي يأتيهم العقاب من أطرافهم ويأخذهم قليلا قليلا حتى يهلكوا ويفنوا وهو معنى التنقص وفي اللغة تخوفه تنقصه وأخذ من أطرافه أي نقصه قليلا قليلا كأنه يخافه.
(لعبرة) لعظة وبرهانا على قدرة الخالق جل وعلا إذ يخرج اللبن اللذيذ الممتع من بين فرثها - ما في جوفها من قذر - ودمها.
(جماعة.
.) جمع والنعم في الأصل الإبل خاصة وتطلق على الإبل والبقر والغنم مجتمعة ولا تطلق على البقر أو الغنم خاصة.
(أكنانا) بيوتا منحوتة في الصخور كالكهوف تأوون إليها.
(سرابيل) جمع سربال وهو ما يلبس من قميص أو درع.
(تقيكم بأسكم) تحميكم ضربات وطعنات سلاح الأعداء الشديدة.
والبأس الشدة والحرب والعذاب.
(دخلا بينكم) ذريعة للغش والخداع والخيانة.
(حفدة) جمع حافد وهو ولد الولد وقد يطلق على الولد أيضا ويقال له أيضا حفيد ويجمع على حفداء.
(السكر.
. والرزق الحسن) يشير إلى قوله تعالى ﴿ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون﴾ / النحل 67 /. المراد - والله أعلم - بيان عجائب صنع الله عز وجل وحكمته في خلقه وكيف أنه جعل الشيء الواحد يمكن أن يكون منه الخبيث المقيت المحرم وأن يكون منه اللذيذ الطيب المباح والعقلاء هم الذين يدركون سر الله تعالى في خلقه ويستشعرون حكمته فيلتزمون أمره ويجتنبون نهيه.
وقال المفسرون في تفسيرها أقولا منها أن السكر ما لا يسكر من الأنبذة وهي الزبيب والتمر ينقع في الماء ويشرب ماؤه قبل أن يتخمر أو هو الخل بلغة أهل الحبشة أو المراد الخمر وأن هذا كان قبل تحريم الخمر.
والرزق الحسن هو ما يؤكل من ثمرها دون تصنيع رطبا أو مجففا كالتمر والزبيب أو بعد التصنيع كالخل والدبس.
(صدقة) قال العيني الظاهر أن صدقة هذا هو أبو الهذيل.
(أنكاثا) جمع نكث وهو الغزل يحل فتله فيعود كما كان قبل الفتل مفرق الأجزاء.
(هي خرقاء) حمقاء وهو إشارة إلى قوله تعالى ﴿ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا﴾ / النحل 92 /. قيل هي امرأة معينة كانت في مكة تفعل ذلك وتلقب بالخرقاء.
(نقضت) من النقض ويستعمل لمعان منها الهدم والإبطال والحل بعد العقد.
(أبرمت) فتلت.
(الأمة.
. القانت) يشير إلى قوله تعالى ﴿إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين﴾ / النحل 120 /. (أمة) لها معان عدة منها القدوة ومعلم الخير لأن قوام الأمة كان به أو لأنه جمع من صفات الخير ما يكون في أمة أو لأنه قام مقام أمة في توحيد الله تعالى وعبادته إذ انفرد عن قومه في عبادة الله تعالى ونبذ الأصنام.
(قانتا) مطيعا له قائما بأمره.
(حنيفا) مائلا عن الشرك إلى التوحيد والإسلام دين الفطرة]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ﴾ [النحل: 70]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (أرذل العمر) أخسه وهو آخره في حال الكبر والعجز والخرف]

4707 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مُوسَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الأَعْوَرُ، عَنْ شُعَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَدْعُو: «أَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ وَالكَسَلِ، وَأَرْذَلِ العُمُرِ، وَعَذَابِ القَبْرِ، وَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَفِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ»

[تعليق مصطفى البغا]

4430 (4/1741) -[ ر 2668]

سُورَةُ بَنِي إِسْرَائِيلَ

4708 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ، وَالكَهْفِ، وَمَرْيَمَ: إِنَّهُنَّ مِنَ العِتَاقِ الأُوَلِ، وَهُنَّ مِنْ تِلاَدِي

، ﴿فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُءُوسَهُمْ﴾ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يَهُزُّونَ» وَقَالَ غَيْرُهُ: " نَغَضَتْ سِنُّكَ: أَيْ تَحَرَّكَتْ " ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [الإسراء: 4]: «أَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّهُمْ سَيُفْسِدُونَ، وَالقَضَاءُ عَلَى وُجُوهٍ»، ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ [الإسراء: 23]: «أَمَرَ رَبُّكَ، وَمِنْهُ الحُكْمُ».
﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ﴾ [يونس: 93]، " وَمِنْهُ: الخَلْقُ ". ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ﴾: «خَلَقَهُنَّ»، ﴿نَفِيرًا﴾ [الإسراء: 6]: «مَنْ يَنْفِرُ مَعَهُ»، ﴿وَلِيُتَبِّرُوا﴾ [الإسراء: 7]: «يُدَمِّرُوا»، ﴿مَا عَلَوْا﴾ [الإسراء: 7]، ﴿حَصِيرًا﴾ [الإسراء: 8]: " مَحْبِسًا: مَحْصَرًا "، حَقَّ: «وَجَبَ»، ﴿مَيْسُورًا﴾ [الإسراء: 28]: «لَيِّنًا»، ﴿خِطْئًا﴾ [النساء: 92]: «إِثْمًا، وَهُوَ اسْمٌ مِنْ خَطِئْتَ، وَالخَطَأُ مَفْتُوحٌ مَصْدَرُهُ مِنَ الإِثْمِ، خَطِئْتُ بِمَعْنَى أَخْطَأْتُ تَخْرِقَ تَقْطَعَ»، ﴿وَإِذْ هُمْ نَجْوَى﴾ [الإسراء: 47]: " مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ، فَوَصَفَهُمْ بِهَا، وَالمَعْنَى: يَتَنَاجَوْنَ "، ﴿رُفَاتًا﴾ [الإسراء: 49]: «حُطَامًا»، ﴿وَاسْتَفْزِزْ﴾ [الإسراء: 64]: «اسْتَخِفَّ»، ﴿بِخَيْلِكَ﴾ [الإسراء: 64]: " الفُرْسَانِ، وَالرَّجْلُ: وَالرِّجَالُ، الرَّجَّالَةُ، وَاحِدُهَا رَاجِلٌ، مِثْلُ صَاحِبٍ وَصَحْبٍ، وَتَاجِرٍ وَتَجْرٍ "، ﴿حَاصِبًا﴾ [الإسراء: 68]: " الرِّيحُ العَاصِفُ، وَالحَاصِبُ أَيْضًا: مَا تَرْمِي بِهِ الرِّيحُ "، وَمِنْهُ: ﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ [الأنبياء: 98]: " يُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّمَ، وَهُوَ حَصَبُهَا، وَيُقَالُ: حَصَبَ فِي الأَرْضِ ذَهَبَ، وَالحَصَبُ: مُشْتَقٌّ مِنَ الحَصْبَاءِ وَالحِجَارَةِ "، ﴿تَارَةً﴾ [الإسراء: 69]: «مَرَّةً، وَجَمَاعَتُهُ تِيَرَةٌ وَتَارَاتٌ»، ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ﴾ [الإسراء: 62]: " لَأَسْتَأْصِلَنَّهُمْ، يُقَالُ: احْتَنَكَ فُلاَنٌ مَا عِنْدَ فُلاَنٍ مِنْ عِلْمٍ اسْتَقْصَاهُ "، ﴿طَائِرَهُ﴾ [الإسراء: 13]: «حَظَّهُ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «كُلُّ سُلْطَانٍ فِي القُرْآنِ فَهُوَ حُجَّةٌ»، ﴿وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ﴾ [الإسراء: 111]: «لَمْ يُحَالِفْ أَحَدًا»

[تعليق مصطفى البغا]

4431 (4/1741) -[ ش (العتاق) جمع عتيق وهو كل شيء بلغ الغاية في الجودة والمراد تفضيل هذه السور لما يتضمنه كل منها من أمر غريب خارق للعادة كالإسراء وقصة أصحاب الكهف وقصة حمل مريم عليها السلام ونحو ذلك.
(الأول) باعتبار نزولها فإنها نزلت في مكة قبل الهجرة.
(تلادي) محفوظاتي القديمة والتالد والتلاد كل ما كان قديما.
(غيره) غير ابن عباس رضي الله عنهما منهم أبو عبيدة رحمه الله تعالى.
(وجوه) معان.
(نفيرا) عددا.
(من ينفر معه) أي مع الرجل من عشيرته وأهل بيته.
(ما علوا) ما غلبوا عليه من بلادكم.
(خطأ) هو أيضا مصدر خطئ يخطأ إذا أذنب أو تعمد الذنب وإطلاقه على الذنب من باب التسمية بالمصدر.
(الخطأ.
.) وهو أيضا اسم بمعنى ضد الصواب.
(تخرق) تثقب وتشقق.
(نجوى) وهي التكلم في السر وتطلق على الحديث الذي يسار به.
(فوصفهم بها) أي مبالغة أي كأنهم هم النجوى والحقيقة أن النجوى فعلهم كما يقال فلان عدل مبالغة في عدالته.
(استفزز) استفزه أثاره وأزعجه واستخفه وهيجه.
(بخيلك) الخيل اسم جمع لا واحد له من لفظه وهي في الأصل اسم للأفراس والفرسان جميعا ويستعمل في كل منهما منفردا.
(الرجل.
.) الرجل اسم جمع لراجل وهو الماشي على رجليه يشير إلى قوله تعالى ﴿وأجلب عليهم بخيلك ورجلك﴾ / الإسراء 64 /. (أجلب) أجلب على فرسه استحثه للعدو بوكز أو صياح ونحوه وأجلب عليه القوم تألبوا وتجمعوا.
والمعنى اجمع عليهم كل ما تستطيع من مكايدك وحبائلك واستحثهم على الإغواء بكل وسائلك وإن كان لك ركبان من الجند ومشاة فاستعن بهم.
(حاصبا) ريحا مهلكة بحجارة أو غيرها.
(حصب جهنم) الحصب كل ما يلقى في النار لتسجر به أي لتوقد به.
(الحصباء) صغار الحصى.
(تارة) كرة ومرة.
(جماعته) جمعه.
(لأحتنكن) وقيل معناه لأملكن مقادتهم ولأستولين عليهم بالإغواء والإضلال.
مأخوذ من احتنك الفرس إذا جعل في حنكه اللجام واحتنك الجراد الأرض أتى على ما فيها من نبات كأنه استولى على ذلك بحنكه.
(حظه) أي نصيبه من الخير أو الشر وقيل المراد بالطائر العمل وقيل خيره وشره معه لا يفارقه حتى يحاسب عليه.
(كل سلطان.
.) يشير إلى قوله تعالى ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾ / الإسراء 33 / أي قوة وغلبة وتسلطا على القاتل وحجة له في استحقاق القصاص عليه.
وإلى قوله تعالى ﴿واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا﴾ / الإسراء 80 / أي غلبة وقهرا للأعداء وحجة بينة أحاج بها عن دينك وأنصر شريعتك.
(لم يحالف.
.) أي لم يوال أحدا لأجل مذلة به ليدفعها عنه بموالاته.
والولي النصير والذل الهوان والضعف] [4462 - 4708] قال ابن عباس ﴿فسينغضون إليك رؤوسهم﴾ / 51 / يهزون.
وقال غيره نغصت سنك أي تحركت ﴿وقضينا إلى بني إسرائيل﴾ / 4 / أخبرناهم أنهم سيفسدون والقضاء على وجوه ﴿وقضى ربك﴾ / 23 / أمر ربك.
ومنه الحكم ﴿إن ربك يقضي بينهم﴾ / يونس 93 / و/ النمل 78 / و/ الجاثية 17 /. ومنه الخلق ﴿فقضاهن سبع سماوات﴾ / فصلت 12 / خلقهن [نفيرا} / 6 / من ينفر معه.
﴿وليتبروا﴾ يدمروا ﴿ما علوا﴾ / 7 /. ﴿حصيرا﴾ / 8 / محبسا محصرا.
﴿حق﴾ / 16 / وجب.
﴿ميسورا﴾ / 28 / لينا.
﴿خطئا﴾ / 31 / إثما وهو اسم من خطئت والخطأ - مفتوح - مصدره من الإثم خطئت بمعنى أخطأت.
﴿لن تخرق﴾ / 37 / لن تقطع.
﴿وإذ هم نجوى﴾ / 47 / مصدر من ناجيت فوصفهم بها والمعنى يتناجون.
﴿رفاتا﴾ / 49 - 98 / حطاما.
﴿واستفزز﴾ / 64 / استخف.
﴿بخيلك﴾ / 64 / الفرسان والرجل الرجالة واحدها راجل مثل صاحب وصحب وتاجر وتجر.
﴿حاصبا﴾ / 68 / الريح العاصف والخاصب أيضا ما ترمي به الريح ومنه ﴿حصب جهنم﴾ / الأنبياء 98 / يرمى به في جهنم وهو حصبها ويقال حصب في الأرض ذهب والحصب مشتق من الحصباء والحجارة.
﴿تارة﴾ / 69 / مرة وجماعته تيرة وتارات.
﴿لأحتنكن﴾ / 62 / لأستأصلنهم يقال احتنك فلان ما عند فلان من علم استقصاه.
﴿طائره﴾ / 13 / حظه وقال ابن عباس كل سلطان في القرآن فهو حجة.
﴿ولي من الذل﴾ / 111 / لم يحالف أحدا

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرَامِ﴾ [الإسراء: 1]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (سبحان) اسم علم للتسبيح الذي هو مصدر سبح وهو يدل على المبالغة فيه وأصل التسبيح في اللغة التباعد ومعنى سبحان الله تنزيهه عن كل سوء ونقيصة ومالا يليق به.
(أسرى) من الإسراء ومثله سرى وهو السير في الليل.
(بعبده) المراد به محمد صلى الله عليه وسلم بإجماع الأمة.
(ليلا) أي في جزء من الليل وفيه تأكيد لمعنى أسرى.
(المسجد الحرام) أي مكة]

4709 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ ابْنُ المُسَيِّبِ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: " أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ بِإِيلِيَاءَ بِقَدَحَيْنِ مِنْ خَمْرٍ، وَلَبَنٍ فَنَظَرَ إِلَيْهِمَا فَأَخَذَ اللَّبَنَ، قَالَ جِبْرِيلُ: الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْفِطْرَةِ، لَوْ أَخَذْتَ الخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ "

[تعليق مصطفى البغا]

4432 (4/1743) -[ ر 3214]

4710 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ قُمْتُ فِي الحِجْرِ فَجَلَّى اللَّهُ لِي بَيْتَ المَقْدِسِ، فَطَفِقْتُ أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ» زَادَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَمِّهِ، «لَمَّا كَذَّبَتْنِي قُرَيْشٌ حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ المَقْدِسِ» نَحْوَهُ.
﴿قَاصِفًا﴾ [الإسراء: 69]: «رِيحٌ تَقْصِفُ كُلَّ شَيْءٍ»

[تعليق مصطفى البغا]

4433 (4/1743) -[ ش (تقصف) تكسر والقاصف أيضا الريح ذات الهبوب الشديد والصوت القوي] [ر 3673]

بَابُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ﴾ [الإسراء: 70]

« كَرَّمْنَا وَأَكْرَمْنَا وَاحِدٌ»، ﴿ضِعْفَ الحَيَاةِ﴾ [الإسراء: 75]: «عَذَابَ الحَيَاةِ»، ﴿وَضِعْفَ المَمَاتِ﴾ [الإسراء: 75]: «عَذَابَ المَمَاتِ»، ﴿خِلاَفَكَ﴾ [الإسراء: 76]: «وَخَلْفَكَ سَوَاءٌ»، ﴿وَنَأَى﴾ [الإسراء: 83]: «تَبَاعَدَ»، ﴿شَاكِلَتِهِ﴾ [الإسراء: 84]: «نَاحِيَتِهِ، وَهِيَ مِنْ شَكْلِهِ»، ﴿صَرَّفْنَا﴾ [الإسراء: 41]: «وَجَّهْنَا»، ﴿قَبِيلًا﴾ [الإسراء: 92]: " مُعَايَنَةً وَمُقَابَلَةً، وَقِيلَ: القَابِلَةُ لِأَنَّهَا

مُقَابِلَتُهَا وَتَقْبَلُ وَلَدَهَا "، ﴿خَشْيَةَ الإِنْفَاقِ﴾ [الإسراء: 100]: " أَنْفَقَ الرَّجُلُ: أَمْلَقَ، وَنَفِقَ الشَّيْءُ ذَهَبَ "، ﴿قَتُورًا﴾ [الإسراء: 100]: «مُقَتِّرًا»، ﴿لِلْأَذْقَانِ﴾ [الإسراء: 107]: «مُجْتَمَعُ اللَّحْيَيْنِ وَالوَاحِدُ ذَقَنٌ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَوْفُورًا﴾ [الإسراء: 63]: «وَافِرًا»، ﴿تَبِيعًا﴾ [الإسراء: 69]: «ثَائِرًا» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «نَصِيرًا»، ﴿خَبَتْ﴾ [الإسراء: 97]: «طَفِئَتْ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لاَ تُبَذِّرْ﴾ [الإسراء: 26]: «لاَ تُنْفِقْ فِي البَاطِلِ»، ﴿ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ﴾ [الإسراء: 28]: «رِزْقٍ»، ﴿مَثْبُورًا﴾ [الإسراء: 102]: «مَلْعُونًا»، ﴿لاَ تَقْفُ﴾ [الإسراء: 36]: «لاَ تَقُلْ»، ﴿فَجَاسُوا﴾ [الإسراء: 5]: " تَيَمَّمُوا، يُزْجِي الفُلْكَ يُجْرِي الفُلْكَ، ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ [الإسراء: 107]: «لِلْوُجُوهِ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (خلافك) بعدك.
(شاكلته) سجيته أو مذهبه وطريقته التي تشابه حاله وما هو عليه من الحسن والقبح.
(شكلته) أي شاكلة مشتقة من شكلته إذا قيدته.
(صرفنا) بينا من الأمثال وغيرها مما يوجب الاعتبار به.
(قبيلا) وقيل جماعة بعد جماعة وقيل كفلاء يشهدون بصحة دعواك.
(خشية الإنفاق) أي خشية أن تنفقوا فيؤدي بكم الإنفاق إلى الإملاق وهو الفقر.
(قتورا) بحيلا مجبولا على الشح يقال قتر الرجل على عياله إذا ضيق عليهم في النفقة.
(اللحيين) تثنية لحي وهما العظمان اللذان فيهما الأسنان وعليهما تنبت اللحية من الإنسان.
(وافرا) تاما وكثيرا من وفرت الشيء جعلته كثيرا تاما غير ذاهب منه شيء.
(تبيعا) من يتبع ثأركم فيطالب به كما هو المعهود من مطالبة الأتباع بثأر المتبوعين وفسره ابن عباس رضي الله عنهما بالنصير.
(خبت) سكنت وخمد لهبها.
(تبذر) من التبذير وهو وضع المال فيما لا ينبغي وضعه فيه.
(ابتغاء رحمة) تطلب رزقا ترجوه من الله سبحانه وتعالى.
(مثبورا) من الثبور وهو الهلاك والملعون هالك ولهذا فسر به وقيل مصروفا عن الحق.
(لا تقف) لا تتبع ولا تسترسل في الحديث.
(فجاسوا) ترددوا للغارة والقتل أو قصدوا لهذا الغرض وهو معنى تيمموا.
والجوس أيضا طلب الشيء بالاستقصاء.
(يزجي.
.) اللفظ من قوله تعالى ﴿ربكم الذي يزجي لكم الفلك في البحر لتبتغوا من فضله﴾ / الإسراء 66 /. والمعنى أن الله سبحانه وتعالى بقدرته يسوق للناس سفنهم برفق ويسر في البحار ونحوها ليحصلوا معايشهم ويكتسبوا ما قدر الله تعالى لهم من رزق فضلا منه وتكرما.
(يخرون للأذقان) أي يسقطون إلى الأرض يسجدون على وجوههم وأطلقت الذقن على الوجه مجازا من إطلاق الجزء على الكل]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا﴾ [الإسراء: 16] الآيَةَ

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (أردنا.
.) توجهت إرادتنا لذلك لعلمنا بسوء حالهم.
(قرية) أهل قرية.
(أمرنا مترفيها.
.) أمرنا المتنعمين المتوسعين في ملاذ الدنيا بطاعتنا وشكر نعمنا فخالفوا وعصوا.
وفسر أمرنا بكثرنا أي كثرنا المترفين والفساق.
(الآية) وتتمتها ﴿ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا﴾ أي أكثروا العصيان وفشت فيهم المنكرات فاستحقوا عقاب الله تعالى الذي توعدهم به فأهلكهم هلاك استئصال وخرب ديارهم]

4711 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " كُنَّا نَقُولُ لِلْحَيِّ إِذَا كَثُرُوا فِي الجَاهِلِيَّةِ: أَمِرَ بَنُو فُلاَنٍ " حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَقَالَ: «أَمَرَ»

[تعليق مصطفى البغا]

4434 (4/1745) -[ ش (للحي) أبناء القبيلة أو القبيلة.
(أمر) كثر]

بَابُ ﴿ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا﴾ [الإسراء: 3]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (ذرية) يا ذرية.
(إنه) أي نوح عليه السلام.
(شكورا) كثير الشكر أي فاقتدوا به وكونوا شاكرين مثله بالتزام أمر الله تعالى وطاعته واجتناب نهيه سبحانه ومعصيته]

4712 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ، وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَشَ مِنْهَا نَهْشَةً، ثُمَّ قَالَ: " أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مِمَّ ذَلِكَ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ، يُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ البَصَرُ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ، فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الغَمِّ وَالكَرْبِ مَا لاَ يُطِيقُونَ وَلاَ يَحْتَمِلُونَ، فَيَقُولُ النَّاسُ: أَلاَ تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ، أَلاَ تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ: عَلَيْكُمْ بِآدَمَ، فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ فَيَقُولُونَ لَهُ: أَنْتَ أَبُو البَشَرِ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ، وَأَمَرَ المَلاَئِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا؟ فَيَقُولُ آدَمُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ فَعَصَيْتُهُ، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قَوْمِي، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَيَقُولُ لَهُمْ

: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ كُنْتُ كَذَبْتُ ثَلاَثَ كَذِبَاتٍ - فَذَكَرَهُنَّ أَبُو حَيَّانَ فِي الحَدِيثِ - نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى فَيَأْتُونَ، مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَبِكَلاَمِهِ عَلَى النَّاسِ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَإِنِّي قَدْ قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَأْتُونَ عِيسَى، فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ، وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي المَهْدِ صَبِيًّا، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ؟ فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ اليَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ قَطُّ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَنْبًا، نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ وَخَاتِمُ الأَنْبِيَاءِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ، فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي عَزَّ وَجَلَّ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، فَيُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلْ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لاَ حِسَابَ عَلَيْهِمْ مِنَ البَابِ الأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الجَنَّةِ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الأَبْوَابِ، ثُمَّ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ مَا بَيْنَ المِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الجَنَّةِ، كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَحِمْيَرَ - أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى - "

[تعليق مصطفى البغا]

4435 (4/1745) -[ ش أخرجه مسلم في الإيمان باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها رقم 194 (دعوة) واحدة محققة الإجابة وقد استوفيتها عندما دعوت على قومي بالهلاك فأغرقهم الله تعالى.
(قتلت نفسا) وهو القبطي الذي قتله خطأ.
(المهد) ما يمهد للصبي من مضجع وهو حديث الولادة.
(يفتح الله علي) يلهمني.
(محامده) كلمات فيها ما يليق به من الحمد.
(المصراعين) جانبي الباب.
(حمير) أي بلد حمير وهي صنعاء عاصمة اليمن] [ر 3162]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (زبورا) اسم علم على الكتاب المنزل على داود عليه السلام والزبور في اللغة المكتوب أو المتقن الكتابة]

4713 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ القِرَاءَةُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَابَّتِهِ لِتُسْرَجَ، فَكَانَ يَقْرَأُ قَبْلَ أَنْ يَفْرُغَ - يَعْنِي - القُرْآنَ»

[تعليق مصطفى البغا]

4436 (4/1747) -[ ر 1967]

بَابُ ﴿قُلْ: ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء: 56]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (زعمتم) أنهم آلهة.
(من دونه) غير الله تعالى.
(كشف الضر) رفع ما يصيبكم من ضرر أو دفعه.
(تحويلا) نقلا له إلى غيركم]

4714 - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: 57] قَالَ: «كَانَ نَاسٌ مِنَ الإِنْسِ يَعْبُدُونَ نَاسًا مِنَ الجِنِّ، فَأَسْلَمَ الجِنُّ وَتَمَسَّكَ هَؤُلاَءِ بِدِينِهِمْ» زَادَ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ [الإسراء: 56]

[تعليق مصطفى البغا]

4437 (4/1747) -[ ش أخرجه مسلم في التفسير باب في قوله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون.
. رقم 3030 (الوسيلة) القربة بالطاعة والعمل الصالح / الإسراء 57 /. (تمسك هؤلاء بدينهم) استمر الإنس على عبادتهم للجن رغم أن الجن أسلموا فهم لا يرضون بذلك بل هم يبتغون الوسيلة إلى الله تعالى] [4438]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: 57] الآيَةَ

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (أولئك) أي المعبودون من دون الله تعالى.
(يدعون) يعبدون.
(يبتغون) يطلبون.
(الوسيلة) القربة إلى الله عز وجل.
(الآية) وتتمتها ﴿أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا﴾.
(أيهم أقرب) أيهم يتقرب إلى الله عز وجل أكثر من غيره.
وانظر 4380]

4715 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فِي هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الوَسِيلَةَ﴾ [الإسراء: 57] قَالَ: «كَانَ نَاسٌ مِنَ الجِنِّ يُعْبَدُونَ فَأَسْلَمُوا»

[تعليق مصطفى البغا]

4438 (4/1748) -[ ر 4437]

بَابُ ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: 60]

4716 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ﴿وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ﴾ [الإسراء: 60] قَالَ: " هِيَ رُؤْيَا عَيْنٍ، أُرِيَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، ﴿وَالشَّجَرَةَ المَلْعُونَةَ﴾ [الإسراء: 60]: شَجَرَةُ الزَّقُّومِ "

[تعليق مصطفى البغا]

4439 (4/1748) -[ ر 3675]

جارٍ التحميل