صحيح البخاريصفحات 135-139

كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ

صفحات 135-139
عن هذه الطبعة
عَلَم
البخاري
الكتاب
الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري
المؤلف
محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
المحقق
محمد زهير بن ناصر الناصر
الناشر
دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
الطبعة
الأولى، 1422هـ
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومتن مرتبط بشرحيه فتح الباري لابن رجب ولابن حجر]مع
الكتاب
شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشقكالتالي: رقم الحديث (والجزء والصفحة) في ط البغا، يليه تعليقه، ثم أطرافه

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بُورًا﴾ [الفرقان: 18]: «هَالِكِينَ»، ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ﴾ [الفتح: 29]: «السَّحْنَةُ» وَقَالَ مَنْصُورٌ: عَنْ مُجَاهِدٍ، " التَّوَاضُعُ ﴿شَطْأَهُ﴾ [الفتح: 29]: فِرَاخَهُ، ﴿فَاسْتَغْلَظَ﴾ [الفتح: 29]: غَلُظَ، ﴿سُوقِهِ﴾ [الفتح: 29]: السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ " وَيُقَالُ: ﴿دَائِرَةُ السَّوْءِ﴾ [التوبة: 98] كَقَوْلِكَ: رَجُلُ السَّوْءِ، وَدَائِرَةُ السُّوءِ: العَذَابُ

، ﴿تُعَزِّرُوهُ﴾ [الفتح: 9] تَنْصُرُوهُ، ﴿شَطْأَهُ﴾ [الفتح: 29] شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الحَبَّةُ عَشْرًا، أَوْ ثَمَانِيًا، وَسَبْعًا، فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، فَذَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿فَآزَرَهُ﴾ [الفتح: 29] قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الحَبَّةَ بِمَا يُنْبِتُ مِنْهَا "

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (الفتح) سميت بذلك لقوله تعالى في أولها ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ أي ظاهرا.
ونزلت بعد الحديبية والمراد بالفتح فتح مكة وعد الله تعالى به نبيه صلى الله عليه وسلم قبل حصوله وعبر عنه بصيغة الماضي لأنه متحقق الوقوع.
وقيل المراد به صلح الحديبية نفسه لأنه كان سبب استقرار المسلمين وأمن الناس فانتشر الإسلام وأقبلت وفود القبائل على المدينة تعلن ولاءها لرسول الله صلى الله عليه وسلم واعتناقها لدين الله عز وجل.
(بورا) جمع بائر أي فاسدين في أنفسكم وقلوبكم ونياتكم لا خير فيكم ولا تصلحون لشيء هالكين عند الله عز وجل مستحقين لسخطه وعقابه.
(سيماهم) علامتهم.
(السحنة) بشرة الوجه وهيأته وحاله.
(شطأه) ما خرج منه وتفرع وهو المراد بفراخه وقبل تفرعه يقال له نبت (السوء) قرأ الجمهور بفتح السين وقرأ أبو عمرو وابن كثير ﴿السوء﴾ بضمها

بَابُ ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: 1]

4833 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَسِيرُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَعُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ يَسِيرُ مَعَهُ لَيْلًا، فَسَأَلَهُ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ عَنْ شَيْءٍ فَلَمْ يُجِبْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ: ثَكِلَتْ أُمُّ عُمَرَ، نَزَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، كُلَّ ذَلِكَ لاَ يُجِيبُكَ، قَالَ عُمَرُ: فَحَرَّكْتُ بَعِيرِي ثُمَّ تَقَدَّمْتُ أَمَامَ النَّاسِ، وَخَشِيتُ أَنْ يُنْزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَمَا نَشِبْتُ أَنْ سَمِعْتُ صَارِخًا يَصْرُخُ بِي، فَقُلْتُ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَ فِيَّ قُرْآنٌ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: " لَقَدْ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ اللَّيْلَةَ سُورَةٌ لَهِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: 1] "

[تعليق مصطفى البغا]

4553 (4/1829) -[ ر 3943]

4834 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ [الفتح: 1]، قَالَ: «الحُدَيْبِيَةُ»

[تعليق مصطفى البغا]

4554 (4/1830) -[ ر 3939]

حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، قَالَ: «قَرَأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، سُورَةَ الفَتْحِ فَرَجَّعَ فِيهَا»، قَالَ مُعَاوِيَةُ: لَوْ شِئْتُ أَنْ أَحْكِيَ لَكُمْ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَفَعَلْتُ

[تعليق مصطفى البغا]

4555 (4/1830) -[ ر 4031]

بَابُ ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ [الفتح: 2]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (ما تقدم من ذنبك) المراد بذنبه صلى الله عليه وسلم ما وقع منه خلاف الأولى وخطأ في تقدير الأمر قبل نزول الوحي كاختياره فداء الأسرة وعبوسه في وجه ابن مكتوم رضي الله عنه ونحو ذلك من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين وحاصله إعلاء منزلته صلى الله عليه وسلم فوق كل منزلة.
(ويتم نعمته عليك) بإعلاء دينك ونصرتك والتمكين لك ولأتباعك.
(يهديك.
.) يثبتك على الحق والدين المرضي]

4836 - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا زِيَادٌ هُوَ ابْنُ عِلاَقَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ المُغِيرَةَ، يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: «أَفَلاَ أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا»

[تعليق مصطفى البغا]

4556 (4/1830) -[ ر 1078]

4837 - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، سَمِعَ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى تَتَفَطَّرَ قَدَمَاهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لِمَ تَصْنَعُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: «أَفَلاَ أُحِبُّ أَنْ أَكُونَ عَبْدًا شَكُورًا فَلَمَّا كَثُرَ لَحْمُهُ صَلَّى جَالِسًا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ»

[تعليق مصطفى البغا]

4557 (4/1830) -[ ش (تتفطر) تتشقق.
(كثر لحمه) قال العيني وأنكر الداودي هذه اللفظة والحديث (فلما بدن) أي كبر فكأن الراوي تأوله على كثرة اللحم وقال ابن الجوزي لم يصفه أحد بالسمن ولقد مات وما شبع من خبز الخمير في يوم مرتين وأحسب بعض الرواة لما رأى (بدن) ظن كثر لحمه وليس كذلك وإنما هو بدن تبدينا أي اسن.
هذا كلام العيني ولعل كلمة [الخمير] مصفحة عن كلمة الشعير لأن هذا هو المشهور.
وخبز الخمير هو الخبز الذي خمر عجينه أي غطي وترك ليصير خبزه جيدا]

بَابُ ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: 45]

4838 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ هِلاَلِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ

العَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي القُرْآنِ: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا﴾ [الأحزاب: 45]، قَالَ فِي التَّوْرَاةِ: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَحِرْزًا لِلْأُمِّيِّينَ، أَنْتَ عَبْدِي وَرَسُولِي، سَمَّيْتُكَ المُتَوَكِّلَ، لَيْسَ بِفَظٍّ وَلاَ غَلِيظٍ، وَلاَ سَخَّابٍ بِالأَسْوَاقِ، وَلاَ يَدْفَعُ السَّيِّئَةَ بِالسَّيِّئَةِ، وَلَكِنْ يَعْفُو وَيَصْفَحُ، وَلَنْ يَقْبِضَهُ اللَّهُ حَتَّى يُقِيمَ بِهِ المِلَّةَ العَوْجَاءَ، بِأَنْ يَقُولُوا: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَيَفْتَحَ بِهَا أَعْيُنًا عُمْيًا، وَآذَانًا صُمًّا، وَقُلُوبًا غُلْفًا "

[تعليق مصطفى البغا]

4558 (4/1831) -[ ر 2018]

بَابُ ﴿هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ المُؤْمِنِينَ﴾ [الفتح: 4]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (السكينة) الطمأنينة والثبات]

4839 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ وَفَرَسٌ لَهُ مَرْبُوطٌ فِي الدَّارِ، فَجَعَلَ يَنْفِرُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَنَظَرَ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا، وَجَعَلَ يَنْفِرُ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ بِالقُرْآنِ»

[تعليق مصطفى البغا]

4559 (4/1831) -[ ر 3418]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: 18]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (إذ يبايعونك.
.) وكان هذا في الحديبية وسميت بيعة وانظر الحديث 3383]

4840 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: «كُنَّا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ أَلْفًا وَأَرْبَعَ مِائَةٍ»

[تعليق مصطفى البغا]

4560 (4/1831) -[ ر 3383]

4841 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ صُهْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ المُزَنِيِّ، إِنِّي مِمَّنْ شَهِدَ الشَّجَرَةَ، «نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الخَذْفِ»،

4842 - وَعَنْ عُقْبَةَ بْنِ صُهْبَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ المُزَنِيَّ «فِي البَوْلِ، فِي المُغْتَسَلِ، يَأْخُذُ مِنْهُ الوَسْوَاسُ»

[تعليق مصطفى البغا]

4561 (4/1831) -[ ش (شهد الشجرة) حضر البيعة تحت الشجرة في الحديبية (الخذف) رمي الحصاة أو النواة من بين الأصبعين أو نحو ذلك.
(في البول في المغتسل) أي سمعته يروي حديثا فيه النهي عن البول في المغتسل أي أن يبول في المكان الذي يغتسل فيه إذا لم يكن له مسلك يجري منه الماء] [5162، 5866]

4843 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، «وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ»

[تعليق مصطفى البغا]

4562 (4/1832) -[ ر 3938]

4844 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ سِيَاهٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: أَتَيْتُ أَبَا وَائِلٍ أَسْأَلُهُ، فَقَالَ: كُنَّا بِصِفِّينَ فَقَالَ رَجُلٌ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: نَعَمْ، فَقَالَ سَهْلُ بْنُ حُنَيْفٍ: اتَّهِمُوا أَنْفُسَكُمْ فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ - يَعْنِي الصُّلْحَ الَّذِي كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالمُشْرِكِينَ - وَلَوْ نَرَى قِتَالًا لَقَاتَلْنَا، فَجَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: أَلَسْنَا عَلَى الحَقِّ وَهُمْ عَلَى البَاطِلِ؟ أَلَيْسَ قَتْلاَنَا فِي الجَنَّةِ، وَقَتْلاَهُمْ فِي النَّارِ؟ قَالَ: «بَلَى» قَالَ: فَفِيمَ نُعْطِي الدَّنِيَّةَ فِي دِينِنَا وَنَرْجِعُ، وَلَمَّا يَحْكُمِ اللَّهُ بَيْنَنَا، فَقَالَ: «يَا ابْنَ الخَطَّابِ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَلَنْ يُضَيِّعَنِي اللَّهُ أَبَدًا» فَرَجَعَ مُتَغَيِّظًا فَلَمْ يَصْبِرْ حَتَّى جَاءَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلَسْنَا عَلَى الحَقِّ وَهُمْ عَلَى البَاطِلِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ الخَطَّابِ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَنْ يُضَيِّعَهُ اللَّهُ أَبَدًا، فَنَزَلَتْ سُورَةُ الفَتْحِ

[تعليق مصطفى البغا]

4563 (4/1832) -[ ر 3010]

سُورَةُ الحُجُرَاتِ

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لاَ تُقَدِّمُوا﴾ [الحجرات: 1]: «لاَ تَفْتَاتُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ عَلَى لِسَانِهِ»، ﴿امْتَحَنَ﴾ [الحجرات: 3]: «أَخْلَصَ»، ﴿وَلاَ تَنَابَزُوا﴾ [الحجرات: 11]: «يُدْعَى بِالكُفْرِ بَعْدَ الإِسْلاَمِ»، ﴿يَلِتْكُمْ﴾ [الحجرات: 14]: " يَنْقُصْكُمْ أَلَتْنَا: نَقَصْنَا "

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (لا تفتاتوا.
.) من الافتيات وهو السبق إلى الشيء والاستبداد به دون أن يستشير من له الرأي فيه والمعنى لا تسبقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول أو فعل ولا تحكموا في أمر قبل أن يأمركم هو به أو يحكم فيه.
(تنابزوا) يدعو بعضكم بعضا بلقب سوء يكرهه ومنها أن يقال للمسلم يا كافر.
(ألتنا) يشير إلى قوله تعالى ﴿والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيء كل امرئ بما كسب رهين﴾ / الطور 21 /. (اتبعتهم ذريتهم.
.) حكمنا بإسلام الأولاد وإيمانهم تبعا لإسلام وإيمان الآباء.
(ألحقنا بهم.
.) في الأجر ودخول الجنة.
(وما ألتناهم.
.) ما أنقصنا الآباء شيئا من ثواب أعمالهم.
(رهين) مرتهن ومحتبس في عمله]

بَابُ ﴿لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ﴾ [الحجرات: 2] الآيَةَ

﴿تَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: 154]: «تَعْلَمُونَ وَمِنْهُ الشَّاعِرُ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (لا ترفعوا.
.) لا تجعلوا كلامكم عاليا أكثر من كلامه بل ينبغي أن يكون أخفض منه.
(الآية) وتتمتها ﴿ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لاتشعرون﴾.
(ولا تجهروا.
.) لا تنادوه بصوت مرتفع كما ينادي بعضكم بعضا.
(أن تحبط.
.) خشية أن تبطل أعمالكم ويذهب ثوابها.
(ومنه الشاعر) أي من اشتقاق يشعرون يقال شعرت بالشيء أي فطنت له وعلمته وسمي قائل الشعر شاعرا لفطنته وعلمه]

4845 - حَدَّثَنَا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ جَمِيلٍ اللَّخْمِيُّ، حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، قَالَ: " كَادَ الخَيِّرَانِ أَنْ يَهْلِكَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، رَفَعَا أَصْوَاتَهُمَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِ رَكْبُ بَنِي تَمِيمٍ، فَأَشَارَ أَحَدُهُمَا بِالأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ أَخِي بَنِي مُجَاشِعٍ، وَأَشَارَ الآخَرُ بِرَجُلٍ آخَرَ - قَالَ نَافِعٌ لاَ أَحْفَظُ اسْمَهُ - فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعُمَرَ: مَا أَرَدْتَ إِلَّا خِلاَفِي، قَالَ: مَا أَرَدْتُ خِلاَفَكَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فِي ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ﴾ [الحجرات: 2] " الآيَةَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: «فَمَا كَانَ عُمَرُ يُسْمِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ حَتَّى يَسْتَفْهِمَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ ذَلِكَ عَنْ أَبِيهِ يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ»

[تعليق مصطفى البغا]

4564 (4/1833) -[ ش (نافع بن عمر) الجمحي.
(الخيران) الفاعلان للخير الكثير.
(يسمع) أي إذا حدثه يخفض صوته حتى إنه صلى الله عليه وسلم لا يكاد يسمعه.
(يستفهمه) يستوضح منه ماذا قال.
(ولم يذكر ذلك) أي رفع الصوت وخفضه عند الحديث مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(أبيه) جده أبي أمه أسماء رضي الله عنها] [ر 4109]

4846 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ، قَالَ: أَنْبَأَنِي مُوسَى بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ افْتَقَدَ ثَابِتَ بْنَ قَيْسٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَعْلَمُ لَكَ عِلْمَهُ، فَأَتَاهُ فَوَجَدَهُ جَالِسًا فِي بَيْتِهِ، مُنَكِّسًا رَأْسَهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: شَرٌّ، كَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَتَى الرَّجُلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ مُوسَى: فَرَجَعَ إِلَيْهِ المَرَّةَ الآخِرَةَ بِبِشَارَةٍ عَظِيمَةٍ، فَقَالَ: " اذْهَبْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: إِنَّكَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَلَكِنَّكَ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ "

[تعليق مصطفى البغا]

4565 (4/1833) -[ ر 3417]

بَابُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ﴾ [الحجرات: 4]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (من وراء الحجرات) من خارج غرفة صلى الله عليه وسلم نادوه يا محمد أخرج إلينا.
(لا يعقلون) لديهم سفه ونقص في عقولهم]

4847 - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُمْ: أَنَّهُ " قَدِمَ رَكْبٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِّرِ القَعْقَاعَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَقَالَ عُمَرُ: بَلْ أَمِّرِ الأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَرَدْتَ إِلَى، أَوْ إِلَّا خِلاَفِي، فَقَالَ عُمَرُ: مَا أَرَدْتُ خِلاَفَكَ، فَتَمَارَيَا حَتَّى ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا "، فَنَزَلَ

فِي ذَلِكَ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ [الحجرات: 1] حَتَّى انْقَضَتْ الآيَةُ

[تعليق مصطفى البغا]

4566 (4/1834) -[ ش (فتماريا) تجادلا وتخاصما.
(انقضت الآية) الظاهر من طرق الحديث أنها نزلت والتي بعدها للسبب المذكور في الحديث] [ر 4109]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾ [الحجرات: 5]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (صبروا) حبسوا أنفسهم وانتظروا.
(خيرا لهم) لما يحصلون من أجر بحسن أدبهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذه الترجمة بغير حديث في جميع الروايات قال العيني والظاهر أنه أخلى موضع الحديث فإما لم يظفر بشيء على شرطه أو أدركه الموت]

سُورَةُ ق

﴿رَجْعٌ بَعِيدٌ﴾ [ق: 3]: «رَدٌّ»، ﴿فُرُوجٍ﴾ [ق: 6]: «فُتُوقٍ، وَاحِدُهَا فَرْجٌ»، ﴿مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ﴾ [ق: 16]: " وَرِيدَاهُ فِي حَلْقِهِ، وَالحَبْلُ: حَبْلُ العَاتِقِ " وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مَا تَنْقُصُ الأَرْضُ﴾ [ق: 4]: «مِنْ عِظَامِهِمْ»، ﴿تَبْصِرَةً﴾ [ق: 8]: «بَصِيرَةً»، ﴿حَبَّ الحَصِيدِ﴾ [ق: 9]: «الحِنْطَةُ»، ﴿بَاسِقَاتٍ﴾ [ق: 10]: «الطِّوَالُ»، ﴿أَفَعَيِينَا﴾ [ق: 15]: «أَفَأَعْيَا عَلَيْنَا، حِينَ أَنْشَأَكُمْ وَأَنْشَأَ خَلْقَكُمْ»، ﴿وَقَالَ قَرِينُهُ﴾ [ق: 23]: «الشَّيْطَانُ الَّذِي قُيِّضَ لَهُ»، ﴿فَنَقَّبُوا﴾ [ق: 36]: «ضَرَبُوا»، ﴿أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ﴾ [ق: 37]: «لاَ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِغَيْرِهِ»، ﴿رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: 18]: «رَصَدٌ»، ﴿سَائِقٌ وَشَهِيدٌ﴾ [ق: 21]: " المَلَكَانِ: كَاتِبٌ وَشَهِيدٌ "، ﴿شَهِيدٌ﴾ [البقرة: 282]: " شَاهِدٌ بِالْغَيْبِ، مِنْ ﴿لُغُوبٍ﴾ [فاطر: 35]: النَّصَبُ " وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿نَضِيدٌ﴾ [ق: 10]: " الكُفُرَّى مَا دَامَ فِي أَكْمَامِهِ، وَمَعْنَاهُ: مَنْضُودٌ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ، فَإِذَا خَرَجَ مِنْ أَكْمَامِهِ فَلَيْسَ بِنَضِيدٍ "، ﴿وَإِدْبَارِ النُّجُومِ﴾ [الطور: 49]، ﴿وَأَدْبَارِ السُّجُودِ﴾ [ق: 40]: «كَانَ عَاصِمٌ يَفْتَحُ الَّتِي فِي ق وَيَكْسِرُ الَّتِي فِي الطُّورِ، وَيُكْسَرَانِ جَمِيعًا وَيُنْصَبَانِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يَوْمَ الخُرُوجِ﴾ [ق: 42]: «يَوْمَ يَخْرُجُونَ إِلَى البَعْثِ مِنَ القُبُورِ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (حبل الوريد) المراد بالحبل العرق وحبل الوريد هو العرق الذي يجري فيه الدم ويصل إلى كل جزء من أجزاء البدن.
(العاتق) المراد العنق أي الرقبة ويطلق العاتق على ما بين الرقبة والمنكب.
(ما تنقض.
.) ما تأكل من لحومهم وعظامهم وغير ذلك من أجزاء أبدانهم.
(تبصرة) بيانا وتعليما وتوضيحا.
(الحصيد) ما يحصد كالشعير والحنطة ونحوهما.
(أفعيينا) أفعجزنا وتعذر علينا.
(حين.
.) هذه الجملة وقعت في الأصل متأخرة عن هذا الموضع وحقها أن تذكر هنا كما ذكر الشراح وهي تفسير لقوله تعالى ﴿أفعيينا بالخلق الأول﴾.
(بغيره) بغير القرآن حين يتلى عليه.
(رقيب) حافظ.
(عتيد) حاضر.
(رصد) هو الذي يرصد أي يراقب وينظر.
(سائق) يسوقها.
(شهيد) يشهد عليها.
(شاهد.
.) حاضر يقظ.
(الكفر) الطلع وهو غلاف يشبه الكوز ينفتح عن حب منضود أي مضموم بعضه إلى بعض بالتساق.
(عاصم) أحد القراء السبعة.
(يفتح.
. ويكسر) أي الهمزة فيقرأ ﴿إدبار النجوم﴾ و ﴿أدبار السجود﴾.
(يكسران) تكسر الهمزة في الموضعين.
(ينصبان) أي يفتحان في الموضعين والإدبار - بالكسر - مصدر أدبر يدبر والأدبار - بالفتح - جميع دبر وهو الآخر والعقب من كل شيء والمعنيان هنا متقاربان.
والمراد التسبيح عقب الصلوات وفي وقت الصباح بعدما تغيب النجوم وقيل ركعتا سنة الفجر وركعتا سنة المغرب وقيل غير ذلك]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ﴾ [ق: 30]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (تقول) الله تعالى أعلم بحقيقة قولها.
(مزيد) زيادة]

4848 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُلْقَى فِي النَّارِ وَتَقُولُ: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ قَدَمَهُ، فَتَقُولُ قَطْ قَطْ "

[تعليق مصطفى البغا]

4567 (4/1835) -[ ش (يضع قدمه) الله تعالى أعلم بحقيقة ذلك وقيل المعنى يذللها تذليل من يوضع تحت الرجل والعرب تضرب الأمثال بالأعضاء ولا تريد أعيانها كقولهم للنادم يعض أصبعه ولو لم يفعل ذلك.
(قط قط) حسبي وكفاني] [6284 - 6949]

4849 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى القَطَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الحِمْيَرِيُّ سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَفَعَهُ وَأَكْثَرُ مَا كَانَ يُوقِفُهُ أَبُو سُفْيَانَ " يُقَالُ لِجَهَنَّمَ: هَلِ امْتَلَأْتِ، وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، فَيَضَعُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدَمَهُ عَلَيْهَا، فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ "

[رقم الحديث في طبعة البغا]

4568 (4/1835)

4850 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " تَحَاجَّتِ الجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ النَّارُ: أُوثِرْتُ بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالمُتَجَبِّرِينَ، وَقَالَتِ الجَنَّةُ: مَا لِي لاَ يَدْخُلُنِي إِلَّا ضُعَفَاءُ النَّاسِ وَسَقَطُهُمْ، قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْجَنَّةِ: أَنْتِ رَحْمَتِي أَرْحَمُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَقَالَ لِلنَّارِ: إِنَّمَا أَنْتِ عَذَابِي أُعَذِّبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ مِنْ عِبَادِي، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مِلْؤُهَا، فَأَمَّا النَّارُ: فَلاَ تَمْتَلِئُ حَتَّى يَضَعَ رِجْلَهُ فَتَقُولُ: قَطْ قَطْ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيُزْوَى

بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، وَلاَ يَظْلِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَمَّا الجَنَّةُ: فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُنْشِئُ لَهَا خَلْقًا "

[تعليق مصطفى البغا]

4569 (4/1836) -[ ش أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب النار يدخلها الجبارون.
. رقم 2846 (تحاجت) تخاصمت والله تعالى أعلم بذلك التخاصم.
(أوثرت) اختصصت.
(المتجبرين) جمع متجبر وهو المتعاظم بما ليس فيه والذي لا يكترث بأمره.
(سقطهم) الساقطون من أعين الناس والمحتقرون لديهم لفقرهم وضعفهم وقلة منزلتهم.
(من أشاء) ممن استحق العقوبة واكتسب أسبابها] [7011]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ [ق: 39]

4851 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَرِيرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا لَيْلَةً مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَنَظَرَ إِلَى القَمَرِ لَيْلَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ، فَقَالَ: «إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لاَ تُضَامُونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا»، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الغُرُوبِ﴾ [ق: 39]

[تعليق مصطفى البغا]

4570 (4/1836) -[ ر 529]

4852 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَمَرَهُ أَنْ يُسَبِّحَ، فِي أَدْبَارِ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا»، يَعْنِي قَوْلَهُ: (وَإِدْبَارَ السُّجُودِ)

[تعليق مصطفى البغا]

4571 (4/1836) -[ ش (أدبار السجود) انظر الكلام عنها عند شرح الألفاظ في الباب [332].]

سُورَةُ وَالذَّارِيَاتِ

جارٍ التحميل