كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البخاري
- الكتاب
- الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري
- المؤلف
- محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
- المحقق
- محمد زهير بن ناصر الناصر
- الناشر
- دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
- الطبعة
- الأولى، 1422هـ
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومتن مرتبط بشرحيه فتح الباري لابن رجب ولابن حجر]مع
- الكتاب
- شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشقكالتالي: رقم الحديث (والجزء والصفحة) في ط البغا، يليه تعليقه، ثم أطرافه
﴿كَالفَرَاشِ المَبْثُوثِ﴾ [القارعة: 4]: «كَغَوْغَاءِ الجَرَادِ، يَرْكَبُ بَعْضُهُ بَعْضًا، كَذَلِكَ النَّاسُ يَجُولُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ»، ﴿كَالعِهْنِ﴾ [المعارج: 9]: «كَأَلْوَانِ العِهْنِ» وَقَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: «كَالصُّوفِ»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (القارعة) القيامة سميت بذلك لأنها تقرع القلوب بالفزع والشدائد وأصل القرع الصوت الشديد.
(الفراش) حشرات طائرة تتهافت في النار شبه حال الناس يوم القيامة بها لأنها إذا ثارت لم تتجه لجهة واحدة بل كل واحدة منها تذهب إلى جهة الأخرى.
(المبثوث) المتفرق المنتشر.
(كغوغاء الجراد) أي كحالة الجراد حين يخف للطيران والغوغاء الصوت والجلبة.
(كالعهن) هو الصوف كما قرأ عبد الله بن مسعود رضي الله عنه وقراءته غير مشهورة بل هي شاذة فتعتبر تفسيرا لا قرآنا]
سُورَةُ أَلْهَاكُمْ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿التَّكَاثُرُ﴾ [التكاثر: 1]: «مِنَ الأَمْوَالِ وَالأَوْلاَدِ»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (ألهاكم التكاثر) شغلكم التباهي والمفاخرة بكثرة الأموال والأولاد ونحوها عن طاعة الله عز وجل والعمل لما ينجيكم من سخطه يوم القيامة]
سُورَةُ وَالعَصْرِ
وَقَالَ يَحْيَى: العَصْرُ: الدَّهْرُ، أَقْسَمَ بِهِ
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (يحيى) بن زياد الفراء رحمه الله تعالى وفسر العصر بالدهر أي الزمن وقيل في تفسيره غير]
سُورَةُ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ
﴿الحُطَمَةُ﴾ [الهمزة: 4]: «اسْمُ النَّارِ»، مِثْلُ: ﴿سَقَرَ﴾ [القمر: 48] وَ ﴿لَظَى﴾ [المعارج: 15]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (ويل) عذاب وهلاك.
(همزة) هو الذي يعيب الناس وينتقصهم بإشارة يده أو عينه وقيل من خلفهم وفي غيابهم وقيل غير ذلك.
(سقر) من سقرته الشمس لوحته وآلمت دماغه بحرها
(لظى) هو في اللغة اللهب الشديد]
سُورَةُ أَلَمْ تَرَ ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ [البقرة: 243]: «أَلَمْ تَعْلَمْ»
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَبَابِيلَ﴾ [الفيل: 3]: «مُتَتَابِعَةً مُجْتَمِعَةً» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مِنْ سِجِّيلٍ﴾ [هود: 82]: «هِيَ سَنْكِ وَكِلْ»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (أبابيل) قيل طيرا كثيرة متفرقة يتبع بعضها بعضا.
(سجيل) طين متحجر أو مطبوخ كالآجر.
(سنك وكل) وهي بالفارسية ومعناها حجر وطين.
وفي تفسير الطبري أصلها سنج وكيل ويقال سنك وكيل]
سُورَةُ لِإِيلاَفِ قُرَيْشٍ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لِإِيلاَفِ﴾ [قريش: 1]: «أَلِفُوا ذَلِكَ، فَلاَ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ»، ﴿وَآمَنَهُمْ﴾ [قريش: 4]: «مِنْ كُلِّ عَدُوِّهِمْ فِي حَرَمِهِمْ» قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿لِإِيلاَفِ﴾ [قريش: 1]: «لِنِعْمَتِي عَلَى قُرَيْشٍ»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (لإيلاف) من ألفت الشيء آلفه إلفا وإيلافا أنست به وأحببته وقيل من ألفت الشيء أي لزمته.
وقرأ الجمهور ﴿لإيلاف﴾ بإثبات الياء وقرأ ابن عامر ﴿لإلاف﴾ بحذفها]
سُورَةُ أَرَأَيْتَ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يَدُعُّ﴾ [المؤمنون: 117]: " يَدْفَعُ عَنْ حَقِّهِ، يُقَالُ: هُوَ مِنْ دَعَعْتُ "، ﴿يُدَعُّونَ﴾ [البقرة: 221]: «يُدْفَعُونَ»، ﴿سَاهُونَ﴾ [الذاريات: 11]: «لاَهُونَ»، وَ ﴿المَاعُونَ﴾ [الماعون: 7]: " المَعْرُوفَ كُلُّهُ، وَقَالَ بَعْضُ العَرَبِ: المَاعُونُ: المَاءُ " وَقَالَ عِكْرِمَةُ: «أَعْلاَهَا الزَّكَاةُ المَفْرُوضَةُ، وَأَدْنَاهَا عَارِيَّةُ المَتَاعِ»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (يدع) اليتيم يتركه ويقصر في حقه ويقهره ويزجره.
(لاهون) فلا يبالون صلوا أم لم يصلوا.
(الماعون) ما يتعاطاه الناس ويتعاورونه فيما بينهم عادة كالدلو والفأس ونحو ذلك.
وقيل ما لا يحل منعه كالماء والماح والنار.
(المتاع) متاع البيت كالمنخل والغربال ونحو ذلك]
سُورَةُ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شَانِئَكَ﴾ [الكوثر: 3]: «عَدُوَّكَ»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (الكوثر) الكثير من كل خير وفي مقدمة ذلك النهر الذي في الجنة.
(شانئك) مبغضك وعدوك]
4964 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا عُرِجَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: " أَتَيْتُ عَلَى نَهَرٍ، حَافَتَاهُ قِبَابُ اللُّؤْلُؤِ مُجَوَّفًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذَا الكَوْثَرُ "
[تعليق مصطفى البغا]
4680 (4/1900) -[ ش (حافتاه قباب اللؤلؤ) أي على حافتيه.
(مجوفا) أي القبة كلها من لؤلؤة مجوفة واللؤلؤ جوهر نفيس معروف.
(الكوثر) نهر في الجنة والكوثر كل كثير من الخير]
[6210]
4965 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ الكَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَ: سَأَلْتُهَا عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الكَوْثَرَ﴾ [الكوثر: 1] قَالَتْ: «نَهَرٌ أُعْطِيَهُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، شَاطِئَاهُ عَلَيْهِ دُرٌّ مُجَوَّفٌ، آنِيَتُهُ كَعَدَدِ النُّجُومِ» رَوَاهُ زَكَرِيَّاءُ، وَأَبُو الأَحْوَصِ، وَمُطَرِّفٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ
[تعليق مصطفى البغا]
4681 (4/1900) -[ ش (شاطئاه) جانباه.
(آنيته) أوعيته جمع إناء]
4966 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّهُ قَالَ: " فِي الكَوْثَرِ: هُوَ الخَيْرُ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ "، قَالَ أَبُو بِشْرٍ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَإِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ نَهَرٌ فِي الجَنَّةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ: النَّهَرُ الَّذِي فِي الجَنَّةِ مِنَ الخَيْرِ الَّذِي أَعْطَاهُ اللَّهُ إِيَّاهُ
[تعليق مصطفى البغا]
4682 (4/1900) -[6207]
سُورَةُ قُلْ يَا أَيُّهَا الكَافِرُونَ
يُقَالُ: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ﴾ [المائدة: 3]: «الكُفْرُ»، ﴿وَلِيَ دِينِ﴾ [الكافرون: 6]: «الإِسْلاَمُ، وَلَمْ يَقُلْ دِينِي، لِأَنَّ الآيَاتِ بِالنُّونِ، فَحُذِفَتِ اليَاءُ»، كَمَا قَالَ: ﴿يَهْدِينِ﴾ [الكهف: 24] وَ ﴿يَشْفِينِ﴾ [الشعراء: 80] وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لاَ أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ [الكافرون: 2]: «الآنَ، وَلاَ أُجِيبُكُمْ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي»، ﴿وَلاَ أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ﴾ [الكافرون: 3]: وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ: ﴿وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا﴾ [المائدة: 64]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (لأن.
.) أي حذفت الياء رعاية للفواصل وهي أواخر الآيات.
(غيره) قيل المراد غير الفراء الذي قال ما قبله.
(الذين قال) الله تعالى في حقهم]
سُورَةُ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ
4967 - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: مَا صَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاَةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: 1] إِلَّا يَقُولُ فِيهَا: «سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي»
[رقم الحديث في طبعة البغا]
4683 (4/1900)
4968 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ
يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا، وَبِحَمْدِكَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، يَتَأَوَّلُ القُرْآنَ»
[تعليق مصطفى البغا]
4684 (4/1901) -[ ر 761]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ [النصر: 2]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (أفواجا) فوجا بعد فوج وزمرة بعد زمرة فقد كانت تدخل القبيلة بأسرها والقوم بأجمعهم من غير حرب ولا قتال]
4969 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، سَأَلَهُمْ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: 1]، قَالُوا: فَتْحُ المَدَائِنِ وَالقُصُورِ، قَالَ: «مَا تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟» قَالَ: «أَجَلٌ، أَوْ مَثَلٌ ضُرِبَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُعِيَتْ لَهُ نَفْسُهُ»
[تعليق مصطفى البغا]
4685 (4/1901) -[ ر 3428]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 3]
« تَوَّابٌ عَلَى العِبَادِ وَالتَّوَّابُ مِنَ النَّاسِ التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ»
4970 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ فَكَأَنَّ بَعْضَهُمْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ، فَقَالَ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، فَدَعَاهُ ذَاتَ يَوْمٍ فَأَدْخَلَهُ مَعَهُمْ، فَمَا رُئِيتُ أَنَّهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ، قَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: 1]؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا، وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَسَكَتَ بَعْضُهُمْ فَلَمْ يَقُلْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: أَكَذَاكَ تَقُولُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ فَقُلْتُ: لاَ، قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: «هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْلَمَهُ لَهُ»، قَالَ: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالفَتْحُ﴾ [النصر: 1] «وَذَلِكَ عَلاَمَةُ أَجَلِكَ»، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ [النصر: 3]، فَقَالَ عُمَرُ: «مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَقُولُ»
[تعليق مصطفى البغا]
4686 (4/1901) -[ ش (وجد في نفسه) حزن وغضب أو عتب] [ر 3428]
سُورَةُ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ
وَتَبَّ تَبَابٌ: «خُسْرَانٌ»، تَتْبِيبٌ: «تَدْمِيرٌ»
4971 - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214] وَرَهْطَكَ مِنْهُمُ المُخْلَصِينَ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى صَعِدَ الصَّفَا فَهَتَفَ: «يَا صَبَاحَاهْ» فَقَالُوا: مَنْ هَذَا؟، فَاجْتَمَعُوا إِلَيْهِ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا تَخْرُجُ مِنْ سَفْحِ هَذَا الجَبَلِ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟» قَالُوا: مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ كَذِبًا، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، مَا جَمَعْتَنَا إِلَّا لِهَذَا؟ ثُمَّ قَامَ، فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ﴾ [المسد: 1] وَقَدْ تَبَّ، هَكَذَا قَرَأَهَا الأَعْمَشُ يَوْمَئِذٍ
[تعليق مصطفى البغا]
4687 (4/1902) -[ ش (ورهطك مهم المخلصين) تفسير لقوله ﴿وأنذر عشيرتك الأقربين﴾ أو هي قراءة شاذة وقيل كانت قراءة ثم نسخت.
(هكذا قرأها) أي زاد وقد تب]
[ر 1330]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: 2]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (كسب) من مال وولد وغير ذلك]
4972 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلاَمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى البَطْحَاءِ، فَصَعِدَ إِلَى الجَبَلِ فَنَادَى: «يَا صَبَاحَاهْ» فَاجْتَمَعَتْ إِلَيْهِ قُرَيْشٌ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ العَدُوَّ مُصَبِّحُكُمْ أَوْ مُمَسِّيكُمْ، أَكُنْتُمْ تُصَدِّقُونِي؟» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا تَبًّا لَكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: 1] " إِلَى آخِرِهَا
[تعليق مصطفى البغا]
4688 (4/1902) -[ ش (البطحاء) هي مسيل الوادي والمراد بطحاء مكة] [ر 1330]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ﴾ [المسد: 3]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (سيصلى) سيدخل]
4973 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ " فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ﴾ [المسد: 1] إِلَى آخِرِهَا "
[تعليق مصطفى البغا]
4689 (4/1902) -[ ر 1330]
بَابُ قَوْلِهِ: (وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةُ الحَطَبِ)
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: حَمَّالَةُ الحَطَبِ: «تَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ»، ﴿فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ﴾ [المسد: 5]: " يُقَالُ: مِنْ مَسَدٍ: لِيفِ المُقْلِ، وَهِيَ السِّلْسِلَةُ الَّتِي فِي النَّارِ "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (حمالة) قرأ عاصم بالنصب على تقدير فعل أدم وغيره بالرفع أي سيصلى هو وامرأته.
(تمشي بالنميمة) تنم وتحرش على المسلمين أو أنها كانت تضع الشوك في طريق النبي صلى الله عليه وسلم وطريق المسلمين.
(جيدها) عنقها.
(ليف المقل) تضعها في عنقها في الدنيا لتحمل الحطب وفي الآخرة يكون سلسلة من النار والمقل حمل شجر يسمى الدوم يشبه النخل]
سُورَةُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ "