صحيح البخاريصفحات 23-27

كِتَابُ الجِهَادِ وَالسِّيَرِ

صفحات 23-27
عن هذه الطبعة
عَلَم
البخاري
الكتاب
الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري
المؤلف
محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
المحقق
محمد زهير بن ناصر الناصر
الناشر
دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
الطبعة
الأولى، 1422هـ
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومتن مرتبط بشرحيه فتح الباري لابن رجب ولابن حجر]مع
الكتاب
شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشقكالتالي: رقم الحديث (والجزء والصفحة) في ط البغا، يليه تعليقه، ثم أطرافه

2821 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ: أَنَّهُ بَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ

مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَهُ النَّاسُ مَقْفَلَهُ مِنْ حُنَيْنٍ، فَعَلِقَهُ النَّاسُ يَسْأَلُونَهُ حَتَّى اضْطَرُّوهُ إِلَى سَمُرَةٍ، فَخَطِفَتْ رِدَاءَهُ، فَوَقَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «أَعْطُونِي رِدَائِي، لَوْ كَانَ لِي عَدَدُ هَذِهِ العِضَاهِ نَعَمًا لَقَسَمْتُهُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ لاَ تَجِدُونِي بَخِيلًا، وَلاَ كَذُوبًا، وَلاَ جَبَانًا»

[تعليق مصطفى البغا]

2666 (3/1038) -[ ش (مقفله) مرجعه من حنين سنة ثمان للهجرة وحنين واد بين مكة والطائف.
(فعلقه الناس) تعلقوا به.
(اضطروه) ألجؤوه.
(سمرة) شجرة طويلة قليلة الظل صغيرة الورق قصيرة الشوك.
(فخطفت رداءه) الظاهر أن رداءه علق بشوك الشجرة فزال عن بدنه صلى الله عليه وسلم.
(العضاه) كل شجر عظيم له شوك.
(نعما) إبلا وقيل هي الإبل والبقر والغنم] [2979]

بَابُ مَا يُتَعَوَّذُ مِنَ الجُبْنِ

2822 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ الأَوْدِيَّ، قَالَ: كَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلاَءِ الكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ المُعَلِّمُ الغِلْمَانَ الكِتَابَةَ وَيَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُنَّ دُبُرَ الصَّلاَةِ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ»، فَحَدَّثْتُ بِهِ مُصْعَبًا فَصَدَّقَهُ

[تعليق مصطفى البغا]

2667 (3/1038) -[ ش (سعد) هو ابن أبي وقاص رضي الله عنه.
(الكلمات) الجمل التي سيذكرها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(الغلمان) جمع غلام وهو من كان عمره تسع سنوات فما دون.
(منهن) أي من الأشياء المذكورة في هذه الكلمات.
(دبر) عقب.
(أرد) أعود.
(أرذل العمر) حالة الهرم والضعف عن أداء الفرائض وخدمة النفس وهو الخرف.
(فتنة الدنيا) هي أن يستبدل ثواب الآخرة بما يتعجله في الدنيا من جاه أو مال.
(فحدثت به مصعبا) قائل هذا عبد الملك بن عمير ومصعب هو ابن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
(فصدقه) أخبر أنه صدق ووافق عليه] [6004، 6009، 6013، 6027]

2823 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ العَجْزِ وَالكَسَلِ، وَالجُبْنِ وَالهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ المَحْيَا وَالمَمَاتِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ»

[تعليق مصطفى البغا]

2668 (3/1039) -[ ش أخرجه مسلم في الذكر والدعاء والتوبة باب التعوذ من العجز والكسل وغيره رقم 2706. (الهرم) كبر السن الذي يؤدي إلى ضعف القوى والأعضاء.
(فتنة المحيا والممات) الاشتغال بزخرف الدنيا عن الآخرة وفتنة الممات سوء الخاتمة عند الموت] [4430، 6006، 6008، 6010]

بَابُ مَنْ حَدَّثَ بِمَشَاهِدِهِ فِي الحَرْبِ

قَالَهُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ سَعْدٍ

2824 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ: «صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَسَعْدًا، وَالمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ»

[تعليق مصطفى البغا]

2669 (3/1039) -[ ش (أحدا منهم) أي من هؤلاء الصحابة المذكورين والمراد أنهم يقللون التحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية الزيادة أوالنقصان.
(يحدث عن يوم أحد) عن مشاهده يوم غزوة أحد ليقتدي الناس بثباته وفدائه لرسول الله صلى الله عليه وسلم] [3835]

بَابُ وُجُوبِ النَّفِيرِ، وَمَا يَجِبُ مِنَ الجِهَادِ وَالنِّيَّةِ

وَقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا، وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ، لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا، وَسَفَرًا قَاصِدًا لاَتَّبَعُوكَ، وَلَكِنْ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَسَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: 42] الآيَةَ وَقَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمْ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ، أَرَضِيتُمْ بِالحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الآخِرَةِ﴾ [التوبة: 38] إِلَى قَوْلِهِ ﴿عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [البقرة: 20] يُذْكَرُ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: ﴿انْفِرُوا ثُبَاتٍ﴾ سَرَايَا مُتَفَرِّقِينَ " يُقَالُ: أَحَدُ الثُّبَاتِ ثُبَةٌ "

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (انفروا) اجرجوا للجهاد إذا دعيتم.
(خفافا وثقالا) أغنياء وفقراء وقيل غير ذلك والمعنى اخرجوا في جميع الأحوال حسب طاقتكم وغاية جهدكم.
(عرضا) غنيمة ونحوها.
(قاصدا سهلا قريبا ومتوسطا.
(الشقة) السفر وطول المسافة.
(الآية) وتتمتها ﴿لو استطعنا لخرجنا معكم يهلكون أنفسهم والله يعلم أنهم لكاذبون﴾.
(يهلكون أنفسهم) يوقعونها في الهلاك بحلفهم الكاذب.
(أثاقلتم) تباطأتم وتكاسلتم وملتم إلى المقام وترك الجهاد.
(من الآخرة) بدل الآخرة.
(إلى قوله) وتتمتها {فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل.
إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا.
(يستبدل قوما غيركم) ينصرون نبيه ويقيمون دينه ويصونون شريعته.
(ثبات) جمع ثبة وهي الجماعة]

2825 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يَوْمَ الفَتْحِ: «لاَ هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا»

[تعليق مصطفى البغا]

2670 (3/1040) -[ ر 1510]

بَابُ الكَافِرِ يَقْتُلُ المُسْلِمَ، ثُمَّ يُسْلِمُ، فَيُسَدِّدُ بَعْدُ وَيُقْتَلُ

2826 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَضْحَكُ اللَّهُ إِلَى رَجُلَيْنِ يَقْتُلُ أَحَدُهُمَا الآخَرَ يَدْخُلاَنِ الجَنَّةَ: يُقَاتِلُ هَذَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقْتَلُ، ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَى القَاتِلِ، فَيُسْتَشْهَدُ

[تعليق مصطفى البغا]

2671 (3/1040) -[ ش أخرجه مسلم في الإمارة باب بيان الرجلين يقتل أحدهما الآخر يدخلان الجنة رقم 1890، (يضحك الله) كناية عن الرضا والقبول وإجزال العطاء وهو مثل ضربه لهذا الصنيع الذي هو مكان التعجب عند البشر أو هو ضحك يليق به سبحانه وتعالى وليس كضحك البشر.
(يتوب الله على القاتل) بدخوله في الإسلام]

2827 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِخَيْبَرَ بَعْدَ مَا افْتَتَحُوهَا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَسْهِمْ لِي، فَقَالَ بَعْضُ بَنِي سَعِيدِ بْنِ العَاصِ: لاَ تُسْهِمْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «هَذَا قَاتِلُ ابْنِ قَوْقَلٍ»، فَقَالَ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ: وَاعَجَبًا لِوَبْرٍ، تَدَلَّى عَلَيْنَا مِنْ قَدُومِ ضَأْنٍ، يَنْعَى عَلَيَّ قَتْلَ رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَكْرَمَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيَّ، وَلَمْ يُهِنِّي عَلَى يَدَيْهِ، قَالَ: «فَلاَ أَدْرِي أَسْهَمَ لَهُ أَمْ لَمْ يُسْهِمْ لَهُ»، قَالَ سُفْيَانُ: وَحَدَّثَنِيهِ السَّعِيدِيُّ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّعِيدِيُّ هُوَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ العَاصِ»

[تعليق مصطفى البغا]

2672 (3/1040) -[ ش (أسهم لي) اجعل لي نصيبا في جملة المفتتحين.
(بعض بني سعيد) هو أبان بن سعيد.
(ابن قوقل) هو النعمان بن مالك بن ثعلبة ولقب ثعلبة قوقل.
(لوبر) دويبة غبراء على قدر السنور من دواب الجبال وقال ذلك له احتقارا وتصغيرا لشأنه.
(تدلى علينا) انحدر ونزل من مكان عال.
(قدوم الضأن) القادمين منها وضأن اسم موضع.
(ينعى علي) يعيب علي.
(قتل رجل) أني قتلت رجلا.
(أكرمه الله على يدي) صار شهيدا بواسطتي لأني لم أكن مسلما حينئذ.
(قال سفيان) هو ابن عيينة أو غيره من الرواة] [3996، 3997]

بَابُ مَنِ اخْتَارَ الغَزْوَ عَلَى الصَّوْمِ

2828 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ البُنَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «كَانَ أَبُو طَلْحَةَ لاَ يَصُومُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ أَجْلِ الغَزْوِ، فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ أَرَهُ مُفْطِرًا إِلَّا يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحَى»

[تعليق مصطفى البغا]

2673 (3/1041) -[ ش (لا يصوم) تطوعا ليقوى على الجهاد وقد كان فارس رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي الله عنه]

بَابٌ: الشَّهَادَةُ سَبْعٌ سِوَى القَتْلِ

2829 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الشُّهَدَاءُ خَمْسَةٌ: المَطْعُونُ، وَالمَبْطُونُ، وَالغَرِقُ، وَصَاحِبُ الهَدْمِ، وَالشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ "

[تعليق مصطفى البغا]

2674 (3/1041) -[ ش (المطعون) الذي مات بالطاعون أو غيره من الأوبئة.
(المبطون الذي مات بسبب علة في بطنه.
(الغرق) الذي غلبه الماء فمات.
(صاحب الهدم) الذي انهدم عليه بناء فمات] [ر 624]

2830 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الطَّاعُونُ شَهَادَةٌ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»

[تعليق مصطفى البغا]

2675 (3/1041) -[ ش أخرجه مسلم في الإمارة باب بيان الشهداء رقم 1916] [5400]

بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ، وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، فَضَّلَ اللَّهُ المُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى القَاعِدِينَ دَرَجَةً، وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الحُسْنَى، وَفَضَّلَ اللَّهُ المُجَاهِدِينَ عَلَى القَاعِدِينَ﴾ [النساء: 95] إِلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 23]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (إلى قوله) وتتمتها ﴿أجرا عظيما.
درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما﴾.
(القاعدون) عن الجهاد.
(أولي الضرر) أصحاب الضرر من عمى أو مرض مزمن أو غيره.
(درجة) منزلة.
(الحسنى) المثوبة الحسنى وهي الجنة]

2831 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ﴾ [النساء: 95] مِنَ المُؤْمِنِينَ " دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا، فَجَاءَ بِكَتِفٍ فَكَتَبَهَا، وَشَكَا ابْنُ أُمِّ

مَكْتُومٍ ضَرَارَتَهُ، فَنَزَلَتْ: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: 95] "

[تعليق مصطفى البغا]

2676 (3/1042) -[ ش أخرجه مسلم في الإمارة باب سقوط فرض الجهاد عن المعذورين رقم 1898. (زيدا) هو ابن ثابت الأنصاري.
(بكتف) عظم عريض كانوا يكتبون عليه لقلة الورق.
(ضرارته) ذهاب بصره] [4317، 4318، 4704]

2832 - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ جَالِسًا فِي المَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ: " أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْلَى عَلَيْهِ: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 95] ﴿وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: 95] "، قَالَ: فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ يُمِلُّهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ أَسْتَطِيعُ الجِهَادَ لَجَاهَدْتُ - وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى - فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنَّ تَرُضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ [النساء: 95]

[تعليق مصطفى البغا]

2677 (3/1042) -[ ش (يملها) يمليها أي يقرؤها عليه ليكتبها.
(ترض) من الرض وهو الدق والجرش.
(سري عنه) كشف وأزيل ما يجده من ثقل الوحي] [4316]

بَابُ الصَّبْرِ عِنْدَ القِتَالِ

2833 - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى، كَتَبَ فَقَرَأْتُهُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا»

[تعليق مصطفى البغا]

2678 (3/1042) -[ ر 2663]

بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى القِتَالِ

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ﴾ [الأنفال: 65]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (حرض) من التحريض وهو الحث على الشيء]

2834 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الخَنْدَقِ، فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ، قَالَ: " اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ، فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ، فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا

[تعليق مصطفى البغا]

2679 (3/1043) -[ ش أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب غزوة الأحزاب وهي الخندق رقم 1805. (غداة) وقت الضحوة.
(النصب) التعب.
(العيش) المعتبر والباقي] [2680، 2801، 3584، 3585، 3873، 3874، 6050، 6775]

بَابُ حَفْرِ الخَنْدَقِ

2835 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَعَلَ المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ الخَنْدَقَ حَوْلَ المَدِينَةِ، وَيَنْقُلُونَ التُّرَابَ عَلَى مُتُونِهِمْ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الإِسْلاَمِ مَا بَقِينَا أَبَدَا ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُجِيبُهُمْ وَيَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنَّهُ لاَ خَيْرَ إِلَّا خَيْرُ الآخِرَهْ ... فَبَارِكْ فِي الأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ»

[تعليق مصطفى البغا]

2680 (3/1043) -[ ش (متونهم) ظهورهم] [ر 2679]

2836 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ، وَيَقُولُ: «لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا»

[رقم الحديث في طبعة البغا]

2681 (3/1043)

2837 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الأَحْزَابِ يَنْقُلُ التُّرَابَ، وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: «لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا، وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا، إِنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا»

[تعليق مصطفى البغا]

2682 (3/1043) -[ ش أخرجه مسلم في الجهاد والسير باب غزوة الأحزاب وهي الخندق رقم 1803. (وارى) ستر وأخفى.
(السكينة) الطمأنينة والأمن.
(لاقينا) الكفار.
(الألى) الذين.
(بغوا) ظلموا وتعدوا.
(فتنة) شركا.
(أبينا) امتنعنا] [2870، 3878، 3880، 6246، 6809]

بَابُ مَنْ حَبَسَهُ العُذْرُ عَنِ الغَزْوِ

2838 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، أَنَّ أَنَسًا، حَدَّثَهُمْ قَالَ: «رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

[رقم الحديث في طبعة البغا]

2683 (3/1044)

2839 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ فِي غَزَاةٍ، فَقَالَ: «إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا، مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلاَ وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ، حَبَسَهُمُ العُذْرُ»، وَقَالَ مُوسَى: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «الأَوَّلُ أَصَحُّ»

[تعليق مصطفى البغا]

2684 (3/1044) -[ ش (شعبا) طريقا في الجبل.
(معنا فيه) بقلوبهم ونيتهم فهم معنا في الأجر والثواب.
(حبسهم) منعهم من الخروج.
(العذر) من مرض أو عدم نفقة أو غير ذلك.
(الأول) السند الأول الذي فيه حميد عن أنس] [4161]

بَابُ فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

2840 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَسُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، أَنَّهُمَا سَمِعَا النُّعْمَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ صَامَ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، بَعَّدَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا»

[تعليق مصطفى البغا]

2685 (3/1044) -[ ش أخرجه مسلم في الصيام باب فضل الصيام في سبيل الله لمن لا يطيقه.
. رقم 1153. (في سبيل الله) أي وهو في الجهاد أو مخلصا لله تعالى فيه.
(سبعين خريفا) مسافة سير سبعين سنة]

بَابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ

2841 - حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، دَعَاهُ خَزَنَةُ الجَنَّةِ، كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ: أَيْ فُلُ هَلُمَّ "، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَاكَ الَّذِي لاَ تَوَى عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ»

[تعليق مصطفى البغا]

2686 (3/1045) -[ ش أخرجه مسلم في الزكاة باب من جمع الصدقة وأعمال البر رقم 1027. (زوجين) شيءين من أي نوع ينفق.
(أي فل) يا فلان.
(هلم) تعال.
(لا توى عليه) لا ضياع عليه ولا هلاك] [3044]

2842 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلاَلٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَامَ عَلَى المِنْبَرِ، فَقَالَ: «إِنَّمَا أَخْشَى عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِي مَا يُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مِنْ بَرَكَاتِ الأَرْضِ»، ثُمَّ ذَكَرَ زَهْرَةَ الدُّنْيَا، فَبَدَأَ بِإِحْدَاهُمَا، وَثَنَّى بِالأُخْرَى، فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَيَأْتِي الخَيْرُ بِالشَّرِّ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْنَا: يُوحَى إِلَيْهِ، وَسَكَتَ النَّاسُ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِمُ الطَّيْرَ، ثُمَّ إِنَّهُ مَسَحَ

جارٍ التحميل