صحيح البخاريصفحات 109-113

كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ

صفحات 109-113
عن هذه الطبعة
عَلَم
البخاري
الكتاب
الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري
المؤلف
محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
المحقق
محمد زهير بن ناصر الناصر
الناشر
دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
الطبعة
الأولى، 1422هـ
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومتن مرتبط بشرحيه فتح الباري لابن رجب ولابن حجر]مع
الكتاب
شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشقكالتالي: رقم الحديث (والجزء والصفحة) في ط البغا، يليه تعليقه، ثم أطرافه

4758 - وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: " يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ، لَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31] شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بِهَا "

[تعليق مصطفى البغا]

4480 (4/1782) -[ ش (وليضربن بخمرهن على جيوبهن) يسترن الرؤوس والأعناق والصدور.
والخمر جمع خمار وهو غطاء الرأس.
والجيوب جمع جيب وهو شق الثوب من ناحية الرأس والمراد ما يظهر منه الصدر / النور 31 /. (مرطوهن) جمع مرط وهو الإزار والإزار هو الملاءة.
(الحواشي) من جهة أطرافها.
(فاختمرن بها) غطين وجوههن بالمروط

4759 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتْ تَقُولُ لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ [النور: 31] «أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا»

[رقم الحديث في طبعة البغا]

4481 (4/1783)

سُورَةُ الفُرْقَانِ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [الفرقان: 23]: «مَا تَسْفِي بِهِ الرِّيحُ»، ﴿مَدَّ الظِّلَّ﴾ [الفرقان: 45]: «مَا بَيْنَ طُلُوعِ الفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ»، ﴿سَاكِنًا﴾ [الفرقان: 45]: «دَائِمًا»، ﴿عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ [الفرقان: 45]: «طُلُوعُ الشَّمْسِ»، ﴿خِلْفَةً﴾ [الفرقان: 62]: «مَنْ فَاتَهُ مِنَ اللَّيْلِ عَمَلٌ أَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ، أَوْ فَاتَهُ بِالنَّهَارِ أَدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ» وَقَالَ الحَسَنُ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: 74]: «فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَمَا شَيْءٌ أَقَرَّ لِعَيْنِ المُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَرَى حَبِيبَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿ثُبُورًا﴾ [الفرقان: 13]: وَيْلًا وَقَالَ غَيْرُهُ: السَّعِيرُ مُذَكَّرٌ، وَالتَّسَعُّرُ وَالاِضْطِرَامُ التَّوَقُّدُ الشَّدِيدُ، ﴿تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ [الفرقان: 5]: " تُقْرَأُ عَلَيْهِ، مِنْ أَمْلَيْتُ وَأَمْلَلْتُ، ﴿الرَّسُّ﴾ [الفرقان: 38]: المَعْدِنُ، جَمْعُهُ رِسَاسٌ " ﴿مَا يَعْبَأُ﴾ [الفرقان: 77]: " يُقَالُ: مَا عَبَأْتُ بِهِ شَيْئًا لاَ يُعْتَدُّ بِهِ "، ﴿غَرَامًا﴾ [الفرقان: 65]: هَلاَكًا وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَعَتَوْا﴾ [الأعراف: 77]: طَغَوْا وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿عَاتِيَةٍ﴾ [الحاقة: 6]: «عَتَتْ عَنِ الْخُزَّانِ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (هباء منثورا) باطلا لا نفع فيه كالهباء المنثور والهباء ما يرى كالغبار في شعاع الشمس الداخل من نافذة وقيل غير ذلك.
ومنثورا متفرقا.
(تسفي) تذري وترمي.
(عليه) على الظل.
(طلوع الشمس) أي هو الدليل على حصول الظل ولولا الشمس ما عرف الظل.
(خلفة) عوضا وخلفا يخلف أحدهما الآخر ويعقبه.
(قرة أعين) هو كناية عن السرور وما تطمئن إليه النفس وأصل القرة البرد وقيل هذا لأن العين تستريح بالبرد وتتأذى بالحر.
(ويلا) هلاكا.
(غيره) هو أبو عبيدة رحمه الله تعالى.
(السعير) يشير إلى قوله تعالى ﴿بل كذبوا بالساعة وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا﴾ / الفرقان 11 / أي نارا متأججة وهي جهنم.
(مذكر) أي معناه مذكر لأنه ماتسعر به النار.
(الرس) بئر كانت لثمود والبئر غير المطوية أي غير مبنية الجوانب والرس أيضا المعدن.
(ما عبأت به) لم أعده فوجوده وعدمه سواء.
وأصله تهيئة الشيء يقال عبأت الجيش إذا هيأته.
(عاتية) شديدة العصف.
(عتت على الخزان) جمع خازن وأريد به خزان الريح الذين لا يرسلون شيئا من الريح إلا بإذن الله بمقدار معلوم وعتت عليهم أي خرجت بلا كيل ولا تقدير]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: 34]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (يحشرون) يساقون.
(على وجوههم) يسحبون مقلوبين.
(مكانا) منزلا.
(أضل سبيلا) أخطأ طريقا]

4760 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ البَغْدَادِيُّ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ يُحْشَرُ الكَافِرُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ قَالَ: «أَلَيْسَ الَّذِي أَمْشَاهُ عَلَى الرِّجْلَيْنِ فِي الدُّنْيَا قَادِرًا عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُ عَلَى وَجْهِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ» قَالَ قَتَادَةُ: بَلَى وَعِزَّةِ رَبِّنَا

[تعليق مصطفى البغا]

4482 (4/1784) -[ ش أخرجه مسلم في صفات المنافقين وأحكامهم باب يحشر الكافر على وجهه رقم 2806] [6158]

بَابُ قَوْلِهِ ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَلاَ يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان: 68] «العُقُوبَةَ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (يدعون) يعبدون ويطيعون.
(حرم الله) قتلها.
(بالحق) قصاصا أوحدا]

4761 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، وَسُلَيْمَانُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ح قَالَ: وَحَدَّثَنِي وَاصِلٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَأَلْتُ - أَوْ سُئِلَ - رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذَّنْبِ عِنْدَ اللَّهِ أَكْبَرُ، قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ» قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ بِحَلِيلَةِ جَارِكَ» قَالَ: وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ﴾ [الفرقان: 68]

[تعليق مصطفى البغا]

4483 (4/1784) -[ ر 4207]

4762 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي القَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ: هَلْ لِمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا مِنْ تَوْبَةٍ؟ فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ: ﴿وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ﴾ [الفرقان: 68] فَقَالَ سَعِيدٌ: قَرَأْتُهَا عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ كَمَا قَرَأْتَهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: «هَذِهِ مَكِّيَّةٌ نَسَخَتْهَا آيَةٌ مَدَنِيَّةٌ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ»

[رقم الحديث في طبعة البغا]

4484 (4/1784)

4763 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ النُّعْمَانِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: اخْتَلَفَ أَهْلُ الكُوفَةِ فِي قَتْلِ المُؤْمِنِ، فَرَحَلْتُ فِيهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «نَزَلَتْ فِي آخِرِ مَا نَزَلَ وَلَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ»

[رقم الحديث في طبعة البغا]

4485 (4/1784)

4764 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ [النساء: 93] قَالَ: «لاَ تَوْبَةَ لَهُ»، وَعَنْ قَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: 68]، قَالَ: «كَانَتْ هَذِهِ فِي الجَاهِلِيَّةِ»

[تعليق مصطفى البغا]

4486 (4/1785) -[ ر 3642]

بَابُ ﴿يُضَاعَفْ لَهُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ [الفرقان: 69]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (يضاعف له العذاب) أي إن المشرك إذا ارتكب المعاصي عذب عليها بالإضافة إلى عذابه على شركه.
(مهانا) ذليلا]

4765 - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ أَبْزَى: سَلْ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ [النساء: 93]، وَقَوْلِهِ: ﴿وَلاَ يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ﴾ [الفرقان: 68] حَتَّى بَلَغَ ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ﴾ [مريم: 60] فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ قَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: فَقَدْ عَدَلْنَا بِاللَّهِ، وَقَدْ قَتَلْنَا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالحَقِّ، وَأَتَيْنَا الفَوَاحِشَ "، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الفرقان: 70] إِلَى قَوْلِهِ ﴿غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [النساء: 23]

[تعليق مصطفى البغا]

4487 (4/1785) -[ ش أخرجه مسلم في التفسير رقم 3023 (عدلنا بالله) أشركنا به وجعلنا له مثيلا] [ر 3642]

بَابُ ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا، فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: 70]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (سيئاتهم) التي ارتكبوها في الدنيا.
(حسنات) في الآخرة]

4766 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَمَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبْزَى، أَنْ أَسْأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ هَاتَيْنِ الآيَتَيْنِ: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ [النساء: 93] فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: «لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْءٌ»، وَعَنْ: ﴿وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ [الفرقان: 68] قَالَ: «نَزَلَتْ فِي أَهْلِ الشِّرْكِ»

[تعليق مصطفى البغا]

4488 (4/1785) -[ ر 3642]

بَابُ ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: 77] أَيْ هَلَكَةً

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش المعنى سيلازمكم العذاب في الآخرة بالإضافة إلى ما أصابكم في الدنيا]

4767 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " خَمْسٌ

قَدْ مَضَيْنَ: الدُّخَانُ، وَالقَمَرُ، وَالرُّومُ، وَالبَطْشَةُ، وَاللِّزَامُ ": ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ [الفرقان: 77]

[تعليق مصطفى البغا]

4489 (4/1785) -[ ر 962]

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿تَعْبَثُونَ﴾ [الشعراء: 128]: «تَبْنُونَ»، ﴿هَضِيمٌ﴾ [الشعراء: 148]: " يَتَفَتَّتُ إِذَا مُسَّ، مُسَحَّرِينَ: المَسْحُورِينَ «(لَيْكَةَ)» وَالأَيْكَةُ جَمْعُ أَيْكَةٍ، وَهِيَ جَمْعُ الشَّجَرٍ " ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: 189]: «إِظْلاَلُ العَذَابِ إِيَّاهُمْ»، ﴿مَوْزُونٍ﴾ [الحجر: 19]: «مَعْلُومٍ»، ﴿كَالطَّوْدِ﴾ [الشعراء: 63]: «كَالْجَبَلِ» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿لَشِرْذِمَةٌ﴾ [الشعراء: 54]: " الشِّرْذِمَةُ: طَائِفَةٌ قَلِيلَةٌ " ﴿فِي السَّاجِدِينَ﴾ [الشعراء: 219]: «المُصَلِّينَ» قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ [الشعراء: 129]: " كَأَنَّكُمْ، الرِّيعُ: الأَيْفَاعُ مِنَ الأَرْضِ، وَجَمْعُهُ رِيَعَةٌ وَأَرْيَاعٌ، وَاحِدُهُ رِيعَةٌ "، ﴿مَصَانِعَ﴾ [الشعراء: 129]: «كُلُّ بِنَاءٍ فَهُوَ مَصْنَعَةٌ» (فَرِهِينَ): «مَرِحِينَ»، ﴿فَارِهِينَ﴾ [الشعراء: 149]: " بِمَعْنَاهُ، وَيُقَالُ ﴿فَارِهِينَ﴾ [الشعراء: 149]: حَاذِقِينَ "، ﴿تَعْثَوْا﴾ [البقرة: 60]: «هُوَ أَشَدُّ الفَسَادِ، عَاثَ يَعِيثُ عَيْثًا» ﴿الجِبِلَّةَ﴾ [الشعراء: 184]: " الخَلْقُ، جُبِلَ: خُلِقَ، وَمِنْهُ جُبُلًا وَجِبِلًا، وَجُبْلًا: يَعْنِي الخَلْقَ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ "

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (تعبثون.
.) تبنون ما تلعبون فيه وتلهون.
(هضيم) يانع نضيج لين.
(مسحرين) اللفظ من قوله تعالى ﴿قالوا إنما أنت من المسحرين﴾ / الشعراء 153 /. (ليكة) اسم البلد وهذه قراءة ابن كثير ونافع وابن عامر وقرأ الباقون ﴿الأيكة﴾ أي الغيضة الملتفة من الشجر أو التي تنبت ناعم الشجر.
(جمع أيكة) قال العيني كذا في النسخ وهو غير صحيح والصواب أن يقال الليكة والأيكة مفرد أيك أو يقال جمعها أيك.
(الظلة) السحاب الذي أظلهم وكان فيه عذابهم.
(الريع) يشير إلى قوله تعالى ﴿أتبنون بكل ريع آية تعبثون﴾ / الشعراء 128 / أي تبنون بكل أرض مرتفعة بناء يكون علامة لكم على الطريق وتتخذونه مكانا للهو واللعب.
(الأيفاع) جمع يفاع وهو المكان المرتفع من الأرض والمرتفع من كل شيء.
(واحده ريعة) أي يكون لفظ ريع - أيضا - جمعا واحده ريعة.
(مصانع) أبنية وقصورا وحصونا منيعة وقيل حياض المياه ومآخذها.
ومصانع جمع مصنعة ومصنع.
(فرهين) قراءة شامي وكوفي.
(فرهين) قراءة غيرهما.
(مرحين) من المرح وهو شدة الفرح والنشاط وقيل أشرين بطرين معجبين بصنعكم.
(تعثوا) من عثا يعثو ومثله عاث يعيث ومعناه أفسد أشد الفساد.
(جبلا.
.) يشير إلى قوله تعالى ﴿ولقد أضل منكم جبلا كثيرا﴾ / يس 62 /. وهذه قراءة نافع وعاصم أي بكسرتين وتشديد اللام وقرأ أبو عمرو وابن عامر ﴿جبلا﴾ بضم الجيم وإسكان الباء مع تخفيف اللام وقرأ الباقون ﴿جبلا﴾ بضمتين وتخفيف اللام وقرئ شاذا بغيرهذا]

بَابُ ﴿وَلاَ تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ﴾ [الشعراء: 87]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (تخزني) بإدخال أبي النار أو ظهوره في أهل النار والله أعلم.
(يبعثون) أي يبعث الناس من قبورهم]

4768 - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: عَنْ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ يَرَى أَبَاهُ يَوْمَ القِيَامَةِ، عَلَيْهِ الغَبَرَةُ وَالقَتَرَةُ» الغَبَرَةُ هِيَ القَتَرَةُ "

[تعليق مصطفى البغا]

4490 (4/1787) -[ ش (القترة) سواد كالدخان قال العيني ولا يرى أوحش من اجتماع الغبرة والسواد في الوجه]

4769 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا أَخِي، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ إِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لاَ تُخْزِيَنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ، فَيَقُولُ اللَّهُ: إِنِّي حَرَّمْتُ الجَنَّةَ عَلَى الكَافِرِينَ "

[تعليق مصطفى البغا]

4491 (4/1787) -[ ر 3172]

بَابُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ [الشعراء: 215] أَلِنْ جَانِبَكَ

4770 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214]، صَعِدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الصَّفَا، فَجَعَلَ يُنَادِي: «يَا بَنِي فِهْرٍ، يَا بَنِي عَدِيٍّ» - لِبُطُونِ قُرَيْشٍ - حَتَّى اجْتَمَعُوا فَجَعَلَ الرَّجُلُ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَخْرُجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِيَنْظُرَ مَا هُوَ، فَجَاءَ أَبُو لَهَبٍ وَقُرَيْشٌ، فَقَالَ: «أَرَأَيْتَكُمْ لَوْ أَخْبَرْتُكُمْ أَنَّ خَيْلًا بِالوَادِي تُرِيدُ أَنْ تُغِيرَ عَلَيْكُمْ، أَكُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟» قَالُوا: نَعَمْ، مَا جَرَّبْنَا عَلَيْكَ إِلَّا صِدْقًا، قَالَ: «فَإِنِّي نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ» فَقَالَ أَبُو لَهَبٍ: تَبًّا لَكَ سَائِرَ اليَوْمِ، أَلِهَذَا جَمَعْتَنَا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ﴾ [المسد: 2]

[تعليق مصطفى البغا]

4492 (4/1787) -[ ش (رسولا) من يستطلع له الخبر.
(أرأيتكم) أخبروني.
(خيلا) عليها فرسان يركبونها.
(تغير) تهجم وتوقع بكم.
(بين يدي) قدام] [ر 1330]

4771 - حَدَّثَنَا

أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ﴾ [الشعراء: 214] قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ - أَوْ كَلِمَةً نَحْوَهَا - اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ لاَ أُغْنِي عَنْكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ المُطَّلِبِ لاَ أُغْنِي عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا، وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لاَ أُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا» تَابَعَهُ أَصْبَغُ، عَنْ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ

[تعليق مصطفى البغا]

4493 (4/1787) -[ ر 2602]

سُورَةُ النَّمْلِ

وَالخَبْءُ: «مَا خَبَأْتَ»، ﴿لاَ قِبَلَ﴾ [النمل: 37]: «لاَ طَاقَةَ»، ﴿الصَّرْحُ﴾ [النمل: 44]: " كُلُّ مِلاَطٍ اتُّخِذَ مِنَ القَوَارِيرِ، وَالصَّرْحُ: القَصْرُ، وَجَمَاعَتُهُ صُرُوحٌ " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَلَهَا عَرْشٌ﴾ [النمل: 23]: «سَرِيرٌ كَرِيمٌ حُسْنُ الصَّنْعَةِ، وَغَلاَءُ الثَّمَنِ»، " يَأْتُونِي ﴿مُسْلِمِينَ﴾ [البقرة: 128]: طَائِعِينَ "، ﴿رَدِفَ﴾ [النمل: 72]: «اقْتَرَبَ»، ﴿جَامِدَةً﴾ [النمل: 88]: «قَائِمَةً»، ﴿أَوْزِعْنِي﴾ [النمل: 19]: «اجْعَلْنِي» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَكِّرُوا﴾ [النمل: 41]: «غَيِّرُوا»، ﴿وَأُوتِينَا العِلْمَ﴾ [النمل: 42]: «يَقُولُهُ سُلَيْمَانُ، الصَّرْحُ بِرْكَةُ مَاءٍ، ضَرَبَ عَلَيْهَا سُلَيْمَانُ قَوَارِيرَ، أَلْبَسَهَا إِيَّاهُ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (الخبء) ما خفي من خيرات السماء والأرض.
(ملاط) بناء عال منفرد.
(القوارير) زجاج.
(حسن.
.) أي له حسن.
وعند ابن أبي حاتم حسن الصنعة غالي الثمن.
(قائمة) واقفة.
(يقوله سليمان) أي هذا من قول سليمان عليه السلام قال العيني قلت السياق والسباق يدلان على أنه من قول بلقيس وأنه من قول قالته مقرة بصحة نبوة سليمان.
قال في الفتح والأول هو المعتمد.
وسياق الكلام تتابعه وأسلوبه الذي يجري عليه وسباقه ما تقدمه من كلام.
(ضرب عليها) بنى عليها.
(ألبسها إياها) أي ألبس القوارير بركة الماء وغطاها بها]

سُورَةُ القَصَصِ

﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: 88]: " إِلَّا مُلْكَهُ، وَيُقَالُ: إِلَّا مَا أُرِيدَ بِهِ وَجْهُ اللَّهِ " وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمْ ﴿الأَنْبَاءُ﴾ [القصص: 66]: الحُجَجُ "

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: 56]

4772 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبٍ الوَفَاةُ، جَاءَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَ عِنْدَهُ أَبَا جَهْلٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ المُغِيرَةِ، فَقَالَ: " أَيْ عَمِّ قُلْ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ " فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ؟ فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْرِضُهَا عَلَيْهِ

، وَيُعِيدَانِهِ بِتِلْكَ المَقَالَةِ، حَتَّى قَالَ أَبُو طَالِبٍ آخِرَ مَا كَلَّمَهُمْ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، وَأَبَى أَنْ يَقُولَ: لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَاللَّهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: 113] وَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ [القصص: 56] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿أُولِي القُوَّةِ﴾ [القصص: 76]: «لا يَرْفَعُهَا العُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ»، ﴿لَتَنُوءُ﴾ [القصص: 76]: «لَتُثْقِلُ»، ﴿فَارِغًا﴾ [القصص: 10]: «إِلَّا مِنْ ذِكْرِ مُوسَى»، ﴿الفَرِحِينَ﴾ [القصص: 76]: «المَرِحِينَ»، ﴿قُصِّيهِ﴾ [القصص: 11]: «اتَّبِعِي أَثَرَهُ، وَقَدْ يَكُونُ أَنْ يَقُصَّ الكَلاَمَ»، ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ﴾ [يوسف: 3]، ﴿عَنْ جُنُبٍ﴾ [القصص: 11]: «عَنْ بُعْدٍ، عَنْ جَنَابَةٍ وَاحِدٌ، وَعَنِ اجْتِنَابٍ أَيْضًا»، ﴿يَبْطِشُ﴾ [القصص: 19]: «وَيَبْطُشُ» ﴿يَأْتَمِرُونَ﴾ [القصص: 20]: «يَتَشَاوَرُونَ، العُدْوَانُ وَالعَدَاءُ وَالتَّعَدِّي وَاحِدٌ»، ﴿آنَسَ﴾ [القصص: 29]: " أَبْصَرَ.
الجَذْوَةُ: قِطْعَةٌ غَلِيظَةٌ مِنَ الخَشَبِ لَيْسَ فِيهَا لَهَبٌ، وَالشِّهَابُ فِيهِ لَهَبٌ، وَالحَيَّاتُ أَجْنَاسٌ، الجَانُّ وَالأَفَاعِي وَالأَسَاوِدُ "، ﴿رِدْءًا﴾ [القصص: 34]: «مُعِينًا»، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «يُصَدِّقُنِي» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَنَشُدُّ﴾ [القصص: 35]: " سَنُعِينُكَ، كُلَّمَا عَزَّزْتَ شَيْئًا، فَقَدْ جَعَلْتَ لَهُ عَضُدًا مَقْبُوحِينَ: مُهْلَكِينَ "، ﴿وَصَّلْنَا﴾ [القصص: 51]: «بَيَّنَّاهُ وَأَتْمَمْنَاهُ»، ﴿يُجْبَى﴾ [القصص: 57]: «يُجْلَبُ»، ﴿بَطِرَتْ﴾ [القصص: 58]: «أَشِرَتْ»، ﴿فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾ [القصص: 59]: " أُمُّ القُرَى: مَكَّةُ وَمَا حَوْلَهَا "، ﴿تُكِنُّ﴾ [القصص: 69]: " تُخْفِي، أَكْنَنْتُ الشَّيْءَ أَخْفَيْتُهُ، وَكَنَنْتُهُ: أَخْفَيْتُهُ وَأَظْهَرْتُهُ ". ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ [القصص: 82]: " مِثْلُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ: يُوَسِّعُ عَلَيْهِ، وَيُضَيِّقُ عَلَيْهِ "

[تعليق مصطفى البغا]

4494 (4/1788) -[ ش (أولي القوة) أصحاب القوة.
(العصبة) مابين العشرة إلى الخمسة عشر وقيل غير ذلك.
(المرحين) الأشرين البطرين المتكبرين.
(يقص الكلام) يخبر به.
(نقص عليك) نخبرك.
(يبطش) يضرب بعنف وشدة.
(العدوان) يشير إلى قوله تعالى ﴿قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل﴾ / 28 /. (قال) موسى عليه السلام.
(ذلك) أي العاقد.
(الأجلين) اللذين ذكرهما شعيب عليه السلام بقوله ﴿أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك﴾ / القصص 27 /. تأجرني تعمل أجيرا عندي.
(حجج) سنين.
(عدوان) تجاوز للحق بطلب الزيادة عليه.
(الجذوة) يشير إلى قوله تعالى ﴿لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار لعلكم تصطلون﴾ / القصص 29 / تستدفئون.
وجذوة بضم الجيم وفتحها وكسرها وقرئ بها.
(الشهاب) يشير إلى قوله تعالى ﴿سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم تصطلون﴾ / النمل 7 /. قبس قطعة من نار مقتبسة برأس عود أو فتيل.
(كأنها جان) أي في سرعة حركتها وإن كان جسمها كبيرا والجان أصغر الحيات.
(آية أخرى) ولفظها ﴿فإذا هي حية تسعى) تمشي والحية هي الأفعى وهي أكبر من الجان وأصغر من الثعبان وقد جاء في آية ثالثة أنها ثعبان قال تعالى {فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ / الأعراف 107 / والشعراء 32 / أي ظاهر وواضح والثعبان هو أكبر ما يكون من الحيات.
ووجه الجمع بين الآيات الثلاث أن الحية اسم جامع للكبير والصغير والذكر والأنثى وأنها كانت في عظم الثعبان وحركة الجان.
وقيل كانت في ابتداء حالها جانا على قدر العصا ثم أخذت تتورم وتنتفخ حتى صارت ثعبانا في انتهاء حالها.
وقيل كانت حية ليلة مخاطبة الله تعالى لموسى عليه السلام وكانت ثعبانا حين ألقاها أمام فرعون.
(الأساود) جمع أسود وهو الثعبان.
(يصدقني) قرأ عاصم وحمزة بضم القاف على الرفع صفة لردأ وقرأ غيرهما بسكونها على الجزم جوابا لقوله ﴿فأرسله﴾.
والمراد بتصديقه إعانته بالمجادلة وبيان الحجج وتقرير البراهين لفصاحته.
(سنشد.
.) شد العضد كناية عن التقوية.
(عززت) قويت.
(مقبوحين) من قوله تعالى ﴿ويوم القيامة هم من المقبوحين﴾ / القصص 42 / أي المبعدين من كل خير أو الذين تسوء صورتهم بحيث يشمئز منهم من يراهم ويسخر منهم.
(يجبى) وقرأ نافع ﴿تجبى﴾ بالتاء.
(أشرت) قابلت النعمة بالنكران والمعصية.
(أمها) أكبرها وأعظمها التي يرتبط بها ما حولها.
(أخفيته وأظهرته) أي فهو من الأضداد أي من الألفاظ التي تستعمل لمعنى وضده.
(ويكأن) وي كلمة تنبيه على الخطأ وكأن حرف مشبه بالفعل.
(مثل.
.) أي ويكأن مثل ألم تر أي تعلم بما تشاهده من دلائل على ذلك.
(ألم تر.
.) اللفظ القرآني ﴿أولم يروا أن الله يبسط.
.﴾ / الروم 37 /] [ر 1294]

بَابُ ﴿إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ القُرْآنَ﴾ [القصص: 85] الآيَةَ

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (فرض.
.) أنزل وقيل أوجب عليك تلاوته وتبليغه والعمل بما فيه.
(الآية) وتتمتها ﴿لرادك إلى معاد قل ربي أعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين﴾.
(معاد) بعد الموت أي يوم القيامة وقيل معاد الرجل بلده لأنه ينصرف منه ثم يعود إليه ولذلك فسره ابن عباس رضي الله عنهما بمكة]

4773 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ العُصْفُرِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ﴾ [القصص: 85] قَالَ: «إِلَى مَكَّةَ»

[رقم الحديث في طبعة البغا]

4495 (4/1790)

سُورَةُ العَنْكَبُوتِ

قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ﴾ [العنكبوت: 38]: «ضَلَلَةً» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿الحَيَوَانُ﴾ [العنكبوت: 64]: «وَالحَيُّ وَاحِدٌ» ﴿فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ﴾ [العنكبوت: 3]: «عَلِمَ اللَّهُ ذَلِكَ، إِنَّمَا هِيَ بِمَنْزِلَةِ فَلِيَمِيزَ اللَّهُ»، كَقَوْلِهِ: ﴿لِيَمِيزَ اللَّهُ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [الأنفال: 37]، ﴿أَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: 13]: «أَوْزَارًا مَعَ أَوْزَارِهِمْ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (مستبصرين) عقلاء ذوي بصائر ولكنهم لم يعملوها في تمييز الحق من الباطل فضلوا بهذا.
وقيل كانوا مستبصرين في ضلالتهم معجبين بها.
(ضللة) جمع ضال.
(الحيوان) الدار الباقية التي لا زوال لها ولا موت فيها.
(إنما هي بمنزلة.
.) أي ليظهر الله تعالى ذلك للناس.
(أوزارا.
.) بسبب الذين أضلوهم وصدوهم عن الحق وأوزار جمع وزر والمراد به هنا الإثم وما يترتب عليه من الجزاء]

بَابُ سُورَةِ الرُّومِ

جارٍ التحميل