صحيح البخاريصفحات 76-81

كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ

صفحات 76-81
عن هذه الطبعة
عَلَم
البخاري
الكتاب
الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري
المؤلف
محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
المحقق
محمد زهير بن ناصر الناصر
الناشر
دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
الطبعة
الأولى، 1422هـ
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومتن مرتبط بشرحيه فتح الباري لابن رجب ولابن حجر]مع
الكتاب
شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشقكالتالي: رقم الحديث (والجزء والصفحة) في ط البغا، يليه تعليقه، ثم أطرافه

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيْكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (يتم نعمته عليك.
.) بأن وصل لهم بين نعمة الدنيا ونعمة الآخرة فجعل فيهم النبوة والسلطان والملك.
(أبويك) أصليك جدك وجد أبيك وإتمام النعمة عليهما بأن جعلهما رسولين وليس فوق نعمة النبوة والرسالة نعمة]

4688 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الكَرِيمُ ابْنُ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ ابْنِ الكَرِيمِ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ»

[تعليق مصطفى البغا]

4411 (4/1728) -[ ر 3202]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ لِلسَّائِلِينَ﴾ [يوسف: 7]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (في.
.) قصتهم وحديثهم.
(آيات) عبر وعظات ودلائل على قدرة الله تعالى وحكمته في كل شيء وبراهين على صدق نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
(للسائلين) عن قصصهم من اليهود وغيرهم حيث أجابهم صلى الله عليه وسلم دون أن يقرأ الكتب المتقدمة]

4689 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ النَّاسِ أَكْرَمُ؟ قَالَ: «أَكْرَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاهُمْ» قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ قَالَ: «فَأَكْرَمُ النَّاسِ يُوسُفُ نَبِيُّ اللَّهِ ابْنُ نَبِيِّ اللَّهِ، ابْنِ نَبِيِّ اللَّهِ ابْنِ خَلِيلِ اللَّهِ»، قَالُوا: لَيْسَ عَنْ هَذَا نَسْأَلُكَ، قَالَ: «فَعَنْ مَعَادِنِ العَرَبِ تَسْأَلُونِي» قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «فَخِيَارُكُمْ فِي الجَاهِلِيَّةِ خِيَارُكُمْ فِي الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا» تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ

[تعليق مصطفى البغا]

4412 (4/1729) -[ ر 3175]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿قَالَ: بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ﴾ [يوسف: 18] "

سَوَّلَتْ: زَيَّنَتْ "

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (أمرا) عظيما ارتكبتموه]

4690 - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: ح وَحَدَّثَنَا الحَجَّاجُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيْلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، وَعَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفْكِ مَا قَالُوا فَبَرَّأَهَا اللَّهُ، كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الحَدِيثِ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبَرِّئُكِ اللَّهُ، وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِرِي اللَّهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ»، قُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لاَ أَجِدُ مَثَلًا، إِلَّا أَبَا يُوسُفَ ﴿فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: 18]، وَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ﴾ العَشْرَ الآيَاتِ

[تعليق مصطفى البغا]

4413 (4/1729) -[ ش (جميل) لا جزع فيه ولا شكوى إلى الخلق]

4691 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَسْرُوقُ بْنُ الأَجْدَعِ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَهْيَ أُمُّ عَائِشَةَ، قَالَتْ: بَيْنَا أَنَا وَعَائِشَةُ أَخَذَتْهَا الحُمَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَعَلَّ فِي حَدِيثٍ تُحُدِّثَ» قَالَتْ: نَعَمْ، وَقَعَدَتْ عَائِشَةُ، قَالَتْ: مَثَلِي وَمَثَلُكُمْ كَيَعْقُوبَ وَبَنِيهِ، ﴿بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ، وَاللَّهُ المُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ﴾ [يوسف: 18]

[تعليق مصطفى البغا]

4414 (4/1730) -[ ر 2453]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَنْ نَفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ، وَقَالَتْ: هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: 23]

وَقَالَ عِكْرِمَةُ: " هَيْتَ لَكَ بِالحَوْرَانِيَّةِ: هَلُمَّ " وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: «تَعَالَهْ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (راودته) طلبت منه أن يواقعها أي يرتكب معها الزنا واحتالت معه لتحمله على ذلك.
(غلقت) أطبقتها بشدة.
(بالحورانية) نسبة إلى حوران وهي أرض من بلاد الشام وتعرف الآن بمحافظة درعا من سورية]

4692 - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ [يوسف: 23].
قَالَ: «وَإِنَّمَا نَقْرَؤُهَا كَمَا عُلِّمْنَاهَا» ﴿مَثْوَاهُ﴾ [يوسف: 21]: «مُقَامُهُ».
﴿وَأَلْفَيَا﴾ [يوسف: 25]: «وَجَدَا»، ﴿أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ﴾ [الصافات: 69]: «أَلْفَيْنَا» وَعَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: (بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ)

[تعليق مصطفى البغا]

4415 (4/1730) -[ ش (كما علمناها) أي كما أقرأناها وعلمناها رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(ألفوا آباءهم) وجدوهم وتتمة الآية ﴿ضالين﴾.
(ألفينا) وجدنا.
(بل عجبت.
.) قيل مناسبة الإتيان بها هنا بيان أن ابن مسعود رضي الله عنه يقرأ التاء في هيت كما يقرؤها في عجبت.
وفي تاء عجبت قراءتان الضم وبه قرأ حمزة والكسائي وخلف.
والفتح وبه قرأ باقي القراء المعنى على قراءة الضم بلغ من عظم آياتي أني عجبت منها أي استعظمتها ومع ذلك يسخر منها هؤلاء لفرط جهلهم وعنادهم.
وعلى الفتح هو خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي عجبت من تكذيبهم إياك وهم يسخرون من تعجبك أو عجبت من تكذيبهم بالبعث وهم يسخرون من أمره]

4693 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ قُرَيْشًا لَمَّا أَبْطَئُوا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالإِسْلاَمِ، قَالَ: «اللَّهُمَّ اكْفِنِيهِمْ بِسَبْعٍ كَسَبْعِ يُوسُفَ» فَأَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَكَلُوا العِظَامَ، حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا مِثْلَ الدُّخَانِ، قَالَ اللَّهُ: ﴿فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان: 10]، قَالَ اللَّهُ: ﴿إِنَّا كَاشِفُو العَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ﴾ [الدخان: 15]، أَفَيُكْشَفُ عَنْهُمُ العَذَابُ يَوْمَ القِيَامَةِ؟ وَقَدْ مَضَى الدُّخَانُ، وَمَضَتِ البَطْشَةُ

[تعليق مصطفى البغا]

4416 (4/1730) -[ ر 962]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدْتُنَّ يُوسُفَ عَنْ نَفْسِهِ قُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ﴾ [يوسف: 51] "

وَحَاشَ وَحَاشَى: تَنْزِيهٌ وَاسْتِثْنَاءٌ، ﴿حَصْحَصَ﴾ [يوسف: 51]: وَضَحَ "

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (جاءه) جاء يوسف عليه السلام.
(الرسول) رسول الملك وطلب منه أن يجيب الملك ويذهب إليه فأبى أن يخرج من السجن حتى يظهر عذره وتثبت براءته عند الملك.
(ما بال.
.) ما حالهن وشأنهن.
(ما خطبكن) ما شأنكن وأمركن.
(حاشى لله) معاذ الله.
وقرأ الجمهور ﴿حاش﴾ بحذف الألف بعد الشين وقرأ أبو عمرو ﴿حاشى﴾ بإثباتها.
(تنزيه.
.) أي معناها التنزيه والاستثناء من فعل الشر تقول حاشيته من كذا أي استثنيته منه ونزهته عنه.
(حصحص) ظهر وتبين واستقر بعد خفائه]

4694 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ تَلِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ القَاسِمِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَرْحَمُ اللَّهُ لُوطًا، لَقَدْ كَانَ يَأْوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ، وَلَوْ لَبِثْتُ فِي السِّجْنِ مَا لَبِثَ يُوسُفُ لَأَجَبْتُ الدَّاعِيَ، وَنَحْنُ أَحَقُّ مِنْ إِبْرَاهِيمَ إِذْ قَالَ لَهُ: ﴿أَوَلَمْ تُؤْمِنْ، قَالَ: بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: 260] "

[تعليق مصطفى البغا]

4417 (4/1731) -[ ر 3192]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف: 110]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (استيأس.
.) يئسوا من إيمان أقوامهم بهم]

4695 - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ لَهُ وَهُوَ يَسْأَلُهَا عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ﴾ [يوسف: 110] قَالَ: قُلْتُ: أَكُذِبُوا أَمْ

كُذِّبُوا؟ قَالَتْ عَائِشَةُ: «كُذِّبُوا» قُلْتُ: فَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أَنَّ قَوْمَهُمْ كَذَّبُوهُمْ فَمَا هُوَ بِالظَّنِّ؟ قَالَتْ: «أَجَلْ لَعَمْرِي لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا بِذَلِكَ» فَقُلْتُ لَهَا: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا، قَالَتْ: «مَعَاذَ اللَّهِ لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ تَظُنُّ ذَلِكَ بِرَبِّهَا» قُلْتُ: فَمَا هَذِهِ الآيَةُ؟ قَالَتْ: «هُمْ أَتْبَاعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ، وَصَدَّقُوهُمْ فَطَالَ عَلَيْهِمُ البَلاَءُ، وَاسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهُمْ مِنْ قَوْمِهِمْ، وَظَنَّتِ الرُّسُلُ أَنَّ أَتْبَاعَهُمْ قَدْ كَذَّبُوهُمْ، جَاءَهُمْ نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ»

[رقم الحديث في طبعة البغا]

4418 (4/1731)

4696 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، فَقُلْتُ لَعَلَّهَا كُذِبُوا مُخَفَّفَةً، قَالَتْ: «مَعَاذَ اللَّهِ» نَحْوَهُ

[تعليق مصطفى البغا]

4419 (4/1732) -[ ر 3209]

سُورَةُ الرَّعْدِ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ [الرعد: 14]: «مَثَلُ المُشْرِكِ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ غَيْرَهُ، كَمَثَلِ العَطْشَانِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى ظِلِّ خَيَالِهِ فِي المَاءِ مِنْ بَعِيدٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ وَلاَ يَقْدِرُ» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿سَخَّرَ﴾ [التوبة: 79]: «ذَلَّلَ»، ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ [الرعد: 4]: «مُتَدَانِيَاتٌ»، وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿المَثُلاَتُ﴾ [الرعد: 6]: «وَاحِدُهَا مَثُلَةٌ، وَهِيَ الأَشْبَاهُ وَالأَمْثَالُ»، وَقَالَ: ﴿إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا﴾ [يونس: 102] ﴿بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد: 8]: «بِقَدَرٍ»، يُقَالُ: ﴿مُعَقِّبَاتٌ﴾ [الرعد: 11]: «مَلاَئِكَةٌ حَفَظَةٌ، تُعَقِّبُ الأُولَى مِنْهَا الأُخْرَى، وَمِنْهُ قِيلَ العَقِيبُ، أَيْ عَقَّبْتُ فِي إِثْرِهِ»، ﴿المِحَالِ﴾ [الرعد: 13]: «العُقُوبَةُ»، ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى المَاءِ﴾ [الرعد: 14]: «لِيَقْبِضَ عَلَى المَاءِ»، ﴿رَابِيًا﴾ [الرعد: 17]: «مِنْ رَبَا يَرْبُو»، ﴿أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ [الرعد: 17]: «المَتَاعُ مَا تَمَتَّعْتَ بِهِ»، ﴿جُفَاءً﴾ [الرعد: 17]: «يُقَالُ أَجْفَأَتِ القِدْرُ، إِذَا غَلَتْ فَعَلاَهَا الزَّبَدُ، ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبَدُ بِلاَ مَنْفَعَةٍ، فَكَذَلِكَ يُمَيِّزُ الحَقَّ مِنَ البَاطِلِ»، ﴿المِهَادُ﴾ [البقرة: 206]: «الفِرَاشُ»، ﴿يَدْرَءُونَ﴾: " يَدْفَعُونَ، دَرَأْتُهُ عَنِّي: دَفَعْتُهُ ". ﴿سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: 54]: «أَيْ يَقُولُونَ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ»، ﴿وَإِلَيْهِ مَتَابِ﴾ [الرعد: 30]: «تَوْبَتِي»، ﴿أَفَلَمْ يَيْئَسْ﴾: «أَفَلَمْ يَتَبَيَّنْ»، ﴿قَارِعَةٌ﴾ [الرعد: 31]: «دَاهِيَةٌ»، ﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ [الرعد: 32]: «أَطَلْتُ مِنَ المَلِيِّ وَالمِلاَوَةِ، وَمِنْهُ» ﴿مَلِيًّا﴾ [مريم: 46]: «وَيُقَالُ لِلْوَاسِعِ الطَّوِيلِ مِنَ الأَرْضِ مَلًى مِنَ الأَرْضِ»، ﴿أَشَقُّ﴾ [الرعد: 34]: «أَشَدُّ مِنَ المَشَقَّةِ»، ﴿مُعَقِّبَ﴾ [الرعد: 41]: «مُغَيِّرٌ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مُتَجَاوِرَاتٌ﴾ [الرعد: 4]: «طَيِّبُهَا وَخَبِيثُهَا السِّبَاخُ»، ﴿صِنْوَانٌ﴾ [الرعد: 4]: «النَّخْلَتَانِ أَوْ أَكْثَرُ فِي أَصْلٍ وَاحِدٍ»، ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ [الرعد: 4]: «وَحْدَهَا»، ﴿بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ [الرعد: 4]: «كَصَالِحِ بَنِي آدَمَ وَخَبِيثِهِمْ، أَبُوهُمْ وَاحِدٌ»، ﴿السَّحَابُ الثِّقَالُ﴾ [الرعد: 12]: «الَّذِي فِيهِ المَاءُ»، ﴿كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ﴾ [الرعد: 14]: «إِلَى المَاءِ يَدْعُو المَاءَ بِلِسَانِهِ، وَيُشِيرُ إِلَيْهِ بِيَدِهِ، فَلاَ يَأْتِيهِ أَبَدًا» ﴿فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا﴾ [الرعد: 17]: «تَمْلَأُ بَطْنَ كُلِّ وَادٍ» ﴿زَبَدًا رَابِيًا﴾ [الرعد: 17]: «الزَّبَدُ زَبَدُ السَّيْلِ».
﴿زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ [الرعد: 17]: «خَبَثُ الحَدِيدِ وَالحِلْيَةِ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (متدانيات) متقاربات يقرب بعضها بعضا بالجوار ويختلف من حيث العذوبة والملوحة ومنها طيبة تنبت ومنها سبخة لا تنبت.
(المثلات) الأمم الماضية التي عصت ربها وكذبت رسله فنزل بها العذاب وحلت فيها العقوبة.
(إلا مثل.
.) مثل ما وقع فيمن سبقهم من عقاب الله تعالى وانتقامه للحق.
(الأولى) الجماعة الأولى.
(ومنه) من هذا الاشتقاق وهذا المعنى.
(العقيب) الذي يأتي في عقب الشيء.
(المحال) التدبير لإهلاك الجاحدين وأخذهم في قوة لا تقاوم.
وأصل المحال المماكرة والمغالبة والمماحلة محل بفلان كاد له واحتال في إيذائه.
(رابيا) عاليا مرتفعا فوق الماء.
(زبد) هو ما ينتفخ من فقاعات فوق السيل أو المعادن المصهورة ثم يتلاشى دون أن ينتفع به فكذلك مثل الحق والباطل فالحق كالسيل وجوهر المعدن يبقى وينتفع به والباطل كالزبد ينتفش وينتفخ ويتعالى ثم يتلاشى وينمحق.
(جفاء) مدفوعا مرميا به لا بقاء له أو تنشفه الأرض يقال جفا الوادي إذا نشف.
(داهية) مصيبة تروعهم كالحرب المبيدة أو العقاب الشديد.
(الملي والملاوة) الزمن الطويل.
(وحدها) أي مستقلة بأصلها.
(بماء واحد) أي الجميع يسقى بنفس الماء ومع ذلك يختلف في النشأة والثمرة.
(كصالح.
.) أي الجبلة والفطرة واحدة ومع ذلك تختلف مسالكهم وأخلاقهم.
(الحلية) المراد الذهب أو الفضة تصهر لتصنع منها الحلية وهي الزينة فيطفو خبثها - أي شوائبها - ليزال]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنْثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ﴾ [الرعد: 8]

﴿غِيضَ﴾ [هود: 44]: «نُقِصَ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (تغيض الأرحام) تسقط الجنين ناقصا وقيل تأتي بالولد قبل تمام تسعة أشهر.
(تزداد) بوضع الولد تاما (غيض) غار في الأرض أو نقص]

4697 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَفَاتِحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لاَ يَعْلَمُهَا إِلَّا اللَّهُ: لاَ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ إِلَّا اللَّهُ، وَلاَ يَعْلَمُ مَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ إِلَّا اللَّهُ، وَلاَ يَعْلَمُ مَتَى يَأْتِي المَطَرُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ، وَلاَ تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ، وَلاَ يَعْلَمُ مَتَى تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا اللَّهُ "

[تعليق مصطفى البغا]

4420 (4/1733) -[ ر 992]

سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿هَادٍ﴾ [الرعد: 7]: «دَاعٍ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صَدِيدٌ﴾ [إبراهيم: 16]: «قَيْحٌ وَدَمٌ» وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: 20]: «أَيَادِيَ اللَّهِ عِنْدَكُمْ وَأَيَّامَهُ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: 34] «رَغِبْتُمْ إِلَيْهِ فِيهِ»، ﴿يَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ [الأعراف: 45]: «يَلْتَمِسُونَ لَهَا عِوَجًا»، ﴿وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ﴾ [إبراهيم: 7]: «أَعْلَمَكُمْ، آذَنَكُمْ» ﴿رَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ﴾: «هَذَا مَثَلٌ، كَفُّوا عَمَّا أُمِرُوا بِهِ»، ﴿مَقَامِي﴾ [يونس: 71]: «حَيْثُ يُقِيمُهُ اللَّهُ بَيْنَ يَدَيْهِ»، ﴿مِنْ وَرَائِهِ﴾ [إبراهيم: 16]: «قُدَّامَهُ جَهَنَّمُ»، ﴿لَكُمْ تَبَعًا﴾ [إبراهيم: 21]: «وَاحِدُهَا تَابِعٌ مِثْلُ غَيَبٍ وَغَائِبٍ»، ﴿بِمُصْرِخِكُمْ﴾ [إبراهيم: 22]: «اسْتَصْرَخَنِي اسْتَغَاثَنِي»، ﴿يَسْتَصْرِخُهُ﴾ [القصص: 18]: «مِنَ الصُّرَاخِ» (وَلَا خِلاَلَ): «مَصْدَرُ خَالَلْتُهُ خِلاَلًا، وَيَجُوزُ أَيْضًا جَمْعُ خُلَّةٍ وَخِلاَلٍ»، ﴿اجْتُثَّتْ﴾ [إبراهيم: 26]: «اسْتُؤْصِلَتْ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (أيادي.
.) جمع يد بمعنى النعمة والإحسان يصطنعان.
(أيامه) أيام فضله وإنعامه والعرب تسمي النعم أياما كما تسمي العذاب كذلك.
(عوجا) زيفا وميلا وانحرافا عن القصد.
(آذنكم) أعلمكم قال العيني وفي رواية أبي ذر أعلمكم ربكم.
(هذا مثل.
.) أي هذا مثل ضربه الله عز وجل لصد هؤلاء الأقوام رسلهم عن الدعوة إلى الحق ورفضهم قبوله أبلغ رفض وتركهم لما أمروا به من التصديق والامتثال - يقال رددت قول فلان في فيه أي كذبته - معلنين تكذيبهم وأنه لا جواب عندهم إلا تأكيدهم الكفر بما جاؤوا به أو المراد بالآية ظاهر معناها وهو أن هؤلاء لما سمعوا دعوة الرسل عليهم السلام عضوا على أصابعهم تغيظا أو استهزاء كما يفعل من غلبه الضحك لشدة ضحكهم عند سماع أقوال الرسل وقيل جعلوا أيديهم على أفواههم مشيرين إلى الرسل أن اسكتوا عما تقولون وقيل إنهم وضعوا أيديهم على أفواه الرسل ليسكتوهم.
(مقامي) إقامتي له يوم القيامة للحساب أو عرف منزلتي في الربوبية والسيطرة على جميع المخلوقات فخاف عقابي ولزم طاعتي.
(من ورائه) أي من وراء حياته في الدنيا ولذلك فسرت بقدامه لأنه سيستقبل ذلك.
(لكم تبعا) تابعين لكم في الاعتقاد والفكر والسلوك.
(بمصرخكم) بمغنيكم ومنجيكم.
(الصراخ) الصوت الشديد.
(خاللته) صادقته مصادقة خالصة تخللت القلب والمصدر خلة وخلال (ويجوز.
.) أي يجوز أن يكون خلال جمع خلة]

بَابُ قَوْلِهِ: (كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَا ثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِ تُؤْتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ)

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (كشجرة طيبة.
.) أي الكلمة الطيبة وهي كلمة التوحيد أي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله نافعة مثمرة في الحياة الدنيا وفي الآخرة كالشجرة المثمرة الثمار الطيبة الممتعة وهي مستقرة الجذور في الأرض ترتوي من مياهها وتمتص خصائص النماء من تربتها باسقة الأغصان في السماء تنتعش بخصائص الهواء وأشعة الشمس فهي دائمة النمو مستمرة العطاء وكذلك الإيمان ثابت مستقر في قلب صاحبه تغذيه الطاعة وتنميه التقوى ولا يزال ينشط صاحبه للعمل الصالح والإخلاص فيه حتى يرفعه الله عز وجل منزلة رفيعة ويسكنه جنته وقد تقبل منه حسناته ورفعها إليه في سجل ملائكته الأبرار.
(أصلها) جذرها.
(ثابت) مستقر في باطن الأرض.
(فرعها) ساقها وأغصانها وأعلاها.
(في السماء) ذاهبة في جهة السماء.
(تؤتي أكلها) تعطي ثمارها.
(كل حين) كل موسم ووقت وقته الله تعالى لإثمارها ونضجه]

4698 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " أَخْبِرُونِي بِشَجَرَةٍ تُشْبِهُ أَوْ: كَالرَّجُلِ المُسْلِمِ لاَ يَتَحَاتُّ وَرَقُهَا، وَلاَ وَلاَ وَلاَ تُؤْتِي أُكْلَهَا كُلَّ حِينٍ " قَالَ ابْنُ عُمَرَ: فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ لاَ يَتَكَلَّمَانِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَلَمَّا لَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هِيَ النَّخْلَةُ» فَلَمَّا قُمْنَا قُلْتُ لِعُمَرَ: يَا أَبَتَاهُ، وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَقَالَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَكَلَّمَ؟ قَالَ: لَمْ أَرَكُمْ تَكَلَّمُونَ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ

أَوْ أَقُولَ شَيْئًا، قَالَ عُمَرُ: لَأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كَذَا وَكَذَا

[تعليق مصطفى البغا]

4421 (4/1735) -[ ش (يتحات) يتساقط ويتناثر.
(ولا ولا ولا) تكرار لكلمة لا ثلاث مرات وأشار بهذا إلى ثلاث صفات أخر للنخلة ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يذكرها الراوي.
(تؤتي.
.) لا بنقطع ثمرها ولا يتأخر عن وقته.
(من كذا وكذا) أي من حمر النعم كما صرح به في رواية أخرى] [ر 61]

بَابُ ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ﴾ [إبراهيم: 27]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (يثبت.
.) يقوي عزائمهم إذا واجهتهم الشدائد ويلهمهم قول الحق والنطق بالتوحيد ويديمهم على الإيمان.
هذا في الدنيا وفي الآخرة يلهمهم القول السديد في القبر والحجة الواضحة يوم القيامة]

4699 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَلْقَمَةُ بْنُ مَرْثَدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَيْدَةَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " المُسْلِمُ إِذَا سُئِلَ فِي القَبْرِ: يَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ "، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ﴾ [إبراهيم: 27]

[تعليق مصطفى البغا]

4422 (4/1735) -[ ر 1303]

بَابُ ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: 28] "

أَلَمْ تَرَ: أَلَمْ تَعْلَمْ؟ كَقَوْلِهِ: ﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ﴾ [إبراهيم: 24]، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا﴾ [البقرة: 243]، ﴿البَوَارُ﴾ [إبراهيم: 28]: الهَلاَكُ، بَارَ يَبُورُ، ﴿قَوْمًا بُورًا﴾ [الفرقان: 18]: هَالِكِينَ "

4700 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَةَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ [إبراهيم: 28] قَالَ: «هُمْ كُفَّارُ أَهْلِ مَكَّةَ»

[تعليق مصطفى البغا]

4423 (4/1735) -[ ر 3758]

سُورَةُ الحِجْرِ

وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾ [الحجر: 41]: «الحَقُّ يَرْجِعُ إِلَى اللَّهِ وَعَلَيْهِ طَرِيقُهُ»، ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: 79]: «عَلَى الطَّرِيقِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ [الحجر: 72]: «لَعَيْشُكَ»، ﴿قَوْمٌ مُنْكَرُونَ﴾ [الحجر: 62]: «أَنْكَرَهُمْ لُوطٌ» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿كِتَابٌ مَعْلُومٌ﴾ [الحجر: 4]: «أَجَلٌ»، ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا﴾ [الحجر: 7]: «هَلَّا تَأْتِينَا»، ﴿شِيَعٌ﴾ [الحجر: 10]: «أُمَمٌ، وَلِلْأَوْلِيَاءِ أَيْضًا شِيَعٌ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿يُهْرَعُونَ﴾ [هود: 78]: «مُسْرِعِينَ».
﴿لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾ [الحجر: 75]: «لِلنَّاظِرِينَ»، ﴿سُكِّرَتْ﴾ [الحجر: 15]: «غُشِّيَتْ»، ﴿بُرُوجًا﴾ [الحجر: 16]: «مَنَازِلَ لِلشَّمْسِ وَالقَمَرِ»، ﴿لَوَاقِحَ﴾ [الحجر: 22]: «مَلاَقِحَ مُلْقَحَةً»، ﴿حَمَإٍ﴾ [الحجر: 26]: «جَمَاعَةُ حَمْأَةٍ، وَهُوَ الطِّينُ المُتَغَيِّرُ، وَالمَسْنُونُ المَصْبُوبُ»، ﴿تَوْجَلْ﴾ [الحجر: 53]: «تَخَفْ»، ﴿دَابِرَ﴾ [الأنعام: 45]: «آخِرَ» ﴿لَبِإِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [الحجر: 79]: «الإِمَامُ كُلُّ مَا ائْتَمَمْتَ وَاهْتَدَيْتَ بِهِ»، ﴿الصَّيْحَةُ﴾ [هود: 67]: «الهَلَكَةُ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (صراط.
.) هذه طريقة واضحة صحيحة أجعلها لعبادي المؤمنين الصادقين وأراعيها بأن لا يكون لك قدرة على إغوائهم ولا تأثير في سلوكهم فيسلكوا طريق الحق إلي ولا يعرجوا على شيء سواه.
(مبين) واضح مستبين (لعمرك) لغة في العمر.
وهو اسم لمدة عمارة بدن الإنسان بالحياة والروح والمعنى أقسم بحياتك يا محمد صلى الله عليه وسلم وهو تشريف له صلى الله عليه وسلم.
(منكرون) لا أعرفكم ولا أعرف من أي الأقوام أنتم ولا لأي غرض جئتم وحالكم غريب وعجيب فلا أنتم من أهل كما أنه ليس عليكم آثار السفر؟.
(معلوم) معين ومحدود لا يتأخر عنه العذاب ولا يتقدم.
(شيع) جمع شيعة وهي الفرقة والطائفة إذا اتفقت على مذهب وطريقة.
(وللأولياء.
.) أي يقال لأولياء الرجل شيعته.
(للمتوسمين) للمتفرسين المتأملين كأنهم يعرفون باطن الشيء بسمة ظاهرة.
والسمة العلامة.
(غشيت) أي غطيت ومنعت من النظر.
(لواقح) للأشجار بنقلها غبار الطلع أو للسحاب بجمع بعضه إلى بعض فينزل منه المطر.
(جماعة) جمع.
(مسنون) مصور وقيل هو التراب المبتل المنتن]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا مَنِ اسْتَرَقَ السَّمْعَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ مُبِينٌ﴾ [الحجر: 18]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (استرق السمع) حاول خفية أن يسمع شيئا مما يتداوله أهل السماء من الأخبار.
(فأتبعه) لحقه.
(شهاب) شعلة من النار ساطعة.
(مبين) ظاهر لذوي الأبصار]

4701 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قَضَى اللَّهُ الأَمْرَ فِي السَّمَاءِ، ضَرَبَتِ المَلاَئِكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا خُضْعَانًا لِقَوْلِهِ، كَالسِّلْسِلَةِ عَلَى صَفْوَانٍ - قَالَ عَلِيٌّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: صَفْوَانٍ يَنْفُذُهُمْ ذَلِكَ - فَإِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ، قَالُوا: مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ، قَالُوا لِلَّذِي قَالَ: الحَقَّ، وَهُوَ العَلِيُّ الكَبِيرُ، فَيَسْمَعُهَا مُسْتَرِقُو السَّمْعِ، وَمُسْتَرِقُو السَّمْعِ هَكَذَا وَاحِدٌ فَوْقَ آخَرَ - وَوَصَفَ سُفْيَانُ بِيَدِهِ، وَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِ يَدِهِ اليُمْنَى، نَصَبَهَا بَعْضَهَا فَوْقَ بَعْضٍ - فَرُبَّمَا أَدْرَكَ الشِّهَابُ المُسْتَمِعَ قَبْلَ أَنْ يَرْمِيَ بِهَا إِلَى صَاحِبِهِ فَيُحْرِقَهُ، وَرُبَّمَا لَمْ يُدْرِكْهُ حَتَّى يَرْمِيَ بِهَا إِلَى الَّذِي يَلِيهِ، إِلَى الَّذِي هُوَ

جارٍ التحميل