صحيح البخاريصفحات 39-42

كِتَابُ الوُضُوءِ

صفحات 39-42
عن هذه الطبعة
عَلَم
البخاري
الكتاب
الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري
المؤلف
محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
المحقق
محمد زهير بن ناصر الناصر
الناشر
دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
الطبعة
الأولى، 1422هـ
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومتن مرتبط بشرحيه فتح الباري لابن رجب ولابن حجر]مع
الكتاب
شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشقكالتالي: رقم الحديث (والجزء والصفحة) في ط البغا، يليه تعليقه، ثم أطرافه

بَابُ مَا جَاءَ فِي الوُضُوءِ

وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى المَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الكَعْبَيْنِ﴾ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: «وَبَيَّنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ فَرْضَ الوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً، وَتَوَضَّأَ أَيْضًا مَرَّتَيْنِ وَثَلاَثًا، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ثَلاَثٍ، وَكَرِهَ أَهْلُ العِلْمِ الإِسْرَافَ فِيهِ، وَأَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (المرافق) جمع مرفق وهو مفصل الذراع مع العضد.
(الكعبين) مثنى كعب وهما العظمان الناتئان في كل رجل عند مفصل الساق مع القدم]

بَابٌ: لاَ تُقْبَلُ صَلاَةٌ بِغَيْرِ طُهُورٍ

135 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تُقْبَلُ صَلاَةُ مَنْ أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ» قَالَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ: مَا الحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟، قَالَ: فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ

[تعليق مصطفى البغا]

135 (1/63) -[ ش أخرجه مسلم في الطهارة باب وجوب الطهارة للصلاة رقم 225]

بَابُ فَضْلِ الوُضُوءِ، وَالغُرُّ المُحَجَّلُونَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ

136 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلاَلٍ، عَنْ نُعَيْمٍ المُجْمِرِ، قَالَ: رَقِيتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَى ظَهْرِ المَسْجِدِ، فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ «إِنَّ أُمَّتِي يُدْعَوْنَ يَوْمَ القِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيلَ غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَلْ»

[تعليق مصطفى البغا]

136 (1/63) -[ ش أخرجه مسلم في الطهارة باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل رقم 246 (غرا محجلين) غرا جمع أغر أي ذو غرة واصل الغرة لمعة بيضاء تكون في جبهة الفرس ثم استعملت في الشهرة وطيب الذكر.
ومحجلين من التحجيل وهو بياض يكون في قوائم الفرس وأصله من الحجل وهو الخلخال.
والمعنى أن النور يسطع من وجوههم وأيديهم وأرجلهم يوم القيامة وهذا من خصائص هذه الأمة التي جعلها الله عز وجل شهداء على الناس.
(فمن استطاع.
.) قال الحافظ ابن حجر في [فتح الباري 1/ 218] ظاهره أنه بقية الحديث لكن رواه أحمد ن طريق فليح عن نعيم المجمر وفي آخره قال نعيم لا أدري قوله " من استطاع ... الخ " من قول النبي صلى الله عليه وسلم أو من قول أبي هريرة.
قال الحافظ ولم أر هذه الجملة في رواية أحمد ممن روى هذا الحديث من الصحابة وهم عشرة ولا ممن رواه عن أبي هريرة غير رواية نعيم هذه والله أعلم]

بَابُ مَنْ لاَ يَتَوَضَّأُ مِنَ الشَّكِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ

137 - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، ح وَعَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ الَّذِي يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ يَجِدُ الشَّيْءَ فِي الصَّلاَةِ؟ فَقَالَ: «لاَ يَنْفَتِلْ - أَوْ لاَ يَنْصَرِفْ - حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا»

[تعليق مصطفى البغا]

137 (1/64) -[ ش أخرجه مسلم في الحيض باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك.
. رقم 361 (يخيل إليه أنه يجد الشيء) يشبه له أو يشك أنه أحدث.
(لا ينفتل أو لا ينصرف) أي لا يترك الصلاة] [175، 1951]

بَابُ التَّخْفِيفِ فِي الوُضُوءِ

138 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ " أَنَّ النَّبِيَّ

صلّى الله عليه وسلم نَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ صَلَّى - وَرُبَّمَا قَالَ: اضْطَجَعَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى - " ثُمَّ حَدَّثَنَا بِهِ سُفْيَانُ، مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «فَتَوَضَّأَ مِنْ شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا يُخَفِّفُهُ - عَمْرٌو وَيُقَلِّلُهُ -، وَقَامَ يُصَلِّي، فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا مِمَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ، عَنْ يَسَارِهِ - وَرُبَّمَا قَالَ سُفْيَانُ عَنْ شِمَالِهِ - فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ المُنَادِي فَآذَنَهُ بِالصَّلاَةِ، فَقَامَ مَعَهُ إِلَى الصَّلاَةِ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ» قُلْنَا لِعَمْرٍو إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: «إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَنَامُ عَيْنُهُ وَلاَ يَنَامُ قَلْبُهُ» قَالَ عَمْرٌو سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يَقُولُ: " رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ وَحْيٌ، ثُمَّ قَرَأَ ﴿إِنِّي أَرَى فِي المَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ [الصافات: 102] "

[تعليق مصطفى البغا]

138 (1/64) -[ ش (نفخ) أخرج نفسا من أنفه وهو الغطيط وهو صوت نفس النائم إذا اشتد.
(شن) قربة عتيقة.
(يخففه ويقلله) يصفه بالتخفيف والتقليل وذلك بأن لا يكثر الدلك ولا يزيد على مرة مرة.
(فآذنه) فأعلمه.
(إني أرى في المنام أني أذبحك) / الصافات 102 / أي ورؤيا الأنبياء حق وفعلهم بأمر الله تعالى.
والغرض من تلاوة الآية الاستدلال على أن الرؤيا وحي وإلا لما جاز لإبراهيم عليه السلام الإقدام على ذبح ولده بناء عليها] [ر 117]

بَابُ إِسْبَاغِ الوُضُوءِ

وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «إِسْبَاغُ الوُضُوءِ الإِنْقَاءُ»

139 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَ بِالشِّعْبِ نَزَلَ فَبَالَ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وَلَمْ يُسْبِغِ الوُضُوءَ فَقُلْتُ الصَّلاَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ: «الصَّلاَةُ أَمَامَكَ» فَرَكِبَ، فَلَمَّا جَاءَ المُزْدَلِفَةَ نَزَلَ فَتَوَضَّأَ، فَأَسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ، فَصَلَّى المَغْرِبَ ثُمَّ أَنَاخَ كُلُّ إِنْسَانٍ بَعِيرَهُ فِي مَنْزِلِهِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ العِشَاءُ فَصَلَّى، وَلَمْ يُصَلِّ بَيْنَهُمَا

[تعليق مصطفى البغا]

139 (1/65) -[ ش أخرجه مسلم في الحج باب استحباب إدامة الحاج التلبية رقم 1280 (ولم يسبغ) إسباغ الوضوء إتمامه والمبالغة فيه والمعنى قلله على ما سبق معناه في الحديث قبله.
(الصلاة) أي أتريد أن تصلي.
(الصلاة أمامك) أي موضع هذه الصلاة المزدلفة وهي قدامك] [179، 1584، 1586، 1588]

بَابُ غَسْلِ الوَجْهِ بِاليَدَيْنِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ

140 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ الخُزَاعِيُّ مَنْصُورُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ بِلاَلٍ يَعْنِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ «تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ، أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَمَضْمَضَ بِهَا وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلَ بِهَا هَكَذَا، أَضَافَهَا إِلَى يَدِهِ الأُخْرَى، فَغَسَلَ بِهِمَا وَجْهَهُ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ اليُمْنَى، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَغَسَلَ بِهَا يَدَهُ اليُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً مِنْ مَاءٍ، فَرَشَّ عَلَى رِجْلِهِ اليُمْنَى حَتَّى غَسَلَهَا، ثُمَّ أَخَذَ غَرْفَةً أُخْرَى، فَغَسَلَ بِهَا رِجْلَهُ، يَعْنِي اليُسْرَى» ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَوَضَّأُ

[تعليق مصطفى البغا]

140 (1/65) -[ ش (غرفة) بفتح الغين مصدر يعني الاغتراف واسم مرة وبضم الغين يمعنى المغروف وهي ملء الكف.
(فمضمض) من المضمضة وهي تحريك الماء في الفم وإدارته فيه ثم مجه وإلقاؤه.
(استنشق) من الاستنشاق وهي إدخال الماء في الأنف وجذبه بالنفس إلى أعلاه]

بَابُ التَّسْمِيَةِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَعِنْدَ الوِقَاعِ

141 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَبْلُغُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا أَتَى أَهْلَهُ قَالَ بِاسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ جَنِّبْنَا الشَّيْطَانَ وَجَنِّبِ الشَّيْطَانَ مَا رَزَقْتَنَا، فَقُضِيَ بَيْنَهُمَا وَلَدٌ لَمْ يَضُرُّهُ»

[تعليق مصطفى البغا]

141 (1/65) -[ ش أخرجه مسلم في النكاح باب ما يستحب أن يقوله عند الجماع رقم 1434 (يبلغ به النبي) أي يرفع الحديث ويصل به إلى النبي صلى الله عليه وسلم وليس موقوفا على ابن عباس.
(إذا أتى أهله) جامع زوجته والوقاع الجماع.
(ما رزقتنا) أي من ولد] [3098، 3109، 4870، 6025، 6961]

بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ الخَلاَءِ

142 - حَدَّثَنَا

آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا دَخَلَ الخَلاَءَ قَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ» تَابَعَهُ ابْنُ عَرْعَرَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، وَقَالَ غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ «إِذَا أَتَى الخَلاَءَ» وَقَالَ مُوسَى عَنْ حَمَّادٍ «إِذَا دَخَلَ» وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ «إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ»

[تعليق مصطفى البغا]

142 (1/66) -[ ش أخرجه مسلم في الحيض باب ما يقول إذا أراد دخول الخلاء رقم 375 (الخلاء) أصله المكان الخالي والمراد موضع قضاء الحاجة كالمرحاض وغيره سمي بذلك لخلوه في غير أوقات قضاء الحاجة.
(الخبث والخبائث) جمع خبث وخبيثة أي ذكور الشياطين وإناثهم وقيل المراد كل شيء مكروه ومذموم] [5963]

بَابُ وَضْعِ المَاءِ عِنْدَ الخَلاَءِ

143 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ القَاسِمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الخَلاَءَ، فَوَضَعْتُ لَهُ وَضُوءًا قَالَ: «مَنْ وَضَعَ هَذَا فَأُخْبِرَ فَقَالَ اللَّهُمَّ فَقِّهْهُ فِي الدِّينِ»

[تعليق مصطفى البغا]

143 (1/66) -[ ش أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب فضائل عبد الله بن عباس رضي الله عنه رقم 2477 (وضوءا) ماء ليتوضأ به ويحتمل أن يكون ناوله إياه ليستنجي به.
(فأخبر) الذي أخبره ميمونة بنت الحارث زوجته وخالة ابن عباس رضي الله عنهم.
(فقهه) فهمه ومناسبة الدعاء له بالفقه في الدين حسن تصرفه الذي يدل على ذكائه] [ر 75]

بَابٌ: لاَ تُسْتَقْبَلُ القِبْلَةُ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، إِلَّا عِنْدَ البِنَاءِ، جِدَارٍ أَوْ نَحْوِهِ

144 - حَدَّثَنَا آدَمُ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا أَتَى أَحَدُكُمُ الغَائِطَ، فَلاَ يَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلاَ يُوَلِّهَا ظَهْرَهُ، شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا»

[تعليق مصطفى البغا]

144 (1/66) -[ ش أخرجه مسلم في الطهارة باب الاستطابة رقم 264 (الغائط) في اصل اللغة هو المكان المنخفض من الأرض في الفضاء ثم صار يطلق على كل مكان أعد لقضاء الحاجة وربما أطلق على الخارج من الدبر كما ورد في عنوان الباب.
(شرقوا أو غربوا) أي استقبلوا المشرق أو المغرب أثناء التبول أو التبرز] [ر 386]

بَابُ مَنْ تَبَرَّزَ عَلَى لَبِنَتَيْنِ

145 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ، وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ إِذَا قَعَدْتَ عَلَى حَاجَتِكَ فَلاَ تَسْتَقْبِلِ القِبْلَةَ وَلاَ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَقَدْ ارْتَقَيْتُ يَوْمًا عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «عَلَى لَبِنَتَيْنِ، مُسْتَقْبِلًا بَيْتَ المَقْدِسِ لِحَاجَتِهِ».
وَقَالَ: لَعَلَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُصَلُّونَ عَلَى أَوْرَاكِهِمْ؟ فَقُلْتُ: لاَ أَدْرِي وَاللَّهِ.
قَالَ مَالِكٌ: يَعْنِي الَّذِي يُصَلِّي وَلاَ يَرْتَفِعُ عَنِ الأَرْضِ، يَسْجُدُ وَهُوَ لاَصِقٌ بِالأَرْضِ

[تعليق مصطفى البغا]

145 (1/67) -[ ش أخرجه مسلم في الطهارة باب الاستطابة رقم 266 (ارتقيت) صعدت.
(لبنتين) مثنى لبنة وهي ما يصنع للبناء من الطين أو غيره.
(لعلك) الخطاب لواسع والقائل ابن عمر.
(على أوراكهم) جمع ورك وهو ما فوق الفخذ.
والمعنى يلصوق بطونهم بأفخاذهم حال السجود وهو خلاف الهيئة المطلوبة وهي المجافاة بينها] [147، 148، 2935]

بَابُ خُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى البَرَازِ

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (البراز) بفتح الباء الفضاء الواسع وقد يطلق على ما يخرج من الدبر من ثقل الغذاء فإذا كسرت الباء أريد نفس الخارج]

146 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ أَزْوَاجَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُنَّ يَخْرُجْنَ بِاللَّيْلِ إِذَا تَبَرَّزْنَ إِلَى المَنَاصِعِ وَهُوَ صَعِيدٌ أَفْيَحُ " فَكَانَ عُمَرُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْجُبْ نِسَاءَكَ، فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ "، فَخَرَجَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ، زَوْجُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي عِشَاءً، وَكَانَتِ امْرَأَةً طَوِيلَةً، فَنَادَاهَا عُمَرُ: أَلاَ قَدْ عَرَفْنَاكِ يَا سَوْدَةُ، حِرْصًا عَلَى أَنْ يَنْزِلَ الحِجَابُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ الحِجَابِ

147 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَدْ أُذِنَ أَنْ تَخْرُجْنَ فِي حَاجَتِكُنَّ» قَالَ هِشَامٌ: يَعْنِي البَرَازَ

[تعليق مصطفى البغا]

146 (1/67) -[ ش (المناصع) جمع منصع وهو الموضع الذي يتخلى فيه لقضاء الحاجة وهي هنا أماكن كانت معروفة من ناحية البقيع سميت بذلك لأن الإنسان ينصع فيها أي يخلص من النصوع وهو الخلوص والناصع الخالص.
(صعيد أفيح) الصعيد وجه الأرض والأفيح الواسع.
(آية الحجاب) أي آيات الحجاب وحكمه ومنها قوله تعالى ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم.
.﴾ / الأحزاب 53 /. ومنها قوله ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفورا رحيما﴾ / الأحزاب 59 /. (يدنين) يرخين ويغطين الوجوه والمعاطف.
(جلابيبهن) جمع جلباب وهو ما تتغطى به المرأة ويستر من فوق إلى أسفل.
(ذلك أدنى.
.) أي هذا الستر أولى وأجود للعفيفات الشريفات حتى يعرفن به ويتميزن عن الفاجرات الساقطات فيهابهن الفساق فلا يتعرض لهن أحد منهم بأذى أو مكروه] [4157، 4939، 5886]

بَابُ التَّبَرُّزِ فِي البُيُوتِ

148 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ

مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: ارْتَقَيْتُ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتِ حَفْصَةَ لِبَعْضِ حَاجَتِي، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْضِي حَاجَتَهُ مُسْتَدْبِرَ القِبْلَةِ، مُسْتَقْبِلَ الشَّأْمِ

[رقم الحديث في طبعة البغا]

147 (1/68)

149 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، أَنَّ عَمَّهُ، وَاسِعَ بْنَ حَبَّانَ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَقَدْ ظَهَرْتُ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى ظَهْرِ بَيْتِنَا، فَرَأَيْتُ «رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاعِدًا عَلَى لَبِنَتَيْنِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ المَقْدِسِ»

[تعليق مصطفى البغا]

148 (1/68) -[ ر 145]

بَابُ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ

150 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ هِشَامُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ، وَاسْمُهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، أَجِيءُ أَنَا وَغُلاَمٌ، مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ، يَعْنِي يَسْتَنْجِي بِهِ»

[تعليق مصطفى البغا]

149 (1/68) -[ ش أخرجه مسلم في الطهارة باب الاستنجاء بالماء من التبرز رقم 271 (غلام) هو الصغير من فطامه إلى سبع سنين وقيل غير ذلك.
(إداوة) إناء صغير من جلد.
(يستنجي) من الاستنجاء وهو إزالة الأذى والقذر الباقي في فم مخرج البول أو الغائط] [150، 151، 214، 478]

بَابُ مَنْ حُمِلَ مَعَهُ المَاءُ لِطُهُورِهِ

وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: «أَلَيْسَ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالطَّهُورِ وَالوِسَادِ؟»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (أليس فيكم) قال في الفتح هذا الخطاب لعلقمة بن قيس والمراد بصاحب النعلين وما ذكر معهما عبد الله بن مسعود لأنه كان يتولى خدمة رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك.
أي كان يحملها له والطهور الماء الذي يتطهر به.
والوساد بمعنى الوسادة وهي المخدة]

151 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ هُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا، يَقُولُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، تَبِعْتُهُ أَنَا وَغُلاَمٌ مِنَّا، مَعَنَا إِدَاوَةٌ مِنْ مَاءٍ»

[تعليق مصطفى البغا]

150 (1/69) -[ ش (منا) أي من الأنصار] [ر 149]

بَابُ حَمْلِ العَنَزَةِ مَعَ المَاءِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ

جارٍ التحميل