كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البخاري
- الكتاب
- الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري
- المؤلف
- محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
- المحقق
- محمد زهير بن ناصر الناصر
- الناشر
- دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
- الطبعة
- الأولى، 1422هـ
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومتن مرتبط بشرحيه فتح الباري لابن رجب ولابن حجر]مع
- الكتاب
- شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشقكالتالي: رقم الحديث (والجزء والصفحة) في ط البغا، يليه تعليقه، ثم أطرافه
4627 - حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " ﴿مَفَاتِحُ الغَيْبِ﴾ [الأنعام: 59] خَمْسٌ: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنْزِلُ الغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) "
[تعليق مصطفى البغا]
4351 (4/1693) -[ ش (الغيث) لمطر وقد يطلق على الخاص منه بالخير] [ر 992]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿قُلْ: هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: 65] الآيَةَ
﴿يَلْبِسَكُمْ﴾ [الأنعام: 65]: «يَخْلِطَكُمْ مِنَ الِالْتِبَاسِ»، ﴿يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: 82]: «يَخْلِطُوا»، ﴿شِيَعًا﴾ [الأنعام: 65]: «فِرَقًا»
4628 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قُلْ هُوَ القَادِرُ عَلَى أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْكُمْ عَذَابًا مِنْ فَوْقِكُمْ﴾ [الأنعام: 65]، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ»، قَالَ: ﴿أَوْ مِنْ تَحْتِ أَرْجُلِكُمْ﴾ [الأنعام: 65]، قَالَ: «أَعُوذُ بِوَجْهِكَ» ﴿أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعًا وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ﴾ [الأنعام: 65] قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَذَا أَهْوَنُ - أَوْ هَذَا أَيْسَرُ -»
[تعليق مصطفى البغا]
4352 (4/1694) -[ ش (من فوقكم) كالحجارة التي أرسلت على قوم لوط والماء المنهمر الذي أنزل على قوم نوح فأغرقهم وغير ذلك.
(أعوذ بوجهك) أستجير بك وألتجئ إليك.
(من تحت أرجلكم) كالخسف بقارون وإغراق آل فرعون.
(يلبسكم شيعا) يجعلكم فرقا متخالفين.
(يذيق بعضكم بأس بعض) يسلط بعضكم على بعض بالعذاب والقتل وغيره والبأس القوة والشدة ويطلق على الحرب والعذاب / الأنعام 65 /. (هذا أهون) أي فتنة الخلق وتسليط بعضكم على بعض أهون من عذاب الله تعالى]
[6883 - 6971]
بَابُ ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: 82]
4629 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: 82] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ قَالَ أَصْحَابُهُ: وَأَيُّنَا لَمْ يَظْلِمْ؟ فَنَزَلَتْ: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ﴾ [لقمان: 13] لَظُلْمٌ عَظِيمٌ "
[تعليق مصطفى البغا]
4353 (4/1694) -[ ر 32]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَيُونُسَ، وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى العَالَمِينَ﴾ [الأنعام: 86]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (فضلنا) بالنبوة والرسالة.
(العالمين) جمع عالم والمراد العقلاء من الخلق]
4630 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ، يَعْنِي ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "
[تعليق مصطفى البغا]
4354 (4/1694) -[ ر 3067]
4631 - حَدَّثَنَا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "
[تعليق مصطفى البغا]
4355 (4/1694) -[ ر 3234]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90]
4632 - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الأَحْوَلُ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ: أَفِي ص سَجْدَةٌ؟ فَقَالَ: «نَعَمْ»، ثُمَّ تَلاَ: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ [الأنعام: 84] إِلَى قَوْلِهِ ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90]، ثُمَّ قَالَ: «هُوَ مِنْهُمْ»، زَادَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ العَوَّامِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: «نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ»
[تعليق مصطفى البغا]
4356 (4/1695) -[ ش (هو منهم) أي داود عليه السلام هو من الأنبياء المذكورين الذين أمر صلى الله عليه وسلم بالاقتداء بهم فيقتدى به بالسجود في سجدة (ص) لأنه سجدها.
(قلت لابن عباس) أي سألته عن سجدة (ص)]
[ر 3239]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ، وَمِنَ البَقَرِ وَالغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا﴾ [الأنعام: 146] الآيَةَ
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كُلَّ ذِي ظُفُرٍ: البَعِيرُ وَالنَّعَامَةُ.
﴿الحَوَايَا﴾ [الأنعام: 146]: «المَبْعَرُ» وَقَالَ غَيْرُهُ: " هَادُوا: صَارُوا يَهُودًا، وَأَمَّا قَوْلُهُ: ﴿هُدْنَا﴾ [الأعراف: 156]: تُبْنَا، هَائِدٌ: تَائِبٌ "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (الآية) وتتمتها ﴿إلا ما حملت ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ذلك جزيناهم ببغيهم وإنا لصادقون﴾.
(الحوايا).
جمع حاوية وحاوياء وحوية هي ما حوى واجتمع واستدار من البطن وفيها الأمعاء وهي المراد بالمباعر جمع مبعر أي مكان البعر.
(ببغيهم) بسبب ظلمهم وتعديهم حدود الله عز وجل.
(هدنا) تبنا ورجعنا]
4633 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ عَطَاءٌ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «قَاتَلَ اللَّهُ اليَهُودَ لَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ شُحُومَهَا جَمَلُوهُ، ثُمَّ بَاعُوهُ، فَأَكَلُوهَا» وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الحَمِيدِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، كَتَبَ إِلَيَّ عَطَاءٌ، سَمِعْتُ جَابِرًا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ
[تعليق مصطفى البغا]
4357 (4/1695) -[ ش (فأكلوها) فأكلوا أثمانها وبأكلهم أثمانها كأنهم أكلوها] [ر 2121]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: 151]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (الفواحش) الذنوب الكبيرة كالزنا وشرب الخمر ونحوهما.
(ما ظهر) ما فعل جهرا.
(ما بطن) ما فعل سرا]
4634 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «لاَ أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ شَيْءَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المَدْحُ مِنَ اللَّهِ، وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ» قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: وَرَفَعَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ ﴿وَكِيلٌ﴾ [الأنعام: 102]: «حَفِيظٌ وَمُحِيطٌ بِهِ».
﴿قُبُلًا﴾ [الأنعام: 111]: " جَمْعُ قَبِيلٍ، وَالمَعْنَى: أَنَّهُ ضُرُوبٌ لِلْعَذَابِ، كُلُّ ضَرْبٍ مِنْهَا قَبِيلٌ ". ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ﴾ [الأنعام: 112]: «كُلُّ شَيْءٍ حَسَّنْتَهُ وَوَشَّيْتَهُ، وَهُوَ بَاطِلٌ فَهُوَ زُخْرُفٌ»، ﴿وَحَرْثٌ حِجْرٌ﴾ [الأنعام: 138]: " حَرَامٌ، وَكُلُّ مَمْنُوعٍ فَهْوَ حِجْرٌ مَحْجُورٌ، وَالحِجْرُ كُلُّ بِنَاءٍ بَنَيْتَهُ
، وَيُقَالُ لِلْأُنْثَى مِنَ الخَيْلِ: حِجْرٌ، وَيُقَالُ لِلْعَقْلِ: حِجْرٌ وَحِجًى، وَأَمَّا الحِجْرُ فَمَوْضِعُ ثَمُودَ، وَمَا حَجَّرْتَ عَلَيْهِ مِنَ الأَرْضِ فَهُوَ حِجْرٌ، وَمِنْهُ سُمِّيَ حَطِيمُ البَيْتِ حِجْرًا، كَأَنَّهُ مُشْتَقٌّ مِنْ مَحْطُومٍ، مِثْلُ: قَتِيلٍ مِنْ مَقْتُولٍ، وَأَمَّا حَجْرُ اليَمَامَةِ فَهْوَ مَنْزِلٌ "
[تعليق مصطفى البغا]
4358 (4/1696) -[ ش أخرجه مسلم في التوبة باب غيرة الله تعالى وتحريم الفواحش رقم 2760
(أغير) من الغيرة وهي الأنفة والحمية وغار على أهله حماهن ومنع أن يدخل عليهن أحد من غير المحارم وغيرة الله تعالى بغضه أن يأتي العبد الفواحش.
(أحب إليه) أرضى عنده وأكثر قبولا وثوابا.
(المدح) الثناء الجميل بذكر نعمه وفضائله.
(قبلا) قيل في معناها غير ما ذكره البخاري رحمه الله تعالى مقابلا لهم بحيث يعاينونه ويشاهدونه بحواسهم.
وقيل جمع قبيل وهو الجماعة والقبيلة أي جماعة جماعة وقبيلة قبيلة وقيل قبيل بمعنى كفيل أي كفلاء بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم.
(ضروب) أنواع.
(وشيته) من التوشية وهي التزيين والتحسين.
(حرث) زرع.
(وأما الحجر) أي المذكور في قوله تعالى ﴿ولقد كذب أصحاب الحجر المرسلين﴾ / الحجر 80 /. (حجرت) وضعت على حدودها أعلاما من حجارة ونحوها لتحوزها.
(ومنه) أي من التحجير على الأرض.
(حطيم البيت) هو المكان المحوط بجدار قصير إلى جانب بناء الكعبة من جهة الميزاب ويسمى حجر إسماعيل عليه السلام.
وسمي الحطيم لأنه مكسور من بناء الكعبة على قواعد إبراهيم عليه السلام أو لازدحام الناس فيه.
(منزل) أي اسم مكان لبعض قبائل العرب]
[4361 - 4922 - 6968]
﴿وكيل﴾ / 102 / حفيظ ومحيط به.
﴿قبلا﴾ / 111 / جمع قبيل والمعنى أنه ضروب للعذاب كل ضرب منها قبيل.
﴿زخرف القول﴾ / 112 / كحل شيء حسنته ووشيته وهو باطل فهو زخرف.
﴿وحرث حجر﴾ / 138 / حرام وكل ممنوع فهو حجر محجور والحجر كل بناء بنيته ويقال للأنثى من الخيل حجر ويقال للعقل حجر وحجى وأما الحجر فموضع ثمود وما حجرت عليه من الأرض فهو حجر ومنه سمي حطيم البيت حجرا كأنه مشتق من محطوم مثل قتيل من مقتول وأما حجر اليمامة فهو منزل
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمُ﴾ [الأنعام: 150] "
لُغَةُ أَهْلِ الحِجَازِ: هَلُمَّ لِلْوَاحِدِ وَالِاثْنَيْنِ وَالجَمِيعِ "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (هلم شهداءكم) أحضروهم واجمعوهم أو ادعوهم ليحضروا ويشهدوا]
بَابُ ﴿لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: 158]
4635 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ، حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنَ مَنْ عَلَيْهَا، فَذَاكَ حِينَ: ﴿لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ﴾ [الأنعام: 158] "
[تعليق مصطفى البغا]
4359 (4/1697) -[ ش أخرجه مسلم في الإيمان باب بيان الزمن الذي لا يقبل فيه الإيمان رقم 157 (آمن من عليها) أي صدق وأذعن من على الأرض من الناس]
4636 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لاَ تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا، فَإِذَا طَلَعَتْ وَرَآهَا النَّاسُ آمَنُوا أَجْمَعُونَ، وَذَلِكَ حِينَ لاَ يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا» ثُمَّ قَرَأَ الآيَةَ
[تعليق مصطفى البغا]
4360 (4/1697) -[ ش (الآية) وهي قوله تعالى ﴿هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إنا منتظرون﴾.
(هل ينظرون) ما ينتظر المكذبون.
(تأتيهم الملائكة) لقبض أرواحهم.
(يأتي ربك) بالعذاب من عنده.
(بعض آيات ربك) بعض علاماته الدالة على قرب قيام الساعة.
(كسبت في إيمانها خيرا) ازدادت قربا من الله تعالى والتزمت طاعته وتقواه.
(انتظروا) أحد هذه الأشياء التي وعدتم بها.
(منتظرون) أن يقع بكم العذاب في الدنيا والآخرة]
[6141]
سُورَةُ الأَعْرَافِ
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (وَرِيَاشًا): «المَالُ»، ﴿إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُعْتَدِينَ﴾ [الأعراف: 55]: «فِي الدُّعَاءِ وَفِي غَيْرِهِ»، ﴿عَفَوْا﴾ [النساء: 43]: «كَثُرُوا وَكَثُرَتْ أَمْوَالُهُمْ»، ﴿الفَتَّاحُ﴾ [سبأ: 26]: «القَاضِي»، ﴿افْتَحْ بَيْنَنَا﴾ [الأعراف: 89]: «اقْضِ بَيْنَنَا»، ﴿نَتَقْنَا﴾ [الأعراف: 171]: «الجَبَلَ رَفَعْنَا»، ﴿انْبَجَسَتْ﴾: «انْفَجَرَتْ»، ﴿مُتَبَّرٌ﴾ [الأعراف: 139]: «خُسْرَانٌ»، ﴿آسَى﴾ [الأعراف: 93]: «أَحْزَنُ»، ﴿تَأْسَ﴾ [المائدة: 26]: «تَحْزَنْ» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: 12]: " يَقُولُ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ "، ﴿يَخْصِفَانِ﴾ [الأعراف: 22]: «أَخَذَا الخِصَافَ مِنْ وَرَقِ الجَنَّةِ، يُؤَلِّفَانِ الوَرَقَ، يَخْصِفَانِ الوَرَقَ بَعْضَهُ إِلَى بَعْضٍ»، ﴿سَوْآتِهِمَا﴾ [طه: 121]: «كِنَايَةٌ عَنْ فَرْجَيْهِمَا»، ﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ [البقرة: 36]: «هُوَ هَا هُنَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ، وَالحِينُ عِنْدَ العَرَبِ مِنْ سَاعَةٍ إِلَى مَالاَ يُحْصَى عَدَدُهُ، الرِّيَاشُ وَالرِّيشُ وَاحِدٌ، وَهْوَ مَا ظَهَرَ مِنَ اللِّبَاسِ».
﴿قَبِيلُهُ﴾ [الأعراف: 27]: «جِيلُهُ الَّذِي هُوَ مِنْهُمْ».
﴿ادَّارَكُوا﴾ [الأعراف: 38]: " اجْتَمَعُوا.
وَمَشَاقُّ الإِنْسَانِ وَالدَّابَّةِ كُلُّهَا يُسَمَّى سُمُومًا، وَاحِدُهَا سَمٌّ، وَهِيَ: عَيْنَاهُ وَمَنْخِرَاهُ وَفَمُهُ وَأُذُنَاهُ وَدُبُرُهُ وَإِحْلِيلُهُ "، ﴿غَوَاشٍ﴾ [الأعراف: 41]: «مَا غُشُّوا بِهِ» (نُشُرًا): «مُتَفَرِّقَةً»، ﴿نَكِدًا﴾ [الأعراف: 58]: «قَلِيلًا»، ﴿يَغْنَوْا﴾ [الأعراف: 92]: «يَعِيشُوا»، ﴿حَقِيقٌ﴾ [الأعراف: 105]: «حَقٌّ»، ﴿اسْتَرْهَبُوهُمْ﴾ [الأعراف: 116]: «مِنَ الرَّهْبَةِ»، (تَلَقَّفُ): «تَلْقَمُ»، ﴿طَائِرُهُمْ﴾ [الأعراف: 131]: «حَظُّهُمْ، طُوفَانٌ مِنَ السَّيْلِ، وَيُقَالُ لِلْمَوْتِ الكَثِيرِ الطُّوفَانُ»، ﴿القُمَّلُ﴾ [الأعراف: 133]: «الحُمْنَانُ يُشْبِهُ صِغَارَ الحَلَمِ، عُرُوشٌ وَعَرِيشٌ بِنَاءٌ»، ﴿سُقِطَ﴾ [الأعراف: 149]: «كُلُّ مَنْ نَدِمَ فَقَدْ سُقِطَ فِي يَدِهِ.
الأَسْبَاطُ قَبَائِلُ بَنِي إِسْرَائِيلَ».
﴿يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ [الأعراف: 163]: «يَتَعَدَّوْنَ لَهُ، يُجَاوِزُونَ تَجَاوُزٌ بَعْدَ تَجَاوُزٍ»، ﴿تَعْدُ﴾ [الكهف: 28]: «تُجَاوِزْ»، ﴿شُرَّعًا﴾ [الأعراف: 163]: «شَوَارِعَ»، ﴿بَئِيسٍ﴾ [الأعراف: 165]: «شَدِيدٍ»، ﴿أَخْلَدَ﴾ [الأعراف: 176]: «إِلَى الأَرْضِ قَعَدَ وَتَقَاعَسَ»، ﴿سَنَسْتَدْرِجُهُمْ﴾ [الأعراف: 182]: «أَيْ نَأْتِيهِمْ مِنْ مَأْمَنِهِمْ»، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا﴾ [الحشر: 2]، ﴿مِنْ جِنَّةٍ﴾ [الأعراف: 184]: «مِنْ جُنُونٍ أَيَّانَ مُرْسَاهَا مَتَى خُرُوجُهَا»، ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾ [الأعراف: 189]: «اسْتَمَرَّ بِهَا الحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ»، ﴿يَنْزَغَنَّكَ﴾ [الأعراف: 200]: «يَسْتَخِفَّنَّكَ»، (طَيْفٌ): «مُلِمٌّ بِهِ لَمَمٌ»، وَيُقَالُ: ﴿طَائِفٌ﴾ [الأعراف: 201]: «وَهُوَ وَاحِدٌ»، ﴿يَمُدُّونَهُمْ﴾ [الأعراف: 202]: «يُزَيِّنُونَ»، ﴿وَخِيفَةً﴾ [الأعراف: 205]: «خَوْفًا، وَخُفْيَةً مِنَ الإِخْفَاءِ»، ﴿وَالآصَالُ﴾ [الأعراف: 205]: «وَاحِدُهَا أَصِيلٌ، وَهُوَ مَا بَيْنَ العَصْرِ إِلَى المَغْرِبِ»، كَقَوْلِهِ: ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفرقان: 5]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (ورياشا) هذه قراءة الحسن البصري وهي قراءة شاذة وقراءة الجمهور المتواترة ﴿وريشا﴾ ومعناهما متقارب وهو اللباس الفاخر والأثاث والخصب والحالة الجميلة والعيش والنعيم.
والريش كسوة الطائر الواحدة ريشة.
(المعتدين) المفرطين المتجاوزين للحد والاعتداء في الدعاء بزيادة السؤال فوق الحاجة وبطلب ما يستحيل حصوله شرعا وبطلب معصية وبتكلف السجع فيه وخاصة ما لم يؤثر من الأدعية وغير ذلك مما يخل بآداب الدعاء.
(متبر) من التبار وهو الهلاك وتبر الشيء أهلكه ودمره.
(يخصفان) يجمعان ويضمان ويلزقان.
(الخصاف) جمع خصفة وهي ورق الشجر من نخل ونحوه وتطلق على وعاء يجعل من ورق النخل ليحفظ فيه التمر.
(جيله) صنفه وقيل قبيله نسله وأصحابه.
(مشاق) منافذ ويشير بهذا إلى قوله تعالى ﴿إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط وكذلك نجزي المجرمين﴾ / الأعراف 40 /. (استكبروا عنها) رفضوا الإيمان بها وأنفوا عن الانقياد لها والعمل بمقتضاها تكبرا.
(تفتح.
.) لا يرفع لهم عمل صالح ولا تنزل عليهم رحمة أو بركة.
(حتى يلج.
.) يدخل الجمل على كبر جسمه في ثقب الإبرة التي يخاط بها والمراد أن دخولهم الجنة مستحيل كاستحالة ما ذكر.
(كذلك) أي مثل هذا الجزاء وهو الحرمان من دخول الجنة على التأبيد وعدم قبول الأعمال مطلقا.
(المجرمين) الكفار والمنكرين لشرع الله عز وجل.
(إحليله) ذكره.
(ما غشوا به) ما غطوا به وأحيط بهم من النار.
(نشرا) وفي قراءة حمزة ﴿نشرا﴾ وقرأ عاصم ﴿بشرا﴾ أي مبشرة بالمطر وفي قراءة ﴿نشرا﴾.
(نكدا) قليلا لا ينفع أو بشدة وعسر.
(حقيق) جدير بذلك وحري به.
(استرهبوهم) خوفوهم.
(تلقف) تبتلع بسرعة وشدة.
(طائرهم) شؤمهم أو قدرهم.
(طوفان) يشير إلى قوله تعالى ﴿فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين﴾ / الأعراف 133 /. (الجراد) جاءهم بكثرة فأكل زرعهم وثمارهم وسقوف بيوتهم وثيابهم.
(القمل) انتشرت في رؤوسهم وأبدانهم.
(الضفادع) كثرت حتى وقعت في طعامهم وشرابهم وربما وقعت في فم أحدهم إذا تكلم.
(الدم) أي الرعاف الكثير وقيل انقلبت مياههم دما.
(آيات مفصلات) دلائل وبراهين واضحة ومتتابعة لتدل على قدرة اله سبحانه وتعالى وألوهيته.
(الحمنان) مفردها حمنانة وهي صغار القراد والحلم كبارها مفرده حلمة.
(عروش) يشير إلى قوله تعالى ﴿ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون﴾ / الأعراف 137 /. (ودمرنا) من الدمار وهو الهلاك باستئصال.
(يصنع) من العمارات والبنيان.
(يعرشون) يبنون من القصور المرتفعة المدعمة سقوفها وجدرانها أو ما كانوا يعرشون من الحدائق والبساتين.
(الأسباط) جمع سبط وهو ولد الولد وكل قبيلة من نسل رجل.
أشار بهذا إلى قوله تعالى ﴿وقطعناهم اثنتي عشرة أسباطا أمما﴾ / الأعراف 160 / أي جماعات وقبائل كل سبط كان أمة كبيرة.
(يجاوزون) حدود الله تعالى وما شرعه لهم فيه من تعظيمه وعدم الاصطياد فيه.
(شوارع) ظاهرة على وجه الماء كثيرة متتابعة تأتي من كل مكان.
(سنستدرجهم) سنجرهم قليلا قليلا إلى ما يهلكهم وذلك بأن يفتح لهم من النعيم ما يركنون إليه ويغتبطون به فإذا لم يشكروا الله تعالى أخذوا على حين غرة أغفل ما يكونون فتزداد عقوبتهم.
وأصل الاستدراج التقريب منزلة من الدرج لأن الصاعد يترقى درجة درجة.
(لم يحتسبوا) لم يقدروا ويظنوا أنه يكون سبيلا لهلاكهم.
(طيف) وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو والكسائي.
(وهو واحد) أي طائف وطيف واحد من حيث المعنى وهو ما يلم بالإنسان أي يعتريه من وسوسة.
واللمم صغار الذنوب أي مقاربتها دون الوقوع فيها.
(يدونهم) يكونون مددا لهم ويعضدونهم.
(بكرة) أول النهار]
بَابُ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأعراف: 33]
4637 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: نَعَمْ - وَرَفَعَهُ، قَالَ: «لاَ أَحَدَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ، فَلِذَلِكَ حَرَّمَ الفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ، وَلاَ أَحَدَ أَحَبُّ إِلَيْهِ المِدْحَةُ مِنَ اللَّهِ فَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ»
[تعليق مصطفى البغا]
4361 (4/1699) -[ ر 4358]
بَابُ ﴿وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ، قَالَ: رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ، قَالَ: لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي، فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ المُؤْمِنِينَ﴾ [الأعراف: 143]
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَرِنِي: أَعْطِنِي "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (لميقاتنا) للوقت الذي واعدناه أن نكلمه فيه.
(وكلمه ربه) بلا واسطة الوحي والله تعالى أعلم بحقيقة تلك المكالمة.
(لن تراني) الجمهور على أن هذا النفي للرؤية في الدنيا لأن بصر الإنسان لا يطيق ذلك ولكنه يحصل في الجنة للمؤمنين بفضل الله تعالى وقد أعطوا القدرة البصرية لهذا.
(استقر) ثبت.
(تجلى) ظهر نوره.
(دكا) مدكوكا مستويا مع الأرض.
(خر) سقط على الأرض.
(صعقا) مغشيا عليه لهول ما رأى.
(أفاق) من الغشي.
(سبحانك) تنزيها لك وتعظيما وإجلالا.
(تبت إليك) من سؤال ما لم أومر به أو هو على عادة المؤمنين عند ظهور آيات الله تعالى الدالة على قدرته فإنهم يستغفرون الله تعالى ويتوبون إليه ولو لم يسبق منهم ذنب أو زلة]
4638 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى المَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ اليَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ لُطِمَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِكَ مِنَ الأَنْصَارِ لَطَمَ فِي وَجْهِي، قَالَ: «ادْعُوهُ» فَدَعَوْهُ، قَالَ: «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ؟» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِاليَهُودِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، فَقُلْتُ: وَعَلَى مُحَمَّدٍ، وَأَخَذَتْنِي غَضْبَةٌ فَلَطَمْتُهُ، قَالَ: «لَا تُخَيِّرُونِي مِنْ بَيْنِ الأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ النَّاسَ يَصْعَقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُفِيقُ، فَإِذَا أَنَا بِمُوسَى آخِذٌ بِقَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ العَرْشِ، فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ»
[تعليق مصطفى البغا]
4362 (4/1700) -[ ر 2281]
﴿المَنَّ وَالسَّلْوَى﴾ [البقرة: 57]
4639 - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الكَمْأَةُ مِنَ المَنِّ، وَمَاؤُهَا شِفَاءُ العَيْنِ»
[تعليق مصطفى البغا]
4363 (4/1700) -[ ش (المن) طعام حلو كان ينزل عليهم مثل الثلج.
(السلوى) نوع من الطير الجيد]
[ر 4208]
بَابُ ﴿قُلْ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، لاَ إِلَهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ، وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (النبي الأمي) الذي وعدت به الكتب السابقة وبشرت ببعثه ووصفته بما وصفه به القرآن بأنه أمي - لا يقرأ ولا يكتب ومن أمة كذلك - وكان صلى الله عليه وسلم كما وصف.
(كلماته) القرآن وما أوحى به إليه وما نزل على غيره.
(اتبعوه) اسلكوا طريقه والتزموا شريعته]
4640 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ
بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَمُوسَى بْنُ هَارُونَ، قَالاَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ العَلاَءِ بْنِ زَبْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، يَقُولُ: كَانَتْ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ مُحَاوَرَةٌ، فَأَغْضَبَ أَبُو بَكْرٍ عُمَرَ فَانْصَرَفَ عَنْهُ عُمَرُ مُغْضَبًا، فَاتَّبَعَهُ أَبُو بَكْرٍ يَسْأَلُهُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ لَهُ، فَلَمْ يَفْعَلْ حَتَّى أَغْلَقَ بَابَهُ فِي وَجْهِهِ، فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ وَنَحْنُ عِنْدَهُ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَمَّا صَاحِبُكُمْ هَذَا فَقَدْ غَامَرَ» قَالَ: وَنَدِمَ عُمَرُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ، فَأَقْبَلَ حَتَّى سَلَّمَ وَجَلَسَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَصَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الخَبَرَ، قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: وَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجَعَلَ أَبُو بَكْرٍ يَقُولُ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَأَنَا كُنْتُ أَظْلَمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي، هَلْ أَنْتُمْ تَارِكُونَ لِي صَاحِبِي، إِنِّي قُلْتُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا، فَقُلْتُمْ: كَذَبْتَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: صَدَقْتَ " قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: " غَامَرَ: سَبَقَ بِالخَيْرِ "
[تعليق مصطفى البغا]
4364 (4/1701) -[ ش (محاورة) مجادلة ومجاوبة.
(غامر) سبق بالخير وزاحم فيه وخاصم من أجله]
[ر 3461]
بَابُ ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ [البقرة: 58]
4641 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قِيلَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ: ﴿ادْخُلُوا البَابَ سُجَّدًا، وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ﴾ [البقرة: 58]، فَبَدَّلُوا فَدَخَلُوا يَزْحَفُونَ عَلَى أَسْتَاهِهِمْ، وَقَالُوا: حَبَّةٌ فِي شَعَرَةٍ "
[تعليق مصطفى البغا]
4365 (4/1701) -[ ش (حطة) نسألك يا رب أن تحط عنا ذنوبنا وأوزارنا واللفظ في / البقرة 58 /] [ر 3222]
بَابُ ﴿خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: 199] "
العُرْفُ: المَعْرُوفُ "