صحيح البخاريصفحات 48-51

كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ

صفحات 48-51
عن هذه الطبعة
عَلَم
البخاري
الكتاب
الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري
المؤلف
محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
المحقق
محمد زهير بن ناصر الناصر
الناشر
دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
الطبعة
الأولى، 1422هـ
عدد الأجزاء
9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومتن مرتبط بشرحيه فتح الباري لابن رجب ولابن حجر]مع
الكتاب
شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشقكالتالي: رقم الحديث (والجزء والصفحة) في ط البغا، يليه تعليقه، ثم أطرافه

4592 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، أَنَّهُ رَأَى مَرْوَانَ بْنَ الحَكَمِ فِي المَسْجِدِ، فَأَقْبَلْتُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَأَخْبَرَنَا أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْلَى عَلَيْهِ: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 95] ﴿وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: 95]، فَجَاءَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهْوَ

يُمِلُّهَا عَلَيَّ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوْ أَسْتَطِيعُ الجِهَادَ لَجَاهَدْتُ، وَكَانَ أَعْمَى، «فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَفَخِذُهُ عَلَى فَخِذِي، فَثَقُلَتْ عَلَيَّ حَتَّى خِفْتُ أَنْ تَرُضَّ فَخِذِي، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ)

[تعليق مصطفى البغا]

4316 (4/1677) -[ ش (لا يستوي) أي في الأجر والمنزلة عند الله تعالى / النساء 95 /. (يملها) يقرؤها علي لأكتبها.
(ترض) تدق.
(سري) انكشف عنه الوحي وذهب ما كان يعاني من شدته] [ر 2677]

4593 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لاَ يَسْتَوِي﴾ [النساء: 95] القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَيْدًا فَكَتَبَهَا، فَجَاءَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَشَكَا ضَرَارَتَهُ " فَأَنْزَلَ اللَّهُ: (غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ)

[رقم الحديث في طبعة البغا]

4317 (4/1677)

4594 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 95] قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ادْعُوا فُلاَنًا» فَجَاءَهُ وَمَعَهُ الدَّوَاةُ وَاللَّوْحُ، أَوِ الكَتِفُ، فَقَالَ: " اكْتُبْ: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 95] ﴿وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [النساء: 95] " وَخَلْفَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا ضَرِيرٌ، فَنَزَلَتْ مَكَانَهَا (لَا يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ غَيْرَ أُولِي الضَّرَرِ وَالمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)

[تعليق مصطفى البغا]

4318 (4/1677) -[ ر 2676]

4595 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَهُمْ، ح وَحَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الكَرِيمِ، أَنَّ مِقْسَمًا، مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَارِثِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَخْبَرَهُ: ﴿لاَ يَسْتَوِي القَاعِدُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: 95]: «عَنْ بَدْرٍ، وَالخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ»

[تعليق مصطفى البغا]

4319 (4/1678) -[ ر 3738]

بَابُ ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ، قَالُوا: فِيمَ كُنْتُمْ؟ قَالُوا: كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ، قَالُوا: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا﴾ الآيَةَ

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (توفاهم الملائكة) تقبض أرواحهم عند وفاتهم بالقتل أو غيره.
(ظالمي أنفسهم) بالمقام بين الكفار وتركهم الهجرة إلى الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
(فيم كنتم) سؤال توبيخ وتقريع أي في أي شيء كنتم من أمر دينكم.
(مستضعفين) مستذلين عاجزين عن القيام بما وجب علينا من أمر الدين.
(الآية) وتتمتها ﴿فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾]

4596 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ المُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، وَغَيْرُهُ، قَالاَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو الأَسْوَدِ، قَالَ: قُطِعَ عَلَى أَهْلِ المَدِينَةِ بَعْثٌ، فَاكْتُتِبْتُ فِيهِ، فَلَقِيتُ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَنَهَانِي عَنْ ذَلِكَ أَشَدَّ النَّهْيِ، ثُمَّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنَّ نَاسًا مِنَ المُسْلِمِينَ كَانُوا مَعَ المُشْرِكِينَ يُكَثِّرُونَ سَوَادَ المُشْرِكِينَ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَأْتِي السَّهْمُ فَيُرْمَى بِهِ فَيُصِيبُ أَحَدَهُمْ، فَيَقْتُلُهُ - أَوْ يُضْرَبُ فَيُقْتَلُ» - فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ المَلاَئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [النساء: 97] الآيَةَ رَوَاهُ اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ

[تعليق مصطفى البغا]

4320 (4/1678) -[ ش (قطع على أهل المدينة بعث) ألزموا بإخراج جيش لقتال أهل الشام وذلك في خلافة عبد الله بن الزبير رضي الله عنه على مكة.
(فاكتتبت فيه) جعلت في عداد من يخرج مع هذا الجيش.
(يكثرون سواد المشركين) جماعتهم أي مع أنهم لا يوافقونهم في قلوبهم كانوا ظالمين لأنهم أفادوهم قوة بوجودهم معهم.
والسواد العدد الكثير وسواد الناس معظمهم وأكثرهم] [6674]

بَابُ {إِلَّا المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالوِلْدَانِ لاَ

يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} [النساء: 98]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (لا يستطعون حيلة) الحيلة الحذق في تدبير الأمور أي لا يقدرون على تدبير أمورهم ليتخلصوا من قومهم بطريقة ما وينجوا بأنفسهم.
(ولا يهتدون سبيلا) لا يعرفون الطرق التي توصلهم إلى مكان هجرتهم]

4597 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿إِلَّا المُسْتَضْعَفِينَ﴾ [النساء: 98] قَالَ: «كَانَتْ أُمِّي مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ»

[تعليق مصطفى البغا]

4321 (4/1679) -[ ر 1291]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا﴾ [النساء: 99]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (يعفو عنهم) يتجاوز عن تركهم الهجرة ولا يستقصي عليهم في المحاسبة]

4598 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

، قَالَ: بَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي العِشَاءَ إِذْ قَالَ: " سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ: اللَّهُمَّ نَجِّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ نَجِّ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ نَجِّ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ، اللَّهُمَّ نَجِّ المُسْتَضْعَفِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ "

[رقم الحديث في طبعة البغا]

4322 (4/1679)

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ، أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ﴾ [النساء: 102]

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (جناح) حرج وإثم.
(إن تضعوا أسلحتكم) تتركوها ولا تحملوها أثناء الصلاة]

4599 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ، أَخْبَرَنَا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: ﴿إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ، أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى﴾ [النساء: 102] قَالَ: «عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ كَانَ جَرِيحًا»

[تعليق مصطفى البغا]

4323 (4/1679) -[ ش (قال) ابن عباس رضي الله عنها.
(كان جريحا) أي فنزلت الآية فيه تخفيفا عنه]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ، قُلْ: اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ، وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ﴾ [النساء: 127]

4600 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ، قُلْ: اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ﴾ [النساء: 127] إِلَى قَوْلِهِ ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ [النساء: 127] قَالَتْ عَائِشَةُ: «هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ اليَتِيمَةُ هُوَ وَلِيُّهَا وَوَارِثُهَا، فَأَشْرَكَتْهُ فِي مَالِهِ حَتَّى فِي العَذْقِ، فَيَرْغَبُ أَنْ يَنْكِحَهَا وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا رَجُلًا، فَيَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ بِمَا شَرِكَتْهُ فَيَعْضُلُهَا، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ»

[تعليق مصطفى البغا]

4324 (4/1679) -[ ش (فيعضلها) يمنعها من التزوج وأصله من عضلت المرأة إذا نشب ولدها في بطنها وعسر خروجه ويقال أعضل الأمر إذا اشتد] [ر 2362]

بَابُ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: 128]

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شِقَاقٌ﴾ [البقرة: 137]: «تَفَاسُدٌ»، ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ [النساء: 128]: «هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ»، ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء: 129]: «لاَ هِيَ أَيِّمٌ، وَلاَ ذَاتُ زَوْجٍ».
﴿نُشُوزًا﴾ [النساء: 128]: «بُغْضًا»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (بعلها) زوجها.
(نشوزا) ترفعا عنها وتركا للمودة بينهما ومنعا للنفقة عليها.
(إعراضا) بترك محادثتا ومؤانستها أو التقليل من ذلك.
(وأحضرت الأنفس الشح) البخل مع الحرص أو الإفراط فيه أي جعل الشح حاضرا لا يغيب عنها كالطبع الملازم لها.
(أيم) الأيم من لا زوج لها بكرا كانت أم ثيبا ويطلق على الرجل إن كان كذلك]

4601 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: 128] قَالَتْ: " الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ المَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا، يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ "

[تعليق مصطفى البغا]

4325 (4/1680) -[ ر 2318]

بَابُ (إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي اَلدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ)

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " أَسْفَلَ النَّارِ، ﴿نَفَقًا﴾ [الأنعام: 35]: سَرَبًا "

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (سربا) والسرب المسلك المستور في الأرض ولا يقال نفق إلا إذا كان له منفذ إلى موضع آخر]

4602 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: كُنَّا فِي حَلْقَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَجَاءَ حُذَيْفَةُ حَتَّى قَامَ عَلَيْنَا فَسَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ خَيْرٍ مِنْكُمْ»، قَالَ الأَسْوَدُ: سُبْحَانَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (إِنَّ المُنَافِقِينَ فِي اَلدَّرَكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ)، فَتَبَسَّمَ عَبْدُ اللَّهِ، وَجَلَسَ حُذَيْفَةُ فِي نَاحِيَةِ المَسْجِدِ، فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ فَتَفَرَّقَ أَصْحَابُهُ، فَرَمَانِي بِالحَصَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: «عَجِبْتُ مِنْ ضَحِكِهِ، وَقَدْ عَرَفَ مَا قُلْتُ، لَقَدْ أُنْزِلَ النِّفَاقُ عَلَى قَوْمٍ كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ ثُمَّ تَابُوا، فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ»

[تعليق مصطفى البغا]

4326 (4/1680) -[ ش (أنزل النفاق) أي ابتلي به واختبر والمنافق من أبطن الكفر وأظهر الإسلام.
(خير منكم) أي لأنهم كانوا في طبقة الصحابة رضي الله عنهم والمقصود جماعة نافقوا ثم صلحوا واستقاموا (الدرك) الدرج الأسفل وللنار دركات كما أن للجنة درجات / 145 / (فتبسم) تعجبا من حذيفة رضي الله عنه وسرورا بما قام به من قوله الحق وتحذيره من الباطل.
(فرماني) القائل الأسود والرامي حذيفة رضي الله عنه.
(وقد عرف ما قلت) عرف ما أقصد بقولي

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ﴾ [النساء: 163] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَيُونُسَ ، وَهَارُونَ، وَسُلَيْمَانَ﴾ [النساء: 163]

4603 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى»

[تعليق مصطفى البغا]

4327 (4/1681) -[ ر 3231]

4604 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا فُلَيْحٌ، حَدَّثَنَا هِلاَلٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " مَنْ قَالَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى فَقَدْ كَذَبَ "

[تعليق مصطفى البغا]

4328 (4/1681) -[ ر 3234]

بَابُ {يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ: اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ

وَلَدٌ، وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ، وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ} [النساء: 176] " وَالكَلاَلَةُ: مَنْ لَمْ يَرِثْهُ أَبٌ أَوِ ابْنٌ، وَهُوَ مَصْدَرٌ مِنْ تَكَلَّلَهُ النَّسَبُ "

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (يستفتونك) يطلبون منك الفتوى.
(يفتيكم) يبين لكم الحكم الشرعي.
(هلك) مات.
(ليس له ولد) أي ولا ولد له ومثل الولد والوالد ولد الولد والجد.
(أخت) من أمه وأبيه أو من أبيه فقط.
(تكللة النسب) تعطف عليه وتطرفه أي كأنه أخذ طرفيه من جهة الوالد والولد فلم يبق له منهما أحدا]

4605 - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ البَرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: " آخِرُ سُورَةٍ نَزَلَتْ بَرَاءَةَ، وَآخِرُ آيَةٍ نَزَلَتْ: ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلْ: اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الكَلاَلَةِ﴾ [النساء: 176] "

[تعليق مصطفى البغا]

4329 (4/1681) -[ ش أخرجه مسلم في الفرائض باب آخر آية أنزلت آية الكلالة رقم 1618] [ر 4106]

بابُ سُورَةِ المَائِدَةِ

﴿حُرُمٌ﴾ [البقرة: 173]: «وَاحِدُهَا حَرَامٌ».
﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ﴾ [النساء: 155]: «بِنَقْضِهِمْ».
﴿الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ﴾ [المائدة: 21]: «جَعَلَ اللَّهُ».
﴿تَبُوءُ﴾ [المائدة: 29]: «تَحْمِلُ».
﴿دَائِرَةٌ﴾ [المائدة: 52]: «دَوْلَةٌ» وَقَالَ غَيْرُهُ: " الإِغْرَاءُ: التَّسْلِيطُ.
﴿أُجُورَهُنَّ﴾ [النساء: 24]: مُهُورَهُنَّ " قَالَ سُفْيَانُ: " مَا فِي القُرْآنِ آيَةٌ أَشَدُّ عَلَيَّ مِنْ: ﴿لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [المائدة: 68] " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿مَخْمَصَةٍ﴾ [المائدة: 3]: «مَجَاعَةٍ»، ﴿مَنْ أَحْيَاهَا﴾ [المائدة: 32]: «يَعْنِي مَنْ حَرَّمَ قَتْلَهَا إِلَّا بِحَقٍّ، حَيِيَ النَّاسُ مِنْهُ جَمِيعًا».
﴿شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ [المائدة: 48]: «سَبِيلًا وَسُنَّةً»، المُهَيْمِنُ: «الأَمِينُ، القُرْآنُ أَمِينٌ عَلَى كُلِّ كِتَابٍ قَبْلَهُ»

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (حرام) هو المحرم بحج أو عمرة.
(فبما نقضهم) أي بسبب نقضهم العهد.
فالباء سببية وما زائدة والنقض الهدم والإبطال ونقض العهد الخلف به وعدم العمل بمقتضاه.
(جعل الله) لكم فيها مساكن ومأوى.
(دولة) حادثة تنتقل لنا من حال إلى حال.
(غيره) أي غير ابن عباس رضي الله عنهما [عيني].
(الإغراء) يشير إلى قوله تعالى ﴿فأغرينا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة﴾ / المائدة 14 /. (أشد علي) قال العيني إنما كان أشد عليه لما فيه من تكلف العلم بأحكام التوراة والإنجيل والعمل بها [18/ 197]. (حتى تقيموا.
.) أي تؤمنوا بهما وتعملوا بكل ما فيهما ومن جملته ما جاء من وصف محمد صلى الله عليه وسلم والأمر بالإيمان به والعمل بشريعته ونصرته.
(قتلها) أي النفس البشرية المحقونة الدم بإسلام أو عقد ذمة أو أمان.
(شرعة) شريعة وأحكاما تلتزمونها في حياتكم.
(منهاجا) طريقا واضحا في تنفيذ الأحكام وأداء العبادات وغير ذلك من أمور الدين.
(المهيمن) يشير إلى قوله تعالى ﴿وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه﴾ / المائدة 48 /. (الكتاب) القرآن.
(مصدقا) موافقا لما فيها من أصول العقيدة والعبادة والتشريع والأخلاق.
(لما بين يديه من الكتاب) لما نزل قبله من كتب سماوية وشرائع إلهية.
(مهيمنا عليه) حاكما عليه وشاهدا بالصحة والثبات أو التحريف والتبديل والاختلاق.
(أمين) يخبر عما فيه من الحق ويصونه من العبث والتغيير فإن خالف ما فيه الذي يقوله أهل ذاك الكتاب دل على تغييرهم وتبديلهم]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: 3]

4606 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَتِ اليَهُودُ لِعُمَرَ: إِنَّكُمْ تَقْرَءُونَ آيَةً لَوْ نَزَلَتْ فِينَا لاَتَّخَذْنَاهَا عِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ: " إِنِّي لَأَعْلَمُ حَيْثُ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ أُنْزِلَتْ، وَأَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أُنْزِلَتْ: يَوْمَ عَرَفَةَ وَإِنَّا وَاللَّهِ بِعَرَفَةَ - قَالَ سُفْيَانُ: وَأَشُكُّ - كَانَ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَمْ لاَ " ﴿اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: 3]

[تعليق مصطفى البغا]

4330 (4/1683) -[ ر 45]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: 43] "

تَيَمَّمُوا: تَعَمَّدُوا، ﴿آمِّينَ﴾ [المائدة: 2]: عَامِدِينَ، أَمَّمْتُ وَتَيَمَّمْتُ وَاحِدٌ " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (لَمَسْتُمْ) وَ ﴿تَمَسُّوهُنَّ﴾ [البقرة: 236] وَ ﴿اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ﴾ [النساء: 23]، " وَالإِفْضَاءُ: النِّكَاحُ "

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (صعيدا) ترابا أو كل ما كان على وجه الأرض من تراب وغيره.
(طيبا) طاهرا.
(عامدين) في نسخة (قاصدين).
(لمستم) قراءة حمزة والكسائي وقرأ عاصم وأبو عمرو وابن عامر وابن كثير ونافع ﴿لامستم﴾.
فهما قراءتان متواترتان.
(الإفضاء) الوارد في قوله تعالى ﴿وقد أفضى بعضكم إلى بعض﴾ / النساء 21 /. (النكاح) إي إن هذه الألفاظ الأربعة وردت في القرآن لمعنى واحد وهو النكاح أي الوطء]

4607 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ القَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ، أَوْ بِذَاتِ الجَيْشِ، انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى التِمَاسِهِ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، فَأَتَى

النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، فَقَالُوا: أَلاَ تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ، أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ؟ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَقَالَ: حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ، وَقَالَ: مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي، وَلاَ يَمْنَعُنِي مِنَ التَّحَرُّكِ إِلَّا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ «فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا» فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَبَعَثْنَا البَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا العِقْدُ تَحْتَهُ

[رقم الحديث في طبعة البغا]

4331 (4/1683)

4608 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ القَاسِمِ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، سَقَطَتْ قِلاَدَةٌ لِي بِالْبَيْدَاءِ وَنَحْنُ دَاخِلُونَ المَدِينَةَ، فَأَنَاخَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَزَلَ فَثَنَى رَأْسَهُ فِي حَجْرِي رَاقِدًا، أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَلَكَزَنِي لَكْزَةً شَدِيدَةً، وَقَالَ: حَبَسْتِ النَّاسَ فِي قِلاَدَةٍ فَبِي المَوْتُ، لِمَكَانِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَوْجَعَنِي، ثُمَّ إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَيْقَظَ وَحَضَرَتِ الصُّبْحُ، فَالْتُمِسَ المَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ " فَنَزَلَتْ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ﴾ [المائدة: 6] الآيَةَ "، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ، مَا أَنْتُمْ إِلَّا بَرَكَةٌ لَهُمْ

[تعليق مصطفى البغا]

4332 (4/1684) -[ ش (فثنى رأسه) وضعه.
(راقدا) أي يريد الرقود والنوم.
(لكزني) دفعني في صدري بكفه.
(فبي الموت.
.) أي كاد ينزل بي الموت من شدة الوجع ولم أتحرك حتى لا أزعج رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(فيكم) بسببكم] [ر 327]

بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلاَ إِنَّا هَا هُنَا قَاعِدُونَ﴾

[تعليق مصطفى البغا]

[ ش (فاذهب) يحتمل أنهم أرادوا الذهاب حقيقة وقالوا ذلك استهزاء.
ويحتمل أنهم أرادوا بالذهاب القصد والإرادة أي فليرد ربك قتلهم وهلاكهم]

جارٍ التحميل