كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البخاري
- الكتاب
- الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري
- المؤلف
- محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
- المحقق
- محمد زهير بن ناصر الناصر
- الناشر
- دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
- الطبعة
- الأولى، 1422هـ
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومتن مرتبط بشرحيه فتح الباري لابن رجب ولابن حجر]مع
- الكتاب
- شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشقكالتالي: رقم الحديث (والجزء والصفحة) في ط البغا، يليه تعليقه، ثم أطرافه
بَابُ
سُورَةِ القِيَامَةِ
وَقَوْلُهُ: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: 16] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ﴾ [القيامة: 5]: سَوْفَ أَتُوبُ، سَوْفَ أَعْمَلُ، ﴿لاَ وَزَرَ﴾ [القيامة: 11]: لاَ حِصْنَ سُدًى هَمَلًا
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (سدى) مهملا دون أن يكلف ويسأل عن أعماله.
(ليفجر.
.) يمني نفسه بالتوبة والعمل الصالح سوف ... وسوف ... وهو في القيقة يريد أن يستمر على عصيانه في مستقبل الأيام.
وقيل أن يكذب يوم القيامة.
(حصن) ملجأ يحمي من عقاب الله تعالى]
4927 - حَدَّثَنَا الحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ وَكَانَ ثِقَةً، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الوَحْيُ حَرَّكَ بِهِ لِسَانَهُ - وَوَصَفَ سُفْيَانُ - يُرِيدُ أَنْ يَحْفَظَهُ» فَأَنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: 16]
[تعليق مصطفى البغا]
4643 (4/1876) -[ ش (ووصف سفيان) كيفية تحريكه] [ر 5]
بَابُ ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: 17]
4928 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، أَنَّهُ سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ [القيامة: 16] قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كَانَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ إِذَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ﴾ [القيامة: 16] يَخْشَى أَنْ يَنْفَلِتَ مِنْهُ، ﴿إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ﴾ [القيامة: 17] وَقُرْآنَهُ، أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ وَقُرْآنَهُ، أَنْ تَقْرَأَهُ ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ﴾ [القيامة: 18] يَقُولُ: أُنْزِلَ عَلَيْهِ: ﴿فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: 19] أَنْ نُبَيِّنَهُ عَلَى لِسَانِكَ "
[تعليق مصطفى البغا]
4644 (4/1876) -[ ش (ينفلت) يضيع ويفوت] [ر 5]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: 18] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿قَرَأْنَاهُ﴾ [القيامة: 18]: «بَيَّنَّاهُ»، ﴿فَاتَّبِعْ﴾ [القيامة: 18]: «اعْمَلْ بِهِ»
4929 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ﴾ [القيامة: 16]، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ جِبْرِيلُ بِالوَحْيِ، وَكَانَ مِمَّا يُحَرِّكُ بِهِ لِسَانَهُ وَشَفَتَيْهِ فَيَشْتَدُّ عَلَيْهِ، وَكَانَ يُعْرَفُ مِنْهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ الَّتِي فِي: لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ القِيَامَةِ: ﴿لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ، إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ﴾ [القيامة: 17] قَالَ: عَلَيْنَا أَنْ نَجْمَعَهُ فِي صَدْرِكَ، ﴿وَقُرْآنَهُ فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ﴾ [القيامة: 17]: فَإِذَا أَنْزَلْنَاهُ فَاسْتَمِعْ، ﴿ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ﴾ [القيامة: 19]: عَلَيْنَا أَنْ نُبَيِّنَهُ بِلِسَانِكَ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ جِبْرِيلُ أَطْرَقَ، فَإِذَا ذَهَبَ قَرَأَهُ كَمَا وَعَدَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
﴿أَوْلَى لَكَ فَأَوْلَى﴾ [القيامة: 34] تَوَعُّدٌ "
[تعليق مصطفى البغا]
4645 (4/1877) -[ ش أخرجه مسلم في الصلاة باب الاستماع للقراءة رقم 448
(وكان يعرف منه) أي الاشتداد حال نزول الوحي عليه.
(لا أقسم) أي في السورة التي تبدأ بقوله تعالى ﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾.
(أطرق) سكت وأرخى عينيه ينظر إلى الأرض منصتا متفهما.
(توعد) أي لأبي جهل الذي نزلت الآيات في حقه ومعناه الله تعالى تولى أن ينزل بك ما تكره]
[ر 5]
سُورَةُ هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ "
يُقَالُ: مَعْنَاهُ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ، وَهَلْ تَكُونُ جَحْدًا، وَتَكُونُ خَبَرًا، وَهَذَا مِنَ الخَبَرِ، يَقُولُ: كَانَ شَيْئًا، فَلَمْ يَكُنْ مَذْكُورًا، وَذَلِكَ مِنْ حِينِ خَلَقَهُ مِنْ طِينٍ إِلَى أَنْ يُنْفَخَ فِيهِ الرُّوحُ، ﴿أَمْشَاجٍ﴾ [الإنسان: 2]: الأَخْلاَطُ، مَاءُ المَرْأَةِ وَمَاءُ الرَّجُلِ، الدَّمُ وَالعَلَقَةُ، وَيُقَالُ: إِذَا خُلِطَ مَشِيجٌ كَقَوْلِكَ: خَلِيطٌ، وَمَمْشُوجٌ مِثْلُ: مَخْلُوطٍ، وَيُقَالُ: (سَلاَسِلًا وَأَغْلاَلًا): وَلَمْ يُجْرِ بَعْضُهُمْ، ﴿مُسْتَطِيرًا﴾ [الإنسان: 7]: مُمْتَدًّا البَلاَءُ، وَالقَمْطَرِيرُ: الشَّدِيدُ، يُقَالُ: يَوْمٌ قَمْطَرِيرٌ وَيَوْمٌ قُمَاطِرٌ، وَالعَبُوسُ وَالقَمْطَرِيرُ وَالقُمَاطِرُ وَالعَصِيبُ: أَشَدُّ مَا يَكُونُ مِنَ الأَيَّامِ فِي البَلاَءِ " وَقَالَ الحَسَنُ: «النُّضْرَةُ فِي الوَجْهِ وَالسُّرُورُ فِي القَلْبِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الأَرَائِكِ﴾ [الكهف: 31]: «السُّرُرُ» وَقَالَ البَرَاءُ: ﴿وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا﴾ [الإنسان: 14]: «يَقْطِفُونَ كَيْفَ شَاءُوا» وَقَالَ مَعْمَرٌ: ﴿أَسْرَهُمْ﴾ [الإنسان: 28]: «شِدَّةُ الخَلْقِ، وَكُلُّ شَيْءٍ شَدَدْتَهُ مِنْ قَتَبٍ وَغَبِيطٍ فَهُوَ مَأْسُورٌ»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (جحدا) نفيا.
(يقول كان.
.) يفسر قوله تعالى ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾ / الإنسان 1 / أي قد أتى على الإنسان مدة من الزمن وهو شيء لا يذكر ولا يعرف ولا يدري ما اسمه ولا ما يراد به؟.
(الدم.
.) أي ثم يصبح دما ثم علقة.
. وهكذا.
(إذا خلط.
.) أي شيء بشيء.
(سلاسلا) قرأ نافع والكسائي وأبو بكر بن عاصم (سلاسلا) بالتنوين وقرأ حمزة وخلف وحفص وابن كثير وأبو عمرو (سلاسل) بالفتح بلا تنوين.
وسلاسل جمع سلسلة.
(أغلالا) جمع غل وهو القيد.
(ولم يجر) من الإجراء أي لم يصرف سلاسل والصرف التنوين.
(القمطرير.
. العبوس) يفسر قوله تعالى ﴿إنا نخاف من ربنا يوما عبوسا قمطريرا﴾ / الإنسان 10 / أي يجعل الإنسان عابسا شديد العبوس منقبض الوجه من هول ما فيه وشدته.
(العصيب) اللفظ وارد في قوله تعالى ﴿وقال هذا يوم عصيب﴾ / هود 77 /. (النضرة.
.) يفسر قوله تعالى ﴿ولقاهم نضرة وسرورا﴾ / الإنسان 11 /. (ذللت) سخرت وقربت.
(قطوفها) ثمارها.
(معمر) بن المثنى أبو عبيدة.
(قتب) رحل صغير على قدر سنام البعير.
(غبيط) رحل النساء الذي يشد عليه الهودج]
سُورَةُ وَالمُرْسَلاَتِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (جِمَالاَتٌ): «حِبَالٌ»، ﴿ارْكَعُوا﴾ [الحج: 77]: «صَلُّوا»، ﴿لاَ يَرْكَعُونَ﴾ [المرسلات: 48]: «لاَ يُصَلُّونَ» وَسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿لاَ يَنْطِقُونَ﴾ [النمل: 85]، ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: 23]، ﴿اليَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ﴾ [يس: 65] فَقَالَ: «إِنَّهُ ذُو أَلْوَانٍ، مَرَّةً يَنْطِقُونَ، وَمَرَّةً يُخْتَمُ عَلَيْهِمْ»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (المرسلات) الرياح المرسلة بشدة وتتابع وقيل الملائكة المرسلة بأوامره سبحانه وتعالى.
(جمالات) قيل هي الحبال وقيل جمع جمالة وهي جمع جمل وهو ذكر الإبل وانظر شرح الحديث 4649. (سئل.
.) أي عن التوفيق بين هذه الآيات التي ظاهرها التعارض.
(إنه) أي يوم القيامة.
(ألوان) أحوال وأطوار وانظر الحديث 4537 م]
4930 - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ: وَالمُرْسَلاَتِ وَإِنَّا لَنَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، فَخَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَابْتَدَرْنَاهَا، فَسَبَقَتْنَا فَدَخَلَتْ جُحْرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا» حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا.
وَعَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ مِثْلَهُ، وَتَابَعَهُ أَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، وَقَالَ حَفْصٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ
[تعليق مصطفى البغا]
4646 (4/1879) -[ ش أخرجه مسلم في السلام باب قتل الحيات وغيرها رقم 2234]
4931 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: وَالمُرْسَلاَتِ فَتَلَقَّيْنَاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ خَرَجَتْ حَيَّةٌ، فَقَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عَلَيْكُمُ اقْتُلُوهَا» قَالَ: فَابْتَدَرْنَاهَا فَسَبَقَتْنَا، قَالَ: فَقَالَ: «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا»
[تعليق مصطفى البغا]
4647 (4/1879) -[ ر 1733]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالقَصْرِ﴾ [المرسلات: 32]
4932 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، ﴿إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالقَصَرِ﴾ [المرسلات: 32] قَالَ: «كُنَّا نَرْفَعُ الخَشَبَ بِقَصَرٍ ثَلاَثَةَ أَذْرُعِ أَوْ أَقَلَّ، فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ»
[تعليق مصطفى البغا]
4648 (4/1879) -[ ش (إنها) أي جهنم.
(بشرر) ما يتطاير من النار إذا التهبت واحدها شررة.
(كالقصر) كالبناء الشامخ في عظمه وارتفاعه.
وقرأ ابن عباس رضي الله عنهما بفتح الصاد ومعناه كما فسره.
/ المرسلات 32 /. (بقصر) بقدر وارتفاع.
(للشتاء) لأجل الاستسخان به في الشتاء]
[4649]
بَابُ قَوْلِهِ: (كَأَنَّهُ جِمَالاَتٌ صُفْرٌ)
4933 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَابِسٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، ﴿تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالقَصَرِ﴾ [المرسلات: 32]، قَالَ: «كُنَّا نَعْمِدُ إِلَى الخَشَبَةِ ثَلاَثَةَ أَذْرُعٍ، أَوْ فَوْقَ ذَلِكَ فَنَرْفَعُهُ لِلشِّتَاءِ، فَنُسَمِّيهِ القَصَرَ، (كَأَنَّهُ جِمَالاَتٌ صُفْرٌ) حِبَالُ السُّفُنِ تُجْمَعُ حَتَّى تَكُونَ كَأَوْسَاطِ الرِّجَالِ»
[تعليق مصطفى البغا]
4649 (4/1880) -[ ش (حبال السفن) تفسير (جمالات) بالحبال إذا ضمت الجيم وأما بكسرها فهي جمع جمالة وجمالة جمع جمل وهو ذكر الإبل.
(صفر) في هيئتها ولونها جمع أصفر والعرب تسمي سود الإبل صفرا لشوب سوادها بصفرة.
/ المرسلات 33 /]
[ر 4648]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿هَذَا يَوْمُ لاَ يَنْطِقُونَ﴾ [المرسلات: 35]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (لا ينطقون) لا يستطيعون النطق أو لا ينطقون بحجة تنفعهم]
4934 - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَارٍ، إِذْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ: وَالمُرْسَلاَتِ فَإِنَّهُ لَيَتْلُوهَا وَإِنِّي لَأَتَلَقَّاهَا مِنْ فِيهِ، وَإِنَّ فَاهُ لَرَطْبٌ بِهَا، إِذْ وَثَبَتْ عَلَيْنَا حَيَّةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اقْتُلُوهَا» فَابْتَدَرْنَاهَا فَذَهَبَتْ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وُقِيَتْ شَرَّكُمْ كَمَا وُقِيتُمْ شَرَّهَا» قَالَ عُمَرُ: حَفِظْتُهُ مِنْ أَبِي فِي غَارٍ بِمِنًى
[تعليق مصطفى البغا]
4650 (4/1880) -[ ر 1733]
سُورَةُ عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ
قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لاَ يَرْجُونَ حِسَابًا﴾ [النبأ: 27]: «لاَ يَخَافُونَهُ»، ﴿لاَ يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا﴾ [النبأ: 37]: «لاَ يُكَلِّمُونَهُ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُمْ»، ﴿صَوَابًا﴾ [النبأ: 38]: «حَقًّا فِي الدُّنْيَا وَعَمِلَ بِهِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿وَهَّاجًا﴾ [النبأ: 13]: «مُضِيئًا» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿غَسَّاقًا﴾ [النبأ: 25]: " غَسَقَتْ عَيْنُهُ، وَيَغْسِقُ الجُرْحُ: يَسِيلُ، كَأَنَّ الغَسَاقَ وَالغَسِيقَ وَاحِدٌ ﴿عَطَاءً حِسَابًا﴾ [النبأ: 36]: جَزَاءً كَافِيًا أَعْطَانِي مَا أَحْسَبَنِي أَيْ كَفَانِي "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (غساقا) صديدا يسيل من أبدانهم وقرأ الكسائي بتشديد السين المفتوحة وقرأ أبو عمرو بتخفيفها.
(غسقت عينه) أي سالت أو سال دمعها]
بَابُ ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا﴾ [النبأ: 18]: زُمَرًا
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (الصور) البوق الذي ينفخ فيه يوم القيامة.
(زمرا) جماعات]
4935 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ أَرْبَعُونَ» قَالَ: أَرْبَعُونَ يَوْمًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَ: أَرْبَعُونَ شَهْرًا؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَ: أَرْبَعُونَ سَنَةً؟ قَالَ: أَبَيْتُ، قَالَ: «ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيَنْبُتُونَ كَمَا يَنْبُتُ البَقْلُ، لَيْسَ مِنَ الإِنْسَانِ شَيْءٌ إِلَّا يَبْلَى، إِلَّا عَظْمًا وَاحِدًا وَهُوَ عَجْبُ الذَّنَبِ، وَمِنْهُ يُرَكَّبُ الخَلْقُ يَوْمَ القِيَامَةِ»
[تعليق مصطفى البغا]
4651 (4/1881) -[ ر 4536]
سُورَةُ وَالنَّازِعَاتِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿الآيَةَ الكُبْرَى﴾ [النازعات: 20]: " عَصَاهُ وَيَدُهُ، يُقَالُ: النَّاخِرَةُ وَالنَّخِرَةُ سَوَاءٌ، مِثْلُ الطَّامِعِ وَالطَّمِعِ، وَالبَاخِلِ وَالبَخِيلِ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: " النَّخِرَةُ البَالِيَةُ، وَالنَّاخِرَةُ: العَظْمُ المُجَوَّفُ الَّذِي تَمُرُّ فِيهِ الرِّيحُ فَيَنْخَرُ " وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿الحَافِرَةِ﴾ [النازعات: 10]: «الَّتِي أَمْرُنَا الأَوَّلُ إِلَى الحَيَاةِ» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَيَّانَ مُرْسَاهَا﴾ [الأعراف: 187]: «مَتَى مُنْتَهَاهَا، وَمُرْسَى السَّفِينَةِ حَيْثُ تَنْتَهِي»، ﴿الطَّامَّةُ﴾ [النازعات: 34]: «تَطِمُّ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (النازعات) الملائكة تنزع أرواح بني آدم.
(ترجف الراجفة) تنفخ النفخة الأولى التي تحرك كل شيء تحريكا شديدا.
(الآية الكبرى) المعجزة العظيمة الدالة على أنه رسول الله تعالى.
(النخرة) يشير إلى قوله تعالى ﴿ء إذا كنا عظاما نخرة﴾ / النازعات 11 / بالية.
(سواء) أصل المعنى واحد.
(فينخر) ظهورها وقيامها.
(منتهاها) منتهى الحياة الدنيا الذي يكون عنده قيام الساعة]
4936 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ، حَدَّثَنَا الفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَازِمٍ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بِإِصْبَعَيْهِ هَكَذَا، بِالوُسْطَى وَالَّتِي تَلِي الإِبْهَامَ «بُعِثْتُ وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ»
[تعليق مصطفى البغا]
4652 (4/1881) -[ ش أخرجه مسلم في الفتن وأشراط الساعة باب قرب الساعة رقم 2950
(قال بإصبعه) أشار.
(والساعة) قيام القيامة.
(كهاتين) أي مقترنين كاقترانهما أو الفارق بين بعثتي وقيام الساعة كالفرق بين الأصبعين في الطول والمراد بيان قرب وقت قيام الساعة.
(تطم) تعلو عليه وتغلب والمراد بالطامة يوم القيامة]
سُورَةُ
عَبَسَ ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ [عبس: 1]: «كَلَحَ وَأَعْرَضَ» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مُطَهَّرَةٍ﴾ [البقرة: 25]: " لاَ يَمَسُّهَا إِلَّا المُطَهَّرُونَ، وَهُمُ المَلاَئِكَةُ، وَهَذَا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا﴾ [النازعات: 5]: جَعَلَ المَلاَئِكَةَ وَالصُّحُفَ مُطَهَّرَةً، لِأَنَّ الصُّحُفَ يَقَعُ عَلَيْهَا التَّطْهِيرُ، فَجُعِلَ التَّطْهِيرُ لِمَنْ حَمَلَهَا أَيْضًا، ﴿سَفَرَةٍ﴾ [عبس: 15]: المَلاَئِكَةُ وَاحِدُهُمْ سَافِرٌ، سَفَرْتُ: أَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ، وَجُعِلَتِ المَلاَئِكَةُ - إِذَا نَزَلَتْ بِوَحْيِ اللَّهِ وَتَأْدِيَتِهِ - كَالسَّفِيرِ الَّذِي يُصْلِحُ بَيْنَ القَوْمِ " وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَصَدَّى﴾ [عبس: 6]: «تَغَافَلَ عَنْهُ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿لَمَّا يَقْضِ﴾ [عبس: 23]: «لاَ يَقْضِي أَحَدٌ مَا أُمِرَ بِهِ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿تَرْهَقُهَا﴾ [عبس: 41]: «تَغْشَاهَا شِدَّةٌ»، ﴿مُسْفِرَةٌ﴾ [عبس: 38]: «مُشْرِقَةٌ»، ﴿بِأَيْدِي سَفَرَةٍ﴾ [عبس: 15] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كَتَبَةٍ أَسْفَارًا، كُتُبًا ﴿تَلَهَّى﴾ [عبس: 10]: تَشَاغَلَ، يُقَالُ: وَاحِدُ الأَسْفَارِ سِفْرٌ "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (كلح) قطب وجهه.
(غيره) غير مجاهد وهذا يعني أن الكلام قبله لمجاهد رحمه الله تعالى [عيني] (وهذا مثل.
.) أي وصفت الخيول بالمدبرات مع أن التدبير لمحمولها وهم الغزاة.
(الأب.
. الغلب) يشير إلى
قوله تعالى ﴿وحدائق غلبا وفاكهة وأبا﴾ / عبس 30، 31 /. (غلبا) ملتفة الأشجار.
(أبا) الكلأ والمرعى الذي تأكله الدواب ولا يزرعه الناس.
(تغافل) قال العيني أكثر النسخ تصدى تغافل عنه والذي في غيرها تصدى أقبل عليه وكأنه الصواب وعليه أكثر المفسرين.
(سفر) وهو الكتاب]
4937 - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ زُرَارَةَ بْنَ أَوْفَى، يُحَدِّثُ عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ، وَهُوَ حَافِظٌ لَهُ مَعَ السَّفَرَةِ الكِرَامِ البَرَرَةِ، وَمَثَلُ الَّذِي يَقْرَأُ، وَهُوَ يَتَعَاهَدُهُ، وَهُوَ عَلَيْهِ شَدِيدٌ فَلَهُ أَجْرَانِ»
[تعليق مصطفى البغا]
4653 (4/1882) -[ ش أخرجه مسلم في صلاة المسافرين وقصرها باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع به رقم 798
(حافظ له) أي للقرآن عن ظهر قلب
(يتعاهده) يضبطه ويتفقده ويكرر قراءته حتى لا ينساه.
(أجران) لتلاوته ولتحمل المشقة فيها]
سُورَةُ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ
﴿انْكَدَرَتْ﴾ [التكوير: 2]: «انْتَثَرَتْ» وَقَالَ الحَسَنُ: ﴿سُجِّرَتْ﴾ [التكوير: 6]: «ذَهَبَ مَاؤُهَا فَلاَ يَبْقَى قَطْرَةٌ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿المَسْجُورُ﴾ [الطور: 6]: «المَمْلُوءُ» وَقَالَ
غَيْرُهُ: ﴿سُجِرَتْ﴾ [التكوير: 6]: " أَفْضَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ، فَصَارَتْ بَحْرًا وَاحِدًا، وَالخُنَّسُ: تَخْنِسُ فِي مُجْرَاهَا، تَرْجِعُ، وَتَكْنِسُ: تَسْتَتِرُ كَمَا تَكْنِسُ الظِّبَاءُ "، ﴿تَنَفَّسَ﴾ [التكوير: 18]: «ارْتَفَعَ النَّهَارُ، وَالظَّنِينُ المُتَّهَمُ، وَالضَّنِينُ يَضَنُّ بِهِ» وَقَالَ عُمَرُ: ﴿النُّفُوسُ زُوِّجَتْ﴾ [التكوير: 7]: " يُزَوَّجُ نَظِيرَهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ﴾ [الصافات: 22]، ﴿عَسْعَسَ﴾ [التكوير: 17]: أَدْبَرَ "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (كورت) أظلمت وتلاشى ضوؤها من التكوير وهو جمع الشيء بعضه إلى بعض فكأن الشمس عند قيام الساعة تجمع بعضها إلى بعض وتلف فيلف ضوؤها ويذهب انتشاره في الآفاق.
(انكدرت) تساقطت وتناثرت من انكدر الطائر إذا سقط عن عشه.
(سجرت) بتشديد الجيم وتخفيفها.
(غيره) أي غير الحسن.
(الخنس.
.) يفسر قوله ﴿فلا أقسم بالخنس.
الجوار الكنس﴾ / التكوير 15، 16 / أي النجوم السيارة التي تغيب وترجع فتظهر.
(تكنس الظباء) تدخل كناسها وهو الموضع الذي تأوي إليه والظباء جمع ظبي وهو الغزال.
(تنفس) أي الصبح امتد ضوؤه وأقبل بالروح والنسيم.
(الظنين.
.) يشير إلى قوله تعالى ﴿وما هو على الغيب بظنين﴾ / التكوير 24 /. قرأ عاصم وحمزة وأهل المدينة والشام بالضاد أي ببخيل والمعنى لا يبخل بتبليغ ما يوحى به إليه وتعليمه للناس.
وقرأ غيرهم بالظاء أي وما هو بمتهم فيما يخبر به عن الله عز وجل.
(نظيره) المؤمن مع المؤمنة والفاجر مع الفاجرة.
(عسعس) أقبل بظلامه أو أدبر فهو من الأضداد]
سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ
انْفَطَرَتْ وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ: ﴿فُجِّرَتْ﴾ [الانفطار: 3]: «فَاضَتْ» وَقَرَأَ الأَعْمَشُ، وَعَاصِمٌ: ﴿فَعَدَلَكَ﴾ [الانفطار: 7]: «بِالتَّخْفِيفِ»، «وَقَرَأَهُ أَهْلُ الحِجَازِ بِالتَّشْدِيدِ» وَأَرَادَ: مُعْتَدِلَ الخَلْقِ، وَمَنْ خَفَّفَ يَعْنِي ﴿فِي أَيِّ صُورَةٍ﴾ [الانفطار: 8]: شَاءَ، إِمَّا حَسَنٌ، وَإِمَّا قَبِيحٌ، أَوْ طَوِيلٌ، أَوْ قَصِيرٌ "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (بالتخفيف) أي بفتح الدال ﴿فعدلك﴾ وبه قرأ الحسن وحمزة والكسائي
(بالتشديد) أي بتشديد الدال المفتوحة ﴿فعدلك﴾
(ومن خفف) أي أراد نفس المعنى.
(في أي صورة.
.) خلقك على الصورة والشبه الذي يريده سبحانه]
سُورَةُ وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بَلْ رَانَ﴾ [المطففين: 14]: «ثَبْتُ الخَطَايَا»، ﴿ثُوِّبَ﴾ [المطففين: 36]: «جُوزِيَ» وَقَالَ غَيْرُهُ: «المُطَفِّفُ لاَ يُوَفِّي غَيْرَهُ»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (ران) من الرين وهو الغلبة أي غلبت الخطايا على قلوبهم وأحاطت بها حتى غمرتها وغطتها.
(ثبت الخطايا) سجل الخطايا وصحيفة الذنوب.
(لا يوفي غيره) أي لا يعطيه حقه كاملا بل إذا دفع له أنقص وإذا أخذ لنفسه زاد ويكون هذا في الكيل والوزن وغيرهما من سائر الحقوق.
(الرحيق) يفسر قوله تعالى ﴿يسقون من رحيق مختوم﴾ / المطففين 25 / أي ختم على ذلك الشراب ومنع من أن تمسه الأيدي حتى يفك ختمه الأبرار.
(طينته) المادة التي ختم بها.
(التسنيم) يفسر قوله تعالى ﴿ومزاجه من تسنيم﴾ / المطففين 27 / أي يخلط ويمزج بالتسنيم وهو أرفع شراب في الجنة وهو معنى قوله يعلو شراب أهل الجنة والتسنيم العلو والارتفاع ومنه سنام البعير]
بَابُ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ﴾ [المطففين: 6]
4938 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مَعْنٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ العَالَمِينَ﴾ [المطففين: 6] «حَتَّى يَغِيبَ أَحَدُهُمْ فِي رَشْحِهِ إِلَى أَنْصَافِ أُذُنَيْهِ»
[تعليق مصطفى البغا]
4654 (4/1884) -[ ش أخرجه مسلم في الجنة وصفة نعيمها وأهلها باب في صفة يوم القيامة رقم 2862
(يوم يقوم الناس) من قبورهم وهو يوم القيامة.
(لرب العالمين) خاضعين للمعبود الحق الذي خلقهم.
/ المطففين 6 /. (يغيب) يغرق.
(رشحه) عرقه]
[6166]
سُورَةُ إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ