كِتَابُ تَفْسِيرِ القُرْآنِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البخاري
- الكتاب
- الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري
- المؤلف
- محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
- المحقق
- محمد زهير بن ناصر الناصر
- الناشر
- دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
- الطبعة
- الأولى، 1422هـ
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومتن مرتبط بشرحيه فتح الباري لابن رجب ولابن حجر]مع
- الكتاب
- شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشقكالتالي: رقم الحديث (والجزء والصفحة) في ط البغا، يليه تعليقه، ثم أطرافه
بَابُ ﴿أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: 21]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (أعجاز.
.) جمع عجز وهو مؤخر الشيء وأعجاز النخل أصولها ومنقعر منقلع عن مغارسه وهو تشبيه لأجسادهم التي انقطعت رؤوسها وتمددت على الأرض جثثا هامدة.
(نذر) إنذاري بالعذاب]
4871 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا، سَأَلَ الأَسْوَدَ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] أَوْ (مُذَّكِرٍ)؟ فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ يَقْرَؤُهَا: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] قَالَ: وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَؤُهَا: «فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ» دَالًا
[تعليق مصطفى البغا]
4590 (4/1844) -[ ر 3163]
بَابُ ﴿فَكَانُوا كَهَشِيمِ المُحْتَظِرِ، وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 32]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (كهشيم) الشجر اليابس المنكسر والمتخلف مما جمعه صاحب الحظيرة أي المحتظر وهو صانع الحظيرة وهي البناء المتخذ من الشجر لتقي الإبل والدواب البرد والريح]
4872 - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ: " ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] " الآيَةَ
[تعليق مصطفى البغا]
4591 (4/1845) -[ ر 3163]
بَابُ ﴿وَلَقَدْ صَبَّحَهُمْ بُكْرَةً عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ فَذُوقُوا عَذَابِي وَنُذُرِ﴾ [القمر: 39] إِلَى ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (صبحهم بكرة) جاءهم وقت الصبح أول النهار.
(مستقر) عام ودائم يستقر فيهم حتى يفضي بهم إلى عذاب الآخرة.
(إلى) وتتمتها ﴿ولقد يسرنا القرآن للذكر﴾]
4873 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَرَأَ: " ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] "
[تعليق مصطفى البغا]
4592 (4/1845) -[ ر 3163]
بَابُ ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا أَشْيَاعَكُمْ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 51]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (أشياعكم) أشباهكم ونظراءكم في الكفر من الأمم السالفة]
4874 - حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَهَلْ مِنْ مُذَّكِرٍ) فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 15] "
[تعليق مصطفى البغا]
4593 (4/1845) -[ ر 3163]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: 45]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (الجمع) كفار مكة الذين ادعوا أنهم جماعة أمرها مجتمع فلا تهزم.
(يولون الدبر) يعطون ظهورهم وهم منهزمون]
4875 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ لاَ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ» فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ، وَهُوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ [القمر: 45]
[تعليق مصطفى البغا]
4594 (4/1845) -[ ر 2758]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 46]
« يَعْنِي مِنَ المَرَارَةِ»
4876 - حَدَّثَنَا
إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ، قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ، قَالَتْ: " لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ، ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 46] "
[تعليق مصطفى البغا]
4595 (4/1846) -[ ش (لجارية) حديثة السن.
(الساعة) يوم القيامة.
(موعدهم) موعد عذابهم.
(والساعة) أي عذابها.
(أدهى) أشد وأفظع.
(أمر) أعظم بلية وأشد مرارة من الهزيمة والقتل والأسر في الدنيا.
/ القمر 46 /]
[4707]
4877 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ: «أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ اليَوْمِ أَبَدًا» فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ، وَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ، وَهُوَ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ، بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ [القمر: 46]
[تعليق مصطفى البغا]
4596 (4/1846) -[ ش (خالد عن خالد) الأول هو ابن الطحان والثاني هو ابن مهران الحذاء] [ر 2758]
سُورَةُ الرَّحْمَنِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِحُسْبَانٍ﴾ [الرحمن: 5]: «كَحُسْبَانِ الرَّحَى» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿وَأَقِيمُوا الوَزْنَ﴾ [الرحمن: 9]: " يُرِيدُ لِسَانَ المِيزَانِ، وَالعَصْفُ: بَقْلُ الزَّرْعِ إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيْءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَذَلِكَ العَصْفُ "، ﴿وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرحمن: 12]: «رِزْقُهُ»، ﴿وَالحَبُّ﴾ [الرحمن: 12]: " الَّذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَالرَّيْحَانُ فِي كَلاَمِ العَرَبِ الرِّزْقُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وَالعَصْفُ يُرِيدُ: المَأْكُولَ مِنَ الحَبِّ، وَالرَّيْحَانُ: النَّضِيجُ الَّذِي لَمْ يُؤْكَلْ " وَقَالَ غَيْرُهُ: «العَصْفُ وَرَقُ الحِنْطَةِ» وَقَالَ الضَّحَّاكُ: " العَصْفُ: التِّبْنُ " وَقَالَ أَبُو مَالِكٍ: " العَصْفُ أَوَّلُ مَا يَنْبُتُ، تُسَمِّيهِ النَّبَطُ: هَبُورًا " وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " العَصْفُ وَرَقُ الحِنْطَةِ، وَالرَّيْحَانُ: الرِّزْقُ، وَالمَارِجُ: اللَّهَبُ الأَصْفَرُ وَالأَخْضَرُ الَّذِي يَعْلُو النَّارَ إِذَا أُوقِدَتْ " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ مُجَاهِدٍ، ﴿رَبُّ المَشْرِقَيْنِ﴾ [الرحمن: 17]: " لِلشَّمْسِ: فِي الشِّتَاءِ مَشْرِقٌ، وَمَشْرِقٌ فِي الصَّيْفِ "، ﴿وَرَبُّ المَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: 17]: «مَغْرِبُهَا فِي الشِّتَاءِ وَالصَّيْفِ»، ﴿لاَ يَبْغِيَانِ﴾ [الرحمن: 20]: «لاَ يَخْتَلِطَانِ»، ﴿المُنْشَآتُ﴾ [الرحمن: 24]: «مَا رُفِعَ قِلْعُهُ مِنَ السُّفُنِ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُرْفَعْ قَلْعُهُ فَلَيْسَ بِمُنْشَأَةٍ» وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كَالفَخَّارِ﴾ [الرحمن: 14]: " كَمَا يُصْنَعُ الفَخَّارُ، الشُّوَاظُ: لَهَبٌ مِنْ نَارٍ "، ﴿وَنُحَاسٌ﴾ [الرحمن: 35]: «النُّحَاسُ الصُّفْرُ يُصَبُّ عَلَى رُءُوسِهِمْ، فَيُعَذَّبُونَ بِهِ»، ﴿خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ﴾ [الرحمن: 46]: «يَهُمُّ بِالْمَعْصِيَةِ فَيَذْكُرُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَيَتْرُكُهَا»، ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ [الرحمن: 64]: «سَوْدَاوَانِ مِنَ الرِّيِّ»، ﴿صَلْصَالٍ﴾ [الحجر: 26]: " طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الفَخَّارُ، وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ: صَلَّ، يُقَالُ: صَلْصَالٌ كَمَا يُقَالُ: صَرَّ البَابُ عِنْدَ الإِغْلاَقِ وَصَرْصَرَ، مِثْلُ: كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَبْتُهُ "، ﴿فَاكِهَةٌ وَنَخْلٌ وَرُمَّانٌ﴾ [الرحمن: 68]: " وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ الرُّمَّانُ وَالنَّخْلُ بِالفَاكِهَةِ، وَأَمَّا العَرَبُ فَإِنَّهَا تَعُدُّهَا فَاكِهَةً "، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاَةِ الوُسْطَى﴾ [البقرة: 238]: " فَأَمَرَهُمْ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى كُلِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ أَعَادَ العَصْرَ تَشْدِيدًا لَهَا، كَمَا أُعِيدَ النَّخْلُ وَالرُّمَّانُ، وَمِثْلُهَا: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ ثُمَّ قَالَ: ﴿وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ، وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ العَذَابُ﴾ [الحج: 18] وَقَدْ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي أَوَّلِ قَوْلِهِ: ﴿مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ﴾ " وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿أَفْنَانٍ﴾ [الرحمن: 48]: «أَغْصَانٍ»، ﴿وَجَنَى الجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ [الرحمن: 54]: «مَا يُجْتَنَى قَرِيبٌ» وَقَالَ الحَسَنُ: ﴿فَبِأَيِّ آلاَءِ﴾ [النجم: 55]: «نِعَمِهِ» وَقَالَ قَتَادَةُ: ﴿رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ [الرحمن: 13]: «يَعْنِي الجِنَّ وَالإِنْسَ» وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن: 29]: «يَغْفِرُ ذَنْبًا، وَيَكْشِفُ كَرْبًا، وَيَرْفَعُ قَوْمًا، وَيَضَعُ آخَرِينَ» وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿بَرْزَخٌ﴾ [المؤمنون: 100]: " حَاجِزٌ الأَنَامُ: الخَلْقُ "، ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ [الرحمن: 66]: «فَيَّاضَتَانِ»، ﴿ذُو الجَلاَلِ﴾ [الرحمن: 27]: «ذُو العَظَمَةِ» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿مَارِجٌ﴾ [الرحمن: 15]: " خَالِصٌ مِنَ النَّارِ، يُقَالُ: مَرَجَ الأَمِيرُ رَعِيَّتَهُ إِذَا خَلَّاهُمْ يَعْدُو بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، وَيُقَالُ: مَرَجَ أَمْرُ النَّاسِ " ﴿مَرِيجٍ﴾ [ق: 5]: «مُلْتَبِسٌ»، ﴿مَرَجَ البَحْرَيْنِ﴾ [الفرقان: 53]: «اخْتَلَطَ البَحْرَانِ مِنْ مَرَجْتَ دَابَّتَكَ تَرَكْتَهَا»، ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ﴾ [الرحمن: 31]: " سَنُحَاسِبُكُمْ، لاَ يَشْغَلُهُ شَيْءٌ عَنْ شَيْءٍ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ فِي كَلاَمِ العَرَبِ، يُقَالُ: لَأَتَفَرَّغَنَّ لَكَ، وَمَا بِهِ شُغْلٌ، يَقُولُ: لَآخُذَنَّكَ عَلَى غِرَّتِكَ "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (بحسبان) بحساب معلوم وتقدير سوي يجريان في بروجهما ومنازلهما وفي ذلك من تحقيق المنافع للناس ما فيه.
(كحسبان الرحى) هو ما يدور حجر الرحى - أي الطاحونة - بدورانه أي يدوران بحركة مقدرة ومنتظمة.
(أقيموا) ليكن وزنكم عادلا وتاما.
(العصف.
. الريحان.
. الحب) هذه الألفاظ واردة في قوله تعالى ﴿والحب ذو العصف والريحان﴾ / الرحمن 12 /. (رزقه) تقول العرب خرجنا نطلب ريحان الله أي رزقه.
وفي نسخة (ورقه).
(النضيج) الذي أدرك وبلغ الغاية في النضج.
(التبن) ما تهشم من سيقان القمح والشعير بعد درسه تعلفه الماشية ويستعمل في الطين.
(أبو مالك) قيل اسمه غزوان وهو كوفي تابعي ثقة.
(النبط) هم أهل الفلاحة من الأعاجم.
(هبورا) معناه بالنبطية دقاق الزرع.
(المارج) تفسير لقوله تعالى ﴿وخلق الجان من مارج من نار﴾ / الرحمن 15 /. (قلعه) شراعه.
(الفخار) الطين المطبوخ بالنار.
(الشواظ) يفسر قوله تعالى ﴿يرسل عليكما شواظ من نار﴾ / الرحمن 35 /
(من الري) السقي فتشتد خضرته والخضرة إذا اشتدت ضربت إلى السواد.
(صلصل) أخرج صوتا إذا ضرب أو مسته الرياح.
(صل) يقال صل اللحم يصل صلولا إذا أنتن مطبوخا كان أم نيئا.
(يقال صلصال.
.) أي يضاعف صل فيقال صلصل كما يضاعف صر فيقال صرصر
وكب فيقال كبكب.
(صر) صوت.
(كببته) ألقيته لوجهه.
(كقوله) حاصله أن عطف النخل والرمان على فاكهة من باب عطف الخاص على العام كما عطفت الصلاة الوسطى على الصلوات وكثير من الناس على من في الأرض.
(ما يجتنى) ما يؤخذ من ثمارها
(يعني الجن.
.) هو تفسير للضمير في ربكما.
(الأنام) يفسر قوله تعالى ﴿والأرض وضعها للأنام﴾ / الرحمن 10 /. (نضاختان) أصل النضخ الرش أي ممتلئتان تفيضان بالماء لا تنقطعان.
(ذو الجلال) قرأ شامي بالرفع على أنه صفة لاسم وقرأ غيره ﴿ذي الجلال﴾ بالجر على أنه صفة لرب.
(خلاهم) تركهم.
(يعدو) يستطيل ويظلم.
(من مرجت) هذه الجملة متأخرة في الأصل عن هذا الموضع والأولى وضعها هنا كما ذكر الشراح.
(مرج) اختلط واضطرب.
(لا يشغله) هو بيان أن المقصود سنفرغ لكم سنحاسبكم لأنه تعالى لا يشغله شيء وقيل هو تهديد ووعيد من الله عز وجل كقول القائل لأتفرغن
(غرتك) على غفلة منك]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ [الرحمن: 62]
4878 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ العَمِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الكِبْرِ، عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ»
[تعليق مصطفى البغا]
4597 (4/1848) -[ ش أخرجه مسلم في الإيمان باب إثبات رؤية المؤمنين في الآخرة ربهم سبحانه وتعالى رقم 180
(آنيتهما) أوعيتهما.
(وما فيهما) من الأشياء التي يرتفق بها.
(القوم) المسلمون الذين دخلوا الجنة.
(رداء الكبر على وجهه) الله تعالى أعلم بهذا أو كناية عن عظمة ذاته سبحانه.
(جنة عدن) إقامة واستقرار واطمئنان]
[ر 3071]
بَابُ ﴿حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ﴾ [الرحمن: 72]
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " الحُورُ: السُّودُ الحَدَقِ " وَقَالَ مُجَاهِدٌ: " مَقْصُورَاتٌ: مَحْبُوسَاتٌ، قُصِرَ طَرْفُهُنَّ وَأَنْفُسُهُنَّ عَلَى أَزْوَاجِهِنَّ، ﴿قَاصِرَاتٌ﴾ [الصافات: 48]: لاَ يَبْغِينَ غَيْرَ أَزْوَاجِهِنَّ "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (الحدق) جمع حدقة أي حدقة العين.
(قاصرات) الطرف نساء قصرت أبصارهن على أزواجهن فلا ينظرون إلى غيرهم]
4879 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الجَوْنِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ فِي الجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ لُؤْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ، عَرْضُهَا سِتُّونَ مِيلًا، فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ مِنْهَا أَهْلٌ مَا يَرَوْنَ الآخَرِينَ، يَطُوفُ عَلَيْهِمُ المُؤْمِنُونَ، وَجَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ كَذَا، آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ القَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ إِلَّا رِدَاءُ الكِبْرِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ»
[تعليق مصطفى البغا]
4598 (4/1849) -[ ر 3071]
سُورَةُ الوَاقِعَةِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿رُجَّتْ﴾ [الواقعة: 4]: «زُلْزِلَتْ»، ﴿بُسَّتْ﴾ [الواقعة: 5]: " فُتَّتْ لُتَّتْ كَمَا يُلَتُّ السَّوِيقُ المَخْضُودُ: المُوقَرُ حَمْلًا، وَيُقَالُ أَيْضًا: لاَ شَوْكَ لَهُ " ﴿مَنْضُودٍ﴾ [هود: 82]: «المَوْزُ، وَالعُرُبُ المُحَبَّبَاتُ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ»، ﴿ثُلَّةٌ﴾ [الواقعة: 13]: «أُمَّةٌ»، ﴿يَحْمُومٍ﴾ [الواقعة: 43]: «دُخَانٌ أَسْوَدُ»، ﴿يُصِرُّونَ﴾ [الواقعة: 46]: «يُدِيمُونَ»، ﴿الهِيمُ﴾ [الواقعة: 55]: «الإِبِلُ الظِّمَاءُ»، ﴿لَمُغْرَمُونَ﴾ [الواقعة: 66]: «لَمَلُومُونَ مَدِينِينَ مُحَاسَبِينَ»، ﴿رَوْحٌ﴾ [يوسف: 87]: «جَنَّةٌ وَرَخَاءٌ»، ﴿وَرَيْحَانٌ﴾ [الواقعة: 89]: «الرَّيْحَانُ الرِّزْقُ»، ﴿وَنُنْشِئَكُمْ فِيمَا لاَ تَعْلَمُونَ﴾: «فِي أَيِّ خَلْقٍ نَشَاءُ» وَقَالَ غَيْرُهُ: ﴿تَفَكَّهُونَ﴾ [الواقعة: 65]: «تَعْجَبُونَ»، ﴿عُرُبًا﴾ [الواقعة: 37]: «مُثَقَّلَةً، وَاحِدُهَا عَرُوبٌ، مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ، يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةَ العَرِبَةَ، وَأَهْلُ المَدِينَةِ الغَنِجَةَ، وَأَهْلُ العِرَاقِ الشَّكِلَةَ»، وَقَالَ فِي ﴿خَافِضَةٌ﴾ [الواقعة: 3]: «لِقَوْمٍ إِلَى النَّارِ»، وَ ﴿رَافِعَةٌ﴾ [الواقعة: 3]: «إِلَى الجَنَّةِ»، ﴿مَوْضُونَةٍ﴾ [الواقعة: 15]: " مَنْسُوجَةٍ، وَمِنْهُ: وَضِينُ النَّاقَةِ وَالكُوبُ: لاَ آذَانَ لَهُ وَلاَ عُرْوَةَ وَالأَبَارِيقُ: ذَوَاتُ الآذَانِ وَالعُرَى "، ﴿مَسْكُوبٍ﴾ [الواقعة: 31]: «جَارٍ»، ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ [الواقعة: 34]: «بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ»، ﴿مُتْرَفِينَ﴾ [الواقعة: 45]: «مُمَتَّعِينَ»، ﴿مَا تُمْنُونَ﴾ [الواقعة: 58]: «مِنَ النُّطَفِ يَعْنِي هِيَ النُّطْفَةُ فِي أَرْحَامِ النِّسَاءِ»، ﴿لِلْمُقْوِينَ﴾ [الواقعة: 73]: «لِلْمُسَافِرِينَ، وَالقِيُّ القَفْرُ»، ﴿بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ﴾ [الواقعة: 75]: " بِمُحْكَمِ القُرْآنِ، وَيُقَالُ: بِمَسْقِطِ النُّجُومِ إِذَا سَقَطْنَ، وَمَوَاقِعُ وَمَوْقِعٌ وَاحِدٌ "، ﴿مُدْهِنُونَ﴾ [الواقعة: 81]: " مُكَذِّبُونَ، مِثْلُ ﴿لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ﴾ [القلم: 9]، ﴿فَسَلاَمٌ لَكَ﴾ [الواقعة: 91]: أَيْ مُسَلَّمٌ لَكَ: إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ اليَمِينِ، وَأُلْغِيَتْ إِنَّ وَهُوَ مَعْنَاهَا، كَمَا تَقُولُ: أَنْتَ مُصَدَّقٌ، مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، إِذَا كَانَ قَدْ قَالَ: إِنِّي مُسَافِرٌ عَنْ قَلِيلٍ، وَقَدْ يَكُونُ كَالدُّعَاءِ لَهُ، كَقَوْلِكَ فَسَقْيًا مِنَ الرِّجَالِ، إِنْ رَفَعْتَ السَّلاَمَ فَهُوَ مِنَ الدُّعَاءِ "، ﴿تُورُونَ﴾ [الواقعة: 71]: " تَسْتَخْرِجُونَ أَوْرَيْتُ: أَوْقَدْتُ " ﴿لَغْوًا﴾ [مريم: 62]: «بَاطِلًا»، ﴿تَأْثِيمًا﴾ [الواقعة: 25]: «كَذِبًا»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (رجت) حركت تحريكا شديدا واهتزت واضطربت وأصل الرج التحريك.
(بست.
.) صارت كالدقيق المبسوس وهو المبلول.
وقيل سيقت من بس الغنم إذا ساقها.
(المخضود) يشير إلى قوله تعالى ﴿في سدر مخضود﴾ / الواقعة 28 / أي شجر لا شوك فيه من الخضد وهو القطع فكأنه قطع شوكه فقيل له مخضود وفسر بالموقر حملا أي الممتلئ ثمرا.
(منضود) قد نض بالحمل المتراكم من أسفله إلى أعلاه بحيث لا يظهر له ساق وقوله (الموز) تفسير للطلح في قوله تعالى ﴿وطلح منضود﴾.
وقيل الطلح شجر له ظل بارد ورائحته طيبة.
(العرب) من قوله تعالى ﴿عربا أترابا﴾ / الواقعة 37 / جمع عروب وعروبة وأترابا جمع ترب وهن المستويات في السن.
(ثلة) فرقة وجماعة.
(لمغرمون) قيل من الغرام وهو العذاب.
(فروح) فراحة وفسر بالجنة لأن فيها الراحة للمؤمنين.
(ريحان) مستراح وفسر بالرزق لأن العرب تقول خرجنا نطلب ريحان الله أي رزقه.
(لا تعلمون) من الصور والصفات والأخلاق.
(تعجبون) مما نزل بكم في زرعكم وقيل (تفكهون) تندمون وتحزنون على ما فاتكم وتفكه من الأضداد يقال تفكه تنعم وتفكه حزن.
(عربا مثقلة) أي مضمومة الراء وليست مخففة بتسكينها.
وعرب جمع عروب وهي المتحببة لزوجها المبينة له عن ذلك أو العاشقة له.
(خافضة) أي يوم القيامة من الخفض وهو الحط من العلو.
(موضونة) منسوجة بالذهب ومشبكة بالدر والياقوت وقيل مصفوفة.
(وضين الناقة) هو بطان منسوج بعضه على بعض
يشد به الرحل على البعير كالحزام للسرج.
(الكوب ... والأباريق) يشير إلى قوله تعالى ﴿بأكواب وأباريق وكأس من معين﴾ / الواقعة 18 / خمر تجري من عيون لا تنقطع والآذان هي الحلق التي تمسك منها وكذلك العرى.
(مسكوب) مصبوب يجري دائما دون انقطاع.
(القفر) الأرض الخالية البعيدة من العمران والأهلين.
(مواقع النجوم) منازلها وفسر بمحكم القرآن وهو ما ثبت منه واستقر ولم ينسخ لأنه نزل منجما أي مفرقا.
(تدهن) تلين فيما تدعو إليه وتتساهل أو تظهر خلاف ما تبطن مصانعة لهم وتقربا.
(وهو معناها) أي معناها مراد وإن حذفت.
(قليل) قريب.
(له) أي لمن خاطبه من أصحاب اليمين.
(إن رفعت.
.) وهو مرفوع ولم يقرأ منصوبا وذكره لبيان أن السلام يكون دعاء بالرفع بخلاف سقيا فإنه يكون
دعاء بالنصب.
(تستخرجون) من الزناد وهو نوع من الشجر إذا ضرب ببعضه أخرج شررا توقد النار]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: 30]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (ممدود) ممتد منبسط دائم لا تنسخه شمس]
4881 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ فِي الجَنَّةِ شَجَرَةً، يَسِيرُ الرَّاكِبُ فِي ظِلِّهَا مِائَةَ عَامٍ، لاَ يَقْطَعُهَا، وَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: 30]
[تعليق مصطفى البغا]
4599 (4/1851) -[ ر 3080]
سُورَةُ الحَدِيدِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ﴾ [الحديد: 7]: «مُعَمَّرِينَ فِيهِ»، ﴿مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ [البقرة: 257]: «مِنَ الضَّلاَلَةِ إِلَى الهُدَى»
، ﴿فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ﴾ [الحديد: 25]: «جُنَّةٌ وَسِلاَحٌ» ﴿مَوْلاَكُمْ﴾ [آل عمران: 150]: «أَوْلَى بِكُمْ»، ﴿لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ﴾ [الحديد: 29]: " لِيَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ، يُقَالُ: الظَّاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَالبَاطِنُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا " (أَنْظِرُونَا): «انْتَظِرُونَا»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (مستخلفين) فيه من الأموال التي هي في الحقيقة أموال الله تعالى لأنه منشئها والخالق لها وأنتم خلفاء عنه في التصرف بها.
(معمرين) مملكين.
(بأس) قوة.
(منافع) مما يستعملونه في مصالحهم ومعايشهم إذ هو آلة لكل صنعة.
(جنة) ستر ووقاية أثناء الحروب إذ تصنع منه الدروع.
(يقال الظاهر) يفسر قوله تعالى ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم﴾ / الحديد 3 /. (أنظرونا) قرأ حمزة والأعمش ويحيى بن وثاب بقطع الألف وكسر الظاء وقرأ غيرهم بالوصل وضم الظاء]
سُورَةُ المُجَادَلَةِ
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿يُحَادُّونَ﴾ [المجادلة: 5]: «يُشَاقُّونَ اللَّهَ»، ﴿كُبِتُوا﴾ [المجادلة: 5]: «أُخْزُوا، مِنَ الخِزْيِ»، ﴿اسْتَحْوَذَ﴾ [المجادلة: 19]: «غَلَبَ»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (المجادلة) أي التي تذكر فيها قصة المرأة التي جادلت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي حاورته في شأنها وهي خولة بنت ثعلبة وزوجها أوس بن الصامت رضي الله عنهما وكان قد ظاهر منها أي قال لها أنت كظهر أمي وكان هذا يعد طلاقا فنزل فيها قوله تعالى ﴿قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله ... ﴾. (يشاقون الله) يعادونه بمخالفة أمره.
(الخزي) وهو الذل والإهانة.
(استحوذ) استولى]
سُورَةُ الحَشْرِ
بَابُ
﴿الجَلاَءَ﴾ [الحشر: 3]: الإِخْرَاجُ مِنْ أَرْضٍ إِلَى أَرْضٍ
4882 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سُورَةُ التَّوْبَةِ، قَالَ: «التَّوْبَةُ هِيَ الفَاضِحَةُ، مَا زَالَتْ تَنْزِلُ، وَمِنْهُمْ وَمِنْهُمْ، حَتَّى ظَنُّوا أَنَّهَا لَنْ تُبْقِيَ أَحَدًا مِنْهُمْ إِلَّا ذُكِرَ فِيهَا»، قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الأَنْفَالِ، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي بَدْرٍ»، قَالَ: قُلْتُ: سُورَةُ الحَشْرِ، قَالَ: «نَزَلَتْ فِي بَنِي النَّضِيرِ»
[تعليق مصطفى البغا]
4600 (4/1852) -[ ش أخرجه مسلم في التفسير باب في سورة براءة والأنفال والحشر رقم 3031 (الفاضحة) سميت بذلك لأنها فضحت المنافقين وكشفت معايبهم]
4883 - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: سُورَةُ الحَشْرِ، قَالَ: " قُلْ: سُورَةُ النَّضِيرِ "
[تعليق مصطفى البغا]
4601 (4/1852) -[ ش (قل سورة النضير) قال العيني كأنه كره تسميتها بالحشر لكي لا يظن أن المراد بالحشر يوم القيامة.
إذ المراد هنا إخراج بني النضير]
[ر 3805]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ﴾ [الحشر: 5]
«نَخْلَةٍ مَا لَمْ تَكُنْ عَجْوَةً أَوْ بَرْنِيَّةً»
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (ما لم تكن) أي جميع ألوان النخل تسمى لينة إلا العجوة والبرنية وهما نوعان من التمر]
4884 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّقَ نَخْلَ بَنِي النَّضِيرِ وَقَطَعَ وَهِيَ البُوَيْرَةُ»، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: 5]
[تعليق مصطفى البغا]
4602 (4/1852) -[ ر 2201]
بَابُ قَوْلِهِ: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ﴾ [الحشر: 7]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (ما أفاء) ما رد الله تعالى عليه ورجع إليه والفيء كل ما يغنمه المسلمون من أموال الكفار بدون نشوب قتال ولا قيام معركة]