كِتَابُ أَحَادِيثِ الأَنْبِيَاءِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- البخاري
- الكتاب
- الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله صلى الله عليه وسلم وسننه وأيامه = صحيح البخاري
- المؤلف
- محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي
- المحقق
- محمد زهير بن ناصر الناصر
- الناشر
- دار طوق النجاة (مصورة عن السلطانية بإضافة ترقيم ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي)
- الطبعة
- الأولى، 1422هـ
- عدد الأجزاء
- 9 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج، ومتن مرتبط بشرحيه فتح الباري لابن رجب ولابن حجر]مع
- الكتاب
- شرح وتعليق د. مصطفى ديب البغا أستاذ الحديث وعلومه في كلية الشريعة - جامعة دمشقكالتالي: رقم الحديث (والجزء والصفحة) في ط البغا، يليه تعليقه، ثم أطرافه
3411 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُرَّةَ الهَمْدَانِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَمَلَ مِنَ الرِّجَالِ كَثِيرٌ، وَلَمْ يَكْمُلْ مِنَ النِّسَاءِ: إِلَّا آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ، وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ، وَإِنَّ فَضْلَ عَائِشَةَ عَلَى النِّسَاءِ كَفَضْلِ الثَّرِيدِ عَلَى سَائِرِ الطَّعَامِ "
[تعليق مصطفى البغا]
3230 (3/1252) -[ ش أخرجه مسلم في فضائل الصحابة باب فضائل خديجة أم المؤمنين رضي الله عنها رقم 2431. (كمل) تناهى في جميع الفضائل التي تكون للجنس عامة.
(الثريد) الخبز المكسر الذي وضع عليه اللحم والمرق.
(سائر) باقي الأنواع من الطعام]
[3250، 3558، 5102]
بَابُ ﴿إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى﴾ [القصص: 76] الآيَةَ "
﴿لَتَنُوءُ﴾ [القصص: 76]: لَتُثْقِلُ " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " ﴿أُولِي القُوَّةِ﴾ [القصص: 76] لاَ يَرْفَعُهَا العُصْبَةُ مِنَ الرِّجَالِ.
يُقَالُ: ﴿الفَرِحِينَ﴾ [القصص: 76]: المَرِحِينَ، ﴿وَيْكَأَنَّ اللَّهَ﴾ [القصص: 82]: مِثْلُ: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الرعد: 26]: وَيُوَسِّعُ عَلَيْهِ وَيُضَيِّقُ "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (الآية) وتتمتها ﴿فبغى عليهم وآتيناه من الكنوز ما إن مفاتحه لتنوء بالعصبة أولي القوة إذ قال له قومه لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾.
(من قوم موسى) من عشيرته.
(فبغى عليهم) ظلمهم وقد كان عاملا لفرعون.
(الكنوز) الأموال المدخرة في الخزائن.
(بالعصبة) بالجماعة الكثيرة.
(لا تفرح) لا تبطر وتتكبر]
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ [الأعراف: 85] "
إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، لِأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ ﴿وَاسْأَلِ القَرْيَةَ﴾ [يوسف: 82]: وَاسْأَلْ ﴿العِيرَ﴾ [يوسف: 70]: يَعْنِي أَهْلَ القَرْيَةِ وَأَهْلَ العِيرِ، ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: 92]: لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، يُقَالُ إِذَا لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ: ظَهَرْتَ حَاجَتِي وَجَعَلْتَنِي ظِهْرِيًّا.
قَالَ: الظِّهْرِيُّ أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ، مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ، ﴿يَغْنَوْا﴾ [الأعراف: 92]: يَعِيشُوا، ﴿تَأْسَ﴾ [المائدة: 26]: تَحْزَنْ
. ﴿آسَى﴾ [الأعراف: 93]: أَحْزَنُ " وَقَالَ الحَسَنُ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الحَلِيمُ﴾ [هود: 87] يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: (لَيْكَةُ) الأَيْكَةُ، ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ [الشعراء: 189]: إِظْلاَلُ الغَمَامِ العَذَابَ عَلَيْهِمْ
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (قال) أي البخاري رحمه الله تعالى.
(تستظهر به) تتقوى به.
(مكانتهم) يشير إلى ما ورد في قصة شعيبب عليه السلام في قوله تعالى ﴿ويا قوم اعملوا على مكانتكم إني عامل﴾ / هود 93 /. أي اعملوا بحسب ما تمليه عليكم حالكم في الكفر أما أنا فسأعمل ما يقتضيه إيماني.
أو إلى قوله تعالى ﴿ولو نشاء لمسخناهم على مكانتهم﴾ / يس 67 /. أي في مكانهم.
(يستهزؤن به) أي بشعيب عبليه السلام لأن غرضهم أن يقولوا أنت السفيه الغوي.
(ليكة.
.) أشار إلى قوله تعالى ﴿كذب أصحاب الأيكة المرسلين﴾ / الشعراء 176 /. والأيكة الشجرة الملتفة وأصحاب الأيكة قوم شعيب عليه السلام وكانت مساكنهم كثيفة الأشجار وليكة بمعناها وقرئ بهما واللفظ متكرر في / الحجر 78 / و / ص 13 / و / ق 14 /. (إظلال الغمام) قيل حبس عنهم الهواء وسلط عليهم الحر فأخذ بأنفاسهم فخرجوا إلى البرية فأظلتهم سحابة وجدوا لها بردا ونسيما فاجتمعوا تحتها فأمطرت عليهم نارا فاحترقوا جميعا]
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ﴾ [الصافات: 139] "
إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ [الصافات: 142] " قَالَ مُجَاهِدٌ: " مُذْنِبٌ.
المَشْحُونُ: المُوقَرُ.
﴿فَلَوْلاَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ المُسَبِّحِينَ﴾ [الصافات: 143] الآيَةَ ﴿فَنَبَذْنَاهُ بِالعَرَاءِ﴾ [الصافات: 145] بِوَجْهِ الأَرْضِ ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ.
وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: 146] مِنْ غَيْرِ ذَاتِ أَصْلٍ: الدُّبَّاءِ وَنَحْوِهِ ﴿وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ.
فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ﴾، ﴿وَلاَ تَكُنْ كَصَاحِبِ الحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ [القلم: 48]: كَظِيمٌ، وَهُوَ مَغْمُومٌ "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (إلى قوله) وتتمتها ﴿إذ أبق إلى الفلك المشحون.
فساهم فكان من المدحضين.
فالتقمهم الحوت﴾.
(أبق) هرب إلى حيث لا يهتدى إليه.
(الفلك) السفينة.
(فساهم) اشترك معهم في القرعة فيمن يلقى من السفينة لتخف حمولتها.
(المدحضين) المغلوبين بالقرعة فألقي في البحر.
(فالتقمه) فابتلعه.
(مليم) يستحق أن يلام واللفظ في / الذاريات 40 /. (الموقر) المملوء والمشحون أيضا المجهز والمحمل.
(المسبحين) الذاكرين الله تعالى كثيرا وقوله ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾.
أو أنه كان من المصلين من قبل.
(الآية) أي بعدها وهي ﴿للبث في بطنه إلى يوم يبعثون﴾ لصار بطن الحوت قبرا له إلى يوم القيامة.
(سقيم) عليل مريض من أثر التقام الحوت له.
(كصاحب الحوت) هو يونس عليه السلام أي لا تكن كالذي التقمه الحوت في الضجر والغضب والعجلة.
(إذ نادى) حين دعا ربه تعالى في بطن الحوت.
(كظيم) ملأه الغم والهم ومكظوم بمعناه]
3412 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الأَعْمَشُ، ح حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لاَ يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ " زَادَ مُسَدَّدٌ: «يُونُسَ بْنِ مَتَّى»
[تعليق مصطفى البغا]
3231 (3/1254) -[4327، 4526]
3413 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي العَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ»
[تعليق مصطفى البغا]
3232 (3/1254) -[ ر 3067]
3414 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الفَضْلِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَمَا يَهُودِيٌّ يَعْرِضُ سِلْعَتَهُ، أُعْطِيَ بِهَا شَيْئًا كَرِهَهُ، فَقَالَ: لاَ وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، فَسَمِعَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَامَ فَلَطَمَ وَجْهَهُ، وَقَالَ: تَقُولُ: وَالَّذِي اصْطَفَى مُوسَى عَلَى البَشَرِ، وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِنَا؟ فَذَهَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: أَبَا القَاسِمِ، إِنَّ لِي ذِمَّةً وَعَهْدًا، فَمَا بَالُ فُلاَنٍ لَطَمَ وَجْهِي، فَقَالَ: «لِمَ لَطَمْتَ وَجْهَهُ» فَذَكَرَهُ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى رُئِيَ فِي وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ: " لاَ تُفَضِّلُوا بَيْنَ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ، فَإِنَّهُ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ، فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ، إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ أُخْرَى، فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ بُعِثَ، فَإِذَا مُوسَى آخِذٌ بِالعَرْشِ، فَلاَ أَدْرِي أَحُوسِبَ بِصَعْقَتِهِ يَوْمَ الطُّورِ، أَمْ بُعِثَ قَبْلِي،
3415 - وَلاَ أَقُولُ: إِنَّ أَحَدًا أَفْضَلُ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "
[تعليق مصطفى البغا]
3233 (3/1254) -[ ش (أحوسب) اعتبرت له إحدى الصعقتين التي يصعقهما كل إنسان أو مخلوق.
(بصعقته يوم الطور) وهي المذكورة في قوله تعالى ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكا وخر موسى صعقا﴾.
انظر الباب (27) من هذا الكتاب]
[ر 2280]
3416 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، سَمِعْتُ حُمَيْدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " لاَ يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ: أَنَا خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى "
[تعليق مصطفى البغا]
3234 (3/1255) -[ ش أخرجه مسلم في الفضائل باب في ذكر يونس عليه السلام رقم 2376] [4328، 3455، 4527]
بَابُ ﴿وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ البَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ﴾ [الأعراف: 163] يَتَعَدَّوْنَ يُجَاوِزُونَ فِي السَّبْتِ ﴿إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا﴾ [الأعراف: 163] شَوَارِعَ، ﴿وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ﴾ [الأعراف: 163]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ﴾ [البقرة: 65] ﴿بَئِيسٌ﴾ [الأعراف: 165] شَدِيدٌ
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (إلى قوله) وتتمتها ﴿ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون.
وإذ قالت أمة منهم لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا قالوا معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون.
فلما نسوا ما ذكروا به أنجينا الذين ينهون عن السوء وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس بما كانوا يفسقون.
فلما عتوا عما نهوا عنه قلنا لهم كونوا قردة خاسئين﴾.
(واسألهم) أي اس - أل اليهود.
(عن القرية) أي عن أهلها الذين خالفوا أمر الله تعالى ففاجأتهم نقمته.
(حاضرة البحر) أي كانت على شاطئه وهي أيلة على ساحل البحر الأحمر على طريق الحاج الذاهب من مصر إلى مكة.
(يعدون) يعتدون ويخالفون أمر الله تعالى باصطيادهم يوم السبت وقد حرم عليهم ذلك.
(سبتهم) قيامهم بما وجب عليهم من الراحة والسكون وقطع الأعمال وعدم الاصطياد ونحوه.
(شرعا) ظاهرة على الماء.
(كذلك نبلوهم) نختبرهم مثل هذا الاختبار الشديد.
(بما كانوا يفسقون) بسبب خروجهم عن الطاعة.
(أمة) جماعة من صلحاء القرية.
(مهلكهم.
.) دل على ذلك ما ظهر من حالهم من العناد وأنه لا ينفع فيهم الوعظ والنصح.
(معذرة إلى ربكم) حتى نعذر عند الله تعالى ولا ننسب إلى التقصير في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(نسوا ما ذكروا به) تركوا ما وعظوا به.
(ظلموا) ارتكبوا المعصية.
(بئيس) شديد وجيع من البأس وهو الشدة.
(عتوا عما نهوا عنه) أبوا أن يرجعوا عن المعصية وتمردوا واستمروا في مخالفتهم.
(قلنا.
.) مسخناهم وصيرناهم قردة والجمهور على أنهم بقوا ثلاثة أيام ينظر إليهم الناس ليعتبروا بهم ثم ماتوا جميعا.
(خاسئين) أذلاء صاغرين مبعدين من كل خير]
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ "
الزُّبُرُ: الكُتُبُ
، وَاحِدُهَا زَبُورٌ، زَبَرْتُ كَتَبْتُ، ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ﴾ " قَالَ مُجَاهِدٌ: " سَبِّحِي مَعَهُ ﴿وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ﴾ [سبأ: 11] الدُّرُوعَ، ﴿وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ﴾ [سبأ: 11] المَسَامِيرِ وَالحَلَقِ، وَلاَ يُدِقَّ المِسْمَارَ فَيَتَسَلْسَلَ، وَلاَ يُعَظِّمْ فَيَفْصِمَ ﴿وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [سبأ: 11] "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (زبورا) هو اسم الكتاب المنزل على داود عليه السلام.
واللفظ وارد أيضا في / الإسراء 55 /. (الزبر) هذا اللفظ وارد بالمعنى الذي ذكره في القرآن الكريم في الآيات / آل عمران 184 / و / النحل 44 / و / فاطر 25 / و / القمر 43 /. وبمعنى كتاب الملائكة الحفظة في قوله تعالى ﴿وكل شيء فعلوه في الزبر﴾ / القمر 52 /. أي مسجل فيه.
(فضلا) نبوة وكتابا هو الزبور وصوتا بديعا نديا وقوة وقدرة وتسخير الجبال والطير.
(أوبي) رجعي معه في التسبيح.
(والطير) منصوب على أنه مفعول معه أي يا جبال سبحي معه ومعك الطير أيضا تسبح.
(ألنا) جعلناه لينا يعمله بيده دون مطرقة ونحوها.
(سابغات) جمع سابغ وهو الواسع الكامل.
(قدر
في السرد) فسرت السرد بالمسامير والحلق وتقديرها جعلها مناسبة ليست دقيقة ولا غليظة.
(تدق) تجعله دقيقا.
(فيتسلسل) يصبح سهلا كثيرا.
(فيفصم) فينكسر من الفصم وهو القطع]
3417 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ «خُفِّفَ عَلَى دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ القُرْآنُ، فَكَانَ يَأْمُرُ بِدَوَابِّهِ فَتُسْرَجُ، فَيَقْرَأُ القُرْآنَ قَبْلَ أَنْ تُسْرَجَ دَوَابُّهُ، وَلاَ يَأْكُلُ إِلَّا مِنْ عَمَلِ يَدِهِ» رَوَاهُ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ صَفْوَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
[تعليق مصطفى البغا]
3235 (3/1256) -[ ش (خفف) سهل ويسر.
(القرآن) قراءة الكتاب المنزل عليه والمكلف بالعمل به ويطلق القرآن على القراءة.
(فتسرج) يوضع عليها السرج وهو ما يوضع على ظهر الفرس ونحوها تحت الراكب]
[ر 1967]
3418 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، أَخْبَرَهُ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: أُخْبِرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي أَقُولُ: وَاللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ، وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ " فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهِ لَأَصُومَنَّ النَّهَارَ وَلَأَقُومَنَّ اللَّيْلَ مَا عِشْتُ» قُلْتُ: قَدْ قُلْتُهُ قَالَ: «إِنَّكَ لاَ تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ، فَصُمْ وَأَفْطِرْ، وَقُمْ وَنَمْ، وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ» فَقُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمَيْنِ» قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ: فَصُمْ يَوْمًا وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَذَلِكَ صِيَامُ دَاوُدَ وَهُوَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ " قُلْتُ إِنِّي أُطِيقُ أَفْضَلَ مِنْهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: «لاَ أَفْضَلَ مِنْ ذَلِكَ»
[تعليق مصطفى البغا]
3236 (3/1256) -[ ش (عدل الصيام) في نسخة (أعدل الصيام) أي خيره وأفضله والمراد صيام التطوع] [ر 1079]
3419 - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، حَدَّثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي العَبَّاسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العَاصِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَلَمْ أُنَبَّأْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ» فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ: «فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتِ العَيْنُ، وَنَفِهَتِ النَّفْسُ، صُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ، أَوْ كَصَوْمِ الدَّهْرِ» قُلْتُ: إِنِّي أَجِدُ بِي، - قَالَ مِسْعَرٌ يَعْنِي قُوَّةً - قَالَ: «فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَكَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلاَ يَفِرُّ إِذَا لاَقَى»
[تعليق مصطفى البغا]
3237 (3/1257) -[ ش (أنبأ) أخبر.
(أجد بي) أجد في نفسي قدرة على ذلك.
(هجمت العين) غارت وضعف بصرها.
(نفهت) تعبت وكلت]
[ر 1079]
بَابٌ: أَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ: كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ
ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَيَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا
قَالَ عَلِيٌّ: وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ: مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (وهو.
.) أي كونه ينام السدس الأخير من الليل موافق لقولها]
[ر 1082]
3420 - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَأَحَبُّ الصَّلاَةِ إِلَى اللَّهِ صَلاَةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَقُومُ ثُلُثَهُ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ»
[تعليق مصطفى البغا]
3238 (3/1257) -[ ر 1079]
بَابُ ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُدَ ذَا الأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾
إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَفَصْلَ الخِطَابِ﴾ [ص: 20]، قَالَ مُجَاهِدٌ: " الفَهْمُ فِي القَضَاءِ.
﴿وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾ [ص: 21] إِلَى ﴿وَلاَ تُشْطِطْ﴾ [ص: 22]: لاَ تُسْرِفْ، ﴿وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ، إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً﴾ [ص: 23] يُقَالُ لِلْمَرْأَةِ نَعْجَةٌ، وَيُقَالُ لَهَا أَيْضًا شَاةٌ.
(وَلِي نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا) مِثْلُ (وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّاءُ) ضَمَّهَا، ﴿وَعَزَّنِي﴾ [ص: 23] غَلَبَنِي، صَارَ أَعَزَّ مِنِّي، أَعْزَزْتُهُ جَعَلْتُهُ عَزِيزًا ﴿فِي الخِطَابِ﴾ [ص: 23] يُقَالُ: المُحَاوَرَةُ، ﴿قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ، وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الخُلَطَاءِ﴾ [ص: 24] الشُّرَكَاءِ، ﴿لَيَبْغِي﴾ [ص: 24]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿أَنَّمَا فَتَنَّاهُ﴾ [ص: 24] " قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «اخْتَبَرْنَاهُ» وَقَرَأَ عُمَرُ فَتَّنَّاهُ، بِتَشْدِيدِ التَّاءِ ﴿فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ﴾ [ص: 24]
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (إلى قوله) وتتمتها ﴿إنا سخرنا الجبال معه يسبحن بالعشي والإشراق.
والطير محشورة كل له أواب.
وشددنا ملكه وآتيناه الحكمة وفصل الخطاب﴾.
(ذا الأيد) صاحب القوة.
(أواب) كثير الرجوع إلى الله تعالى بالطاعة والعبادة وشدة البعد عن كل ما يكرهه الله عز وجل.
(بالعشي) بآخر النهار.
(الإشراق) أول النهار.
(محشورة) مجموعة.
(كل له أواب) أي كل من الجبال والطير مطيع لداود عليه السلام.
(شددنا ملكه) قويناه بالحرس والجند.
(الحكمة) النبوة وعلم الشرائع الإلهية والإصابة في الأمور.
(ولا تشطط) ولا تجر في حكمك من الشطط وهو مجاوزة الحد وتخطي الحق.
(واهدنا إلى سواء الصراط) أرشدنا إلى الحق والصواب.
(أخي) على ديني وطريقتي لا من جهة النسب.
(نعجة) امرأة والعرب
تكني بالنعجة عن المرأة.
(أكفلنيها) أي طلقها لأتزوجها وأضمها إلي.
(وكفلها زكرياء) أي ضم زكرياء مريم عليهما السلام إلى نفسه وفي قراءة ﴿وكفلها زكرياء﴾.
(ليبغي) ليظلم.
(إلى قوله) وتتمتها ﴿بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وقليل ما هم وظن داود﴾.
(قليل ما هم) أي المؤمنون الصالحون الذين لا يظلمون قليلون.
(ظن) أيقن وعلم.
(اختبرناه) في أصول القضاء فكانت منه عجلة حين حكم على أحد الخصمين بكونه ظالما بمجرد الدعوى وقبل أن يسمع من الآخر.
(فاستغفر ربه) سأله الغفران عن هذه الزلة التي هي من باب حسنات الأبرار سيئات المقربين وإلا فهي ليست زلة بحد ذاتها.
(خر راكعا) سقط على وجهه ساجدا لله عز وجل وعبر عن السجود بالركوع لما في كل منهما من الانحناء.
(أناب) رجع إلى الله عز وجل متضرعا أن يقبل توبته عن هذه الهفوة على ما سبق]
3421 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: سَمِعْتُ العَوَّامَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَسْجُدُ فِي ص؟ فَقَرَأَ: ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ﴾ - حَتَّى أَتَى - ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام: 90].
فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّنْ أُمِرَ أَنْ يَقْتَدِيَ بِهِمْ "
[رقم الحديث في طبعة البغا]
3239 (3/1258)
[تعليق مصطفى البغا]
[4356، 4528، 4529، وانظر 1019]
3422 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «لَيْسَ ص مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فِيهَا»
[تعليق مصطفى البغا]
3240 (3/1258) -[ ر 1019]
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُدَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ العَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾ الرَّاجِعُ المُنِيبُ "
وَقَوْلِهِ: ﴿هَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾ [ص: 35] وَقَوْلِهِ: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾ [البقرة: 102] ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ القِطْرِ﴾ [سبأ: 12] أَذَبْنَا لَهُ عَيْنَ الحَدِيدِ ﴿وَمِنَ الجِنِّ مَنْ يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ [سبأ: 12] إِلَى قَوْلِهِ ﴿مِنْ مَحَارِيبَ﴾ [سبأ: 13] " قَالَ مُجَاهِدٌ: بُنْيَانٌ مَا دُونَ القُصُورِ ﴿وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ﴾ [سبأ: 13]: كَالحِيَاضِ لِلْإِبِلِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: " كَالْجَوْبَةِ مِنَ الأَرْضِ ﴿وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ المَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الأَرْضِ﴾: الأَرَضَةُ ﴿تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ﴾ [سبأ: 14]: عَصَاهُ، ﴿فَلَمَّا خَرَّ﴾ [سبأ: 14]- إِلَى قَوْلِهِ - ﴿فِي العَذَابِ المُهِينِ﴾ [سبأ: 14] ﴿حُبَّ الخَيْرِ عَنْ ذِكْرِ رَبِّي﴾ [ص: 32].
. ﴿فَطَفِقَ مَسْحًا بِالسُّوقِ وَالأَعْنَاقِ﴾ [ص: 33]: يَمْسَحُ أَعْرَافَ الخَيْلِ وَعَرَاقِيبَهَا.
﴿الأَصْفَادُ﴾ [إبراهيم: 49]
: الوَثَاقُ " قَالَ مُجَاهِدٌ: " ﴿الصَّافِنَاتُ﴾ [ص: 31] صَفَنَ الفَرَسُ: رَفَعَ إِحْدَى رِجْلَيْهِ حَتَّى تَكُونَ عَلَى طَرَفِ الحَافِرِ، ﴿الجِيَادُ﴾ [ص: 31]: السِّرَاعُ.
﴿جَسَدًا﴾ [الأعراف: 148]: شَيْطَانًا، ﴿رُخَاءً﴾ [ص: 36]: طَيِّبَةً ﴿حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص: 36]: حَيْثُ شَاءَ، ﴿فَامْنُنْ﴾ [ص: 39]: أَعْطِ ﴿بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ [البقرة: 212]: بِغَيْرِ حَرَجٍ "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (لا ينبغي.
.) لا يكون مثيله لأحد بعدي.
(واتبعوا) اليهود والكهان.
(تتلو) تروي وتحدث.
(على ملك) في ملك.
(ولسليمان الريح) أي سخرناها.
(غدوها) ذهابها به عليه السلام في وقت الصباح مسيرة شهر.
(رواحها) عودها به آخر النهار.
(بين يديه) أمامه.
(بإذن ربه) بأمر ربه.
(يزغ) يعدل ويمل.
(أمرنا) بطاعة سليمان عليه السلام.
(محاريب) مساكن أو مساجد.
(تماثيل) صورا وقد كانت مباحة في شريعته ومنعت في شرعنا بالأدلة الصريحة الصحيحة.
(جفان) جمع جفنة وهي القصعة الكبيرة.
(الجوبة) الحفرة المستديرة الواسعة.
(راسيات) ثابتات لا يحولن ولا يحركن لضخامتهن.
(اعملوا) بطاعة الله تعالى.
(شكرا) له سبحانه على عظيم نعمه.
(الشكور) القائم بالشكر على الوجه الكامل بلسانه وقلبه وجوارحه.
(قضينا) حكمنا.
(خر) سقط ميتا.
(إلى قوله) وتتمة الآية ﴿تبينت الجن أن لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب﴾.
(تبينت) أيقنت وعلمت.
(الغيب) ما خفي عنهم وهو موت سليمان عليه السلام وهم يظنونه حيا.
(لبثوا) استمروا وبقوا.
(العذاب) التعب والعمل المرهق.
(المهين) المذل للقائم به لأنه تسخير له.
(حب الخير) آثرت حب الخير على الذكر والعبادة.
(فطفق) شرع.
(أعراف) جمع عرف وهو الشعر النابت في محدب رقبتها والمراد أنه نحرها.
(الأصفاد) القيود.
(جسدا) قيل هو الشق المذكور في الحديث الآتي (3242) ذكره النسفي في تفسير الآية وقال وأما ما يروي من حديث الخاتم والشيطان وعبادة الوثن في بيت سليمان عليه السلام فمن أباطيل اليهود]
3423 - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ تَفَلَّتَ البَارِحَةَ لِيَقْطَعَ عَلَيَّ صَلاَتِي، فَأَمْكَنَنِي اللَّهُ مِنْهُ فَأَخَذْتُهُ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَرْبُطَهُ عَلَى سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ حَتَّى تَنْظُرُوا إِلَيْهِ كُلُّكُمْ، فَذَكَرْتُ دَعْوَةَ أَخِي سُلَيْمَانَ رَبِّ هَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي فَرَدَدْتُهُ خَاسِئًا» ﴿عِفْرِيتٌ﴾ [النمل: 39] مُتَمَرِّدٌ مِنْ إِنْسٍ أَوْ جَانٍّ، مِثْلُ زِبْنِيَةٍ جَمَاعَتُهَا الزَّبَانِيَةُ "
[تعليق مصطفى البغا]
3241 (3/1260) -[ ش (عفريت) يشير إلى قوله تعالى ﴿قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك﴾ / النمل 39 /. (به) أي بعرش بلقيس.
(مقامك) مجلس قضائك.
(جماعتها) أي جمعها.
قيل أشار بقوله (زبنية.
.) إلى أنه قال في عفريت عفرية ويجمع على عفارية]
[ر 449]
3424 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: قَالَ: سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى سَبْعِينَ امْرَأَةً، تَحْمِلُ كُلُّ امْرَأَةٍ فَارِسًا يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَلَمْ يَقُلْ، وَلَمْ تَحْمِلْ شَيْئًا إِلَّا وَاحِدًا، سَاقِطًا أَحَدُ شِقَّيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَوْ قَالَهَا لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ " قَالَ شُعَيْبٌ وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: تِسْعِينَ وَهُوَ أَصَحُّ
[تعليق مصطفى البغا]
3242 (3/1260) -[ ش أخرجه مسلم في الأيمان باب الاستثناء رقم 1654] [4944، 6263، 6341، 7031، وانظر 2664]
3425 - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أَوَّلَ؟ قَالَ: «المَسْجِدُ الحَرَامُ».
قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟، قَالَ: «ثُمَّ المَسْجِدُ الأَقْصَى» قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: " أَرْبَعُونَ، ثُمَّ قَالَ: حَيْثُمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلاَةُ فَصَلِّ، وَالأَرْضُ لَكَ مَسْجِدٌ "
[تعليق مصطفى البغا]
3243 (3/1260) -[ ر 3186]
3426 - حَدَّثَنَا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: " مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ، كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَجَعَلَ الفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ تَقَعُ فِي النَّارِ،
3427 - وَقَالَ: كَانَتِ امْرَأَتَانِ مَعَهُمَا ابْنَاهُمَا، جَاءَ الذِّئْبُ فَذَهَبَ بِابْنِ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَتْ صَاحِبَتُهَا: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، وَقَالَتِ الأُخْرَى: إِنَّمَا ذَهَبَ بِابْنِكِ، فَتَحَاكَمَتَا إِلَى دَاوُدَ، فَقَضَى بِهِ لِلْكُبْرَى، فَخَرَجَتَا عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فَأَخْبَرَتَاهُ، فَقَالَ: ائْتُونِي بِالسِّكِّينِ أَشُقُّهُ بَيْنَهُمَا، فَقَالَتِ الصُّغْرَى: لاَ تَفْعَلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، هُوَ ابْنُهَا، فَقَضَى بِهِ لِلصُّغْرَى " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَاللَّهِ إِنْ سَمِعْتُ بِالسِّكِّينِ إِلَّا يَوْمَئِذٍ، وَمَا كُنَّا نَقُولُ إِلَّا المُدْيَةُ
[تعليق مصطفى البغا]
3244 (3/1260) -[ ش أخرجه مسلم في الأقضية باب بيان اختلاف المجتهدين رقم 1720. (مثلي ومثل الناس) حالي وشأني في دعوتهم إلى الإسلام المنقذ لهم من النار مع حالهم وشأنهم في إقبالهم على ما تزين لهم أنفسهم من التمادي في الباطل.
(تقع في النار) أي وهو يحاول دفعهم عنها.
(هو ابنها) قالت ذلك حتى لا يشقه خوفا عليه لأنه ابنها في الحقيقة.
(إن سمعت) ما سمعت]
[6118، 6388]
بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا لُقْمَانَ الحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ﴾ [لقمان: 12] "
إِلَى قَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ [لقمان: 18] ﴿وَلاَ تُصَعِّرْ:﴾ [لقمان: 18] الإِعْرَاضُ بِالوَجْهِ "
[تعليق مصطفى البغا]
[ ش (إلى قوله) وتتمتها ﴿ومن يشكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن الله
غني حميد.
وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم.
ووصينا الإنسان بوالديه حملته أمه وهنا على وهن وفصاله في عامين أن اشكر لي ولوالديك إلي المصير.
وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من أناب إلي ثم إلي مرجعكم فأنبئكم بما كنتم تعملون.
يا بني إنها إن تك مثقال حبة من خردل فتكن في صخرة أو في السماوات أو في الأرض يأت بها الله إن الله لطيف خبير.
يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وأنه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور.
ولا تصعر خدك للناس ولا تمش في الأرض مرحا﴾.
(الحكمة) العقل والعلم والإصابة في القول والعمل والجمهور على أن لقمان عليه السلام ليس بنبي.
(لنفسه) لأن منفعة الشكر تعود عليه.
(كفر) النعمة ولم يؤد شكرها تسوية بين المنعم المستحق للعبادة وبين من لا نعمة له أصلا فلا يستحق عبادة ولا تعظيما.
(وهنا على وهن) شدة بعد شدة تزيدها ضعفا بعد ضعف.
(فصاله) فطامه ومدة رضاعه.
(لي) بالعبادة والتوحيد.
(ولوالديك) بالطاعة والبر والاحترام.
(المصير) المرجع وعلي الحساب.
(جاهداك) بلغا وسعهما في حملك على الشرك ودعوتك له.
(ما ليس لك به علم) ما تعلم أنه ليس بشيء ولا تعلم له نعمة عليك ولا صفة يستحق بها أن يعبد وهذا حال جميع المخلوقات.
(معروفا) صحبة حسنة بالبر والصلة والاحتمال.
(سبيل) دين.
(أناب إلي) أقبل على طاعتي وعبادتي وهم المؤمنون أتباع الرسل.
(إنها) أي المعصية والمخالفة.
(مثقال) وزن أو حجم.
(خردل) نبت صغير الحب يضرب به المثل للتناهي في الصغر.
(لطيف) يتوصل علمه إلى كل خفي.
(المعروف) كل ما عرف من الشرع حسنه.
(المنكر) كل ما عرف من الشرع قبحه.
(ما أصابك) من الأذى في سبيل الأمر والنهي.
(ذلك) أي ما وصيتك به.
(عزم الأمور) الأمور التي أمر الله تعالى بها أمر حتم وإلزام وقطع بها قطع إيجاب وفرض.
(لا تصعر خدك للناس) لا تتكبر عليهم فتعرض عنهم بوجهك وتحتقرهم إذا هم كلموك أو عاملوك.
وتصعر من الصعر وهو ميل في العنق وانقلاب في الوجه إلى أحد الشدقين وربما كان الإنسان أصعر خلقة أو صعره غيره بشيء يصيبه.
وقيل هو داء يصيب البعير فيلوي منه عنقه.
(مرحا) خيلاء.
(مختال) متكبر في مشيه.
(فخور) يفاخر الناس ويعدد مناقبه ليتطاول عليهم]
3428 - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: 82] قَالَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّنَا لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ؟ فَنَزَلَتْ ﴿لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: 13] "
[رقم الحديث في طبعة البغا]
3245 (3/1262)
3429 - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا﴾ [الأنعام: 82] إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى المُسْلِمِينَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّنَا لاَ يَظْلِمُ نَفْسَهُ؟ قَالَ: «لَيْسَ ذَلِكَ إِنَّمَا هُوَ الشِّرْكُ أَلَمْ تَسْمَعُوا مَا قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ»
[تعليق مصطفى البغا]
3246 (3/1262) -[ ر 32]