مغني اللبيب عن كتب الأعاريبفي خروجها عن الظرفية

زعم أبو الحسن في (حتى إذا جاؤوها) أن إذا جر بحتى وزعم أبو الفتح في ﴿إذا وقعت الواقعة﴾ الآيات فيمن نصب ﴿خافضة رافعة﴾ أن إذا الأولى مبتدأ والثانية خبر والمنصوبين حالان وكذا جملة ﴿ليس﴾ ومعملوليها والمعنى وقت وقوع الواقعة خافضة لقوم رافعة لآخرين هو وقت رج الأرض وقال قوم في أخطب ما يكون الأمير قائما إن الأصل أخطب أوقات أكوان الأمير إذا كان قائما أي وقت قيامة ثم حذفت الأوقات ونابت ما المصدرية عنها ثم حذف الخبر المرفوع وهو إذا وتبعها كان التامة وفاعلها في الحذف ثم نابت الحال عن الخبر ولو كانت إذا على هذا التقدير في موضع نصب لاستحال المعنى كما يستحيل إذا قلت أخطب أوقات أكوان الأمير يوم الجمعة إذا نصبت اليوم لأن الزمان لا يكون محلا للزمان

وقالوا في قول الحماسي

١٤٠ - (وبعد غد يا لهف نفسي من غد ... إذا راح أصحابي ولست برائح)

إن إذا في موضع جر بدلا من غد

وزعم ابن مالك أنها وقعت مفعولا في قوله عليه الصلاة والسلام لعائشة رضي الله عنها إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبى

والجمهور على أن إذا لا تخرج عن الظرفية وأن حتى في نحو ﴿حتى إذا جاؤوها﴾ حرف ابتداء دخل على الجملة بأسرها ولا عمل له وأما ﴿إذا وقعت الواقعة﴾ فإذا الثانية بدل من الأولى والأولى ظرف وجوابها محذوف لفهم المعنى وحسنه طول الكلام وتقديره بعد إذا الثانية أي انقسمتم أقساما وكنتم أزواجا ثلاثة وأما إذا في البيت فظرف للهف وأما التي في المثال ففي موضع نصب لأنا لا نقدر زمانا مضافا إلى ما يكون إذ لا موجب لهذا التقدير وأما الحديث ف إذا ظرف لمحذوف وهو مفعول أعلم وتقديره شأنك ونحوه كما تعلق إذ بالحديث في ﴿هل أتاك حديث ضيف إبراهيم المكرمين إذ دخلوا عليه﴾

جارٍ التحميل