ألا بالفتح والتشديد
حرف تحضيض مختص بالجمل الفعلية الخبرية كسائر أدوات التحضيض فأما قوله
# ١١٧ - (ونبئت ليلى أرسلت بشفاعة ... إلي فهلا نفس ليلى شفيعها)
فالتقدير فهلا كان هو أي الشأن وقيل التقدير فهلا شفعت نفس ليلى لأن الإضمار من جنس المذكور أقيس وشفيعها على هذا خبر لمحذوف أي هي شفيعها
تنبيه
ليس من أقسام ألا التي في قوله تعالى ﴿وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلوا علي﴾ بل هذه كلمتان أن الناصبة ولا النافية أو أن المفسرة أو المخففة من الثقيلة ولا الناهية ولا موضع لها على هذا وعلى الأول فهي بدل من ﴿كتاب﴾ على أنه بمعنى مكتوب وعلى أن الخبر بمعنى الطلب بقرينة ﴿وأتوني﴾ ومثلها ﴿ألا يسجدوا﴾ في قراءة التشديد لكن إن فيها الناصبة ليس غير ولا فيها محتملة للنفي فتكون ألا بدلا من ﴿أعمالهم﴾ أو خبرا لمحذوف أي أعمالهم ألا يسجدوا وللزيادة فتكون ﴿إلا﴾ مخفوضة بدلا من ﴿السبيل﴾ أو مختلفا فيها أمخفوضة هي أم منصوبة وذلك على أن الأصل لئلا واللام متعلقة ب ﴿يهتدون﴾
إلى
حرف جر له ثمانية معان
أحدها انتهاء الغاية الزمانية نحو ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ والمكانية نحو ﴿من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى﴾ وإذا دلت قرينة على دخول ما بعدها نحو قرأت القرآن من أوله إلى آخره أو خروجه نحو ﴿ثم أتموا الصيام إلى الليل﴾ ونحو ﴿فنظرة إلى ميسرة﴾ عمل بها وإلا فقيل يدخل إن كان من الجنس وقيل يدخل مطلقا وقيل لا يدخل مطلقا وهو الصحيح لأن الأكثر مع القرينة عدم الدخول فيجب الحمل عليه عند التردد
والثاني المعية وذلك إذا ضممت شيئا إلى آخر وبه قال الكوفيون وجماعة من البصريين في ﴿من أنصاري إلى الله﴾ وقولهم الذود إلى الذود إبل والذود من ثلاثة إلى عشرة ولا يجوز إلى زيد مال تريد مع زيد مال
والثالث التبيين وهي المبينة لفاعلية مجرورها بعد ما يفيد حبا أو بغضا من فعل تعجب أو اسم تفضيل نحو ﴿رب السجن أحب إلي﴾
والرابع مرادفة اللام نحو ﴿والأمر إليك﴾ وقيل لانتهاء الغاية أي منته إليك ويقولون أحمد إليك الله سبحانه أي أنهي حمده إليك
والخامس موافقة في ذكره جماعة في قوله
# ١١٨ - (فلا تتركني بالوعيد كأنني ... إلى الناس مطلي به القار أجرب)
قال ابن مالك ويمكن أن يكون منه ﴿ليجمعنكم إلى يوم القيامة﴾ وتأول بعضهم البيت على تعلق إلى بمحذوف أي مطلي بالقار مضافا إلى الناس فحذف وقلب الكلام وقال ابن عصفور هو على تضمين مطلي معنى مبغض قال ولو صح مجيء إلى بمعنى في لجاز زيد إلى الكوفة
والسادس الابتداء كقوله
# ١١٩ - (تقول وقد عاليت بالكور فوقها ... أيسقى فلا يروى إلي ابن أحمرا)
أي مني
والسابع موافقة عند كقوله
# ١٢٠ - (أم لا سبيل إلى الشباب وذكره ... أشهي إلي من الرحيق السلسل)
والثامن التوكيد وهي الزائدة أثبت ذلك الفراء مستدلا بقراءة بعضهم ﴿أفئدة من الناس تهوي إليهم﴾ بفتح الواو وخرجت على تضمين تهوى معنى تميل أو أن الأصل تهوي بالكسر فقلبت الكسرة فتحة والياء ألفا كما يقال في رضي رضا وفي ناصية ناصاة قاله ابن مالك وفيه نظر لأن شرط هذه اللغة تحرك الياء في الأصل