مُقَدِّمَةُ الْكِتَاب:
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ياسر الحمداني
- الكتاب
- جواهر من أقوال الرسول
- المؤلف
- يَاسِر بْنُ أَحْمَدَ بْنِ محْمُودِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبي الحَمْدِ الْكُوَيِّس الحَمَدَاني
- الناشر
- دَارِ الحَرَمَين - مِصْر، 2008م
- عدد الأجزاء
- 1 [الكتاب مرقم آليا غير موافق للمطبوع]
﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينَاً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وَهُوَ في الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِين﴾ ﴿آلِ عِمْرَان/85﴾ [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (8727)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن عَمَلِهِ صَلاَتُه؛ فَإِنْ صَلُحَتْ فَقَدْ أَفْلَحَ وَأَنْجَح، وَإِنْ فَسَدَتْ فَقَدْ خَابَ وَخَسِر "
[صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَمِشْكَاةِ المَصَابِيحِ بِرَقْمَيْ: 2020، 1330، وَفي سُنَنيِِ التِّرْمِذِيِّ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: 413، 465] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ النَّاسُ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِن أَعْمَالِهِمُ الصَّلاَة، يَقُولُ رَبُّنَا جَلَّ وَعَلاَ لِمَلاَئِكَتِهِ وَهُوَ أَعْلَم: انْظُرُواْ في صَلاَةِ عَبْدِي أَتَمَّهَا أَمْ نَقَصَهَا 00؟
فَإِنْ كَانَتْ تَامَّة؛ كُتِبَتْ لَهُ تَامَّة، وَإِنْ كَانَ انْتَقَصَ مِنهَا شَيْئَاً؛ قَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالىَ: انْظُرُواْ؛ هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّع 00؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: أَتِمُّواْ لِعَبْدِي فَرِيضَتَهُ مِنْ تَطَوُّعِهِ، ثمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى ذَاكُمْ " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، وَالْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنِ الإِمَامِ أَبي دَاوُدَ بِرَقْم: 864] عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْدُ المُسْلِمُ يَوْمَ القِيَامَة: الصَّلاَةُ المَكْتُوبَة؛ فَإِن أَتَمَّهَا وَإِلاَّ قِيل: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّع 00؟ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ أُكْمِلَتِ الفَرِيضَةُ مِنْ تَطَوُّعِه، ثمَّ يُفْعَلُ بِسَائِرِ الأَعْمَالِ المَفْرُوضَةِ مِثْلُ ذَلِك " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَين / ابْنِ مَاجَةَ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: 1425، 467] عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال:
" أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ القِيَامَة: صَلاَتُه؛ فَإِن أَكْمَلَهَا كُتِبَتْ لَهُ نَافِلَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُن أَكْمَلَهَا قَالَ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ لِمَلاَئِكَتِه: انْظُرُواْ؛ هَلْ تَجِدُونَ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّع 00؟ فَأَكْمِلُواْ بِهَا مَا ضَيَّعَ مِنْ فَرِيضَتِه، ثُمَّ تُؤْخَذُ الأَعْمَالُ عَلَى حَسَبِ ذَلِك " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ الإِمَامَين / ابْنِ مَاجَةَ وَالنَّسَائِيِّ بِرَقْمَيْ: 1426، 466]
عَن عَائِذِ بْنِ قُرْطٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَنْ صَلَّى صَلاَةً لَمْ يُتِمَّهَا: زِيدَ عَلَيْهَا مِنْ سُبُحَاتِهِ حَتىَّ تَتِمّ " 00 مِنْ سُبُحَاتِهِ: أَيْ نَوَافِلِه 0 [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 6348، 2350، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الإِمَامُ الطَّبرَانيُّ في الْكَبِير]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ العَبْدَ المَمْلُوكَ لَيُحَاسَبُ بِصَلاَتِهِ، فَإِنْ نَقَصَ مِنهَا شَيْئَاً: قِيلَ لَه: نَقَصْتَ مِنهَا؛ فَيَقُول: يَا رَبّ؛ سَلَّطْتَ عَلَيَّ مَلِيكَاً شَغَلَني عَنْ صَلاَتي؛ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلّ: قَدْ رَأَيْتُكَ تَسْرِقُ مِنْ مَالِهِ لِنَفْسِك؛ فَهَلاَّ سَرَقْتَ لِنَفْسِكَ مِن عَمَلِه 00؟ فَيَتَّخِذُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ الحُجَّة " 00 أَيْ يُقِيمُ الحُجَّةَ عَلَيْه 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَدِ بِرَقْم: (8335)، رَوَاهُ الإِمَامُ أَحْمَدُ في مُسْنَدِه]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " أَوَّلُ مَا يُحَاسَبُ بِهِ العَبْد: الصَّلاَة، وَأَوَّلُ مَا يُقْضَى بَيْنَ النَّاس: في الدِّمَاء " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (2572، 1748)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ النَّسَائِيِّ بِرَقْم: 3991] يَا بُشْرَى أَهْلِ الحَدِيث؛ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يُرْوَى عَنهُ بِسَنَدٍ صَحِيح: " يَجِيءُ المُحَدِّثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَيْدِيهِمُ المحَابِر " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في سِيَرِ أَعْلاَمِ النُّبَلاَء: رَوَاهُ المِسْكِينُ بِإِسْنَادِ الصِّحَاحِ مَرْفُوعَاً 0 طَبْعَةِ مُؤَسَّسَةِ الرِّسَالَة 0 ص: 474/ 16]
كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبَا ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ في عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القِيَامَةِ كِتَابَاً يَلْقَاهُ مَنْشُورَا {13﴾ اقْرَأْ كَتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبَا} ﴿الإِسْرَاء﴾ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " قَالُواْ: يَا رَسُولَ الله؛ هَلْ نَرَى رَبَّنَا يَوْمَ القِيَامَة 00؟ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ الشَّمْسِ في الظَّهِيرَةِ لَيْسَتْ في سَحَابَة " 00؟ قَالُواْ: لاَ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَهَلْ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ القَمَرِ لَيْلَةَ البَدْرِ لَيْسَ في سَحَابَة " 00؟
قَالُواْ: لاَ؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِه: لاَ تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ رَبِّكُمْ إِلاَّ كَمَا تُضَارُّونَ في رُؤْيَةِ أَحَدِهِمَا: فَيَلْقَى الْعَبْدَ فَيَقُول: أَيْ فُلْ ـ أَيْ يَا فُلاَن ـ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ ـ أُسَوِّدْكَ: أَيْ أَجْعَلْكَ في قَوْمِكَ سَيِّدَاً ـ وَأُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ وَالإِبِل، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَع ـ أَيْ وَتُسَخِّرُ الْعُمَّالَ فَيَعْمَلُونَ لَكَ وَتَأْكُلَ مِنْ وَرَائِهِمْ وَأَنْتَ قَاعِد ـ فَيَقُولُ بَلىَ؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَله: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاَقِيّ 00؟
فَيَقُولُ لاَ؛ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلّ: فَإِنيِّ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَني، ثُمَّ يَلْقَى عَزَّ وَجَلَّ الثَّانِيَ فَيَقُول: أَيْ فُلْ؛ أَلَمْ أُكْرِمْكَ وَأُسَوِّدْكَ وَأُزَوِّجْكَ وَأُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ وَالإِبِل، وَأَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَع؟ فَيَقُول: بَلىَ أَيْ رَبّ، فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَله: أَفَظَنَنْتَ أَنَّكَ مُلاَقِيّ 00؟ فَيَقُولُ لاَ؛ فَيَقُولُ عَزَّ وَجَلّ: فَإِنيِّ أَنْسَاكَ كَمَا نَسِيتَني، ثُمَّ يَلْقَى الثَّالِثَ فَيَقُولُ لَهُ مِثْلَ ذَلِك 00؟
فَيَقُول: يَا رَبّ؛ آمَنْتُ بِكَ وَبِكِتَابِكَ وَبِرُسُلِك، وَصَلَّيْتُ وَصُمْتُ وَتَصَدَّقْت، وَيُثْني بِخَيْرٍ مَا اسْتَطَاع؛ فَيَقُولُ هَاهُنَا إِذَن ـ أيْ مَكَانَكَ انْتَظِرْ هُنَا ـ ثُمَّ يُقَالُ لَه: الآنَ نَبْعَثُ شَاهِدَنَا عَلَيْك، وَيَتَفَكَّرُ في نَفْسِهِ: مَنْ ذَا الَّذِي يَشْهَدُ عَلَيّ 00؟ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ وَيُقَالُ لِفَخِذِهِ وَلَحْمِهِ وَعِظَامِهِ انْطِقِي؛ فَتَنْطِقُ فَخِذُهُ وَلَحْمُهُ وَعِظَامُهُ بِعَمَلِه، وَذَلِكَ ليُعْذَرَ مِنْ نَفْسِه، وَذَلِكَ المُنَافِق، وَذَلِكَ الَّذِي يَسْخَطُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2968 / عَبْد البَاقِي]
وَفي رِوَايَةٍ أُخْرَى صَحِيحَةٍ عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيَلْقَيَنَّ أَحَدُكُمْ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ لَهُ: أَلَمْ أُسَخِّرْ لَكَ الخَيْلَ وَالإِبِل 00؟ أَلَمْ أَذَرْكَ تَرْأَسُ وَتَرْبَع 00؟ [أَيْ تَأْكُلُ المِرْبَاع: شَيْءٌ كَالإِتَاوةِ كَانَ يَأْخُذُهُ الْقَوِيُّ مِنَ الضُّعَفَاء] أَلَمْ أُزَوِّجْكَ فُلاَنَةً 00 خَطَبَهَا الخُطَّابُ فَمَنَعْتُهُمْ وَزَوَّجْتُك " 00؟ [صَحَّحَهُ الأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّانَ بِرَقْم: 7367]
عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنهُ قَال: " كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضَحِكَ؛ فَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " هَلْ تَدْرُونَ مِمَّ أَضْحَك 00؟ قُلْنَا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَم؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " مِنْ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّه: يَقُول: يَا رَبّ؛ أَلَمْ تُجِرْني مِنَ الظُّلْم 00؟ يَقُولُ عَزَّ وَجَلَّ بَلىَ؛ فَيَقُول: فَإِنيِّ لاَ أُجِيزُ عَلَى نَفْسِي إِلاَّ شَاهِدَاً مِنيِّ؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَله: كَفَى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ عَلَيْكَ شَهِيدَاً، وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ شُهُودَا؛ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيه؛ فَيُقَالُ لأَرْكَانِهِ: انْطِقِي؛ فَتَنْطِقُ بِأَعْمَالِهِ، ثُمَّ يُخَلَّى بَيْنَهُ وَبَينَ الْكَلاَم؛ فَيَقُولُ بُعْدَاً لَكُنَّ وَسُحْقَاً؛ فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُنَاضِل " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2969 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُيِّرَ الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ؛ فَجَحَدَ وَخَاصَمَ؛ فَيُقَالُ لَهُ: جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْك؛ فَيَقُول: كَذَبُواْ؛ فَيُقَال: أَهْلُكَ وَعَشِيرَتُك؛ فَيَقُول: كَذَبُواْ؛ فَيُقَال: احْلِفُواْ؛ فَيَحْلِفُون، ثُمَّ يُصَمِّتُهُمُ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ وَيُشْهِدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ فَيُدْخِلُهُمُ النَّار " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8790] صَدَقَ تَعَالىَ عِنْدَمَا قَالَ: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُون﴾ ﴿يَسِ/65﴾
يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوه عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُيِّرَ الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ؛ فَجَحَدَ وَخَاصَمَ؛ فَيُقَالُ لَهُ: جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْك؛ فَيَقُول: كَذَبُواْ؛ فَيُقَال: أَهْلُكَ وَعَشِيرَتُك؛ فَيَقُول: كَذَبُواْ؛ فَيُقَال: احْلِفُواْ؛ فَيَحْلِفُون، ثُمَّ يُصَمِّتُهُمُ اللهُ جَلَّ جَلاَلُهُ وَيُشْهِدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ فَيُدْخِلُهُمُ النَّار " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 8790]
قَالَ تَعَالىَ: ﴿فَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَؤُواْ كِتَابِيَه {19﴾ إِنيِّ ظَنَنْتُ أَنيِّ مُلاَقٍ حِسَابِيَهْ ﴿20﴾ فَهُوَ في عِيشَةٍ رَّاضِيَة ﴿21﴾ في جَنَّةٍ عَالِيَة ﴿22﴾ قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ ﴿23﴾ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ هَنِيئَاً بِمَا أَسْلَفْتُمْ في الأيَّامِ الخَالِيَة ﴿24﴾ وَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتَابَهُ بِشِمَالِهِ فَيَقُولُ يَا لَيْتَني لَمْ أُوتَ كِتَابِيَه ﴿25﴾ وَلَمْ أَدْرِ مَا حِسَابِيَهْ ﴿26﴾ يَا لَيْتَهَا كَانَتِ القَاضِيَة ﴿27﴾ مَا أَغْنى عَني مَالِيَهْ ﴿28﴾ هَلَكَ عَنيِّ سُلْطَانِيَهْ} ﴿الحَاقَّة﴾
وَقَالَ جَلَّ وَعَلاَ: ﴿فَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِه {7﴾ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابَاً يَسِيرَا ﴿8﴾ وَيَنقَلِبُ إِلى أَهْلِهِ مَسْرُورَا ﴿9﴾ وَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِه ﴿10﴾ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورَا ﴿11﴾ وَيَصْلَى سَعِيرَا ﴿12﴾ إِنَّهُ كَانَ في أَهْلِهِ مَسْرُورَا ﴿13﴾ إِنَّهُ ظَنَّ أَن لَنْ يَحُور} ﴿أيْ كَانَ يَظُنُّ أَن لَنْ يَبْعَثَهُ الله 0 الاِنْشِقَاق﴾
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُدْعَى أَحَدُهُمْ فَيُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِه، وَيُمَدُّ لَهُ في جِسْمِهِ سِتِّينَ ذِرَاعَا، وَيُبَيَّضُ وَجْهُه، وَيُجْعَلُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ يَتَلأْلأ؛ فَيَنْطَلِقُ إِلىَ أَصْحَابِهِ؛ فَيَرَوْنَهُ مِنْ بَعِيدٍ فَيَقُولُون: اللَّهُمَّ ائْتِنَا بِهِ وَبَارِكْ لَنَا في هَذَا، حَتىَّ يَأْتِيَهُمْ فَيَقُول: أَبْشِرُواْ؛ إِنَّ لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا، وَأَمَّا الْكَافِر: فَيَسْوَدُّ وَجْهُهُ وَيُمَدُّ لَهُ في جِسْمِهِ سِتِّينَ ذِرَاعَاً عَلَى صُورَةِ آدَم؛ فَيَرَاهُ أَصْحَابُهُ فَيَقُولُون: نَعُوذُ بِاللهِ مِن هَذَا، اللَّهُمَّ لاَ تَأْتِنَا بِهِ، فَيَأْتِيَهُمْ فَيَقُولُُون: اللَّهُمَّ أَخِّرْهُ، فَيَقُول: أَبْعَدَكُمُ الله؛ فَإِنَّ لِكُلٍّ مِنْكُمْ مِثْلَ هَذَا " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 2955]
عَن عَبْدَ اللهِ بْنِ بُسْرٍ المَازِنِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " طُوبىَ لِمَنْ وُجِدَ في صَحِيفَتِهِ اسْتِغْفَارَاً كَثِيرَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلبَانيُّ في التَّرْغِيبِ وَفي الجَامِعِ بِرَقْمَيْ: (1618، 7377)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 3818] عَنِ الزُّبَيرِ بْنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَن أَحَبَّ أَنْ تَسُرَّهُ صَحِيفَتُه؛ فَلْيُكْثِرْ فِيهَا مِنَ الاِسْتِغْفَار " 0 [صَحَّحَهُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 5955، 2299، وَوَثَّقَهُ الهَيْثَمِيُّ في المجْمَع، رَوَاهُ الطَّبرَانيُّ في الأَوْسَط]
عَن عَلِيِّ كَرَّمَ اللهُ وَجْهَهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " مَن أَصَابَ حَدًّا؛ فَعَجَّلَ اللهُ لَهُ عُقُوبَتَهُ في الدُّنْيَا: فَاللهُ أَعْدَلُ مِن أَنْ يُثَنِّيَ عَلَى عَبْدِهِ العُقُوبَةَ في الآخِرَة، وَمَن أَصَابَ حَدَّاً فَسَتَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنه: فَاللهُ أَكْرَمُ مِن أَنْ يَعُودَ في شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 13]
عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُدْني المُؤْمِنَ فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ ـ أَيْ حَنَانَهُ وَرَحْمَتَه ـ وَيَسْتُرُهُ فَيَقُول: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا 00؟ أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا 00؟ فَيَقُول: نَعَمْ أَيْ رَبّ؛ حَتىَّ إِذَا قَرَّرَهُ بِذُنُوبِهِ وَرَأَى في نَفْسِهِ أَنَّهُ هَلَك: قَالَ عَزَّ وَجَلّ: سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ في الدُّنْيَا وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ اليَوْم؛ فَيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ البُخَارِيُّ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: (2441 / فَتْح)، وَالإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2768 / عَبْد البَاقِي]
عَن أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَيَتَمَنَّيَنَّ أَقْوَامٌ: لَوْ أَكْثَرُواْ مِنَ السَّيِّئَات " 00 قَالُواْ: بِمَ يَا رَسُولَ الله 00؟! قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " الَّذِينَ بَدَّلَ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَات " 0 [صَحَّحَهُ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 7643]
عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنيِّ لأَعْلَمُ آخِرَ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخُولاً الجَنَّة، وَآخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجَاً مِنهَا: رَجُلٌ يُؤْتَى بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ فَيُقَال: اعْرِضُواْ عَلَيْهِ صِغَارَ ذُنُوبِهِ وَارْفَعُواْ عَنْهُ كِبَارَهَا؛ فَتُعْرَضُ عَلَيْهِ صِغَارُ ذُنُوبِهِ فَيُقَال:
عَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا: كَذَا وَكَذَا، وَعَمِلْتَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا: كَذَا وَكَذَا؛ فَيَقُولُ نَعَمْ؛ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنْكِر، وَهُوَ مُشْفِقٌ مِنْ كِبَارِ ذُنُوبِهِ أَنْ تُعْرَضَ عَلَيْه، فَيُقَالُ لَه: فَإِنَّ لَكَ مَكَانَ كُلِّ سَيِّئَةٍ حَسَنَة؛ فَيَقُول: رَبِّ قَدْ عَمِلْتُ أَشْيَاءَ لاَ أَرَاهَا هَا هُنَا " 0 يَقُولُ أَبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللهُ عَنه: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَحِكَ حَتىَّ بَدَتْ نَوَاجِذُه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 190 / عَبْد البَاقِي]
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ أَنَّ الطُّفَيْلَ بْنَ عَمْرٍو الدَّوْسِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ هَاجَرَ إِلى النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المَدِينَةِ وَهَاجَرَ مَعَهُ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِه؛ فَاجْتَوَوْا المَدِينَة ـ أَيْ لَمْ يَحْتَمِلُواْ جَوَّهَا ـ فَمَرِضَ ـ أَيْ صَاحِبُ الطُّفَيْل ـ فَجَزِعَ فَأَخَذَ مَشَاقِصَ لَهُ فَقَطَعَ بِهَا بَرَاجِمَه ـ أَيْ عُرُوقَ يَدِه ـ فَشَخَبَتْ يَدَاهُ حَتىَّ مَات؛ فَرَآهُ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ
عَنهُ في مَنَامِهِ: فَرَآهُ وَهَيْئَتُهُ حَسَنَة، وَرَآهُ مُغَطِّيَا يَدَيْه؛ فَقَالَ لَه: مَا صَنَعَ بِكَ رَبُّك 00؟ فَقَال رَضِيَ اللهُ عَنه: غَفَرَ لي بِهِجْرَتي إِلى نَبِيِّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فَقَالَ ـ أَيِ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنه: مَا لي أَرَاكَ مُغَطِّيًا يَدَيْك 00؟! قَالَ رَضِيَ اللهُ عَنه: قِيلَ لي: لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْت؛ فَقَصَّهَا الطُّفَيْلُ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 116 / عَبْد البَاقِي]
مِيزَانُ أَعْمَالِ الْعِبَادِ يَوْمَ الْقِيَامَة عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ المِيزَانَ بِيَدِ الرَّحْمَن، يَرْفَعُ قَوْمَاً وَيَخْفِضُ آخَرِين " 00 اللَّهُمَّ ارْفَعْنَا وَلاَ تَخْفِضْنَا 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الظِلاَلِ وَفي سُنَنِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْمَيْ: 777، 199، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان]
عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " يُوضَعُ المِيزَانُ يَوْمَ الْقِيَامَة، فَلَوْ وُزِنَ فِيهِ السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ لَوَسِعَتْ؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: يَا رَبّ: لِمَنْ يَزِنُ هَذَا 00؟! فَيَقُولُ اللهُ جَلَّ وَعَلاَ: لِمَنْ شِئْتُ مِن خَلْقِي؛ فَتَقُولُ المَلاَئِكَة: سُبْحَانَكَ مَا عَبَدْنَاكَ حَقَّ عِبَادَتِك " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحَةِ بِرَقْم: 941، وَقَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الإِمَامِ مُسْلِم]
عَنْ ثَوْبَانَ الصَّحَابيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامَاً مِن أُمَّتي؛ يَأْتُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ بحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضٍ، فَيَجْعَلُهَا اللهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورَا " 0
قَالَ ثَوْبَانُ رَضِيَ اللهُ عَنه: يَا رَسُولَ الله؛ صِفْهُمْ لَنَا، جَلِّهِمْ لَنَا؛ أَنْ لاَ نَكُونَ مِنهُمْ وَنحْنُ لاَ نَعْلَم؛ قَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: " أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ، وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُون، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللهِ انْتَهَكُوهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (5028، 505)، وَفي سُنَنِ الإِمَامِ ابْنِ مَاجَةَ بِرَقْم: 4245]
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " تُحْشَرُ هَذِهِ الأُمَّةُ عَلَى ثَلاَثَةِ أَصْنَاف: صِنْفٌ يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَاب، وَصِنْفٌ يُحَاسَبُونَ حِسَابَاً يَسِيرَاً ثُمَّ يَدْخُلُونَ الجَنَّة، وَصِنْفٌ يَجِيئُونَ عَلَى ظُهُورِهِمْ أَمْثَالُ الجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ ذُنُوبَاً؛ فَيَسْأَلُ اللهُ عَنهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلهُ: مَا هَؤُلاَء 00؟
فَيَقُولُون: هَؤُلاَءِ عَبِيدٌ مِن عِبَادِك؛ فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلهُ: حُطُّوهَا عَنهُمْ وَاجْعَلُوهَا عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى وَأَدْخِلُوهُمْ بِرَحْمَتي الجَنَّة " 0 [قَالَ الإِمَامُ الذَّهَبيُّ في التَّلْخِيص: صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَين، رَوَاهُ الحَاكِمُ في المُسْتَدْرَكِ بِرَقْم: 193] لَيْسَ في هَذَا أَيُّ ظُلْمٍ لِلْيَهُودِ وَالنَِّصَارَى؛ حَيْثُ أَنَّهُمْ دَاخِلُواْ النَّارِ لاَ شَكَِّ في هَذَا لِكُفْرِهِمْ 00 ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيد﴾ ﴿فُصِّلَت/46﴾
عَن أَبي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَة: بَعَثَ اللهُ جَلَّ جَلاَلهُ إِلىَ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَلَكَاً مَعَهُ كَافِر، فَيَقُولُ المَلَكُ لِلْمُؤْمِن: يَا مُؤْمِن؛ هَاكَ هَذَا الْكَافِرُ فَهُوَ فِدَاؤُكَ مِنَ النَّار " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: (779، 1381)، رَوَاهُ الإِمَامُ الْبَيْهَقِيُّ في الْبَعْثِ وَالنُّشُور]
عَن أَبي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ رَبِّ العِزَّةِ جَلَّ جَلالُهُ أَنَّهُ قَال: " يَا عِبَادِي؛ إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ، أُحْصِيهَا لَكُمْ ثمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا؛ فَمَنْ وَجَدَ خَيرَاً فَلْيَحْمَدِ الله، وَمَنْ وَجَدَ غَيْرَ ذَلِك؛ فَلاَ يَلُومَنَّ إِلاَّ نَفْسَه " 0 [رَوَاهُ الإِمَامُ مُسْلِمٌ في صَحِيحِهِ بِرَقْم: 2577 / عَبْد البَاقِي]
رَوَى الإِمَامُ التِّرْمِذِيُّ عَن عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ سَيُخَلِّصُ رَجُلاً مِن أُمَّتي عَلَى رُءوسِ الخَلاَئِقِ يَوْمَ القِيَامَة، فَيَنْشُرُ عَلَيْهِ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ سِجِلاًّ، كُلُّ سِجِلٍّ مَدُّ البَصَر، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ جَلَّ وَعَلاَ: أَتُنْكِرُ شَيْئَاً مِن هَذَا 00؟ أَظَلَمَكَ كَتَبَتي الحَافِظُون 00؟ فَيَقُول: لاَ يَا رَبّ، فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: أَفَلَكَ عُذْرٌ أَوْ حَسَنَة 00؟
فَيُبْهَتُ الرَّجُل وَيَقُول: لاَ يَا رَبّ، فَيَقُولُ جَلَّ وَعَلاَ: بَلَى، إِنَّ لَكَ عِنْدَنَا حَسَنَة؛ وَإِنَّهُ لاَ ظُلْمَ عَلَيْكَ اليَوْم، فَيُخْرِجُ لَهُ بِطَاقَةً فِيهَا: " أَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَأَنَّ محَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُه " 0فَيَقُولُ جَلَّ جَلاَلُه: احْضُرْ وَزْنَك؛ فَيَقُول: يَا رَبّ؛ مَا هَذِهِ البِطَاقَةُ مَعَ هَذِهِ السِّجِلاَّت 00؟
فَقَالَ جَلَّ جَلاَلُه: إِنَّكَ لاَ تُظْلَم؛ فَتُوضَعُ السِّجِلاَّتُ في كَفَّة، وَالبِطَاقَةُ في كَفَّة؛ فَطَاشَتِ السِّجِلاَّتُ وَثَقُلَتِ البِطَاقَة؛ فَلاَ يَثْقُلُ مَعَ اسْمِ اللهِ شَيْء " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَة أَحْمَد شَاكِر في المُسْنَد، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في صَحِيحِ ابْنِ حِبَّان، وَالأَلْبَانيُّ في سُنَنيِ ابْنِ مَاجَةَ التِّرْمِذِيِّ] صَدَقَ الْقُرْآنُ الْعَظِيمُ عِنْدَمَا قَال: ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّة﴾ ﴿النِّسَاء/40﴾
وَعَن أَبي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " إِنَّ أَثْقَلَ شَيْءٍ في المِيزَانِ يَوْمَ الْقِيَامَة: الخُلُقُ الحَسَن " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في ظِلالِ الجَنَّةِ وَالأَدَبِ المُفْرَد، وَالأُسْتَاذ شُعَيْب الأَرْنَؤُوط في المُسْنَدِ وَفي صَحِيحِ الإِمَامِ ابْنِ حِبَّان]
قَدْرُ رَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ عَن أَبي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنهُ عَنِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَال: " لَوْ تَعْلَمُونَ قَدْرَ رَحْمَةِ اللهِ عَزَّ وَجَلّ؛ لاَتَّكَلْتُمْ عَلَيْهَا " 0 [صَحَّحَهُ الْعَلاَّمَةُ الأَلْبَانيُّ في الصَّحِيحِ وَالصَّحِيحَةِ بِرَقْمَيْ: 5260، 2167، وَحَسَّنَهُ الإِمَامُ الهَيْثَمِيُّ في مجْمَعِ الزَّوَائِد]