# ٣٥٣ - وعن جابر رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخطب قائما، فجاءت عير من الشام، فانفتل الناس إليها، حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلا» رواه مسلم.
# ٣٥٤ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من أدرك ركعة من صلاة الجمعة وغيرها؛ فليضف إليها أخرى، وقد تمت صلاته» رواه النسائي، وابن ماجه، والدارقطني واللفظ له، وإسناده صحيح، لكن قوى أبو حاتم إرساله.
# ٣٥٥ - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يخطب قائما، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائما، فمن أنبأك أنه كان يخطب جالسا، فقد كذب» أخرجه مسلم.
# ٣٥٦ - وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا خطب، احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه، حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: أما بعد؛ فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالة» رواه مسلم.
وفي رواية له: «كانت خطبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم الجمعة: يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول على إثر ذلك، وقد علا صوته».
وفي رواية له: «من يهد الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له».
وللنسائي: «وكل ضلالة في النار».
…
# ٣٥٧ - وعن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «إن طول صلاة الرجل، وقصر خطبته: مئنة من فقهه» رواه مسلم.
# ٣٥٨ - وعن أم هشام بنت حارثة رضي الله عنهما قالت: «ما أخذت: ﴿ق * والقرآن المجيد﴾، إلا عن لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس» رواه مسلم.
# ٣٥٩ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من تكلم يوم الجمعة والإمام يخطب؛ فهو كمثل الحمار يحمل أسفارا، والذي يقول له: أنصت، ليست له جمعة» رواه أحمد، بإسناد لا بأس به.
وهو يفسر حديث أبي هريرة رضي الله عنه في الصحيحين مرفوعا: «إذا قلت لصاحبك: أنصت يوم الجمعة والإمام يخطب؛ فقد لغوت».
# ٣٦٠ - وعن جابر رضي الله عنه قال: «دخل رجل يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يخطب، فقال: صليت؟ قال: لا، قال: قم فصل ركعتين» متفق عليه.
# ٣٦١ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يقرأ في صلاة الجمعة: سورة الجمعة والمنافقين» رواه مسلم.
وله عن النعمان بن بشير رضي الله عنه: «كان يقرأ في العيدين وفي الجمعة بـ ﴿سبح اسم ربك الأعلى﴾، و﴿هل أتاك حديث الغاشية﴾».
# ٣٦٢ - وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: «صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم العيد، ثم رخص في الجمعة، فقال: من شاء أن يصلي فليصل» رواه الخمسة إلا الترمذي، وصححه ابن خزيمة.
# ٣٦٣ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا صلى أحدكم الجمعة؛ فليصل بعدها أربعا» رواه مسلم.
# ٣٦٤ - وعن السائب بن يزيد، أن معاوية رضي الله عنه قال له: «إذا صليت الجمعة فلا تصلها بصلاة حتى تكلم أو تخرج، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرنا بذلك - ألا نوصل صلاة بصلاة حتى نتكلم، أو نخرج -» رواه مسلم.
# ٣٦٥ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «من اغتسل، ثم أتى الجمعة فصلى ما قدر له، ثم أنصت حتى يفرغ الإمام من خطبته، ثم يصلي معه؛ غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وفضل ثلاثة أيام» رواه مسلم.
# ٣٦٦ - وعنه رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكر يوم الجمعة فقال: «فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم وهو قائم يصلي، يسأل الله عز وجل شيئا إلا أعطاه إياه - وأشار بيده يقللها -» متفق عليه.
وفي رواية لمسلم: «وهي ساعة خفيفة».
…
# ٣٦٧ - وعن أبي بردة، عن أبيه رضي الله عنه، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: «هي ما بين أن يجلس الإمام إلى أن تقضى الصلاة» رواه مسلم، ورجح الدارقطني أنه من قول أبي بردة رضي الله عنه.
وفي حديث عبد الله بن سلام رضي الله عنه عند ابن ماجه، وجابر رضي الله عنه عند أبي داود والنسائي: «أنها ما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس».
وقد اختلف فيها على أكثر من أربعين قولا - أمليتها في شرح البخاري -.
# ٣٦٨ - وعن جابر رضي الله عنه قال: «مضت السنة: أن في كل أربعين فصاعدا جمعة» رواه الدارقطني بإسناد ضعيف.
# ٣٦٩ - وعن سمرة بن جندب رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يستغفر للمؤمنين والمؤمنات كل جمعة» رواه البزار بإسناد لين.
# ٣٧٠ - وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في الخطبة يقرأ آيات من القرآن، ويذكر الناس» رواه أبو داود، وأصله في مسلم.
# ٣٧١ - وعن طارق بن شهاب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: مملوك، وامرأة، وصبي، ومريض» رواه أبو داود، وقال: «لم يسمع طارق من النبي صلى الله عليه وآله وسلم».
وأخرجه الحاكم من رواية طارق المذكور: عن أبي موسى رضي الله عنه.
# ٣٧٢ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليس على مسافر جمعة» رواه الطبراني بإسناد ضعيف.
# ٣٧٣ - وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا استوى على المنبر استقبلناه بوجوهنا» رواه الترمذي، بإسناد ضعيف.
وله شاهد من حديث البراء رضي الله عنه: عند ابن خزيمة.
# ٣٧٤ - وعن الحكم بن حزن رضي الله عنه قال: «شهدنا الجمعة مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فقام متوكئا على عصا، أو قوس» رواه أبو داود.
باب صلاة الخوف
# ٣٧٥ - عن صالح بن خوات، عمن صلى مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - يوم ذات الرقاع صلاة الخوف -: «أن طائفة صلت معه، وطائفة وجاه العدو، فصلى بالذين معه ركعة، ثم ثبت قائما وأتموا لأنفسهم، ثم انصرفوا فصفوا وجاه العدو، وجاءت الطائفة الأخرى، فصلى بهم الركعة التي بقيت، ثم ثبت جالسا وأتموا لأنفسهم، ثم سلم بهم» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
ووقع - في المعرفة - لابن منده: عن صالح بن خوات، عن أبيه رضي الله عنه.
# ٣٧٦ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: «غزوت مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل نجد، فوازينا العدو، فصاففناهم، فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصلي بنا، فقامت طائفة معه، وأقبلت طائفة على العدو، وركع بمن معه، وسجد سجدتين، ثم انصرفوا مكان الطائفة التي لم تصل، فجاءوا، فركع بهم ركعة، وسجد سجدتين، ثم سلم، فقام كل واحد منهم، فركع لنفسه ركعة، وسجد سجدتين» متفق عليه، وهذا لفظ البخاري.
# ٣٧٧ - وعن جابر رضي الله عنه قال: «شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صلاة الخوف، فصفنا صفين: صف خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكبرنا جميعا، ثم ركع وركعنا جميعا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى السجود، قام الصف الذي يليه …» فذكر الحديث.
وفي رواية: «ثم سجد وسجد معه الصف الأول، فلما قاموا سجد الصف الثاني، ثم تأخر الصف الأول، وتقدم الصف الثاني» فذكر مثله.
وفي آخره: «ثم سلم النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وسلمنا جميعا» رواه مسلم.
ولأبي داود عن أبي عياش الزرقي رضي الله عنه: مثله، وزاد: «أنها كانت بعسفان».
وللنسائي من وجه آخر عن جابر رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى بطائفة من أصحابه ركعتين، ثم سلم، ثم صلى بآخرين أيضا ركعتين، ثم سلم».
ومثله لأبي داود: عن أبي بكرة رضي الله عنه.
# ٣٧٨ - وعن حذيفة رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى في الخوف بهؤلاء ركعة، وهؤلاء ركعة، ولم يقضوا» رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وصححه ابن حبان.
ومثله عند ابن خزيمة: عن ابن عباس رضي الله عنهما.
# ٣٧٩ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «صلاة الخوف ركعة على أي وجه كان» رواه البزار بإسناد ضعيف.
# ٣٨٠ - وعنه رضي الله عنهما مرفوعا: «ليس في صلاة الخوف سهو» أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف.
باب صلاة العيدين
# ٣٨١ - عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «الفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس» رواه الترمذي.
# ٣٨٢ - وعن أبي عمير بن أنس، عن عمومة له من الصحابة: «أن ركبا جاءوا، فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس، فأمرهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يفطروا، وإذا أصبحوا يغدوا إلى مصلاهم» رواه أحمد، وأبو داود وهذا لفظه، وإسناده صحيح.
# ٣٨٣ - وعن أنس رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات» أخرجه البخاري.
وفي رواية معلقة ووصلها أحمد: «ويأكلهن إفرادا».
# ٣٨٤ - وعن ابن بريدة، عن أبيه رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يخرج يوم الفطر حتى يطعم، ولا يطعم يوم الأضحى حتى يصلي» رواه أحمد، والترمذي، وصححه ابن حبان.
# ٣٨٥ - وعن أم عطية رضي الله عنها قالت: «أمرنا النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن نخرج العواتق والحيض في العيدين؛ يشهدن الخير ودعوة المسلمين، ويعتزل الحيض المصلى» متفق عليه.
# ٣٨٦ - وعن ابن عمر رضي الله عنهما: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر وعمر، يصلون العيدين قبل الخطبة» متفق عليه.
# ٣٨٧ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى يوم العيد ركعتين، لم يصل قبلها ولا بعدها» أخرجه السبعة.
# ٣٨٨ - وعنه رضي الله عنهما: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلى العيد بلا أذان، ولا إقامة» أخرجه أبو داود، وأصله في البخاري.
# ٣٨٩ - وعن أبي سعيد رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يصلي قبل العيد شيئا، فإذا رجع إلى منزله صلى ركعتين» رواه ابن ماجه بإسناد حسن.
# ٣٩٠ - وعنه رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى، وأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس - والناس على صفوفهم - فيعظهم ويأمرهم» متفق عليه.
# ٣٩١ - وعن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رضي الله عنه قال: قال نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم: «التكبير في الفطر سبع في الأولى، وخمس في الآخرة، والقراءة بعدهما كلتيهما» أخرجه أبو داود، ونقل الترمذي عن البخاري تصحيحه.
# ٣٩٢ - وعن أبي واقد الليثي رضي الله عنه قال: «كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقرأ في الأضحى والفطر بـ ﴿ق﴾، و﴿اقتربت الساعة﴾» أخرجه مسلم.
# ٣٩٣ - وعن جابر رضي الله عنه قال: «كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا كان يوم العيد خالف الطريق» أخرجه البخاري.
ولأبي داود عن ابن عمر رضي الله عنهما: نحوه.
# ٣٩٤ - وعن أنس رضي الله عنه قال: «قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: قد أبدلكم الله بهما خيرا منهما: يوم الأضحى، ويوم الفطر» أخرجه أبو داود، والنسائي بإسناد صحيح.
# ٣٩٥ - وعن علي رضي الله عنه قال: «من السنة: أن يخرج إلى العيد ماشيا» رواه الترمذي وحسنه.
# ٣٩٦ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه: «أنهم أصابهم مطر في يوم عيد، فصلى بهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم صلاة العيد في المسجد» رواه أبو داود بإسناد لين.
باب صلاة الكسوف
# ٣٩٧ - عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال: «انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم مات إبراهيم، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله، لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته، فإذا رأيتموهما فادعوا الله وصلوا حتى تنكشف» متفق عليه.
وفي رواية للبخاري: «حتى تنجلي».
وللبخاري من حديث أبي بكرة رضي الله عنه: «فصلوا، وادعوا حتى يكشف ما بكم».
# ٣٩٨ - وعن عائشة رضي الله عنها: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم جهر في صلاة الكسوف بقراءته، فصلى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
وفي رواية له: «فبعث مناديا ينادي: الصلاة جامعة).
# ٣٩٩ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «انخسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلى، فقام قياما طويلا - نحوا من قراءة سورة البقرة - ثم ركع ركوعا طويلا، ثم رفع فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم رفع، فقام قياما طويلا وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعا طويلا وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تجلت الشمس، فخطب الناس» متفق عليه، واللفظ للبخاري.
وفي رواية لمسلم: «صلى حين كسفت الشمس ثمان ركعات في أربع سجدات».
وعن علي: مثل ذلك.
وله عن جابر رضي الله عنه: «صلى ست ركعات بأربع سجدات».
ولأبي داود عن أبي بن كعب رضي الله عنه: «صلى، فركع خمس ركعات، وسجد سجدتين، وفعل في الثانية مثل ذلك».
# ٤٠٠ - وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «ما هبت ريح قط إلا جثا النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ركبتيه، وقال: اللهم اجعلها رحمة، ولا تجعلها عذابا» رواه الشافعي، والطبراني.
# ٤٠١ - وعنه رضي الله عنهما: «أنه صلى في زلزلة ست ركعات، وأربع سجدات، وقال: هكذا صلاة الآيات» رواه البيهقي.
وذكر الشافعي: عن علي رضي الله عنه مثله، دون آخره.
باب صلاة الإستسقاء
# ٤٠٢ - عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم متواضعا، متبذلا، متخشعا، مترسلا، متضرعا، فصلى ركعتين، كما يصلي في العيد، لم يخطب خطبكم هذه» رواه الخمسة، وصححه الترمذي، وأبو عوانة، وابن حبان.
# ٤٠٣ - وعن عائشة رضي الله عنها قالت: «شكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قحوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى، ووعد الناس يوما يخرجون فيه، فخرج حين بدا حاجب الشمس، فقعد على المنبر، فكبر وحمد الله، ثم قال: إنكم شكوتم جدب دياركم، وقد أمركم الله أن تدعوه، ووعدكم أن يستجيب لكم، ثم قال: الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، لا إله إلا الله يفعل ما يريد، اللهم أنت الله، لا إله إلا أنت، أنت الغني ونحن الفقراء، أنزل علينا الغيث، واجعل ما أنزلت قوة وبلاغا إلى حين؛ ثم رفع يديه، فلم يزل حتى رئي بياض إبطيه، ثم حول إلى الناس ظهره، وقلب رداءه، وهو رافع يديه، ثم أقبل على الناس ونزل، وصلى ركعتين، فأنشأ الله سحابة، فرعدت، وبرقت، ثم أمطرت» رواه أبو داود، وقال: غريب، وإسناده جيد.
وقصة التحويل في الصحيح من حديث عبد الله بن زيد رضي الله عنه، وفيه: «فتوجه إلى القبلة يدعو، ثم صلى ركعتين، جهر فيهما بالقراءة».
وللدارقطني من مرسل أبي جعفر الباقر: «وحول رداءه؛ ليتحول القحط».
# ٤٠٤ - وعن أنس رضي الله عنه: «أن رجلا دخل المسجد يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قائم يخطب، فقال: يا رسول الله! هلكت الأموال، وانقطعت السبل، فادع الله يغيثنا، فرفع يديه، ثم قال: اللهم أغثنا، اللهم أغثنا … - فذكر الحديث - وفيه: الدعاء بإمساكها» متفق عليه.
# ٤٠٥ - وعن أنس رضي الله عنه: «أن عمر كان إذا قحطوا يستسقي بالعباس بن عبد المطلب، وقال: اللهم إنا كنا نستسقي إليك بنبينا فتسقينا، وإنا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا؛ فيسقون» رواه البخاري.
# ٤٠٦ - وعن أنس رضي الله عنه قال: «أصابنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مطر، قال: فحسر ثوبه، حتى أصابه من المطر، وقال: إنه حديث عهد بربه» رواه مسلم.
# ٤٠٧ - وعن عائشة رضي الله عنها: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا رأى المطر قال: اللهم صيبا نافعا» أخرجاه.
# ٤٠٨ - وعن سعد رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دعا في الاستسقاء: اللهم جللنا سحابا كثيفا، قصيفا، دلوقا، ضحوكا، تمطرنا منه رذاذا، قطقطا، سجلا، يا ذا الجلال والإكرام» رواه أبو عوانة في صحيحه.
# ٤٠٩ - وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «خرج سليمان عليه السلام يستسقي، فرأى نملة مستلقية على ظهرها، رافعة قوائمها إلى السماء تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، ليس بنا غنى عن سقياك، فقال: ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم» رواه أحمد، وصححه الحاكم.
# ٤١٠ - وعن أنس رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استسقى، فأشار بظهر كفيه إلى السماء» أخرجه مسلم.
باب اللباس
# ٤١١ - عن أبي عامر الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير» رواه أبو داود، وأصله في البخاري.
# ٤١٢ - وعن حذيفة رضي الله عنه قال: «نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن نشرب في آنية الذهب والفضة، وأن نأكل فيها، وعن لبس الحرير والديباج، وأن نجلس عليه» رواه البخاري.
# ٤١٣ - وعن عمر رضي الله عنه قال: «نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين، أو ثلاث، أو أربع» متفق عليه، واللفظ لمسلم.
# ٤١٤ - وعن أنس رضي الله عنه: «أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير، في قميص الحرير في سفر، من حكة كانت بهما» متفق عليه.
# ٤١٥ - وعن علي رضي الله عنه قال: «كساني النبي صلى الله عليه وآله وسلم حلة سيراء، فخرجت فيها، فرأيت الغضب في وجهه، فشققتها بين نسائي» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.
# ٤١٦ - وعن أبي موسى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «أحل الذهب والحرير لإناث أمتي، وحرم على ذكورهم» رواه أحمد، والنسائي، والترمذي وصححه.
# ٤١٧ - وعن عمران بن حصين رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: «إن الله يحب إذا أنعم على عبد نعمة أن يرى أثر نعمته عليه» رواه البيهقي.
# ٤١٨ - وعن علي رضي الله عنه: «أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن لبس القسي والمعصفر» رواه مسلم.
# ٤١٩ - وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال: «رأى علي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثوبين معصفرين، فقال: أمك أمرتك بهذا؟» رواه مسلم.
# ٤٢٠ - وعن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما: «أنها أخرجت جبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مكفوفة الجيب والكمين والفرجين بالديباج» رواه أبو داود.
وأصله في مسلم، وزاد: «كانت عند عائشة رضي الله عنها حتى قبضت، فقبضتها، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلبسها، فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها».
وزاد البخاري - في الأدب المفرد -: «وكان يلبسها للوفد والجمعة».