تطيعه في معصية الله وتبيع آخرتك بدنياه، أنت ممن خسر الدنيا والآخرة، فتبا لك آخر الدهر»
. قال: ما أعددت لذلك يا حطيط لما أمرني به فيك؟ ⦗٧٤⦘ فلما أكثر عليه قال: «ثكلتك أمك، أعددت لذلك ما وعد الله عليه تكملة الأجور بغير حساب، أعددت والله لذلك الصبر حتى ينفذ في قضاء الله وقدره» قال: فعذب بأنواع العذاب، فما نبس بكلمة، حتى إذا قرب أن تخرج نفسه، أخرج فرمي به على مزبلة، فاجتمع عليه الناس، فجعلوا يقولون له: يا حطيط قل لا إله إلا الله فجعل يحرك شفتيه بها ولا يبين الكلام، ثم فاضت نفسه
١٠٠ - حدثني علي بن الحسن بن أبي مريم، عن أحمد بن يحيى بن مالك، حدثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن، أن رجلا، كان يقال له عقيب، كان يعبد الله تعالى على جبل، وكان في ذلك الزمان رجل يعذب الناس بالمثلات، وكان جبارا، فقال عقيب: «لو نزلت إلى هذا فأمرته بتقوى الله كان أوجب علي»، فنزل من الجبل، فقال له: «يا هذا اتق الله» . فقال له الجبار: يا كلب، مثلك يأمرني بتقوى الله؟ لأعذبنك عذابا لم يعذب به أحد من العالمين.
قال: فأمر به أن يسلخ من قدمه إلى رأسه وهو حي، ⦗٧٥⦘ فسلخ، فلما بلغ بطنه أن أنة، فأوحى الله إليه: عقيب،