الصبر على نحوين: أما أحدهما فالصبر عما حرم الله، والصبر لما افترض الله من عبادته، وذلك
أفضل الصبر، والصبر الآخر في المصائب، وهو اعتراف النفس لله لما أصاب العبد، واحتسابه عند الله رجاء ثوابه، فذلك الصبر الذي يثيب عليه الأجر العظيم، وإنك لتجد الرجل صبورا عند المصيبة، جليدا وليس بمحتسب لها، ولا راج لثوابها، وفي كل الملل تجد الصبور على المصيبة، فإذا تفكرت في صبر المصائب وجب صبران: أحدهما لله، والآخر خليقة تكون في الإنسان "، ⦗١٢٩⦘ وسئل عن الجزع فقال: " الجزع على نحوين: أحدهما في الخطايا أن يجزع الرجل إليها، والآخر في المصائب، فأما جزع المصيبة فهو ألا يحتسبها العبد عند الله ولا يرجو ثوابها، ويرى أنه سوء أصابه، فذلك الجزع، ويفعل ذلك وهو متجلد لا يبين منه إلا الصبر "
١٨٩ - حدثني إبراهيم بن عبد الله، حدثنا إبراهيم بن شماس، حدثنا أبو معاوية عبد الله بن عبيد بن عباد البصري قال: سمعت يزيد الرقاشي: ﴿وتواصوا بالحق﴾ [العصر: ٣] قال: "