لي من لا يغفل عني. قلت: إني أنسيتك. قال: إن لي من لا ينساني. قلت: إني لم أذكرك. قال: إن
لي من يذكرني، قد شغلتني عن ذكر الله.
قلت: ألا أزوجك امرأة تنظفك من هذه الأقذار؟ فبكى ثم قال لي: يا خلف، تزوجني وأنا ملك الدنيا وعروسها عندي؟ قلت: ما الذي عندك من ملك الدنيا وأنت ذاهب اليدين والرجلين، أعمى، تأكل كما تأكل البهائم؟ قال: رضاي عن الله عز وجل إذ أبلى جوارحي وأطلق لساني بذكره.
قال: فوقع مني بكل منزلة، فما لبث إلا يسيرا حتى مات، فأخرجت له كفنا كان فيه طول، فقطعت منه، فأتيت في منامي فقيل لي: يا خلف بخلت على ولي بكفن طويل؟ قد رددنا عليك كفنك، وكفناه عندنا في السندس والإستبرق.
قال: فنهضت إلى بيت الأكفان، فإذا الكفن ملقى
١٣٢ - حدثنا علي بن أبي مريم، عن محمد بن سلام الجمحي قال: سمعت يحيى بن عمر الحنفي، وذكر عن رجل من بني حنيفة قال: " أرادوا شيخا لهم كان به داعي العلاج، فأبى وقال: وجدت الله قد