المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصليكِتَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ

كِتَابُ صِفَةِ الْجَنَّةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)تحقيق: سيد كسروي حسن
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بَابٌ: فِي بَابِ الْجَنَّةِ

1941 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ دَرَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ مَا بَيْنَ مِصْرَاعَيْنِ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً» .

بَابُ: عَدَدِ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ

1942 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ عُثْمَانِ بْنِ أَبِي زَرْعَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لِلْجَنَّةِ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابٍ: سَبْعَةٌ مُغْلَقَةٌ، وَبَابٌ مَفْتُوحٌ لِلتَّوْبَةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ نَحْوِهِ ".

بَابُ: عُمْرِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

1943 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَّ أَبُو خَيْثَمَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ قَالَ: «مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا يُرَدُّونَ إِلَى سِتِّينَ سَنَةً فِي الْجَنَّةِ لا يَزِيدُونَ عَلَيْهَا أَبَدًا وَكَذَلِكَ أَهْلُ النَّارِ» .

بَابُ: ثِيَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

1944 - حَدَّثَنَا أَبُو الْحَارِثِ سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ثِيَابُنَا فِي الْجَنَّةِ نَنْسِجُهَا بِأَيْدِينَا؟ ! . فَضَحِكَ أَصْحَابُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: لِمَ تَضْحَكُونَ مِنْ جَافٍ يَسْأَلُ عَالِمًا؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقْتَ يَا أَعْرَابِيُّ وَلَكِنَّهَا ثَمَرَاتٌ» .

بَابُ: فَاكِهَةِ الْجَنَّةِ

1945 - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ فَذَهَبْتُ أَتَنَاوَلُ مِنْهَا قَطْفًا أُرِيكُمُوهُ، فَحِيلَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ» . فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِثْلُ مَا الْحَبَّةُ مِنَ الْعِنَبِ؟ قَالَ: «كَأَعْظَمِ دَلْوٍ فَرَتْهُ أُمُّكَ قَطُّ» .

بَابُ: تَلَذُّذِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِنِسَائِهِمْ

1946 - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي الْحَوَارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَنُفْضِي إِلَى نِسَائِنَا فِي الْجَنَّةِ كَمَا نُفْضِي إِلَيْهِنَّ فِي الدُّنْيَا؟ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُفْضِي بِالْغَدَاةِ الْوَاحِدَةِ إِلَى مِائَةِ عَذْرَاءَ» .

بَابُ: مَا أَعَدَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ لأَهْلِ الْجَنَّةِ

1947 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ

أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَّكِئُ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ عَامًا قَبْلَ أَنْ يَتَحَوَّلَ ثُمَّ تَأْتِيهِ امْرَأَةٌ فَتَضْرِبُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ فَيَنْظُرُ وَجْهَهُ فِي خَدِّهَا أَصْفَى مِنَ الْمِرْآةِ، وَإِنَّ أَدْنَى لُؤْلُؤَةٍ عَلَيْهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الشَّرْقِ إِلَى الْغَرْبِ فَتُسَلِّمُ عَلَيْهِ فَيَرُدُّ عَلَيْهَا السَّلامَ وَيَسْأَلُهَا: مَنْ أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا مِنَ الْمَزِيدِ.
وَإِنَّهُ لَيَكُونُ عَلَيْهَا سَبْعُونَ ثَوْبًا أَدْنَاهَا مِثْلُ النُّعْمَانِ مِنْ طُوبَى فَيَنْفُذُهَا بَصَرُهُ حَتَّى يَرَى مُخَّ سَاقِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ.
وَإِنَّ عَلَيْهِمْ التِّيجَانُ إِنَّ أَدْنَى لَؤْلُؤَةٍ فِيهَا لَتُضِيءُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ". 1948 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ حَزْنٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " أَتَانِي جِبْرِيلُ بِمِثْلِ الْمِرْآةِ الْبَيْضَاءِ فِيهَا نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ قُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ: مَا هَذِهِ؟ قَالَ: هَذِهِ الْجُمُعَةُ جَعَلَهَا اللَّهُ عِيدًا لَكَ وَلأُمَّتِكَ فَأَنْتُمْ قَبْلَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فِيهَا سَاعَةٌ لا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ.
قُلْتُ: مَا هَذِهِ النُّكْتَةُ السَّوْدَاءُ؟ قَالَ: هَذَا يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُومُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ.
وَنَحْنُ نَدْعُوهُ عِنْدَنَا يَوْمَ الْمَزِيدِ.
قُلْتُ: مَا يَوْمُ الْمَزِيدِ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ فِي الْجَنَّةِ وَادِيًا أَفْيَحَ وَجَعَلَ فِيهِ كُثْبَانًا مِنَ الْمِسْكِ الأَبْيَضِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَنْزِلُ اللَّهُ فِيهِ فَوُضِعَتْ فِيهِ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ لِلأَنْبِيَاءِ وَكَرَاسِيُّ مِنْ دُرٍّ لِلشُّهَدَاءِ وَيَنْزِلْنَ الْحُورُ الْعِينُ مِنَ الْغَرْبِ فَحَمِدُوا اللَّهَ وَمَجَّدُوهُ.
قَالَ: ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: اكْسُوا عِبَادِي: فَيُكْسَوْنُ.
وَيَقُولُ: أَطْعِمُوا عِبَادِي فَيُطْعَمُونَ.
وَيَقُولُ: اسْقُوا عِبَادِي، فَيُسْقَوْنُ وَيَقُولُ: طَيِّبُوا عِبَادِي.
فَيُطَيَّبُونَ.
ثُمَّ يَقُولُ: مَاذَا تُرِيدُونَ؟ فَيَقُولُونَ رَبَّنَا رِضْوَانَكَ.
فَيَقُولُ: رَضِيتُ عَنْكُمْ.
ثُمَّ يَأْمُرُهُمْ فَيَنْطَلِقُونَ وَتَصْعَدُ

الْحُورُ الْعِينَ الْغُرَفَ وَهُيَ مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ أَوْ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ ".

بَابٌ:

1949 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ لَتَنْظُرُ إِلَى الطَّيْرِ فِي الْجَنَّةِ فَتَشْتَهِيهِ فَيَخِرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ مَشْوِيًّا» .

بَابُ: أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً

1950 - حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّمَّارُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ، حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَكُونُ فِي النَّارِ قَوْمٌ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَرْحَمُهُمُ اللَّهُ، فَيُخْرِجُهُمْ فَيَكُونُونَ فِي أَدْنَى الْجَنَّةِ فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهْرِ الْحَيَاةِ وَيُسَمِّيهِمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ الْجَهَنَّمِيُّونَ لَوْ ضَافَ أَحَدُهُمْ أَهْلَ الدُّنْيَا لأَطْعَمَهُمْ وَسَقَاهُمْ وَلَحَفَهُمْ وَفَرَشَهُمْ» . قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: «وَزَوَّجَهُمْ لا يَنْقُصُ ذَلِكَ مِمَّا عِنْدَهُ شَيْئًا» .

1951 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
1952 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَدْنَى أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً مَنْ يَنْظُرُ فِي مُلْكِهِ أَلْفَيْ سَنَةٍ يَرَى أَقْصَاهَا يَنْظُرُ إِلَى أَزْوَاجِهِ وَسُرُرِهِ» . قُلْتُ: هُوَ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ: أَلْفُ سَنَةٍ.

بَابُ: خُلُودِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

1953 - حَدَّثَنَا نَافِعُ بْنُ خَالِدٍ الطَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ كَبْشٌ أَمْلَحُ، فَيُوقَفُ بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَهْلَ الْجَنَّةِ فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبَّنَا.
قَالَ: فَيُقَالَ: هَلْ تَعْرِفُونَ هَذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبَّنَا هَذَا الْمَوْتُ.
فَيُذْبَحُ كَمَا تُذْبَحُ الشَّاةُ فَيَأْمَنُ هَؤُلاءِ وَيَنْقَطِعُ رَجَاءَ هَؤُلاءِ ".

بَابُ: أَنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لا يَتَبَايَعُونَ

1954 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ السَّامِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا

إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو إِسْحَاقَ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ لا يَتَبَايَعُونَ وَلَوْ تَبَايَعُوا مَا تَبَايَعُوا إِلا بِالْبَزِّ» .

بَابُ: أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ

1955 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ أَنْتُمْ وَرُبْعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَكُمْ رُبْعُهَا وَلِسَائِرِ النَّاسِ ثَلاثَةُ أَرْبَاعِهَا» ؟ قَالَ: فَقَالُوا: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ» . قَالَ: «فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَثُلُثُهَا» ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: «فَذَاكَ الْخَيْرُ» . قَالَ: «فَكَيْفَ أَنْتُمْ وَالشَّطْرُ» ؟ قَالَ: فَذَاكَ الْخَيْرُ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَهْلُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفٍّ أَنْتُمْ مِنْهَا ثَمَانُونَ صَفًّا» . قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ نَحْوُهُ وَلَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الصُّفُوفِ.

بَابٌ:

1956 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ السُّرِّيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا» . قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ سَبْعُونَ أَلْفًا» . قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَانَ عَلَى كَثِيبٍ فَحَثَى بِيَدِهِ.
قَالُوا: زِدْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَقَالَ: «هَذِهِ» . فَحَثَى بِيَدَيْهِ.
قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَبْعَدَ اللَّهُ مَنْ دَخَلَ النَّارَ بَعْدَ هَذَا.

بَابٌ: فِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ

1957 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ صَاحِبُ الطَّيَالِسَةِ، حَدَّثَنَا الْمَسْعُودُ، عَنْ بُكْيَرِ بْنِ الأَخْنَسِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، قُلُوبُهُمْ عَلَى قَلْبِ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَاسْتَزَدْتُ رَبِّي فَزَادَنِي مَعَ كُلِّ رَجُلٍ سَبْعِينَ أَلْفًا» . قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكُنَّا نَرَى ذَلِكَ قَدْ أَتَى عَلَى قِرَانَا أَهْلَ الْقُرَى , وَنُصِيبُ مَنْ زَادَ

مِنْ أَهْلِ الْبَوَادِي.
1958 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ الأُمَمَ عُرِضَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى عُرِضَتْ أُمَّتُهُ فَأَعْجَبَهُ كَثْرَتُهُمْ فَقِيلَ: إِنَّ مَعَ هَؤُلاءِ سَبْعِينَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.

بَابٌ: فِي أَوَّلِ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ

1959 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا فَرْقَدٌ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبٌّ وَلا سَيِّئُ الَمَلَكَةِ، وَإِنَّ أَوَّلَ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ الْمَمْلُوكُ وَالْمَمْلُوكَةُ إِذَا أَحْسَنَا عِبَادَةَ رَبِّهِمَا وَنَصَحَا لِسَيِّدِهِمَا» . قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لأَجْلِ أَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ.
1960 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

جارٍ التحميل