المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصليصفحات 248-263

كِتَابُ الْمَنَاقِبِ

صفحات 248-263
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)تحقيق: سيد كسروي حسن
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

فَقَالُوا: كَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْسِمُ لَنَا - أَوْ يُعْطِينَا أَوْ نَحْوَ هَذَا - فَكَلَّمْتُهُ فَقَالَ: «نَعَمْ أَقْسِمُ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ مِنْهُمْ شَطْرًا، فَإِنْ عَادَ اللَّهُ عَلَيْنَا عُدْنَا عَلَيْهِمْ» . قَالَ: قُلْتُ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: «وَأَنْتُمْ فَجَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْرًا فَإِنَّكُمْ مَا عَلِمْتُكُمْ أَعِفَّةٌ صُبُرٌ» . قَالَ: وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي» . فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَسَّمَ حُلَلا بَيْنَ النَّاسِ فَبَعَثَ إِلَيَّ مِنْهَا بِحُلَّةٍ فَاسْتَصْغَرْتُهَا فَأَعْطَيْتُهَا ابْنَتِي.
فَبَيْنَا أَنَا أُصَلِّي إِذْ مَرَّ بِي شَابٌّ مِنْ قُرَيْشٍ عَلَيْهِ حُلَّةٌ مِنْ تِلْكَ الْحُلَلِ يَجُرُّهَا فَذَكَرْتُ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ أَثَرَةً بَعْدِي» . فَقُلْتُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ.
فَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ فَجَاءَ وَأَنَا أُصَلِّي.
فَقَالَ: صَلِّ يَا أُسَيْدُ.
فَلَمَّا قَضَيْتُ صَلاتِي.
قَالَ: كَيْفَ قُلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ.
قَالَ: تِلْكَ حُلَّةٌ بَعَثْتُ بِهَا إِلَى فُلانٍ وَهُوَ بَدْرِيٌّ أُحُدِيٌّ عَقَبِيٌّ.
فَأَتَاهُ هَذَا الْفَتَى فَابْتَاعَهَا مِنْهُ فَلَبِسَهَا فَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ فِي زَمَانِي؟ قَالَ: قُلْتُ: قَدْ وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ظَنَنْتُ أَنَّ ذَاكَ لا يَكُونُ فِي زَمَانِكَ.
1466 - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَمِينَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ قَالَ: قَالَ أَبِي: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: أَمَرَ أَبِي بِخَزِيرَةٍ فَصُنِعَتْ، ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَأَتَيْتُهُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِه.
قَالَ: فَقَالَ لِي: «مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ أَلَحْمٌ ذِي» ؟

قَالَ: قُلْتُ: لا.
قَالَ: فَأَتَيْتُ أَبِي فَقَالَ لِي: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَهَلا سَمِعْتَهُ يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ لِي: «مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ أَلَحْمٌ ذِي» ؟ قَالَ: لَعَلَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَكُونَ اشْتَهَى اللَّحْمَ.
فَأَمَرَ بِشَاةٍ لَنَا دَاجِنٍ فَذُبِحَتْ ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَشُوِيَتْ.
ثُمَّ أَمَرَنِي فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِي: «مَاذَا مَعَكَ يَا جَابِرُ» ؟ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «جَزَى اللَّهُ الأَنْصَارَ عَنَّا خَيْرًا وَلا سِيَّمَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَسَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ» . 1467 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَبِيبٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
1468 - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَجَّاجَ يَضْرِبُ عَبَّاسَ بْنَ سَهْلٍ فِي أَمْرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَتَاهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ ضَفْرَانِ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ إِزَارٌ وَرِدَاءٌ فَوَقَفَ بَيْنَ السِّمَاطَيْنِ فَقَالَ: أَيَا حَجَّاجُ أَلا تَحْفَظْ فِينَا وَصِيَّةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟!.
قَالَ: وَمَا أَوْصَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيكُمْ؟ قَالَ: أَوْصَى أَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِ الأَنْصَارِ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ.
فَأَرْسَلَهُ .

1469 - حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ أَبْغَضَهُ اللَّهُ» . 1470 - حَدَّثَنَا مَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
1471 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا كُرَيْدُ بْنُ رَوَّاحَةَ الْعَيْشِيُّ، حَدَّثَنَا شَعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «حَبُّ الأَنْصَارِ آيَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَمُنَافِقٍ، فَمَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ وَمَنْ أَبْغَضَ الأَنْصَارَ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ» . قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَلَيْسَ فِيهِ: فَمَنْ أَحَبَّ الأَنْصَارَ إِلَى آخِرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

1472 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لأَصْحَابِهِ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أُحَدِّثُكُمْ أَنَّهُ لَوْ قَدِ اسْتَقَامَتْ لَهُ الأُمُورُ لَقَدْ آثَرَ عَلَيْكُمْ غَيْرَكُمْ.
قَالَ: فَرَدُّوا عَلَيْهِ رَدًّا عَنِيفًا.
قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ: فَجَاءَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَشْيَاءَ لا أَحْفَظُهَا.
قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «فَكُنْتُمْ لا تَرْكَبُونَ الْخَيْلَ» . قَالَ: كُلَّمَا قَالَ لَهُمْ شَيْئًا قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
فَلَمَّا رَآهُمْ لا يَرُدُّونَ عَلَيْهِ شَيْئًا.
قَالَ: " أَفَلا تَقُولُونَ: قَاتَلَكَ قَوْمُكَ فَنَصَرْنَاكَ وَأَخْرَجَكَ قَوْمُكَ فَآوَيْنَاكَ ". قَالُوا: نَحْنُ لا نَقُولُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْتَ تَقُولُهُ.
قَالَ: فَقَالَ: " يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالدُّنْيَا وَأَنْتُمْ تَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلا تَرْضَوْنَ أَنَّ النَّاسَ لَوْ سَلَكُوا وَادِيًا وَسَلَكْتُمْ وَادِيًا لَسَلَكْتُ وَادِي الأَنْصَارِ» ؟ . قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «لَوْلا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ.
الأَنْصَارُ كَرِشِي وَأَهْلُ بَيْتِي عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا أَعْفُو عَنْ مُسِيئِهِمْ وَأَقْبَلُ مِنْ مُحْسِنِهِمْ» . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَمَا عَلِمَ ذَلِكَ ابْنُ مُرْجَانَةَ عُدَوُّ اللَّهِ.
قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قُلْتُ لِمُعَاوِيَةَ: أَمَا إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ كَانَ حَدَّثَنَا أَنَّا سَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً.

قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قُلْتُ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ.
قَالَ: فَاصْبِرُوا إِذًا.
1473 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنَا رَشِيدٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ وَهُنَّ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ وَيَقُلْنُ: نَحْنُ جَوَارٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ ... يَا حَبَّذَا مُحَمَّدٌ مِنْ جَارٍ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِنَّ» .

بَابٌ مِنْهُ فِي الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ

1474 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: افْتَخَرَ الْحَيَّانِ مِنَ الأَنْصَارِ الأَوْسُ وَالْخَزْرَجُ.
فَقَالَتِ الأَوْسُ: مِنَّا غَسِيلُ الْمَلائِكَةِ: حَنْظَلَةُ بْنُ الرَّاهِبِ.
وَمِنَّا مَنِ اهْتَزَّ لَهُ عَرْشُ الرَّحْمَنِ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ.
وَمِنَّا مَنْ حَمَتْهُ الدُّبُرُ عَاصِمُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ أَبِي الأَقْلَحِ.
وَمِنَّا مَنْ أُجِيزَتْ شَهَادَتُهُ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ: خُزَيْمَةُ بْنُ ثَابِتٍ.
وَقَالَتِ الْخَزْرَجُ: مِنَّا أَرْبَعَةٌ جَمَعُوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَجْمَعْهُ غَيْرُهُمْ: زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ.
وَأَبُو زَيْدٍ.
وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.
وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.

بَابٌ: فِي فَضْلِ قَبَائِلِ الْعَرَبِ

1475 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُرَيْشٌ وَالأَنْصَارُ.
وَجُهَيْنَةُ.
وَمُزَيْنَةُ.
وَأَسْلَمُ.
وَغِفَارٌ.
وَأَشْجَعُ.
وَسُلَيْمٌ.
أَوْلِيَائِي لَيْسَ لَهُمْ وَلِيٌّ دُونَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ» . قَالَ عَمْرُو بْنُ يَحْيَى: فَلَقِيتُ إِسْحَاقَ بْنَ سَعْدٍ فِي الْمَسْجِدِ فَقُلْتُ لَهُ: إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيكَ، فَحَدَّثْتُهُ الْحَدِيثَ فَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ سَبْعَةٌ.
لا أَدْرِي الَّذِي نَقَصَ مَنْ هُوَ.
قَالَ عَمْرٌو: وَقَدْ ذَكَرَ أَبِي عَنْ غَيْرِهِ أَنَّ الَّذِي نَقَصَ مِنْهُمْ «سُلَيْمٌ» . 1476 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ - يَعْنِي الأَسَدِيَّ - حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ وَالطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» . 1477 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ - يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيَّ.
حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ أَبِي بَرْزَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

يَقُولُ: «غِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا.
وَأَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ» . مَا أَنَا قُلْتُهُ.

بَابٌ: فِي فَضْلِ بَنِي عَامِرٍ

1478 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بِالأَبْطَحِ فَقَالَ: «مَرْحَبًا أَنْتُمْ مِنِّي» .

بَابٌ: فِي فَضْلِ بَنِي نَاجِيَةَ

1479 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَأَلْتُ سَعْدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ بَنِي نَاجِيَةَ فَقَالَ: هُمْ مِنَّا.
قَالَ شُعْبَةُ: يَرْوُونَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «هُمْ حَيٌّ مِنِّي» . قَالَ شُعْبَةُ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: «وَأَنَا مِنْهُمْ» .

بَابٌ: فِي فَضْلِ عَنْزَةَ

1480 - (كـ) حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ وَيُكَنَّى أَبَا غَاضِرَةَ الْعَنْزِيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي غَضْبَانُ بْنُ حَنْظَلَةَ الْعَنْزِيُّ، عَنْ أَبِيهِ حَنْظَلَةَ بْنِ نُعَيْمٍ قَالَ: جَاءَهُ عُمَرُ بْنُ عِصَامٍ قَالَ: يَا أَبَا رَبَاحٍ مَا الَّذِي ذَكَر لَكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرُ حِينَ قَدِمْتَ عَلَيْهِ فِي قَوْمِكَ عَنْزَةَ؟ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ لِي: مَنْ أَنْتَ؟ أَوْ مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَنْزِيُّ.
فَقَالَ: عَنْزَةُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ قَوْمَكَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ أَصْحَابُهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا عَنْزَةُ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ فَقَالَ: «حَيٌّ مِنْ هَهُنَا مَبْغِيٌّ عَلَيْهِمْ مَنْصُورُونَ» . 1481 - (كـ) حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعَنْزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو غَاضِرَةَ مُحَمَّدٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَمَعْنَاهُ.

بَابٌ: فِي فَضْلِ الْعَرَبِ

1481 - حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ أَبِي مُزَاحِمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْخَطَّابِ الْبَصْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا ذَلَّتِ الْعَرَبُ ذَلَّ الإِسْلامُ» .

بَابٌ: فِي فَضْلِ أَهْلِ الْيَمَنِ

1483 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ مِنْ عَدَنَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا يَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَهُمْ خَيْرُ مَنْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ» . قَالَ الْمُعْتَمِرُ: أَظُنُّهُ قَالَ: «فِي الأَعْمَاقِ» . 1484 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَقَالَ: «يَطْلَعُ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ كَأَنَّهُمُ السَّحَابُ هُمْ خِيَارُ مَنْ فِي الأَرْضِ» . فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: إِلا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ.
ثُمَّ أَعَادَهَا.
فَسَكَتَ.
ثُمَّ أَعَادَهَا الثَّالِثَةَ: إِلا نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ كَلِمَةً ضَعِيفَةً: «إِلا أَنْتُمْ» .

بَابٌ: مِنْهُ

1485 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا

الزُّبَيْرُ بْنُ الْخِرِّيتِ، عَنْ أَبِي لَبِيدٍ قَالَ: خَرَجَ رَجُلٌ مِنَ الأَزْدِ مِنْ طَاحِيَةَ يُقَالَ لَهُ: بَيْرَحُ بْنُ أَسَدٍ مُهَاجِرًا إِلَى الْمَدِينَةِ وَقَدْ مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُبَيْلَ ذَلِكَ.
قَالَ: فَرَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْرَحًا يَطُوفُ فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ فَأَنْكَرَهُ.
فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ عَمَّانَ.
فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَذَهَبَ بُهُ إِلَى أَبُي بَكْرٍ.
فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ هَذَا مِنَ الأَرْضِ الَّتِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَذْكُرُ أَهْلَهَا مِنْ أَهْلِ عَمَّانَ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنِّي لأَعْلَمُ أَرْضًا يَنْضَحُ بِنَاحِيَتِهَا الْبَحْرُ بِهَا حَيٌّ مِنَ الْعَرَبِ لَوْ أَتَاهُمْ رَسُولِي لَمْ يَرْمُوهُ بِسَهْمٍ وَلا حَجَرٍ» . 1486 - (كـ) حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

بَابٌ: فِي فَضْلِ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ

1487 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: آخِرُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَخْرِجُوا يَهُودَ أَهْلِ الْحِجَازِ وَأَهْلِ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَاعْلَمُوا أَنَّ شِرَارَ النَّاسِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ» .

بَابٌ: فِي فَضْلِ الشَّامِ وَأَهْلِهِ

1488 - حَدَّثَنَا أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَّادٍ، عَنْ عَامِرٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْخَوْلانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا تَزَالُ عِصَابَةٌ مِنْ أُمَّتِي يُقَاتِلُونَ عَلَى أَبْوَابِ دِمَشْقَ وَمَا حَوْلَهُ، وَعَلَى أَبْوَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَمَا حَوْلَهُ لا يَضُرُّهُمْ خُذْلانُ مُنْ خَذَلَهُمْ ظَاهِرِينَ عَلَى الْحَقِّ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ» . 1489 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ أَنَّ أَبَا قِلابَةَ حَدَّثَهُ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ بَحْرِ حَضْرَمَوْتَ - أَوْ مِنْ حَضْرَمَوْتَ - تَسُوقُ النَّاسُ» . فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ» .

بَابٌ: فِي عَسْقَلانَ وَمَقْبَرَتِهَا

1490 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَذْكُرُ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ يَوْمًا قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهَا فَأَكْثَرَ الصَّلاةَ عَلَيْهَا.
قَالَ: فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا فَقَالَ: «أَهْلُ مَقْبَرَةِ شُهَدَاءِ عَسْقَلانَ يُزَفُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى زَوْجِهَا» . 1491 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي أَخِي الْمِسْوَرُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانِيْ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ: «صَلَّى اللَّهُ عَلَى تِلْكَ الْمَقْبَرَةِ» . ثَلاثًا.
قَالَ: فَلَمْ نَدْرِ أَيَّ مَقْبَرَةٍ وَلَمْ يُسَمِّ لَهُمْ شَيْئًا.
قَالَ: فَدَخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى بَعْضِ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ عَطَّافٌ: فَحُدِّثْتُ أَنَّهَا عَائِشَةُ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ أَهْلَ مَقْبَرَةٍ فَصَلَّى عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُخْبِرْنَا أَيَّ مَقْبَرَةٍ هِيَ.
فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا فَسَأَلَتْهُ عَنْهَا.
فَقَالَ لَهَا: «إِنَّهَا أَهْلُ مَقْبَرَةٍ بِعَسْقَلانَ» .

بَابٌ: فِي أَبْنَاءِ فَارِسَ

1492 - حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هَقْلُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي فَيْرُوزَ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ وَجِئْنَا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانِيْ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ فَمَنْ وَلِيُّنَا قَالَ: «اللَّهُ وَرَسُولُهُ» . قَالَ: حَسْبُنَا.
1493 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُجَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ كَانَ الإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنْ أَبْنَاءِ فَارِسَ» . 1494 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

بَابٌ: فِي مَنْ آمَنَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يَرَهُ

1495 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُطَارِدَ الْبَصْرِيُّ، عَنِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي جُمُعَةَ قَالَ: تَغَذَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عُبَيْدَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟ ! أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي» . 1496 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ الصَّبَّاحِ أَبُو الْعَبَّاسِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ مُحْتَسِبٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَتَى أَلْقَى إِخْوَانِي» ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْنَا إِخْوَانَكَ.
قَالَ: «بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِي؛ وَإِخْوَانِي الَّذِينَ آمَنُوا بِي وَلَمْ يَرَوْنِي» . 1497 - قُلْتُ: وَبِسَنَدِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي مَرَّةً، وَطُوبَى لِمَنْ لَمْ يَرَنِي وَآمَنَ بِي» . سَبْعَ مَرَّاتٍ .

1498 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ: أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، طُوبَى لِمَنْ رَآكَ وَآمَنَ بِكَ.
قَالَ: «طُوبَى لِمَنْ رَآنِي وَآمَنَ بِي.
ثُمَّ طُوبَى.
ثُمَّ طُوبَى.
ثُمَّ طُوبَى لِمَنْ آمَنَ بِي وَلَمْ يَرَنِي» . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَمَا طُوبَى؟ قَالَ: «شَجَرَةٌ فِي الْجَنَّةِ مَسِيرَةُ مِائَةِ سَنَةٍ بِبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ تَخْرُجُ مِنْ أَكْمَامِهَا» . 1499 - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسًا فَقَالَ: «أَنْبِئُونِي بِأَفْضَلِ أَهْلِ الإِيمَانِ إِيمَانًا» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ الْمَلائِكَةُ.
قَالَ: «هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ؛ وَمَا مَنَعَهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا؟ بَلْ غَيْرُهُمْ» .

قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ الأَنْبِيَاءُ الَّذِينَ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَالنُّبُوَّةِ.
قَالَ: «هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ ذَلِكَ؛ وَمَا مَنَعَهُمْ وَقَدْ أَنْزَلَهُمُ اللَّهُ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي أَنْزَلَهُمْ بِهَا بَلْ غَيْرُهُمْ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ الشُّهَدَاءُ الَّذِينَ اسْتَشْهَدُوا مَعَ الأَنْبِيَاءِ قَالَ: «هُمْ كَذَلِكَ وَيَحِقُّ لَهُمْ؛ وَمَا مَنَعَهُمْ وَقَدْ أَكْرَمَهُمُ اللَّهُ بِالشَّهَادَةِ؟ بَلْ غَيْرُهُمْ» . قَالُوا: فَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَقْوَامٌ فِي أَصْلابِ الرِّجَالِ يَأْتُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، وَيُصَدِّقُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي يَجِدُونَ الْوَرَقَ الْمُعَلَّقِ فَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ فَهَؤُلاءِ أَفْضَلُ أَهْلِ الإِيمَانِ إِيمَانًا» .

جارٍ التحميل