كِتَابُ الْقَضَايَا
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)تحقيق: سيد كسروي حسن
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بَابٌ: أَدَبُ الْقَضَاءِ
889 - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مِرْدَاسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا ابْتُلِيَ أَحَدُكُمْ بِالْقَضَاءِ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ فَلا يَقْضِي وَهُوَ غَضْبَانُ فَلْيُسَوِّ بَيْنَهُمْ بِالنَّظَرِ وَالْمَجْلِسِ وَالإِشَارَةِ.
وَلا يَرْفَعُ صَوْتَهُ عَلَى أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ فَوْقَ الآخَرِ» .
بَابٌ
890 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«لا قُدِّسَتْ أُمَّةٌ لا يُعْطَى الضَّعِيفُ فِيهَا حَقَّهُ غَيْرَ مُتَعْتَعٍ» .
بَابٌ: فِي مَنْ قَضَى بِجَهْلٍ أَوْ جَوْرٍ
891 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَوْرٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ» .
فَذَكَرَهُ.
892 - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَفِيهِ قِصَرٌ.
بَابٌ: اسْتِنَابَةُ الإِمَامِ إِذَا كَثُرَتْ رَعِيَّتُهُ
893 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ وَقَالَ فِي بَعْضِهَا: وَمَا اتَّخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاضِيًا وَلا أَبُو بَكْرٍ وَلا عُمَرُ حَتَّى كَانَ فِي آخِرِ زَمَانِهِ.
قَالَ لِيَزِيدَ ابْنِ أُخْتِ نَمِرٍ: اكْفِنِي بَعْضَ الأُمُورِ.
يَعْنِي صِغَارَهَا -.
بَابٌ: فِي مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ لِمُسْلِمٍ فَكَتَمَهَا
894 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَنَشٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ جَمَعَ بَيْنَ صَلاتَيْنِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَقَدْ أَتَى بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْكَبَائِرِ وَمَنْ - يَعْنِي كَتَمَ الشَّهَادَةَ - اجْتَاحَ بِهَا مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ أَوْ سَفَكَ بِهَا دَمَهُ فَقَدْ أَوْجَبَ النَّارَ» .
أَوْ كَمَا قَالَ.
قُلْتُ: ذَكَرْتُهُ لِكِتْمَانِ الشَّهَادَةِ.
بَابٌ: الْحُكْمُ بِالظَّاهِرِ
895 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَمْ نُسَمِّ الْمُنَافِقِينَ كُفَّارًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
896 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي فِرَاسٍ قَالَ: شَاهَدْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ قَالَ: فَقَالَ: يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ أَتَى عَلَيَّ زَمَانٌ، وَأَنَا أَرَى مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ اللَّهَ
وَمَا عِنْدَهُ فَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّ قَوْمًا قَرَءُوهُ يُرِيدُونَ بِهِ النَّاسَ وَيُرِيدُونَ بِهِ الدُّنْيَا أَلا فَأَرِيدُوا اللَّهَ بِأَعْمَالِكُمْ.
أَلا إِنَّا إِنَّمَا كُنَّا نَعْرِفُكُمْ إِذْ يَنْزِلُ الْوَحْيُ وَإِذِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَإِذْ يُنَبِّئُنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ فَقَدِ انْقَطَعَ الْوَحْيُ وَذَهَبَ نَبِيُّ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَإِنَّمَا نَعْرِفُكُمْ بِمَا نَقُولُ لَكُمْ أَلا مَنْ رَأَيْنَا بِهِ خَيْرًا ظَنَنَّا بِهِ خَيْرًا وَأَحْبَبْنَاهُ عَلَيْهِ، وَمَنْ رَأَيْنَا بِهِ شَرًّا ظَنَنَّا بِهِ شَرًّا وَأَبْغَضْنَاهُ عَلَيْهِ، سَرَائِرُكُمْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَبِّكُمْ.
أَلا إِنِّي إِنَّمَا أَبْعَثُ عُمَّالِي لَيُعَلِّمُوكُمْ دِينَكُمْ وَلِيُعَلِّمُوكُمْ سُنَنَكُمْ.
وَلا أَبْعَثُهُمْ لِيَضْرِبُوا ظُهُورَكُمْ وَلا لِيَأْخُذُوا أَمْوَالَكُمْ، أَلا فَمَنْ رَابَهُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلْيَرْفَعْهُ إِلَيَّ فَوَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لأَقُصَّنَّكُمْ مِنْهُ.
قَالَ: فَقَامَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَرَأَيْتَ إِنْ بَعَثَ عَامِلا مِنْ عُمَّالِكَ فَأَدَّبَ رَجُلا مِنْ أَهْلِ رَعِيَّتِهِ فَضَرَبَهُ إِنَّكَ لَمُقَصُّهُ مِنْهُ؟ قَالَ: فَقَالَ: نَعَمْ.
وَالَّذِي نَفْسُ عُمَرَ بِيَدِهِ لأَقُصَّنَّ مِنْهُ، أَلا أَقُصُّ وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُصُّ مِنْ نَفْسِهِ، أَلا لا تَضْرِبُوا الْمُسْلِمِينَ فَتَذِلُّوهُمْ، وَلا تَمْنَعُوهُمْ حُقُوقَهُمْ فَتُكَفِّرُوهُمْ، وَلا تُجْمِرُوهُمْ فَتَفْتِنُوهُمْ وَلا تُنْزِلُوهُمُ الْغِيَاضَ فَتُضَيِّعُوهُمْ.
قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.
وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
بَابٌ: فِي أَحْكَامٍ شَتَّى
897 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: سَمِعْتُ
عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ تُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: وَجَدْتُ فِي قَائِمِ سَيْفِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِتَابًا: «إِنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عُتُوًّا مَنْ ضَرَبَ غَيْرَ ضَارِبِهِ، وَرَجُلٌ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ، وَرَجُلٌ تَوَلَّى غَيْرَ أَهْلِ نِعْمَتِهِ، فَمَنْ فَعَلَ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفًا وَلا عَدْلا، وَفِي الأَجْرِ الْمُؤْمِنُونَ تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لا يُقْتَلْ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ وَلا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ، وَلا يَتَوَارَثْ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ، وَلا تُنْكَحِ الْمَرْأَةُ عَلَى عَمَّتِهَا وَلا عَلَى خَالَتِهَا، وَلا صَلاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَلا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ ثَلاثَ لَيَالٍ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ» .
898 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ أَخْرَجَ عَلِيٌّ ابْنَةَ حَمْزَةَ فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَزَيْدٌ وَجَعْفَرٌ.
فَقَالَ عَلِيٌّ: ابْنَةُ أَخِي وَأَنَا أَحَقُّ بِهَا.
وَقَالَ جَعْفَرٌ: ابْنَةُ عَمِّي وَخَالَتُهَا عِنْدِي.
وَقَالَ زَيْدٌ: بِنْتُ أَخِي، لِحَمْزَةَ آخَى بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا زَيْدُ أَنْتَ مَوْلانَا وَمَوْلاهُمَا» .
وَقَالَ لِعَلِيٍّ: «أَنْتَ أَخِي وَصَاحِبِي» .
وَقَالَ لِجَعْفَرٍ: «شَبِيهُ خَلْقِي وَخُلُقِي وَهِيَ إِلَى خَالَتِهَا» .
بَابٌ: الْحُدَاءُ فِي السَّفَرِ
899 - (كـ) ... عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:..