المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصليكِتَابُ الزِّينَةِ

كِتَابُ الزِّينَةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)تحقيق: سيد كسروي حسن
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بَابُ: إِظْهَارِ النِّعَمِ

1547 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ وَيُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ» . 1548 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ

الْخُرَاسَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْبَرَاءِ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ فَقِيلَ لَهُ مِنْ أَجْلِهِ.
قَالَ: قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَضَّلَ هَذَا الْخَاتَمَ فَقَالَ: «مَنْ تَرَوْنَ أَحَقَّ بِهَذَا» ؟ ثُمَّ قَالَ: «ادْنُ يَا بَرَاءُ» . فَأَلْبَسَنِي فِي أُصْبُعِي.
وَقَالَ: «الْبَسْ مَا كَسَاكَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» . 1549 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ لا أُحْجَبُ عَنْ ثَلاثٍ - أَوْ لا أُحْبَسُ عَنْ ثَلاثٍ -: عَنِ النَّجْوَى.
وَعَنْ كَذَا.
وَعَنْ كَذَا.
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: نَسِيَ عَمِّي وَاحِدَةً.
وَنَسِيتُ أَنَا أُخْرَى.
وَبَقِيَتْ هَذِهِ، فَأَتَيْتُهُ وَعِنْدَهُ مَالِكٌ الرَّهَاوِيُّ فَأَدْرَكْتُ مِنْ آخِرِ حَدِيثِهِمْ وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي امْرُؤٌ قُسِمَ لِي مِنَ الْجَمَالِ مَا تَرَى فَمَا أُحِبُّ أَنَّ أَحَدًا فَضَلَنِي بِشِرَاكَيْنِ فَمَا فَوْقَهُمَا أَفَمِنَ الْبَغْيِ هُوَ؟ قَالَ: «لا؛ وَلَكِنَّ الْبَغِيَّ مَنْ سَفِهَ الْحَقَّ وَغَمِصَ النَّاسَ» .

بَابُ: لُبْسِ الْمَصْبُوغِ

1550 - حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ مَصْبُوغَانِ بِالزَّعْفَرَانِ: رِدَاءٌ وَعِمَامَةٌ.

بَابُ فِي الْخَاتَمِ

1551 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةً فِي يَمِينِهِ.
1552 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
1553 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

بَابٌ: فِي خَاتَمِ الذَّهَبِ

1554 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ زُرَيْقٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ خَوَاتِيمِ الذَّهَبِ.
وَالْقِسِّيَّةِ.
وَالْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ وَالْمُشْبَعَةِ مِنَ الْمُعَصْفَرِ.
فَذَكَرَهُ.

بَابُ: تَغْطِيَةِ خَاتَمِ الْمَرْأَةِ

1555 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَ النِّسَاءِ الأُولَى تَتَّخِذُ لِكُمِّ دِرْعِهَا أَزْرَارًا تَجْعَلَهُ فِي

أَصْبُعِهَا تُغَطِّي بِهِ الْخَاتَمَ.

بَابٌ: فِي الْكُحْلِ وَالانْتِعَالِ وَالتَّيَمُّنِ وَمَا يَقُولُ إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ

1556 - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنِ حُصَيْنٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْعَلاءِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَظَرَ فِي الْمِرْآةِ قَالَ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي حَسَّنَ خَلْقِي وَخُلُقِي وَزَانَ مِنِّي مَا شَانَ مِنْ غَيْرِي» . وَإِذَا اكْتَحَلَ جَعَلَ فِي كُلِّ عَيْنٍ اثْنَيْنِ وَوَاحِدًا بَيْنَهُمَا.
وَكَانَ إِذَا لَبِسَ نَعْلَيْهِ بَدَأَ بِالْيَمِينِ وَإِذَا خَلَعَ خَلَعَ بِالْيُسْرَى.
وَكَانَ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ أَدْخَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى.
وَكَانَ يُحِبُّ التَّيَمُّنَ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْذًا وَعَطَاءً.

بَابٌ: فِي الْخِضَابِ

1557 - حَدَّثَنَا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ رَجُلا دَخَل عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبْيَضَ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ فَقَالَ: «أَلَسْتَ مُسْلِمًا» ؟

قَالَ: بَلَى.
قَالَ: «فَاخْتَضِبْ» . 1558 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دَعَامَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اخْتَضِبُوا بِالْحِنَّاءِ؛ فَإِنَّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ يُسَكِّنُ الدُّوخَةَ» . قَالَ أَبُو يَعْلَى: لا أَدْرِي.
شَرِيكُ هَذَا هُوَ ابْنُ أَبِي نَمِرٍ أَمْ لا؟ 1559 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سُئِلَ أَنَسٌ، عَنْ خِضَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ شَابَ إِلا يَسِيرًا.
وَلَكِنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ خَضَبَا بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ.
قَالَ: وَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ بِأَبِيهِ أَبِي قُحَافَةَ إِلَى رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ فَتْحِ مُكَّةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لأَبِي بَكْرٍ: «لَوْ أَقْرَرْتَ الشَّيْخَ فِي بَيْتِهِ لأَتَيْنَاهُ» . لِكَرَامَةِ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ: فَأَسْلَمَ وَرَأْسُهُ وَلِحْيَتُهُ كَالثَّغَامَةِ.
قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «غَيِّرُوهُمَا وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ» .

قُلْتُ: سُؤَالُهُ عَنْ خِضَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّحِيحِ.

بَابُ: النَّهْيِ عَنِ الذَّهَبِ وَالْحَرِيرِ وَغَيْرِ ذَلِكَ

1560 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ لُبْسِ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ وَالشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَعَنِ الْمِيثَرَةِ الْحَمْرَاءِ.
قَالَتْ عَائِشَةُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْءٌ دَقِيقٌ مِنَ الذَّهَبِ يُرْبَطُ بِهِ الْمِسْكُ.
قَالَ: «اجْعَلِيهِ فِضَّةً وَصَفِّرِيهِ بِشَيْءٍ مِنْ زَعْفَرَانَ» 1561 - حَدَّثَنَا دَاوُد بْن رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا خُصَيْفٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ لُبْسِ الذَّهَبِ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَلا نَرْبِطُ الْمِسْكَ بِالذَّهَبِ؟ قَالَ: «أَفَلا تَرْبِطُونَهُ بِفِضَّةٍ ثُمَّ تُلَطِّخُونَهُ بِزَعْفَرَانَ فَيَكُونُ مِثْلَ الذَّهَبِ» . 1562 - حَدَّثَنَا هَارُونُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ هِشَامِ بْنِ أَبِي رُقَيَّةَ حَدَّثَهُ قَالَ: سَمِعْتُ مَسْلَمَةَ بْنَ مَخْلَدٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَمَا لَكُمْ فِي الْعَصْبِ وَالْكِتَّانِ مَا يُغْنِيكُمْ عَنِ الْحَرِيرِ؟ وَهَذَا رَجُلٌ فِيكُمْ يُخْبِرُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قُمْ يَا عُقْبَةُ.
فَقَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ وَأَنَا أَسْمَعُ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَذِبَ عَلَيَّ مُتَعِمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» .

وَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «مَنْ لَبِسَ الْحَرِيرَ فِي الدُّنْيَا حُرِمَهُ أَنْ يَلْبَسَهُ فِي الآخِرَةِ» .

بَابٌ: فِي لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ

1563 - (كـ) حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَاحَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَاجًّا وَمَعَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَأَدخْلَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ امْرَأَتَهُ فَبَاتَ مَعَهَا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ غَدَا فَلَحِقَ النَّاسَ يُهَلِّلُ فَرَآهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَلَيْهِ رَدْعُ الْعُصْفُرِ وَرَدْعُ طَيبِهِ فَانْتَهَرَهُ وَأَفَّفَ وَقَالَ لَهُ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَتَلْبِسُ الْمُعَصْفَرَ وَقَدْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَنْهَهُ وَلا إِيَّاكَ إِنَّمَا نَهَانِي.
1564 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

بَابٌ: فِي جَرِّ الإِزَارِ

1565 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ ابْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ أَقُودُ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي زُقَاقِ أَبِي لَهَبٍ فَقَالَ: يَا كُرَيْبُ بَلَغْنَا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: أَنْتَ عِنْدَهُ الآنَ.
فَقَالَ: حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: بَيْنَا أَنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا

الْمَوْضِعِ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ بَيْنَ بُرْدَيْهِ وَيَنْظُرُ إِلَى عِطْفَيْهِ قَدْ أَعْجَبَتْهُ نَفْسُهُ إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ الأَرْضَ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
1566 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَسْلَمَ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ هُبَيْبِ بْنِ مُغْفِلٍ: أَنَّهُ رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ عُلْبَةَ الْقُرَشِيَّ يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ هُبَيْبُ بْنُ مُغْفِلٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ وَطِئَهُ خُيَلاءَ وَطِئَهُ فِي النَّارِ» . 1567 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّمَيْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «بَيْنَمَا رَجُلٌ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ خَرَجَ فِي بُرْدَيْنِ فَاخْتَالَ فِيهِمَا؛ فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ فَأَخَذَتْهُ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» . 1568 - حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَسَانِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُلَّةً مِنْ حَرِيرٍ مِنْ حُلَلِ السيراءِ مِمَّا أَهْدَى إِلَيْهِ فَيْرُوزُ، فَلَبِسْتُ الإِزَارَ فَأَغْرَقَنِي عَرْضًا وَطُولا.
فَسَحَبْتُ وَلَبِسْتُ الرِّدَاءَ فَتَقَنَّعْتُ فِيهِ ثُمَّ قَالَ: «يَا عَبْدَ اللَّهِ ارْفَعِ الإِزَارَ فَإِنَّ مَا مَسَّ التُّرَابَ إِلَى أَسْفَلِ الْكَعْبَيْنِ فِي النَّارِ» .

1569 - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ بِشْرٍ السَّكُونِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رَيَاحِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أَخِي عَبْدِ الْمَجِيدِ وَهُوَ ابْنُ سَوْدَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: لَبِسْتُ ثَوْبًا حَرِيرًا فَأَتَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عِنْدَ حُجْرَةِ حَفْصَةَ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَسَمِعَ قَعْقَعَةَ الثَّوْبِ فَقَالَ: «مَنْ هَذَا» ؟ فَقُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.
قَالَ: «ارْفَعْ ثَوْبَكَ إِنَّ الَّذِي يَجُرُّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ» . وَكَانَ إِزَارِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَى نِصْفِ سَاقِي.
قُلْتُ: حَدِيثُهُ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ.

بَابُ: ذُيُولِ النِّسَاءِ

1570 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَقَامَ بَعْضَ نِسَائِهِ وَشَبَرَ مِنْ ذَيْلِهَا شِبْرًا أَوْ شِبْرَيْنِ وَقَالَ: «لا تَزِدْنَ عَلَى هَذَا» .

جارٍ التحميل