المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصليكِتَابُ الْبَعْثِ

كِتَابُ الْبَعْثِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)تحقيق: سيد كسروي حسن
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بَابُ: الْبَعْثِ عَلَى النِّيَّةِ

1884 - (كـ) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ شَمِرٍ، حَدَّثَنَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنِ صُوحَانَ قَالَ: سَمِعْتُ زَامِلَ بْنَ عَمْرٍو الْجُذَامِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ ذِي الْكَلاعِ الْحِمْيَرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّمَا يُبْعَثُ الْمُقْتَتِلُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى النِّيَّاتِ» .

بَابُ: يُبْعَثُ النَّاسُ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ

1885 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الصَّهْبَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو غَالِبٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلاءَ بْنَ زِيَادٍ قَالَ: قُلْتُ لأَنَسٍ: كَيْفَ يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: يُبْعَثُونَ وَالسَّمَاءُ تَطِشُّ عَلَيْهِمْ.

بَابٌ: فِي شِدَّةِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ

1886 - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عُمَيْرٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: جَلَسْتُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَبْلُغُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ النَّاسِ» . فَقَالَ أَحَدُهُمَا: «إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ» وَقَالَ الآخَرُ: «إِلَى أَنْ يُلْجِمَهُ» . فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: هَكَذَا وَصَفَ أَبُو عَاصِمٍ فَأَمَرَّ أُصْبُعَيْهِ مِنْ شَحْمَةِ أُذُنِهِ إِلَى فِيهِ هَذَا وَذَاكَ سَوَاءٌ.
1887 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُرَاتٍ قَالَ: اخْتَصَمَ إِلَى مُحَارِبٍ رَجُلانِ قَالَ: فَشَهِدَ عَلَى أَحَدِهِمَا رَجُلٌ فَقَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ: وَاللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّهُ لَرَجُلٌ صَدَقَ وَلَئِنْ سَأَلْتَ عَنْهُ لَيُحْمَدَنَّ أَوْ لَيُزَكَّيَنَّ وَلَقَدْ شَهِدَ عَلَيَّ بِبَاطِلٍ مَا أَدْرِي مَا اجْتَرَأَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: فَقَالَ مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ: يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «شَاهِدُ الزُّورِ لا تَزُولُ قَدَمَاهُ حَتَّى تُحْجَبَ لَهُ النَّارُ.
وَإِنَّ الطَّيْرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَتَضْرِبُ بِأَجْنِحَتِهَا وَتَرْمِي مَا فِي أَجْوَافِهَا مَا لَهَا طَلِبَةٌ» .

وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعِظُ رَجُلا.
قُلْتُ: قِصَّةُ شَاهِدِ الزُّورِ عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ.
1888 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ الْكَافِرَ لَيَلْجِمُهُ الْعَرَقُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ: أَرِحْنِي وَلَوْ إِلَى النَّارِ ". 1889 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ؛ فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يُنْصَبُ لِلْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِقْدَارَ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ كَمَا لَمْ يَعْمَلْ فِي الدُّنْيَا، وَإِنَّ الْكَافِرَ يَرَى جَهَنَّمَ وَيَظُنُّ أَنَّهَا مُوَاقِعَتُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً» . 1890 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: كَيْفَ يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى وُجُوهِهِمْ؟ قَالَ: «إِنَّ الَّذِي أَمْشَاهُمْ عَلَى أَقْدَامِهِمْ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُمْشِيَهُمْ عَلَى وُجُوهِهِمْ» .

1891 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

بَابُ: تَخْفِيفِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ

1892 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذَا يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: 4] . مَا أَطْوَلَ هَذَا؟! فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيُخَفَّفُ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَتَّى يَكُونَ أَخَفَّ عَلَيْهِ مِنْ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ يُصَلِّيهَا فِي الدُّنْيَا» . 1893 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ مِقْدَارَ نِصْفِ يَوْمٍ مِنْ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ فَيُهَوَّنُ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِ كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ» .

بَابٌ: فِي أَوَّلِ مَنْ يُكْسَى

1894 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مِنَ الْخَلائِقِ إِبْرَاهِيمُ قِبْطِيَّتَيْنِ وَيُكْسَى مُحَمَّدٌ بُرْدَةً حِبَرَةً.
قَالَ: وَهُوَ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ.

بَابُ: عَلامَةِ هَذِهِ الأُمَّةِ

1895 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنْتُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ» .

بَابٌ:

1896 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: كِلْتَا يَدَيِ اللَّهِ يَمِينَانِ؛ فَيَطْوِي السَّمَوَاتِ فَيَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَّا الْمَلِكُ أَيُّهَا الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ .

قَالَ: ثُمَّ يَأْخُذُ الأَرَضِينَ بِيَدِهِ الأُخْرَى وَيَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ . قَالَ عُمَرُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ.
فَقَالَ سَالِمٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَطْوِي اللَّهُ السَّمَوَاتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ؟ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ؟ ". ثُمَّ يَطْوِي الأَرَضِينَ ثُمَّ يَأْخُذُهُنَّ بِشِمَالِهِ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا الْمَلِكُ أَيْنَ الْجَبَّارُونَ أَيْنَ الْمُتَكَبِّرُونَ "؟ قُلْتُ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصَّحِيحِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَمَوْقُوفٌ، عِكْرِمَةُ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.

بَابُ: الْخُصُومَةِ

1897 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ، فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَخْتَصِمُ حَتَّى الشَّاتَانِ فِيمَ انْتَطَحَتَا» 1898 - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ وَعَبْدُ الْغَفَّارِ جَمِيعًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ

الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَيْلٌ لِلْمُلُوكِ مِنَ الْمَالِكِ، وَوَيْلٌ لِلْمَالِكِ مِنَ الْمَمْلُوكِ، وَوَيْلٌ لِلْغَنِيِّ مِنَ الْفَقِيرِ، وَوَيْلٌ لِلْفَقِيرِ مِنَ الْغَنِيِّ، وَوَيْلٌ لِلشَّدِيدِ مِنَ الضَّعِيفِ وَوَيْلٌ لِلضَّعِيفِ مِنَ الشَّدِيدِ» .

بَابٌ: فِي الْقِصَاصِ

1899 - (كـ) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ مُزَاحِمٍ - رَجُلٍ مِنْ بَنِي قَيْسِ بْنِ ثَعْلَبَةَ - عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْجَمَّاءَ لَتَقْتَصُّ مِنَ الْقَرْنَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . 1900 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُدْعَانَ الْقُرَشِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي وَكَانَ بِيَدِهِ سِوَاكٌ فَدَعَا وَصِيفَةً - لَهُ أَوْ - لَهَا حَتَّى اسْتَبَانَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ فَخَرَجَتْ أُمُّ سَلَمَةَ إِلَى الْحُجُرَاتِ فَوَجَدَتِ الْوَصِيفَةَ وَهِيَ تَلْعَبُ بِبَهْمَةٍ فَقَالَتْ لَهَا: أَلا أَرَاكِ تَلْعَبِينَ بِهَذِهِ الْبَهْمَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوكِ.
قَالَتْ: لا وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا سَمِعْتُكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْلا خَشْيَةُ الْقَوَدِ لأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ» .

1901 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ.
فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ إِلا أَنَّهُ قَالَ: «لَوْلا الْقِصَاصُ لَضَرَبْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ» . 1902 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلا أَنَّهُ قَالَ: «لَوْلا مَخَافَةُ الْقِصَاصِ لأَوْجَعْتُكِ بِهَذَا السِّوَاكِ» .

بَابُ: حُضُورِ الأَعْمَالِ وَعَرْضِهَا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى

1903 - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ - وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ إِذْ ذَاكَ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " تُعْرَضُ الأَعْمَالُ فَتَجِيءُ الصَّلاةُ فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَنَا الصَّلاةُ.
فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ.
ثُمَّ تَجِيءُ الصَّدَقَةُ فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ إِنِّي الصَّدَقَةُ.
فَيَقُولُ: إِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ.
وَيَجِيءُ الصِّيَامُ وَتَجِيءُ الأَعْمَالُ كَذَلِكَ فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَيَجِيءُ " - أَحْسَبُهُ قَالَ: - " الإِسْلامُ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَنْتَ السَّلامُ وَأَنَا الإِسْلامُ.
فَيَقُولُ اللَّهُ: إِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ.
بِكَ آخُذُ الْيَوْمَ وَبِكَ أُعْطِي ". ثُمَّ قَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ﴾ [آل عمران: 19] {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ

مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .

بَابُ: كَيْفَ الْحِسَابُ

1904 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ التِّنْعِيِّ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ مَا يُحَاسَبُ بِهِ الْعَبْدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الصَّلاةُ، فَإِنْ تَمَّتْ تَمَّ سَائِرُ عَمَلِهِ، وَإِنْ نَقَصَتْ قِيلَ: انْظُرُوا هَلْ لَهُ مِنْ تَطَوُّعٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ تَطَوُّعٌ قَالَ: أَتِمُّوا بِهِ مَا نَقَصَ مِنْ صَلاتِهِ.

بَابُ: مَا يَحْصُلُ لابْنِ آدَمَ بَيْنَ يَدِي اللَّهِ سُبْحَانَهُ

1905 - حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ سُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْعَارُ وَالتَّخْزِيَةُ تَبْلُغُ مِنَ ابْنِ آدَمَ فِي الْقِيَامَةِ فِي الْمَقَامِ بَيْنَ يَدِي اللَّهِ مَا يَتَمَنَّى الْعَبْدُ أَنْ يُؤْمَرَ بِهِ فِي النَّارِ» .

بَابُ: إِقَامَةِ الْحُجَّةِ عَلَى مَنْ كَذِبَ

1906 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عُرِفَ الْكَافِرُ بِعَمَلِهِ فَجَحَدَ وَخَاصَمَ فَيُقَالَ: هَؤُلاءِ جِيرَانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ فَيَقُولُ: كَذَبُوا فَيَقُولُ: أَهْلُكَ عَشِيرَتُكَ.
فَيَقُولُ: كَذَبُوا.
فَيَقُولُ: احْلِفُوا فَيَحْلِفُونَ ثُمَّ يُصْمِتُهُمُ اللَّهُ وَتَشْهَدُ أَلْسِنَتُهُمْ ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ النَّارَ ".

بَابٌ: فِي الشَّفَاعَةِ

1907 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ وَالانَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ فَصَلَّى الْغَدَاةَ ثُمَّ جَلَسَ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الضُّحَى ضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ مَكَثَ مَكَانَهُ حَتَّى صَلَّى الأُولَى وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ كُلُّ ذَلِكَ لا يَتَكَلَّمُ حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ قَامَ إِلَى أَهْلِهِ.
فَقَالَ النَّاسُ لأَبِي بَكْرٍ: سَلْ رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُهُ؟ صَنَعَ الْيَوْمَ شَيْئًا لَمْ يَصْنَعْهُ قَطُّ.
فَقَالَ: " نَعَمْ عُرِضَ عَلَيَّ مَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَجُمِعَ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَقَطَعَ النَّاسُ بِذَلِكَ فَانْطَلَقُوا إِلَى آدَمَ وَالْعَرَقُ يَكَادُ يُلْجِمُهُمْ فَقَالُوا: يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ وَأَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَقَالَ: لَقَدْ لَقِيتُ مِثْلَ الَّذِي لَقِيتُمْ انْطَلِقُوا إِلَى أَبِيكُمْ بَعْدَ أَبِيكُمْ إِلَى نُوحٍ {إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ

إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ} [آل عمران: 33] . قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى نُوحٍ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ أَنْتَ اصْطَفَاكَ اللَّهُ وَاسْتَجَابَ لَكَ فِي دُعَائِكَ فَلَمْ يَدَعْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا فَيَقُولُ: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي؛ انْطَلِقُوا إِلَى مُوسَى فَإِنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ تَكْلِيمًا.
فَيَقُولُ مُوسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي؛ وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى عِيسَى فَإِنَّهُ كَانَ يُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ وَيُحْيِي الْمَوْتَى.
فَيَقُولُ عِيسَى: لَيْسَ ذَاكُمْ عِنْدِي؛ وَلَكِنِ انْطَلِقُوا إِلَى سَيِّدِ وَلَدِ آدَمَ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ انْطَلِقُوا إِلَى مُحَمَّدٍ يَشْفَعْ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ فَيُنَادِي جِبْرِيلُ قَالَ: فَيَأْتِي جِبْرِيلُ رَبَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيَقُولُ: ائْذِنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ.
قَالَ: فَيَنْطَلِقُ بِهِ جِبْرِيلُ فَيَخِرُّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ قَالَ: فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ خَرَّ سَاجِدًا قَدْرَ جُمُعَةٍ أُخْرَى؛ فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا مُحَمَّدُ؛ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَقُلْ تُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
قَالَ: وَيَقَعُ سَاجِدًا فَيَأْخُذُ جِبْرِيلُ بِضَبْعَيْهِ قَالَ: فَيَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الدُّعَاءِ شَيْئًا.
قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ جَعَلْتَنِي سَيِّدَ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ وَأَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلا فَخْرَ حَتَّى إِنَّهُ لَيَرِدُ عَلَى الْحَوْضِ أَكْثَرُ مَا بَيْنَ صَنْعَاءَ وَأَيْلَةَ.
قَالَ: ثُمَّ يُقَالَ: ادْعُوا الصِّدِّيقِينَ فَيُشَفَّعُوا.
قَالَ: ثُمَّ يُقَالَ: ادْعُوا الأَنْبِيَاءَ قَالَ: فَيَجِيءُ النَّبِيُّ عَلَيْهِ السَّلامُ وَمَعَهُ الْعِصَابَةُ وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الْخَمْسَةُ وَالسِّتَّةُ وَالنَّبِيُّ لَيْسَ مَعَهُ أَحَدٌ قَالَ: ثُمَّ يُقَالَ: ادْعُوا الشُّهَدَاءَ.
قَالَ: فَيَشْفَعُونَ لِمَنْ أَرَادُوا.
قَالَ: فَإِذَا فَرِغَتِ الشُّهَدَاءُ قَالَ: يَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ أَدْخِلُوا جَنَّتِي مَنْ كَانَ لا يُشْرِكُ بِي شَيْئًا.
قَالَ: فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: انْظُرُوا إِلَى النَّارِ هَلْ ثَمَّ أَحَدٌ عَمِلَ خَيْرًا قَطُّ.
قَالَ: فَيَجِدُونَ فِي النَّارِ رَجُلا فَيُقَالَ لَهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ.
قَالَ: لا.
غَيْرَ أَنِّي كُنْتُ أُسَامِحُ فِي الْبَيْعِ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: اسْمَحَا لِعَبْدِي كَمَا سَامَحَ إِلَى عَبِيدِي ثُمَّ يُخْرَجُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ: وَرَجُلٌ آخَرَ فَيَقُولُ اللَّهُ: هَلْ عَمِلْتَ خَيْرًا قَطُّ.
فَيَقُولُ: لا.
غَيْرَ أَنِّي قَدْ أَمَرْتُ وَلَدِي إِذَا أَنَا مِتُّ فَأَحْرِقُونِي ثُمَّ اطْحَنُونِي حَتَّى إِذَا صِرْتُ مِثْلَ الْكُحْلِ اذْهَبُوا بِي إِلَى الْبَحْرِ فَاذْرُونِي فِي الرِّيحِ.
قَالَ فَقَالَ اللَّهُ: لِمَا فَعَلْتَ ذَلِكَ؟ قَالَ: مِنْ مَخَافَتِكَ.
قَالَ: فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى مُلْكِ أَعْظَمِ مَلِكٍ فَإِنَّ لَكَ

مِثْلَهُ وَعَشْرَ أَمْثَالِهِ.
فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ.
وَذَلِكَ الَّذِي ضَحِكْتَ مِنْهُ بِالضُّحَى ". 1908 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ أَبُو إِسْحَاقَ الْبُنَانِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، حَدَّثَنَا أَبُو نَعَامَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو هُنَيْدَةَ الْبَرَاءُ بْنُ نَوْفَلٍ، عَنْ وَالانَ الْعَدَوِيِّ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
1909 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ النَّاسَ جُمِعُوا لِلْحِسَابِ» . 1910 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي عَطِيَّةُ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قُدْ أُعْطِيَ عَطِيَّةً فَتَنَجَّزَهَا وَإِنِّي اخْتَبَأْتُ عَطِيَّتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي» . 1911 - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى الختلي، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ

عُبَيْدَةَ الرَّبَذِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الزَّرْقِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: «رَأَيْتُ مَا تَعْمَلُ أُمَّتِي بَعْدِي فَاخْتَرْتُ لَهُمُ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» . 1912 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
1913 - أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَخْطُبُ عَلَى مِنْبَرِ الْبَصْرَةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا وَلَهُ دَعْوَةٌ يَتَنَجَّزُهَا فِي الدُّنْيَا، وَإِنِّي خَبَّأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلا فَخْرَ، وَأَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الأَرْضُ وَلا فَخْرَ، بِيَدِي لِوَاءُ الْحَمْدِ، وَآدَمُ وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي وَلا فَخْرَ، وَيَطُولُ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَلَى النَّاسِ وَيَشْتَدُّ حَتَّى يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى آدَمَ أَبِي الْبَشَرِ يَشْفَعُ لَنَا إِلَى رَبِّكُمْ فَيَقْضِي بَيْنَنَا.
فَيَنْطَلِقُونَ إِلَى آدَمَ فَيَقُولُونَ: يَا آدَمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا فَيَقُولُ آدَمُ: لَسْتُ هُنَاكَ إِنِّي أُخْرِجْتُ مِنَ الْجَنَّةِ بِخَطِيئَتِي وَإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا نُوحًا.
فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ: يَا نُوحُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَيَقْضِي بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي دَعَوْتُ دَعْوَةً أَغْرَقَتْ أَهْلَ الأَرْضِ وَإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَقُولُونَ: يَا إِبْرَاهِيمُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي كَذَبْتُ فِي الإِسْلامِ ثَلاثَ كِذْبَاتٍ.
قَوْلُهُ: ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾ [الصافات: 89] . وَقَوْلُهُ: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾ [الأنبياء: 63] . وَقَوْلُهُ لِلْمَلِكِ حِينَ مَرَّ بِهِ ". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَاللَّهِ مَا أَرَادَ بِهِمْ إِلا عِزَّةً لِدِينِ اللَّهِ - وَإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا مُوسَى عَبْدًا اصْطَفَاهُ اللَّهُ بِرِسَالَتِهِ وَكَلَّمَهُ فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُونَ: يَا مُوسَى، اشْفَعْ لَنَا

إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا وَإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي، وَلَكِنِ ائْتُوا عِيسَى رَوْحُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ: يَا عِيسَى، اشَفْعَ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَيَقُولُ: لَسْتُ هُنَاكُمْ إِنِّي اتُّخِذْتُ إِلَهًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَإِنَّهُ لا يُهِمُّنِي الْيَوْمَ إِلا نَفْسِي.
أَرَأَيْتُمْ لَوْ كَانَ مَتَاعٌ فِي وَعَاءٍ مَخْتُومٍ أَكَان يُقْدَرُ عَلَى مَا فِيهِ حَتَّى يُفَضَّ الْخَاتَمُ فَيَقُولُونَ: لا.
فَيَقُولُ: فَإِنَّ مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَقَدْ حَضَرَ وَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، فَيَأْتُونِي فَيَقُولُونَ: يَا مُحَمَّدُ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ فَلْيَقْضِ بَيْنَنَا.
فَأَقُولُ: أَنَا لَهَا.
حَتَّى يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى؛ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَقْضِيَ بَيْنَ خَلْقِهِ نَادَى مُنَادٍ: أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ . أَيْنَ أَحْمَدُ وَأُمَّتُهُ؟ فَيَجِيئُونَ فَنَحْنُ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ آخِرُ مَنْ يُبْعَثُ وَأَوَّلُ مَنْ يُحَاسَبُ فَتُفْرَجُ لَنَا الأُمَمُ عَنْ طَرِيقِنَا فَنَمْضِي غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ آثَارِ الطَّهُورِ فَتَقُولُ الأُمَمُ كَادَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ أَنْ تَكُونَ أَنْبِيَاءً كُلُّهَا ". 1914 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَقْرَعُ بَابَ الْجَنَّةِ فَيُفْتَحُ لِي بَابٌ مِنْ ذَهَبِ وَحَلَقِهِ مِنْ فِضَّةٍ، فَيَسْتَقْبِلُنِي النُّورُ الأَكْبَرُ؛ فَأَخِرُّ سَاجِدًا فَأَلْقَى مِنَ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ مَا لَمْ يَلْقَ أَحَدٌ قَبْلِي فَيُقَالَ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ.
فَأَقُولُ: أُمَّتِي.
فَيُقَالَ: لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ شَعِيرَةٍ مِنْ إِيمَانٍ - قَالَ: - ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّانِيَةَ ثُمَّ أَلْقَى مِثْلَ ذَلِكَ وَيُقَالَ لِي: مِثْلُ ذَلِكَ.
فَأَقُولُ: أُمَّتِي.
فَيُقَالَ: لَكَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ خَرْدَلَةٍ مِنْ إِيمَانٍ.
ثُمَّ أَسْجُدُ الثَّالِثَةَ فَيُقَالَ لِي مِثْلُ ذَلِكَ؛ ثُمَّ أَرْفَعُ رَأْسِي فَأَقُولُ: أُمَّتِي.
فَيُقَالَ: لَكَ مَنْ قَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا ". قُلْتُ: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي الشَّفَاعَةِ فِي الصَّحِيحِ وَغَيْرِهِ بِغَيْرِ هَذَا السِّيَاقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
1915 - كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ بِخَطِّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى - قَالَ أَبُو

يَعْلَى: يَعْنِي جَدِّي - حَدَّثَنَا أَبُو شِهَابٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

بَابٌ: فِي الْحَوْضِ

1916 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ: " مَا بَالُ رِجَالٍ يَقُولُونَ: إِنَّ رَحِمَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا تَنْفَعُ قَوْمَهُ.
بَلَى وَاللَّهِ إِنَّ رَحِمِي مَوْصُولَةٌ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَإِنِّي أَيُّهَا النَّاسُ فَرَطٌ لَكُمْ عَلَى الْحَوْضِ فَإِذَا جِئْتُمْ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ.
وَقَالَ آخَرُ: أَنَا فُلانُ ابْنُ فُلانٍ.
فَأَقُولُ: أَمَّا النَّسَبُ فَقَدْ عَرَفْتُهُ وَلَكِنَّكُمْ أَحْدَثْتُمْ بَعْدِي وَارْتَدَدْتُمُ الْقَهْقَرَى ".

بَابٌ: فِي شَفَاعَةِ الصَّالِحِينَ

1917 - حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي سَارَّةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ لَيُشْرِفُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَيُنَادِيهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ: يَا فُلانُ أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُكَ مَنْ أَنْتَ؟ وَيْحَكَ.
قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي شَرْبَةَ مَاءٍ فَسَقَيْتُكَ فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ رَبِّكَ قَالَ: فَدَخَلَ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَلَى اللَّهِ فِي زَوْرَةٍ فَقَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَشْرَفْتُ عَلَى أَهْلِ النَّارِ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَنَادَى يَا فُلانُ أَمَا تَعْرِفُنِي؟ فَقُلْتُ: لا وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُكَ وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا الَّذِي مَرَرْتَ بِي فِي الدُّنْيَا فَاسْتَسْقَيْتَنِي فَسَقَيْتُكَ فَاشْفَعْ لِي بِهَا عِنْدَ

رَبِّكَ.
يَا رَبِّي: فَشَفِّعْنِي فِيهِ قَالَ: فَيُشَفِّعُهُ اللَّهُ فِيهِ وَأَخْرَجَهُ مِنَ النَّارِ ". 1918 - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مَسْعُودٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو ظِلالٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " سَلَكَ رَجُلانِ مَفَازَةً أَحَدُهُمَا عَابِدٌ وَالآخَرُ بِهِ رَهَقٌ؛ فَعَطَسَ الْعَابِدُ حَتَّى سَقَطَ فَجَعَلَ صَاحِبُهُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَمَعَهُ مِيضَأَةٌ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ مَاءٍ؛ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ وَهُوَ صَرِيعٌ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَئِنْ مَاتَ هَذَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ عَطَشًا وَمَعِي مَاءٌ لا أُصِيبُ مِنَ اللَّهِ خَيْرًا أَبَدًا وَإِنْ سَقَيْتُهُ مَائِي لأَمُوتَنَّ فَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَزَمَ وَسَقَاهُ وَرَشَّ عَلَيْهِ مِنْ مَائِهِ وَسَقَاهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: فَقَامَ حَتَّى قَطَعَ الْمَفَازَةَ قَالَ: فَيُوقَفُ الَّذِي بِهِ رَهَقٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْحِسَابِ فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَتَسُوقُهُ الْمَلائِكَةُ فَيَرَى الْعَابِدَ فَيَقُولُ: يَا فُلانُ أَمَا تَعْرِفُنِي؟ قَالَ: فَيَقُولُ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا فُلانُ الَّذِي آثَرْتُكَ عَلَى نَفْسِي يَوْمَ الْمَفَازَةِ.
قَالَ: فَيَقُولُ: بَلَى أَعْرِفُكَ.
قَالَ: فَيَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ: قِفُوا.
قَالَ: فَيَقِفُونَ وَيَجِيءُ حَتَّى يَقِفَ وَيَدْعُو رَبَّهُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدْ تَعْرِفُ يَدَهُ عِنْدِي، وَكَيْفَ آثَرَنِي عَلَى نَفْسِهِ يَا رَبِّ هَبْهُ لِي.
فَيَقُولُ: هُوَ لَكَ.
قَالَ: وَيَجِيءُ فَيَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ.
قَالَ الصَّلْتُ: قَالَ جَعْفَرٌ: قُلْتُ: حَدَّثَكَ أَنَسٌ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: نَعَمْ.
1919 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يُعْرَضُ أَهْلُ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صُفُوفًا، فَيَمُرُّ بِهِمُ الْمُؤْمِنُونَ فَيَرَى الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ الرَّجُلَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَرَفَهُ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ: يَا فُلانُ، أَمَا تَذْكُرُ يَوْمَ

اسْتَعَنْتَنِي فِي حَاجَةِ كَذَا وَكَذَا قَالَ: فَيَذْكُرُ ذَلِكَ الْمُؤْمِنُ فَيَعْرِفُهُ فَيَشْفَعُ لَهُ إِلَى رَبِّه فَيُشَفِّعُهُ فِيهِ ".

بَابٌ: فِي مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ ثَوَابًا أَوْ وَعَدَهُ عِقَابًا

1920 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَعَدَهُ اللَّهُ عَلَى عَمَلٍ ثَوَابًا فَهُوَ مُنْجِزُهُ لَهُ؛ وَمَنْ وَعَدَهُ عَلَى عَمَلٍ عِقَابًا فَهُوَ فِيهِ بِالْخِيَارِ» .

جارٍ التحميل