المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصليكِتَابُ الإِجَارَةِ

كِتَابُ الإِجَارَةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)تحقيق: سيد كسروي حسن
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بَابٌ: إِتْقَانُ الْعَمَلِ

692 - حَدَّثَنَا مُصْعَبٌ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ إِذَا عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلا أَنْ يُتْقِنَهُ» .

بَابٌ: إِعْطَاءُ الأَجِيرِ أَجْرَهُ

693 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعْطُوا الأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ رَشْحُهُ» .

397 -

بَابٌ: اسْتِئْجَارُ الْمَكَانِ الْمُبَارَكِ

694 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ حُرَيْثٍ أَتَكَارَى مِنْهُ بَيْتًا فِي دَارِهِ: فَقَالَ: تَكَارَى فَإِنَّهُ مُبَارَكٌ عَلَى مَنْ هِيَ لَهُ مُبَارَكَةٌ عَلَى مَنْ سَكَنَهَا.
فَقُلْتُ: مِنْ أَيِّ شَيْءٍ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ نَحَرَ جَزُورًا وَقَدْ أَمَرَ بِقَسْمِهَا فَقَالَ لِلَّذِي يُقَسِّمُهَا: «أَعْطِ عَمْرًا مِنْهَا قِسْمًا» . فَلَمْ يُعْطِنِي وَأَغْفَلَنِي، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبَيْنَ يَدَيْهِ دَرَاهِمُ فَقَالَ: «أَخَذْتَ الْقِسْمَ الَّذِي أَمَرْتُ لَكَ» ؟ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَعْطَانِي شَيْئًا.
قَالَ: فَتَنَاوَلَ كَفًّا مِنْ دَرَاهِمَ ثُمَّ أَعْطَانِيهَا فَجِئْتُ بِهَا إِلَى أُمِّي فَقُلْتُ: خُذِي هَذِهِ الدَّرَاهِمَ أَخَذَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَعْطَانِيهَا أَمْسِكِيهَا حَتَّى نَنْظُرَ فِي أَيِّ شَيْءٍ نَضَعُهَا.
ثُمَّ ضَرَبَ الدَّهْرُ ضَرَبَاتِهِ حَتَّى اشْتَرَيْتُ هَذِهِ الدَّارَ.
قَالَتْ أُمِّي: إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَنْقُدَ ثَمَنَهَا فَلا تَنْقُدْ حَتَّى تَدْعُونِي أَدْعُو لَكَ بِالْبَرَكَةِ فَدَعَوْتُهَا حِينَ هَيَّأْتُهَا.
فَقَالَتْ لِي: خُذْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ، فَنَثَرَتْهَا فِيهَا ثُمَّ خَلَطَتْهَا بِهَا وَقَالَتْ: اذْهَبْ بِهَا.

بَابٌ: كَرَاهِيَةُ الدَّيْنِ

695 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، أَخْبَرَنِي بَكْرُ بْنُ عَمْرٍو: أَنَّ شُعَيْبَ بْنَ زُرْعَةَ حَدَّثَهُ قَالَ: حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لأَصْحَابِهِ: «لا تُخِيفُوا أَنْفُسَكُمْ» . أَوْ قَالَ: «الأَنْفُسَ» . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَبِمَا نُخِيفُ أَنْفُسَنَا؟ قَالَ: «بِالدَّيْنِ» .

بَابٌ: فِي مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ

696 - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الأَشْعَثِ، أَخْبَرَنِي عِيسَى بْنُ صَدَقَةَ بْنِ عَبَّادٍ الْيَشْكُرِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَقُلْنَا لَهُ: حَدِّثْنَا حَدِيثًا يَنْفَعُنَا اللَّهُ بِهِ.
فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَمُوتَ وَلا دَيْنَ عَلَيْهِ فَلْيَفْعَلْ.
فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُوتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَالَ: «لا أُصَلِّي عَلَيْهِ حَتَّى تَضْمَنُوا دَيْنَهُ فَإِنَّ صَلاتِي عَلَيْهِ تَنْفَعُهُ» . فَلَمْ يَضْمَنُوا دَيْنَهُ وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ وَقَالَ: «إِنَّهُ مُرْتَهَنٌ فِي قَبْرِهِ» .

697 - حَدَّثَنَا عَمَّارٌ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا قَالَ: «هَلْ عَلَيْهِ دَيْنٌ» ؟ قَالُوا: نَعَمْ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ جِبْرِيلَ نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَقَالَ: إِنَّ صَاحِبَ الدَّيْنِ مُرْتَهَنٌ فِي قَبْرِهِ حَتَّى يُقْضَى عَنْهُ دَيْنُهُ ".

بَابٌ

698 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرِ بْنِ وَاصِلٍ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْقُرَشِيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ الأَطْوَلِ: أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ وَتَرَكَ ثَلاثَ مِائَةِ دِرْهَمٍ وَعِيَالا فَأَرَدْتُ أَنْ أُنْفِقَ عَلَى عِيَالِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ أَبَاكَ مَحْبُوسٌ بِدَيْنِهِ فَاقْضِ عَنْهُ» . قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ قَضَيْتُ عَنْهُ مَا خَلا امْرَأَةٍ ادَّعَتْ دِينَارَيْنِ وَلَيْسَ لَهَا بَيِّنَةٌ.
قَالَ: «أَعْطِهَا فَإِنَّهَا صَادِقَةٌ» . فَأَعْطَيْتُهَا.
قُلْتُ: رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ أَنَّ أَخَاهُ وَقَدْ ذَكَرَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَأَحَالَ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ وَلَعَلَّهُ هُوَ.
699 - حَدَّثَنَا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ مُوسَى، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: بِمِثْلِهِ.

بَابٌ: فِي مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَاجْتَهَدَ فِي قَضَائِهِ

700 - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ حَمَلَ مِنْ أُمَّتِي دَيْنًا ثُمَّ اجْتَهَدَ فِي قَضَائِهِ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَهُ فَأَنَا وَلِيُّهُ» .

بَابٌ: فِي مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَمْ يَحُجَّ

701 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى بَنِي أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، عَلِيَّ حَجَّةُ الإِسْلامِ وَعَلَيَّ دَيْنٌ؟ قَالَ: «فَاقْضِ دَيْنَكَ» .

بَابٌ: فِي مَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ

702 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ زَيْدٍ الْعَمِّيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُحِبُّ أَنْ تُسْتَجَابَ دَعْوَتُهُ وَتُكْشَفَ كُرْبَتُهُ فَلْيُيَسِّرْ عَلَى مُعْسِرٍ» .

16 -

جارٍ التحميل