المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصليكِتَابُ الاسْتِعَاذَةِ

كِتَابُ الاسْتِعَاذَةِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)تحقيق: سيد كسروي حسن
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بَابُ: الاسْتِعَاذَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ

1672 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فِي الْيَوْمِ عَشْرَ مَرَّاتٍ مِنَ الشَّيْطَانِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ مَلَكًا يَرُدُّ عَنْهُ الشَّيَاطِينَ» .

بَابٌ:

1673 - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ حُبْشِيٍّ - وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا - قَالَ: يَا ابْنَ حُبْشِيٍّ؛ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ كَادَتْهُ الشَّيَاطِينُ؟

قَالَ: انْحَدَرَتِ الشَّيَاطِينُ مِنَ الأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِيهِمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يَحْرِقَ بِهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا رَآهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعَ فَجَاءَهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ قُلْ قَالَ: «مَا أَقُولُ» ؟ قَالَ: قُلْ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَلا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا نَزَلَ مِنَ السَّمَاءِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَعْرُجُ فِيهَا، وَمِنْ شَرِّ مَا فِي الأَرْضِ وَمِنْ شَرِّ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا، وَمِنْ شَرِّ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَمِنْ شَرِّ كُلِّ طَارِقٍ إِلا طَارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحمَنُ.
قَالَ: فَطُفِئَتْ نَارُ الشَّيَاطِينِ وَهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.

بَابُ: مَنِ اسْتَعَاذَ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَعَاذِ بِمُعَاذٍ

1674 - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بْنُ بِسْطَامَ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ أَبِي جَمِيلَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ أَنَّ عُثْمَانَ قَالَ لابْنِ عُمَرَ: اذْهَبْ قَاضِيًا.
قَالَ: أَوَ تَعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: اذْهَبْ فَاقْضِ بَيْنَ النَّاسِ.
قَالَ: أَوَ تَعْفِينِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكَ إِلا ذَهَبْتَ فَقَضَيْتَ.
قَالَ: لا تَعْجَلْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ عَاذَ بِاللَّهِ فَقَدْ عَاذَ بِمُعَاذٍ» .

قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: إِنِّي أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ قَاضِيًا.
قَالَ: وَمَا يَمْنَعُكَ وَقَدْ كَانَ أَبُوكَ يَقْضِي؟ قَالَ: لأَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَوْرٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِجَهْلٍ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ.
وَمَنْ كَانَ قَاضِيًا عَالِمًا فَقَضَى بِحَقٍّ أَوْ بِعَدْلٍ سَأَلَ أَنْ يَنْفَلِتَ كَفَافًا» . قُلْتُ: أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «مَنْ كَانَ قَاضِيًا فَقَضَى بِالْعَدْلِ فَالْحَرِيُّ أَنْ يَنْقَلِبَ مِنْهَ كَفَافًا» .

جارٍ التحميل