المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصليكِتَابُ صِفَةِ جَهَنَّمَ وَأَهْلِهَا

كِتَابُ صِفَةِ جَهَنَّمَ وَأَهْلِهَا

عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)تحقيق: سيد كسروي حسن
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بَابُ: أَهْلِ النَّارِ وَعَلامَتِهَا وَأَوَّلِ مَنْ يُكْسَى حُلَلِهَا

1921 - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُعَيْقِيبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعُتْوَارِيِّ - وَكَانَ يَتِيمًا لأَبِي سَعِيدٍ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَقْبَلَتِ النَّارُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا وَهِيَ تَقُولُ: وَعِزَّةِ رَبِّي لَيُخَلِّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لأَغْشِيَنَّ النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدًا، فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكِ؟ . فَتَقُولُ: كُلُّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ فَتُخْرِجُ لِسَانَهَا فَتَلْتَقِطُهُمْ بِهِ مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانِيِ النَّاسِ فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا ثُمَّ تَسْتَأْخِرُ ثُمَّ تُقْبِلُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا وَهِيَ تَقُولُ: وَعِزَّةِ رَبِّي لَيُخَلِّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لأَغْشِيَنَّ النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدًا.
فَيَقُولُونَ: وَمَنْ أَزْوَاجُكِ؟ . فَتَقُولُ: كُلُّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ كَفُورٍ فَتَلْتَقِطُهُمْ بِلِسَانِهَا مِنْ بَيْنِ ظَهْرَانِيِ النَّاسِ فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا.
ثُمَّ تَسْتَأْخِرُ ثُمَّ تُقْبِلُ يَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَخَزَنَتُهَا يَكُفُّونَهَا وَهِيَ تَقُولُ: وَعِزَّةِ رَبِّي لَيُخَلِّيَنَّ بَيْنِي وَبَيْنَ أَزْوَاجِي أَوْ لأَغْشِيَنَّ النَّاسَ عُنُقًا وَاحِدًا فَيَقُولُونَ: مَنْ أَزْوَاجُكِ؟ فَتَقُولُ: كُلُّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ فَتَلْتَقِطُهُمْ بِلِسَانِهَا مِنْ بَيْنَ ظَهْرَانِيِ النَّاسِ فَتَقْذِفُهُمْ فِي جَوْفِهَا ثُمَّ

تَسْتَأْخِرُ وَيَقْضِي اللَّهُ بَيْنَ الْعِبَادِ ". 1922 - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَخْرُجُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عُنُقٌ مِنَ النَّارِ لَهَا لِسَانٌ تَتَكَلَّمُ فَتَقُولُ: إِنِّي وُكِّلْتُ الْيَوْمَ بِثَلاثَةٍ: مَنْ جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ، وَبِكُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ «. وَلَمْ يُسَمِّ الثَّالِثَةَ -» فَتَنْطَوِي عَلَيْهِمْ فَتَطْرَحُهُمْ فِي غَمَرَاتِ جَهَنَّمَ ". 1923 - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُحَادَةَ، عَنْ عَطِيَّةَ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ وَزَادَ: " ﴿مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ﴾ [المائدة: 32] ".

بَابٌ: فِي بُعْدِ قَعْرِ جَهَنَّمَ

1924 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أَنَّ حَجَرًا كَسَبْعِ خَلِفَاتٍ شُحُومُهُنَّ وَأَوْلادُهُنَّ أُلْقِيَ فِي جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ عَامًا لا يَبْلُغُ قَعْرَهَا» . 1925 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي

بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ أَنَّ حَجَرًا قُذِفَ بِهِ فِي جَهَنَّمَ لَهَوَى سَبْعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهَا» .

بَابٌ: فِي مَقَامِ جَهَنَّمَ

1926 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ ضُرِبَ الْجَبَلُ بِمَقْمَعٍ مِنْ حَدِيدِ لَتَفَتَّتَ ثُمَّ عَادَ كَمَا كَانَ» . قُلْتُ: وَأَعَادَهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: ... 1927 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَقْعَدُ الْكَافِرِ مِنَ النَّارِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ كُلُّ ضِرْسٍ لَهُ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلَ وَرِقَانَ، وَجِلْدُهُ سِوَى لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا» .

1928 - وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ مَقْمَعًا مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ وَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ الثَّقَلانِ مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الأَرْضِ» .

بَابٌ: مَا يَصِلُ إِلَى الدُّنْيَا مِنْ نَفَسِهَا

1929 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبُو سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادٌ النُّمَيْرِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا فَقَالَتْ: رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا فَجَعَلَ لَهَا نَفَسَيْنِ نَفَسًا فِي الشِّتَاءِ وَنَفَسًا فِي الصَّيْفِ فَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ مِنْ حَرِّهَا وَشِدَّةُ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْبَرْدِ مِنْ زَمْهَرِيرِهَا ".

بَابُ: زِيَادَةِ أَهْلِ النَّارِ مِنَ الْعَذَابِ

1930 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: 88] .

قَالَ: زِيدُوا عَقَارِبَ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ.
1931 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي قَوْلِهِ: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: 88] . قَالَ: هِيَ خَمْسَةُ أَنْهَارٍ تَحْتَ الْعَرْشِ يُعَذَّبُونَ بِبَعْضِهَا بِاللَّيْلِ وَبِبَعْضِهَا بِالنَّهَارِ.

بَابُ: خُلُقُ الْكَافِرِ فِي جَهَنَّمَ

1932 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنَا دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ أَنَّ أَبَا الْهَيْثَمِ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.
فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَقْعَدُ الْكَافِرِ مِنَ النَّارِ ثَلاثَةُ أَيَّامٍ كُلُّ ضِرْسٍ لَهُ مِثْلُ أُحُدٍ وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ وَجِلْدُهُ سِوَى لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا» .

بَابُ: نَفَسِ أَهْلِ النَّارِ

1933 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شَبِيبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ مِائَةً أَوْ يَزِيدُونَ وَفِيهِ رَجُلٌ مِنَ النَّارِ فَتَنَفَّسَ فَأَصَابَ نَفَسَهُ لاحْتَرَقَ الْمَسْجِدُ وَمَنْ فِيهِ» .

بَابُ: بُكَاءِ أَهْلِ النَّارِ

1934 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ الرَّقَاشِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ ابْكُوا فَإِنْ لَمْ تَبْكُوا فَتَبَاكَوْا؛ فَإِنَّ أَهْلَ النَّارِ يَبْكُونَ فِي النَّارِ حَتَّى تَسِيلَ دُمُوعُهُمْ فِي خُدُودِهِمْ كَأَنَّهَا جَدَاوِلُ حَتَّى تَنْقَطِعَ الدُّمُوعُ فَيَسِيلُ» - يَعْنِي الدَّمُ - «فَتَقْرَحُ الْعُيُونُ فَلَوْ أَنَّ سُفُنًا أُرْخِيَتْ فِيهَا لَجَرَتْ» . قُلْتُ: عِنْدَ ابْنِ مَاجَهْ بَعْضُهُ.

بَابُ: كَثْرَةِ مَنْ يَدْخُلُ النَّارَ مِنْ بَنِي آدَمَ

1935 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: نَزَلَتْ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ﴾ [النساء: 1] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: 2] عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ فَرَفَعَ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى ثَابَ إِلَيْهِ

أَصْحَابُهُ فَقَالَ: " أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ يَوْمُ يَقُولُ اللَّهُ لآدَمَ: قُمْ فَابْعَثْ بَعْثًا إِلَى النَّارِ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةَ وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدًا إِلَى الْجَنَّةِ ". فَكَبُرَ ذَلِكَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا؛ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ إِلا كَالشَّامَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ أَوْ كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ إِنَّ مَعَكُمْ لَخَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا فِي شَيْءٍ قَطُّ إِلا كَثَّرَتَاهُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَمَنْ هَلَكَ مِنْ كَفَرَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ» . 1936 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ مُنَادِيًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يَا آدَمُ، قُمْ فَابْعَثْ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ بَعْثًا إِلَى النَّارِ.
فَيَقُومُ آدَمُ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ مِنْ كُلِّ كَمْ؟ فَيَقُولُ: مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ إِلَى النَّارِ وَوَاحِدًا إِلَى الْجَنَّةِ ". فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى مَنْ سَمِعَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا لَهُ: مَنِ النَّاجِي مِنَّا بَعْدَ هَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكُمْ فِي خَلِيقَتَيْنِ مِنَ النَّاسِ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَمَا أَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا إِلا كَالرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الدَّابَّةِ أَوْ كَالشَّعْرَةِ فِي جَنْبِ الْبَعِيرِ» .

بَابٌ: فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ

1937 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا دَرُسْتُ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ

الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ» .

بَابُ: إِخْرَاجِ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مِنَ النَّارِ

1938 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخٍ، حَدَّثَنَا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، حَدَّثَنَا أَبُو ظِلالٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّ عَبْدًا فِي جَهَنَّمَ لَيُنَادِي أَلْفَ سَنَةٍ: يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ.
قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: يَا جِبْرِيلُ ائْتِ عَبْدِي.
قَالَ: فَيَنْطَلِقُ جِبْرِيلُ فَيَرَى أَهْلَ النَّارِ مُنْكَبِّينَ عَلَى وُجُوهِهِمْ.
قَالَ: فَيَرْجِعُ فَيَقُولُ: يَا رَبِّ لَمْ أَرَهُ قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ: إِنَّهُ فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا.
قَالَ: فَيَأْتِيهِ فَيَجِيءُ رَبَّهُ.
قَالَ: فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: يَا عَبْدِي كَيْفَ وَجَدْتَ مَكَانَكَ وَمَقِيلَكَ؟ قَالَ: فَيَقُولُ: يَا رَبِّ شَرُّ مَكَانٍ وَشَرُّ مَقِيلٍ.
قَالَ: فَيَقُولُ: رُدُّوا عَبْدِي.
فَيَقُولُ: يَا رَبِّ مَا كُنْتُ أَرْجُو أَنْ تَرُدَّنِي إِذْ أَخْرَجْتَنِي.
فَيَقُولُ: دَعُوا عَبْدِي ".

بَابُ: اللَّهُ أَرْحَمُ بِالْمُؤْمِنِ مِن الْوَالِدَةِ بِوَلَدِهَا

1939 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَإِذَا صَبِيٌّ عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ، فَخَشِيَتْ أُمُّهُ أَنْ يُوطَأَ فَسُمِعَتْ تَقُولُ: ابْنِي ابْنِي فَأَخَذَتْهُ فَقَالَ الْقَوْمُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا كَانَتْ هَذِهِ

لَتُلْقِي وَلَدَهَا فِي النَّارِ فَقَالَ: «وَلا اللَّهُ لا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ» . 1940 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

جارٍ التحميل