كِتَابُ الْوَرَعِ
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)تحقيق: سيد كسروي حسن
- الناشر
- دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
- عدد الأجزاء
- 4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
بَابُ: لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ
1961 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَيَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَسْلَمَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يُحَدِّثُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ جَسَدٌ غُذِّيَ بِحَرَامٍ» . 1962 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ الْحَدَّادُ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، عَنْ مُرَّةَ الطَّيِّبِ فَذَكَرَهُ.
بَابٌ جَامِعٌ فِي الْوَرَعِ
1963 - حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بُن ثَعْلَبَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: تَرَاءَيْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَسْجِدِ الْخَيْفِ فَقَالَ لِي أَصْحَابُهُ: إِلَيْكَ يَا وَاثِلَةُ أَيْ تَنَحَّ عَنْ وَجْهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «دَعُوهُ فَإِنَّمَا جَاءَ يَسْأَلُ» .
قَالَ: فَدَنَوْتُ فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ لِتُفْتِنَا عَنْ أَمْرٍ نَأْخُذُهُ عَنْكَ مِنْ بَعْدِكَ قَالَ: «لَتُفْتِكَ نَفْسُكَ» . قَالَ: قُلْتُ: وَكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قَالَ: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ وَإِنْ أَفْتَاكَ الْمُفْتُونَ» . قُلْتُ: فَكَيْفَ لِي بِعِلْمِ ذَلِكَ؟ قَالَ: «تَضَعُ يَدَكَ عَلَى فُؤَادِكَ فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ لِلْحَلالِ وَلا يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ وَإِنْ وَرِعَ الْمُسْلِمُ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ» . قُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي مَا الْعَصَبِيَّةُ؟ قَالَ: «الَّذِي يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ» . قُلْتُ: مَنِ الْحَرِيصُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَطْلُبُ الْمَكْسِبَةَ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا» . قُلْتُ: مَنْ الوَرِعُ؟ قَالَ: «الَّذِي يَقِفُ عِنْدَ الشُّبْهَةِ» . قُلْتُ: مَنِ الْمُؤْمِنُ؟ قَالَ: «مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَدِمَائِهِمْ» . قُلْتُ: فَمَنِ الْمُسْلِمُ؟ قَالَ: «مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ» . قُلْتُ: فَأَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ إِمَامٍ جَائِرٍ» .
بَابُ: اجْتِنَابِ الشُّبَهِ
1964 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْحَلالَ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا شُبُهَاتٌ مَنْ تَوَقَّاهُنَّ كُنَّ وِقَاءً لِدِينِهِ، وَمَنْ يُوقَعُ فِيهِنَّ يُوشِكَ أَنْ يُوَاقِعَ الْكَبَائِرَ كَالْمُرْتِعِ حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى» .