المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصليصفحات 166-205

كِتَابُ الْمَنَاقِبِ

صفحات 166-205
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)تحقيق: سيد كسروي حسن
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بَابُ: مَنَاقِبِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ

1293 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا نَفَعَنَا مَالُ أَحَدٍ مَا نَفَعَنَا مَالُ أَبِي بَكْرٍ» . 1294 - حَدَّثَنَا عَمْرٌو النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
1295 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ وَلأَبِي بَكْرٍ: «مَعَ أَحَدِكُمَا جِبْرِيلُ وَمَعَ الآخَرِ مِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ مَلَكٌ عَظِيمٌ يَشْهَدُ الْقِتَالَ» .

أَوْ «يَكُونُ فِي الْقِتَالِ» . 1296 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: إِنِّي لَفِي بَيْتِي ذَاتَ يَوْمٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْفِنَاءِ وَأَصْحَابُهُ وَالسِّتْرُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ إِذْ أَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ» . وَإِنَّ اسْمَهُ الَّذِي سَمَّاهُ أَهْلُهُ لَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ فَغَلَبَ عَلَيْهِ اسْمُ عَتِيقٍ.
قُلْتُ: بَعْضُهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ.
1297 - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مَهْرَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْبَقِيعِ فَذَكَرَ حَدِيثَ مَرَضِهِ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَتْ فَصَبَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى طَفِقَ يَقُولُ بِيَدِهِ: حَسْبُكُمْ حَسْبُكُمْ.
قَالَ مُحَمَّدٌ: ثُمَّ خَرَجَ - كَمَا حَدَّثَنِي أَيُّوبُ - عَاصِبًا رَأْسَهُ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَوَّلُ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنْ صَلَّى عَلَى أَصْحَابِ أُحُدٍ فَأَكْثَرَ الصَّلاةَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ» . قَالَ: فَفَهِمَهَا أَبُو بَكْرٍ فَبَكَى وَعَرَفَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَفْسَهُ يُرِيدُ.
قَالَ: «عَلَى رَسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ انْظُرُوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الَّلاصِقَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَسُدُّوهَا إِلا مَا كَانَ مِنْ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ؛ فَإِنِّي لا أَعْلَمُ أَحَدًا كَانَ أَفْضَلَ عِنْدِي فِي الصُّحْبَةِ مِنْهُ» . قُلْتُ: لَمْ أَرَهُ بِتَمَامِهِ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.
1298 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغِفَارِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ فِيهَا اسْمِي مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِي» . 1299 - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ.
فَذَكَرَ قِصَّةَ الإِفْكِ وَزَادَ فِي آخِرِهَا فَقَالَ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ يُكَذِّبُ نَفْسَهُ: حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزِنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ فَإِنْ كُنْتُ قَدْ قُلْتُ الَّذِي قَدْ زَعَمْتُمْ ... فَلا حَمَلَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي وَكَيْفَ؟ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحَافِلِ

أَأَشْتُمُ خَيْرَ النَّاسِ بَعْلا وَوَالِدًا ... وَنَفْسَا؟ لَقَدْ أُنْزِلْتُ شَرَّ الْمَنَازِلِ قُلْتُ: لَمْ أَرَ الأَبْيَاتَ بِطُولِهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.

بَابُ: مَنَاقِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ

1300 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ الْفَضْلِ الْعَنْزِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَمَّارُ أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ: حَدَّثَنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ مِثْلَ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا مَا نَفَدَتْ فَضَائِلُ عُمَرَ وَإِنَّ عُمَرَ لَحَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ ". 1301 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ الْمَاجِشُونَ يُوسُفُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلا نَعْدِلُ بِهِ أَحَدًا.
ثُمَّ نَقُولُ: خَيْرُ النَّاسِ أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ لا نُفَاضِلُ.
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ خَلا قَوْلِهِ: وَلا نَعْدِلُ بِهِ أَحَدًا.
1302 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ نَحْوَهُ.

1303 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ نَحْوَهُ قَالَ: فَيَبْلُغُ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلا يُنْكِرُهُ.
قُلْتُ: فَيَبْلُغُ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلا يُنْكِرُهُ.
لَمْ أَرَهَا عِنْدَ أَحَدٍ مِنْهُمْ.
1304 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ أُحُدًا ارْتَجَّ وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اثْبَتْ أُحُدُ فَمَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدَانِ» . 1305 - حَدَّثَنَا أَبُو عَبَّادٍ قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ الْغُبَرِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: كَانَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عَبْدًا لِلْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَكَانَ يَصْنَعُ الأَرْحَاءَ وَكَانَ الْمُغِيرَةُ يَسْتَغِلُّهُ كُلَّ يَوْمٍ أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ فَلَقِيَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ الْمُغِيرَةَ قَدْ أَثْقَلَ عَلَيَّ غَلَّتِي فَكَلِّمْهُ يُخَفِّفُ عَنِّي.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اتَّقِ اللَّهَ وَأَحْسِنْ إِلَى مَوْلاكَ.
وَفِي نِيَّةِ عُمَرَ أَنْ يَلْقَى الْمُغِيرَةَ فَيُكَلِّمُهُ يُخَفِّفُ فَغَضِبَ الْعَبْدُ وَقَالَ: وَسِعَ النَّاسَ كُلَّهُمْ عَدْلُهُ غَيْرِي فَأَضْمَرَ عَلَى قَتْلِهِ.
فَاصْطَنَعَ خِنْجَرًا لَهُ رَأْسَانِ وَشَحَذَهُ وَسَمَّهُ ثُمَّ أَتَى بِهِ الْهُرْمُزَانِ فَقَالَ: كَيْفَ تَرَى هَذَا؟ قَالَ: أَرَى أَنَّكَ لا تَضْرِبُ بِهَذَا أَحَدًا إِلا قَتَلْتَهُ.
قَالَ: فَتَحَيَّنَ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فَجَاءَ فِي صَلاةِ الْغَدَاةِ حَتَّى قَامَ وَرَاءَ عُمَرَ.
وَكَانَ عُمَرُ

إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَتَكَلَّمَ يَقُولُ: أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ كَمَا كَانَ يَقُولُ، فَلَمَّا كَبَّرَ وَجَأَهُ أَبُو لُؤْلُؤَةَ فِي كَتِفِهِ وَوَجَأَهُ فِي خَاصِرَتِهِ فَسَقَطَ عُمَرُ.
وَطَعَنَ بِخِنْجَرِهِ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلا فَهَلَكَ مِنْهُمْ سَبْعَةٌ وَأَفْرَقَ مِنْهُمْ سِتَّةٌ.
وَجَعَلَ عُمَرُ يُذْهَبُ بِهِ إِلَى مَنْزِلِهِ وَصَاحَ النَّاسُ حَتَّى كَادَتْ تَطْلُعُ الشَّمْسُ.
فَنَادَى عَبْدُ الرَّحْمَنُ بْنُ عَوْفٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ: الصَّلاةَ.
الصَّلاةَ.
الصَّلاةَ.
قَالَ: وَفَزِعُوا إِلَى الصَّلاةِ فَتَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَصَلَّى بِهِمْ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ مِنَ الْقُرْآنِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاتَهُ تَوَجَّهُوا إِلَى عُمَرَ فَدَعَا بِشَرَابٍ لِيَنْظُرَ مَا قَدْرُ جُرْحِهِ فَأَتَى بِنَبِيذٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَلَمْ يَدْرِ أَنَبِيذٌ هُوَ أَمْ دَمٌ فَدَعَا بِلَبَنٍ فَشَرِبَهُ فَخَرَجَ مِنْ جُرْحِهِ فَقَالُوا: لا بَأْسَ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ لِلْقَتْلِ بَأْسٌ فَقَدْ قُتِلْتُ.
فَجَعَلَ النَّاسُ يُثْنُونَ عَلَيْهِ يَقُولُونَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ.
كُنْتَ وَكُنْتَ.
ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ وَيَجِيءُ قَوْمٌ آخَرُونَ فَيُثْنُونَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ وَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْهَا كَفَافًا لا عَلَيَّ وَلا لِي.
وَأَنَّ صُحْبَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُدْ سُلِّمَتْ لِي.
فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ وَكَانَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَكَانَ خَلَطَهُ كَأَنَّهُ مِنْ أَهْلِهِ وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَتَكَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ لا تَخْرُجُ مِنْهَا كَفَافًا لَقَدْ صَحِبْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَحِبْتَهُ خَيْرَ مَا صَحِبَهُ صَاحِبٌ كُنْتَ لَهُ.
وَكُنْتَ لَهُ.
حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ.
ثُمَّ صَحِبْتَ خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ وَلِيتَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ فَوِلِيتَهَا بِخَيْرِ مَا وَلِيَهَا وَالٍ.
كُنْتَ تَفْعَلُ.
وَكُنْتَ تَفْعَلُ.
فَكَانَ عُمَرُ يَسْتَرِيحُ إِلَى حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
فَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ كَرِّرْ عَلَيَّ حَدِيثَكَ.

فَكَرَّرَ عَلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ: أَمَا وَاللَّهِ عَلَى مَا تَقُولُونَ لَوْ أَنْ لِي طِلاعَ الأَرْضِ ذَهَبًا لافْتَدَيْتُ بِهِ الْيَوْمَ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ.
قَدْ جَعَلْتُهَا شُورَى فِي سِتَّةٍ فِي: عُثْمَانَ.
وَعَلِيٍّ.
وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ.
وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ.
وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
وَسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ مَعَهُمْ مُشِيرًا وَلَيْسَ مِنْهُمْ وَأَجَلَهُمْ ثَلاثًا.
وَأَمَرَ صُهَيْبًا أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ.

بَابُ: مَنَاقِبِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ

1306 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ حِينَ أَعْطَى عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا جَهَّزَ بِهِ جَيْشَ الْعُسْرَةِ وَجَاءَ بِسَبْعِ مِائَةِ أُوقِيَّةِ ذَهَبٍ.
1307 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ حَسَّانٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْكَيْخَارَانِيِّ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتٍ فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ: أَبُو بَكْرٍ.
وَعُمَرُ.
وَعُثْمَانُ.
وَعَلِيٌّ.
وَطَلْحَةُ.
وَالزَّبَيْرُ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ.
وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لِيَنْهَضْ كُلُّ رَجُلٍ إِلَى كُفْئِهِ» . وَنَهَضَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ وَقَالَ: «أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدَّنْيَا وَأَنْتَ وَلِيِّي فِي الآخِرَةِ» .

1308 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ حَرْبِ بْنِ سِنَانٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ الْعَبْدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ حَفْصَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي عُثْمَانَ: «أَلا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلائِكَةُ» . 1309 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ وَرَاءَهُ إِذِ اسْتَأْذَنَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ.
ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُمَرُ فَدَخَلَ.
ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلِيٌّ فَدَخَلَ.
ثُمَّ اسْتَأْذَنَ سَعْدُ بْنُ مَالِكٍ فَدَخَلَ.
ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَدَخَلَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَحَدَّثُ كَاشِفًا عَنْ رُكْبَتَيْهِ فَمَدَّ ثَوْبَهُ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَقَالَ لامْرَأَتِهِ: «اسْتَأْخِرِي عَنِّي» . فَتَحَدَّثُوا سَاعَةً ثُمَّ خَرَجُوا فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ دَخَلَ عَلَيْكَ أَصْحَابُكُ فَلَمْ تُصْلِحْ ثَوْبَكَ وَلَمْ تُؤَخِّرَنِي حَتَّى دَخَلَ عُثْمَانُ؟! فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ؛ أَلا أَسْتَحِي مِنْ رَجُلٍ تَسْتَحِي مِنْهُ الْمَلائِكَةُ.
وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتَسْتَحِي مِنْ عُثْمَانَ كَمَا تَسْتَحِي مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَوْ دَخَلَ وَأَنْتِ قَرِيبَةٌ مِنِّي لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ وَلَمْ يَتَحَدَّثْ حَتَّى يَخْرُجَ» . 1310 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ

عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّهَا كَانَتْ قَاعِدَةً وَعَائِشَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَدَدْتُ أَنَّ مَعِي بَعْضَ أَصْحَابِي نَتَحَدَّثُ» . فَقَالَتْ عَائِشَةُ: أَرْسِلْ إِلَى أَبِي بَكْرٍ يَتَحَدَّثُ مَعَكَ.
قَالَ: «لا» . قَالَتْ حَفْصَةُ: أَرْسِلْ إِلَى عُمَرَ يَتَحَدَّثُ مَعَكَ.
قَالَ: «لا وَلَكِنْ أَرْسِلُ إِلَى عُثْمَانَ» . فَجَاءَ عُثْمَانُ فَدَخَلَ فَقَامَتَا فَأَرْخَتَا السِّتْرَ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعُثْمَانَ: «إِنَّكَ مَقْتُولٌ مُسْتَشْهِدٌ فَاصْبِرْ صَبَّرَكَ اللَّهُ؛ وَلا تَخْلَعَنَّ قَمِيصًا قَمَّصَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَسِتَّةَ أَشْهُرٍ حَتَّى تَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْكَ رَاضٍ» . قَالَ عُثْمَانُ: إِنْ دَعَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِي بِالصَّبْرِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ صَبِّرْهُ» . فَخَرَجَ عُثْمَانُ فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَبَّرَكَ اللَّهُ فَإِنَّكَ سَوْفَ تَسْتَشْهِدُ وَتَمُوتُ وَأَنْتَ صَائِمٌ وَتَفْطُرُ مَعِي» . قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَحَدَّثَنِي ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ.
1311 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ: أَنَّ رَجُلا بِالْكُوفَةِ شَهِدَ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شَهِيدًا فَأَخَذَتْهُ الزَّبَانِيَةُ فَرَفَعُوهُ إِلَى عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالُوا: لَوْلا أَنْ تَنْهَانَا أَوْ نُهِينَا أَنْ لا نَقْتُلَ أَحَدًا لَقَتَلْنَاهُ هَذَا رَغْمَ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قُتِلَ شَهِيدًا.

فَقَالَ الرَّجُلُ لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَأَنْتَ شَهِيدٌ أَتَذْكُرُ أَنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، وَأَتَيْتُ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، وَأَتَيْتُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، وَأَتَيْتُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَسَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي.
قَالَ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُبَارِكَ لِي.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ لا يُبَارِكُ لَكَ وَأَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ.
وَأَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ.
وَأَعْطَاكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ» . 1312 - حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ، حَدَّثَنَا جُمَيْعُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُجَاهِدٍ.
وَمُجَاهِدُ عَنْ طَحْرَبَ الْعِجْلِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: لا أُقَاتِلُ بَعْدَ رُؤْيَا رَأَيْتُهَا: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى الْعَرْشِ.
وَرَأَيْتُ أَبَا بَكْرٍ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَرَأَيْتُ عُمَرَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ.
وَرَأَيْتُ عُثْمَانَ وَاضِعًا يَدَهُ عَلَى عُمَرَ.
وَرَأَيْتُ دِمَاءً دُونَهُمْ.
فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الدِّمَاءُ؟ قِيلَ: دِمَاءُ عُثْمَانَ يَطْلُبُ اللَّهَ بِهِ.
1313 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْهُنَائِيُّ، حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ أَبِي فَضَالَةَ، أَخْبَرَنَا الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي مَرْيَمَ ابْنِ رَضِيعِ الْجَارُودِ قَالَ: كُنْتُ بِالْكُوفَةِ فَقَامَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خَطِيبًا فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ رَأَيْتُ الْبَارِحَةَ فِي مَنَامِي عَجَبًا.
رَأَيْتُ الرَّبَّ تَعَالَى فَوْقَ عَرْشِهِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى قَامَ عِنْدَ قَائِمَةٍ مِنْ قَوَائِمِ الْعَرْشِ فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَوَضَعَ يَدَهُ

عَلَى مَنْكِبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مَنْكِبِ أَبِي بَكْرٍ.
ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَكَانَ نُبْذَةً فَقَالَ: رَبِّ سَلْ عِبَادَكَ فِيمَ قَتَلُونِي؟ قَالَ: فَانْشَعَثَ مِنَ السَّمَاءِ مِيزَابَانِ مِنْ دَمٍ فِي الأَرْضِ.
قَالَ: فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: أَتَرَى مَا يَتَحَدَّثُ بِهِ الْحَسَنُ؟ قَالَ: يُحَدِّثُ بِمَا رَأَى.

مَنَاقِبُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ

بَابُ: قِدَمِ إِسْلامِهِ

1314 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ قَرْمٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ حَبَّةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الإِثْنَيْنِ وَأَسْلَمْتُ يَوْمَ الثُّلاثَاءِ.
1315 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الأَجْلَحُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حَبَّةَ بْنِ جُوَيْنٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا عَبْدَ اللَّهَ قَبْلِي لَقَدْ عَبَدْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ خَمْسَ سِنِينَ أَوْ سَبْعَ سِنِينَ.
1316 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي

مَرْيَمَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَلِيٌّ قَالَ: انْطَلَقْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلا حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَقَالَ لِي: «اجْلِسْ» . فَجَلَسْتُ؛ فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ نَهَضْتُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي تَحْتَهُ قَالَ: «اجْلِسْ» . فَجَلَسْتُ؛ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَلَسَ لِي فَقَالَ: «اصْعَدْ إِلَى مَنْكِبِي» . ثُمَّ صَعَدْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ نَهَضَ بِي حَتَّى أَنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ أُفُقَ السَّمَاءِ وَصَعِدْتُ إِلَى الْبَيْتِ؛ فَأَتَيْتُ صَنَمَ قُرَيْشٍ وَهُوَ تِمْثَالُ رَجُلٍ مِنْ صُفْرٍ أَوْ نُحَاسٍ فَلَمْ أَزَلْ أُعَالِجُهُ يَمِينًا وَشِمَالا وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ حَتَّى اسْتَمْكَنْتُ مِنْهُ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «هِيهْ.
هِيهْ» . وَأَنَا أُعَالِجُهُ فَقَالَ لِي: «اقْذِفْهُ» . فَقَذَفْتُهُ فَتَكَسَّرَ كَمَا تَتَكَسَّرُ الْقَوَارِيرُ ثُمَّ نَزَلْتُ فَانْطَلَقْنَا نَسْعَى حَتَّى اسْتَتَرْنَا بِالْبُيُوتِ خَشْيَةَ أَنْ يَعْلَمَ بِنَا أَحَدٌ فَلَمْ يُرْفَعْ عَلَيْهَا بَعْدُ.

بَابٌ: فِي مَحَبَّتِهِ

1317 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الصُّهْبَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: طَلَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَوَجَدَنِي فِي جَدْوَلٍ نَائِمًا فَقَالَ: «قُمْ مَا أَلُومُ النَّاسَ يُسَمُّونَكَ أَبَا تُرَابٍ» .

قَالَ: فَرَأَى كَأَنِّي وَجَدْتُ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ: «قُمْ فَوَاللَّهِ لأَرْضِيَنَّكَ أَنْتَ أَخِي وَأَبُو وَلَدِي تُقَاتِلُ عَنْ سُنَّتِي وَتُبْرِئُ ذِمَّتِي مَنْ مَاتَ فِي عَهْدِي فَهُوَ كَنْزُ اللَّهِ.
وَمَنْ مَاتَ فِي عَهْدِكَ فَقَدْ قَضَى نَحْبَهُ، وَمَنْ مَاتَ يُحِبُّكَ بَعْدَ مَوْتِكَ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالأَمْنِ وَالإِيمَانِ مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ.
وَمَنْ مَاتَ يُبْغِضُكَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَحُوسِبَ بِمَا عَمِلَ فِي الإِسْلامِ» . 1318 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَرَّاقُ الثَّقَفِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَرْيَمَ الثَّقَفِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لِعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَصَدَّقَ فِيكَ وَوَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَكَذَّبَ فِيكَ» .

بَابٌ: فِي مَنْ يُطْرِيهِ بِمَا لَيْسَ لَهُ مِمَّنْ يَدَّعِي مَحَبَّتَهُ

1319 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو حَفْصٍ الآبَّارُ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ، عَنْ أَبِي صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِدٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فِيكَ مِثْلٌ مِنْ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَبْغَضَتْهُ يَهُودُ حَتَّى بَهَتُوا أُمَّهُ وَأَحَبَّتْهُ النَّصَارَى حَتَّى أَنْزَلُوهُ بِالْمَنْزِلَةِ الَّتِي لَيْسَ بِهِ» . قَالَ: ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: يَهْلَكُ فِيَّ رَجُلانِ: مُحِبٌّ مُطْرٍ يُفْرِطُ لِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ.
وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَحْمِلْهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي.

بَابُ: إِثْبَاتِ الْجَنَّةِ لَهُ

1320 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ حُمَيْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ الإِسْكَافِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أَتَى جِبْرِيلُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ؛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ مِنْ أَصْحَابِكَ ثَلاثَةً فَأَحِبَّهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
وَأَبُو بَكْرٍ.
وَالْمِقْدَادُ بْنُ الأَسْوَدِ.
قَالَ: فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ؛ إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ.
وَعِنْدَهُ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ فَرَجَا أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ.
قَالَ: فَأَرَادَ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُمْ فَهَابَهُ.
فَخَرَجَ فَلَقِيَ أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنِّي كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آنِفًا فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ: إِنَّ الْجَنَّةَ تَشْتَاقُ إِلَى ثَلاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ.
فَرَجَوْتُ أَنْ يَكُونَ لِبَعْضِ الأَنْصَارِ فَهِبْتُهُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَهَلْ لَكَ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَسْأَلُهُ.
فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَسْأَلَهُ فَلا أَكُونُ مِنْهُمْ وَيَشْمَتُ قَوْمِي.
ثُمَّ لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ: فَلَقِيَ عَلِيًّا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: نَعَمْ إِنْ كُنْتُ مِنْهُمْ أَحْمَدُ اللَّهَ وَإِنْ لَمْ أَكُنْ مِنْهُمْ أَحْمَدُ اللَّهَ.
فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنَّ أَنَسًا حَدَّثَنِي أَنَّهُ كَانَ عِنْدَكَ آنِفًا وَأَنَّ جِبْرِيلَ أَتَاكَ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلاثَةٍ مِنْ أَصْحَابِكَ فَمَنْ هُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ يَا عَلِيُّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَسَيَشْهَدُ مَعَكَ مَشَاهِدَ بَيْنَ فَضْلِهَا عَظِيمُ خَيْرِهَا وَسَلْمَانُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَهُوَ نَاصِحٌ فَاتَّخِذْهُ لِنَفْسِكَ» . 1321 - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا حَرْمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عَمِيرَةَ أَبُو قُتَيْبَةَ الْقَيْسِيُّ قَالَ: حَدَّثَنِي مَيْمُونٌ الْكُرْدِيُّ أَبُو نُصَيْرٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخِذٌ بِيَدِي وَنَحْنُ نَمْشِي فِي بَعْضِ سِكَكِ الْمَدِينَةِ إِذْ أَتَيْنَا عَلَى حَدِيقَةٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ!! قَالَ: «لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا» . ثُمَّ مَرَرْنَا بِأُخْرَى فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَهَا مِنْ حَدِيقَةٍ!! قَالَ: «لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا» . حَتَّى مَرَرْنَا بِسَبْعِ حَدَائِقَ كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ: مَا أَحْسَنَهَا.
وَيَقُولُ: «لَكَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنُ مِنْهَا» . فَلَمَّا خَلا لِي الطَّرِيقُ اعْتَنَقَنِي ثُمَّ أَجْهَشَ بَاكِيًا.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: «ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ أَقْوَامٍ لا يُبْدُونَهَا لَكَ إِلا مِنْ بَعْدِي» . قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي سَلامِي مِنْ دِينِي؟ قَالَ: «فِي سَلامَةٍ مِنْ دَينِكَ» .

بَابُ: مَنْزِلَتِهِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1322 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ.
وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِعَلِيٍّ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى غَيْرُ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدِي» . قُلْتُ: أَخْرَجْتُهُ لِحَدِيثِ أُمِّ سَلَمَةَ.
1323 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ إِنَّ عَلِيًّا لأَقْرَبُ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ قُبِضَ فِي بَيْتِ عَائِشَةَ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً بَعْدَ غَدَاةٍ يَقُولُ: «جَاءَ عَلِيٌّ» ؟ مِرَارًا.
قَالَتْ: وَأَظُنُّهُ كَانَ بَعَثَهُ فِي حَاجَةٍ.
قَالَتْ: فَجَاءَ بَعْدُ فَظَنَنَّا أَنَّ لَهُ إِلَيْهِ حَاجَةً، فَخَرَجْنَا مِنَ الْبَيْتِ فَقَعَدْنَا عِنْدَ

الْبَابِ فَكُنْتُ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْبَابِ فَأَكَبَّ عَلَيْهِ عَلِيٌّ، فَجَعَلَ يُسَارُّهُ وَيُنَاجِيهِ ثُمَّ قُبِضَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِهِ ذَلِكَ.
وَكَانَ أَقْرَبَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا.

بَابُ: قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ» .

1324 - حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا فِي الرَّحْبَةِ يُنَاشِدُ النَّاسَ: أُنْشِدُ اللَّهَ مَنْ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي يَوْمٍ غَدِيرِ خُمٍّ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ» . لَمَّا قَامَ فَشَهِدَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقَامَ اثْنَا عَشَرَ بَدْرِيًّا كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى أَحَدِهِمْ عَلَيْهِ سَراوِيلُ فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ يَوْمَ غَدِيرِ خَمٍّ: «أَلَسْتُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجِي أُمَّهَاتُهُمْ» ؟ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَالَ: «فَمَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ.
اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» .

1325 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي يَزِيدَ الأَوْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ الْمَسْجِدَ فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ؛ فَقَامَ إِلَيْهِ شَابٌّ فَقَالَ: أُنْشِدُكَ بِاللَّهِ أَسَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ، اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» قَالَ: فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلاهُ؛ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَعَادِ مَنْ عَادَاهُ» .

بَابُ: مَحَبَّتِهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1326 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا مُسْهِرُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَلْعٍ - ثِقَةٌ - عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَهُ طَائِرٌ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ يَأْكُلُ مَعِي مِنْ هَذَا الطَّائِرِ» . فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ فَرَدَّهُ.
ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَرَدَّهُ.
ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَذِنَ لَهُ.

قُلْتُ: عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بَعْضُهُ.

بَابُ: فَتْحِ بَابِهِ الَّذِي فِي الْمَسْجِدِ

1327 - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ الطَّحَّانُ، حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ بِشْرٍ الْكَاهِلِيُّ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ سَعْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَدَّ أَبْوَابَ النَّاسِ فِي الْمَسْجِدِ وَفَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ.
فَقَالَ: «مَا أَنَا فَتَحْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ فَتَحَهُ» . 1328 - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أُسَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّبِيُّ.
ثُمَّ أَبُو بَكْرِ.
ثُمَّ عُمَرُ.
وَلَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: ثَلاثَ خِصَالٍ لأَنْ يَكُونَ فِيَّ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ حُمْرِ النَّعَمِ: تَزَوَّجَ فَاطِمَةَ وَوَلَدَتْ لَهُ.
وَغَلَقَ الأَبْوَابَ غَيْرَ بَابِهِ وَدَفَعَ الرَّايَةَ إِلَيْهِ يَوْمَ خَيْبَرَ.

بَابٌ

: 1329 - (كـ) حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْقَوَارِيرِيُّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي

سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ أُعْطِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ثَلاثَ خِصَالٍ لأَنْ يَكُونَ لِي خَصْلَةٌ مِنْهَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُعْطَى حُمْرَ النَّعَمِ.
قِيلَ: وَمَا هِيَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: تَزْوِيجُهُ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَسُكْنَاهُ الْمَسْجِدِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لا يَحِلُّ لِي مِنْهُ مَا يَحِلُّ لَهُ.
وَالرَّايَةُ يَوْمَ خَيْبَرَ.

بَابٌ

: 1330 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ أُمِّ مُوسَى قَالَتْ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: مَا رَمَدْتُ وَلا صَدَّعْتُ مُنْذُ مَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجْهِي وَتَفَلَ فِي عَيْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ حِينَ أَعْطَانِي الرَّايَةَ.

بَابٌ: فِي شَجَاعَتِهِ

1331 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِصْمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّايَةَ فَهَزَّهَا ثُمَّ قَالَ: «مَنْ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا» . فَجَاءَ الزُّبَيْرُ فَقَالَ: أَنَا.
فَقَالَ: «أَمِطْ» . ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا.
فَقَالَ؟ «أَمِطْ» .

ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا.
فَقَالَ؟ «أَمِطْ» . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي أَكْرَمَ وَجْهَ مُحَمَّدٍ لأُعْطِيَنَّهَا رَجُلا لا يَفِرُّ بِهَا هَاكَ يَا عَلِيُّ» ؟ فَقَبَضَهَا عَلِيٌّ ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَدَكَ وخَيْبَرَ وَجَاءَ بِعَجْوَتِهَا وَقَدِيدِهَا.

بَابٌ: فِيمَا بُشِّرَ بِهِ

1332 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا فُضَيْلٌ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ رَجَعْتُ مِنْ جَنَازَةٍ قَوْلا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ الدُّنْيَا جَمِيعًا.

بَابٌ: فِي مَا عُهِدَ إِلَيْهِ فِيهِ

1333 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَهْلٍ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا عَلَى الْمِنْبَرِ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لِي أَرَاكَ تَسْتَحِيلَ النَّاسَ اسْتَحَالَةِ الرَّجُلِ إِبِلِهِ أَبِعَهْدٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ شَيْئًا رَأَيْتَهُ.
قَالَ: وَاللَّهِ مَا كُذِّبْتُ وَلا كَذَبْتُ وَلا ضَلَلْتُ وَلا ضُلَّ بِي بَلْ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى .

1334 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ طَلْحَةَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ انْصَرَفَ إِلَى الطَّائِفِ؛ فَحَاصَرَهَا تِسْعَةَ عَشْرَةَ أَوْ ثَمَانِي عَشْرَةَ فَلَمْ يَقْتَحِمْهَا ثُمَّ أَوْغَلَ رَوْحَةً أَوْ غَدْوَةً ثُمَّ نَزَلَ ثُمَّ هَجَرَ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنِّي فَرْطٌ لَكُمْ وَأُوصِيكُمْ بِعِتْرَتِي خَيْرًا وَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الْحَوْضُ.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيُقِيمُوا الصَّلاةَ وَلْيُؤْتُوا الزَّكَاةَ أَوْ لأَبْعَثَنَّ إِلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنِّي أَوْ كَنَفْسِي فَلْيَضْرِبَنَّ أَعْنَاقَ مُقَاتِلَتِهِمْ وَلَيَسْبِيَنَّ ذَرَارِيهِمْ» . قَالَ: فَرَأَى النَّاسُ أَنَّهُ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ وَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «هَذَا هُوَ» .

بَابٌ

: 1335 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ جُمَيْعِ بْنِ عُمَيْرٍ: أَنَّ أُمَّهُ وَخَالَتَهُ دَخَلَتَا عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: قَالَتَا فَأَخْبِرِينَا عَنْ عَلِيٍّ فَقَالَتْ: أَيُّ شَيْءٍ تَسْأَلُنَّ عَنْ رَجُلٍ وَضَعَ يَدَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَوْضِعًا فَسَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِهِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي دَفْنِهِ فَقَالَ: إِنَّ أَحَبَّ الْبِقَاعِ إِلَى اللَّهِ مَكَانٌ قُبِضَ فِيهِ نَبِيُّه.
قَالَتَا: فَلِمَ خَرَجَتْ عَلَيْهِ؟ قَالَتْ: أَمْرٌ قُضِيَ لَوَدَدْتُ أَنْ أَفْدِيهِ بِمَا فِي الأَرْضِ.

بَابٌ: فِي مَنْ آذَاهُ

1336 - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا قَنَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النُّهْمِيُّ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ أَنَا وَجَلِيسٌ مَعِي فَنِلْنَا مِنْ عَلِيٍّ؛ فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضْبَانَ يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ فَتَعَوَّذْتُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ فَقَالَ: «مَا لَكُمْ وَمَا لِي؟ مَنْ آذَى عَلِيًّا فَقَدْ آذَانِي» . الْحَدِيثُ.
قُلْتُ: وَأَعَادَهُ فِي الْكَبِيرِ بِسَنَدِهِ وَزَادَ فِيهِ: قَالَ: فَكَيْفَ يُقَالَ إِنَّ عَلِيًّا يُعَرِّضُ بِكَ يَقُولُ: اتَّقُوا فِيهِ الأُخَيْنَسَ.
فَأَقُولُ: هَلْ سَمَّانِي؟ فَقَالَ: لا.
فَأَقُولُ إِنَّهُ مِنْهُ.
1337 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا شَقِيقُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ خَالِدِ بْنِ عَرْفَطَةَ: أَنَّهُ أَتَى سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ: بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تُعَرِّضُونَ عَلَى سَبِّ عَلِيٍّ بِالْكُوفَةِ فَهَلْ سَبَبْتَهُ؟ قَالَ: مَعَاذَ اللَّهِ.
قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ سَعْدِ بِيَدِهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي عَلِيٍّ شَيْئًا لَوْ وُضِعَ الْمِنْشَارُ فِي مَفْرَقِي عَلَى أَنْ أَسُبَّهُ مَا سَبَبْتُهُ أَبَدًا.
1338 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ

عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَجْلِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ: أَيُسَبُّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمَنَابِرِ؟ قُلْتُ: وَأَنَّى ذَلِكَ؟ قَالَتْ: أَلَيْسَ يُسَبُّ عَلِيٌّ وَمَنْ يُحِبُّهُ؟ فَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُحِبُّهُ.

بَابٌ: فِي قَتْلِهِ

1339 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ شَرُوسٍ الْحَلَبِيُّ، عَنِ ابْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْتَزَمَ عَلِيًّا وَقَبَّلَهُ وَيَقُولُ: «بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ! بِأَبِي الْوَحِيدُ الشَّهِيدُ» . 1340 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وَقَدْ وَضَعْتُ قَدَمِي فِي الْغَرْزِ فَقَالَ لِي: لا تَقْدِمِ الْعِرَاقَ؛ فَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يُصِيبَكَ بِهَا ذُبَابُ السَّيْفِ.
قَالَ عَلِيٌّ: وَأَيْمُ اللَّهِ؛ لَقَدْ أَخْبَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو الأَسْوَدِ: فَمَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ مُحَارِبًا يُخْبِرُ بِذِي عَنْ نَفْسِهِ .

1341 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَنَامِي فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ الأَوَدِ وَاللَّدَدِ فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي: «لا تَبْكِ يَا عَلِيُّ» . وَالْتَفَتَ فَالْتَفَتُّ؛ فَإِذَا رَجُلانِ يَتَصَعَّدَانِ وَإِذَا جَلامِيدُ تُرْضَخُ بِهَا رُءُوسُهُمَا حَتَّى تَفْضَخَ ثُمَّ يَعُودُ - أَوْ قَالَ: يَرْجِعُ - قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَى عَلِيٍّ كَمَا كُنْتُ أَغْدُو عَلَيْهِ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي الْخَرَّازِينَ لَقِيتُ النَّاسَ.
فَقَالُوا: قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ.
قُلْتُ: وَأَعَادَهُ بِسَنَدِهِ فِي الْكَبِيرِ إِلا أَنَّهُ قَالَ: فَشَكَوْتُ إِلَيْهِ مَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِهِ مِنَ التَّكْذِيبِ وَالأَذَى.
1342 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ الْحِمَّانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ كَذِبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ» . وَأَشْهَدُ أَنَّهُ مِمَّا كَانَ يُشِيرُ إِلَيَّ: «لَيَخْضِبَنَّ هَذَا مِنْ دَمِ هَذَا» . يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ.
1343 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَبْعٍ قَالَ: خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: وَالَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَبَرَأَ النَّسَمَةَ لَتَخْضِبَنَّ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ.
يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ.

قَالَ: فَقَالَ رَجُلٌ: وَاللَّهِ لا يَقُولُ ذَاكَ أَحَدٌ إِلا أَبَرْنَا عِتْرَتَهُ.
فَقَالَ: أُذَكِّرُ اللَّهَ أَوْ أُنْشِدُ اللَّهَ أَنْ لا يقتل بي إلا قاتلي.
فَقَالَ رَجُلٌ: أَلا تَسْتَخْلِفُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: لا وَلَكِنْ أَتْرُكُكُمْ إِلَى مَا تَرَكَكُمْ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالُوا: فَمَا تَقُولُ لِلَّهِ إِذَا لَقِيتَهُ؟ قَالَ: أَقُولُ: اللَّهُمَّ تَرَكْتَنِي فِيهِمْ مَا بَدَا لَكَ ثُمَّ تَوَفَّيْتَنِي وَتَرَكْتُكَ فِيهِمْ فَإِنْ شِئْتَ أَصْلَحْتَهُمْ وَإِنْ شِئْتَ أَفْسَدْتَهُمْ.

بَابٌ: فِي قَاتِلِهِ

1344 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُسَامَةَ بْنِ الْهَادِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَشْقَى الأَوَّلِينَ» ؟ قُلْتُ: عَاقِرُ النَّاقَةِ.
قَالَ: «صَدَقْتَ؛ فَمَنْ أَشْقَى الآخِرِينَ» ؟ قُلْتُ: لا عِلْمَ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ.
قَالَ: «الَّذِي يَضْرِبُكَ عَلَى هَذِهِ» . وَأَشَارَ إِلَى يَافُوخِهِ.
وَكَانَ يَقُولُ: وَدِدْتُ أَنَّهُ قَدِ انْبَعَثَ أَشْقَاكُمْ فَخَضَّبَ هَذِهِ مِنْ هَذِهِ - يَعْنِي لِحْيَتَهُ مِنْ دَمِ رَأْسِهِ - .

1345 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ يَزِيدَ بْنِ أُمَيَّةَ الدِّيلِيِّ قَالَ: مَرِضَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَرَضًا شَدِيدًا حَتَّى أَدْنَفَ وَخِفْنَا عَلَيْهِ ثُمَّ إِنَّهُ بَرَأَ وَنَقِهَ.
فَقُلْنَا: هَنِيئًا لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ؛ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَاكَ قَدْ كُنَّا نَخَافُ عَلَيْكَ.
قَالَ: لَكِنِّي لَمْ أَخَفْ عَلَى نَفْسِي.
أَخْبَرَنِي الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ أَنِّي لا أَمُوتُ حَتَّى أُضْرَبَ عَلَى هَذِهِ؛ وَأَشَارَ إِلَى مُقَدِّمِ رَأْسِهِ الأَيْسَرِ فَتُخْضَبُ هَذِهِ مِنْهَا بِدَمٍ.
وَأَخَذَ بِلِحْيَتِهِ وَقَالَ لِي: «يَقْتُلُكَ أَشْقَى هَذِهِ الأُمَّةِ كَمَا عَقَرَ نَاقَةَ اللَّهِ أَشْقَى بَنِي فُلانٍ مِنْ ثَمُودَ» . قَالَ: فَنَسَبَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فَخِذِهِ الدُّنْيَا دُونَ ثَمُودَ.

بَابٌ

1346 - حَدَّثَنَا السَّامِيُّ، حَدَّثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ عَلِيٌّ قَامَ حَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ: وَاللَّهِ لَقَدْ قَتَلْتُمُ اللَّيْلَةَ رَجُلا فِي لَيْلَةٍ نَزَلَ فِيهَا الْقُرْآنُ وَفِيهَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَفِيهَا قُتِلَ يُوشَعُ بْنُ نُونٍ فَتَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ.
1347 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا سُكَيْنٌ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ

خَالِدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ مِثْلَ هَذَا وَزَادَ فِيهِ: وَفِيهَا تِيبَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ.
وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا سَبَقَهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ، وَلا لَحِقَهُ أَحَدٌ كَانَ بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيَبْعَثُهُ فِي السَّرِيَّةِ جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ.
وَاللَّهِ مَا تَرَكَ صَفْرَاءَ وَلا بَيْضَاءَ إِلا ثَمَانِي مِائَةِ أَوْ سَبْعِ مِائَةِ دِرْهَمٍ أَرْصُدُهَا لِخَادِمٍ يَشْتَرِيهَا.

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ

1348 - حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي لَفِي بَيْتِي ذَاتَ يَوْمٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ فِي الْفِنَاءِ وَالسِّتْرُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ؛ إِذْ أَقْبَلَ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ قَدْ قَضَى نَحْبَهُ فَلْيَنْظُرْ إِلَى طَلْحَةَ» .

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ

1349 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ عُرْوَةَ - فِيمَا أَحْسَبُ - ابْنَةُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ، عَنْ أَبِيهَا، عَنْ جَدِّهَا الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِوَلَدِي وَلِوَلَدِ وَلَدِي.
قَالَ: فَسَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ لأُخْتٍ لِي كَانَتْ أَسَنَّ مِنِّي: يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ مِمَّنْ أَصَابَتْهُ دَعْوَةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ

1350 - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبُو سَعِيدٍ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا انْتَهَى إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ أَرَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَأَخَّرَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ مَكَانَكَ.
فَصَلَّى وَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَلاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.

بَابُ: مَنَاقِبِ جَمَاعَةٍ مِنَ الْعَشَرَةِ

1351 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرَانِيُّ قَالا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا، عَنْ نَضْرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حِرَاءٍ فَتَزَلْزَلَ الْجَبَلُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اثْبَتْ حِرَاءُ مَا عَلَيْكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ» . وَعَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وَأَبُو بَكْرٍ.
وَعُمَرُ.
وَعَلِيٌّ.
وَطَلْحَةُ.
وَالزُّبَيْرُ.
وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ.
وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ.
وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ.
وَكَتَبْتُهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الرَّبِيعِ.

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ أَبِي عُبَيْدَةَ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَغَيْرِهِمْ

1352 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَرْأَفُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ.
وَأَشَدُّهُمْ فِي الإِسْلامِ عُمَرُ.
وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ.
وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ.
وَأَقْرَؤُهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.
وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ وَأَمِينُ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةِ بْنُ الْجَرَّاحِ» .

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ أَهْلِ الْبَيْتِ

1353 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي سَمِينَةَ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ شَدَّادٌ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: أَقْعَدَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا عَنْ يَمِينِهِ.
وَفَاطِمَةَ عَنْ يَسَارِهِ.
وَحَسَنًا وَحُسَيْنًا بَيْنَ يَدَيْهِ.
وَغَطَّى عَلَيْهِمْ بِثَوْبٍ وَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَأَهْلُ بَيْتِي أَتَوْا إِلَيْكَ لا إِلَى النَّارِ» .

1354 - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ زَنْجَلَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أبَيِ أُوَيْسٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ أَثَالِ بْنِ قُرَّةَ، عَنُ ابْنِ حَوْشَبٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ: جَاءَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَرِّكَةً الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فِي يَدِهَا بُرْمَةٌ لِلْحَسَنِ فِيهَا سَخِينٌ حَتَّى أَتَتْ بِهَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قُدَّامَهُ قَالَ: «أَيْنَ أَبُو حَسَنٍ» ؟ قَالَتْ: فِي الْبَيْتِ.
فَدَعَاهُ فَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَأْكُلُونَ.
قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: وَمَا سَامَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا أَكَلَ طَعَامًا قَطُّ إِلا وَأَنَا عِنْدَهُ إِلا سَامَنِيهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ.
تَعْنِي سَامَنِي وَدَعَانِي إِلَيْهِ؛ فَلَمَّا فَرَغَ الْتَفَتَ عَلَيْهِمْ بِثَوْبِهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَادِ مَنْ عَادَاهُمْ وَوَالِ مَنْ وَالاهُمْ» . 1355 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ: «إِنِّي وَإِيَّاكِ وَهَذَا - يَعْنِينِي - وَهَذَيْنِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ» .

1356 - حَدَّثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ أَشْرَسَ أَبُو عَامِرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُقْبَةُ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمُّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِفَاطِمَةَ: «ائْتِينِي بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ» . فَجَاءَتْ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِسَاءً كَانَ لِحَيٍّ خَيْبَرِيٍّ أَصَبْنَاهُ مِنْ خَيْبَرَ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ آلُ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ السَّلامُ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا جَعَلْتَهَا عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» . وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَلَيْسَ فِيهِ الصَّلاةُ عَلَيْهِمْ.

بَابُ: الْوَصِيَّةُ بِهِمْ

1357 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لأَهْلِي مِنْ بَعْدِي» . قَالَ أَبُو خَيْثَمَةَ: النَّاسُ يَقُولُونَ: «لأَهْلِهِ» وَقَالَ هَذَا: «لأَهْلِي» .

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الْحَسَنِ

1358 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا

عَبْدُ السَّلامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ ابْنِ يُحَنَّسَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخَذَ بِيَدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُ فَأَحِبَّهُ» . 1359 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: خَطَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ.
قَالَ: فَبَاعَ عَلِيٌّ دِرْعًا لَهُ وَبَعْضَ مَا بَاعَ مِنْ مَتَاعِهِ؛ فَبَلَغَ أَرْبَعَ مِائَةِ وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا قَالَ: وَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ ثُلُثَيْهِ فِي الطِّيبِ وَثُلُثًا فِي الثِّيَابِ وَمَجَّ فِي جَرَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يَغْتَسِلُوا بِهِ.
قَالَ: وَأَمَرَهَا أَنْ لا تَسْبِقَهُ بِرَضَاعِ وَلَدِهَا.
قَالَ: فَسَبَقَتْهُ بِرَضَاعِ الْحُسَيْنِ، وَأَمَّا الْحَسَنُ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَنَعَ فِي فِيهِ شَيْئًا لا نَدْرِي مَا هُوَ فَكَانَ أَعْلَمَ الرَّجُلَيْنِ.

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ الْحُسَيْنِ

1360 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سَعْدٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَابِطٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ: «مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ» . فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُهُ.
1361 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ جِيءَ بِرَأْسِهِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِقَضِيبِهِ عَلَى ثَنَايَاهُ وَقَالَ: إِنْ كَانَ لَحَسَنُ الثَّغْرِ.
فَقُلْتُ: أَمَا وَاللَّهِ لأَسُوءَنَّكَ.
فَقَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَبِّلُ مَوْضِعَ قَضِيبِكَ مِنْ فِيهِ.
قُلْتُ: لَهُ عِنْدَ التِّرْمِذِيِّ بَعْضُ هَذَا.
1362 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: قُلْتُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ: رَأَيْتَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ؟ قَالَ: أَسْوَدُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ إِلا شُعَيْرَاتٍ هَهُنَا فِي مُقَدِّمَ لِحْيَتِهِ فَلا أَدْرِي أَخْضَبَ وَتَرَكَ ذَلِكَ الْمَكَانِ تَشَبُّهًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ لَمْ يَكُنْ شَابَ مِنْهُ غَيْرُ ذَلِكَ.
قَالَ: وَرَأَيْتُ حُسَيْنًا وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَسَجَدَ بَيْنَ الإِمَامِ وَبَيْنَ بَعْضِ النَّاسِ فَقِيلَ لَهُ: اجْلِسْ.
فَقَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلاةُ .

1363 - حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: اسْتَأْذَنَ مَلِكُ الْقُطْرِ رَبَّهُ أَنْ يَزُورَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَذِنَ لَهُ وَكَانَ فِي يَوْمِ أُمِّ سَلَمَةَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَا أُمَّ سَلَمَةَ احْفَظِي عَلَيْنَا الْبَابَ لا يَدْخُلُ عَلَيْنَا أَحَدٌ» . قَالَ: بَيْنَمَا هِيَ عَلَى الْبَابِ إِذْ جَاءَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ فَاقْتَحَمَ الْبَابَ فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْتَزِمُهُ وَيُقَبِّلُهُ.
فَقَالَ الْمَلِكُ: أَتُحِبُّهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ إِنْ شِئْتَ أَرَيْتُكَ الْمَكَانَ الَّذِي تَقْتُلُهُ فِيهِ.
قَالَ: «نَعَمْ» . قَالَ: فَقَبَضَ قَبْضَةٌ مِنَ الْمَكَانِ الَّذِي قُتِلَ بِهِ فَأَرَاهُ فَجَاءَ سَهْلَةً أَوْ تُرَابًا أَحْمَرَ فَأَخَذَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَجَعَلَتْهُ فِي ثَوْبِهَا.
قَالَ ثَابِتٌ: فَكُنَّا نَقُولُ: إِنَّهَا كَرْبَلاءُ.
1364 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، أَخْبَرَنَا شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجِيَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ سَارَ مَعَ عَلِيٍّ وَكَانَ صَاحِبَ مَطْهَرَتِهِ؛ فَلَمَّا حَاذَى نِينَوَى وَهُوَ مِنْطَلِقٌ إِلَى صِفِّينَ فَنَادَى عَلِيٌّ: اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
اصْبِرْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ.
بِشَطِّ الْفُرَاتِ.
قُلْتُ: وَمَاذَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ وَعَيْنَاهُ تَفِيضَانِ.

قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَغْضَبَكَ أَحَدٌ مَا شَأْنُ عَيْنَيْكَ تَفِيضَانِ؟ قَالَ: «بَلْ قَامَ مِنْ عِنْدِي جِبْرِيلُ قَبْلُ فَحَدَّثَنِي أَنَّ الْحُسَيْنَ يُقْتَلُ بِشَطِّ الْفُرَاتِ» . قَالَ: فَقَالَ: «هَلْ لَكَ أَنْ أُشِمَّكَ مِنْ تُرْبَتَهُ» . قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: فَمَدَّ يَدَهُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ فَأَعْطَيْنَاهُمْ فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ أَنْ فَاضَتَا.
1365 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ السُّدُوسِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيٌّ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَنَوِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَأْسَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أُتِيَ بِهِ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ أُتِيَ بِهِ الْمُخْتَارُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ الْمُخْتَارِ أُتِيَ بِهِ مُصْعَبُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَرَأَيْتُ رَأْسَ مُصْعَبٍ أُتِيَ بِهِ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرْوَانَ.
قَالَ أَبُو يَعْلَى: مَا كَانَ لِهَؤُلاءِ عَمَلٌ إِلا الرَّءُوسُ.

بَابٌ: فِي مَا اجْتَمَعَ فِيهِ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ

1366 - (كـ) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ - يَعْنِي الأَشْقَرَ -، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ هَاشِمٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ عَلَى عَاتِقَيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: نِعْمَ الْفَرَسُ تَحْتَكُمَا.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «نِعْمَ الْفَارِسَانِ هُمَا» .

1367 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْجُدُ فَيَجِيءُ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ فَيَرْكَبُ ظَهْرَهُ فَيُطِيلُ السُّجُودَ فَيُقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَطَلْتَ السُّجَودَ فَيَقُولُ: «ارْتَحَلَنِي ابْنِي فَكَرِهْتُ أَنْ أُعْجِلَهُ» . 1368 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ فَإِذَا أَرَادُوا أَنْ يَمْنَعُوهُمَا أَشَارَ عَلَيْهِمْ أَنْ دَعُوهُمَا فَإِذَا قَضَى الصَّلاةَ وَضَعَهُمَا فِي حِجْرِهِ قَالَ: «مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ» . 1369 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
1370 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ شَيْبَةَ بْنِ نَعَامَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ، عَنْ فَاطِمَةَ الْكُبْرَى قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لِكُلِّ بَنِي أُمٍّ عَصَبَةٌ يَنْتَمُونَ إِلَيْهَا إِلا وَلَدَ فَاطِمَةَ فَأَنَا وَلِيُّهُمْ وَأَنَا عَصَبَتُهُمْ» .

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1371 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نُعْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَفَاطِمَةُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلا مَا كَانَ مِنْ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ» . قُلْتُ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ خَلا ذِكْرِ فَاطِمَةَ.
1372 - حَدَّثَنَا أُمَيَّةُ بِنْتُ بِسْطَامَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رُوحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ أَصْدَقَ مِنْ فَاطِمَةَ غَيْرَ أَبِيهَا وَكَانَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلْهَا فَإِنَّهَا لا تَكْذِبُ.

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ آسِيَةَ امْرَأَةِ فِرْعَوْنَ

1373 - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ قَالا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ حَدِيثًا ثُمَّ قَالَ: وَبِإِسْنَادِهِ غَيْرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ فِرْعَوْنَ أَوْتَدَ لامْرَأَتِهِ

أَرْبَعَةَ أَوْتَادٍ فِي ثَدْيَيْهَا وَرِجْلَيْهَا فَكَانَ إِذَا تَفَرَّقُوا عَنْهَا أَظَلَّتْهَا الْمَلائِكَةُ فَقَالَتْ: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [التحريم: 11] فَكَشَفَ لَهَا عَنْ بَيْتِهَا فِي الْجَنَّةِ.

بَابٌ: فِي مَنَاقِبِ خَدِيجَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدٍ زَوْجِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

1374 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ خُثَيْمٍ الْهِلالِيُّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ الْبَجَلِيِّ، عَنِ ابْنِ يَحْيَى بْنِ عَفِيفٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: جِئْتُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلَى مَكَّةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَ لأَهْلِي مِنْ ثِيَابِهَا وَعِطْرِهَا؛ فَأَتَيْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَكَانَ رَجُلا تَاجِرًا فَأَنَا عِنْدَهُ جَالِسٌ حَيْثُ أَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ وَقَدْ حَلَّقَتِ الشَّمْسُ فِي السَّمَاءِ فَارْتَفَعَتْ فَذَهَبَتْ إِذْ جَاءَ شَابٌّ فَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ قَامَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ؛ ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ غُلامٌ فَقَامَ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ لَمْ أَلْبَثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَامَتْ خَلْفَهُمَا فَرَكَعَ الشَّابُّ فَرَكَعَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ فَرَفَعَ الشَّابُّ فَرَفَعَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ فَسَجَدَ الشَّابُّ فَسَجَدَ الْغُلامُ وَالْمَرْأَةُ فَقُلْتُ: يَا عَبَّاسُ أَمْرٌ عَظِيمٌ! أَمْرٌ عَظِيمٌ! فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَمْرٌ عَظِيمٌ! تَدْرِي مَنْ هَذَا الشَّابُّ؟ قُلْتُ: لا.
قَالَ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أَخِي.
تَدْرِي مَنْ هَذَا الْغُلامُ؟ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَخِي.
تَدْرِي مَنْ هَذِهِ الْمَرْأَةُ؟ هَذِهِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ زَوْجَتُهُ.
إِنَّ ابْنَ أَخِي هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّ رَبَّهُ رَبَّ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ أَمَرَهُ بِهَذَا الدِّينِ

الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ وَلا وَاللَّهِ مَا عَلَى الأَرْضِ كُلِّهَا أَحَدٌ عَلَى هَذَا الدِّينِ غَيْرُ هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ.
1375 - حَدَّثَنَا خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: بَشَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَدِيجَةَ بِبَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ لا صَخَبَ فِيهِ وَلا نَصَبَ.
1376 - حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
1377 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ، عَنْ عِلْبَاءَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَطَّ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الأَرْضِ أَرْبَعَةَ خُطُوطٍ فَقَالَ: «أَتَدْرُونَ مَا هَذَا» ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْجَنَّةِ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ.
وَفَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ.
وَمَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ.
وَآسِيَةُ بِنْتُ مُزَاحِمٍ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ» .

جارٍ التحميل