المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصليصفحات 423-433

كِتَابُ الْفِتَنِ

صفحات 423-433
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)تحقيق: سيد كسروي حسن
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

أَصْحَابِ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " يَظْهَرُ مَعْدِنٌ فِي أَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالَ لَهُ: فِرْعَوْنُ أَوْ فُرْعَانُ «- وَذَلِكَ بِلِسَانِ أَبِي الْجَهْمِ -. » قَرِيبٌ مِنَ السَّوَاءِ يَخْرُجُ إِلَيْهِ شِرَارُ النَّاسِ - وَيُحْشَرُ إِلَيْهِ شِرَارُ النَّاسِ ". 1857 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ فَقَرَّبَهُ وَأَدْنَى مَجْلِسَهُ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ.
قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتَ كُنْتَ تَشْكُو هَذَا؟ قَالَ: «بَلَى وَلَكِنْ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ الَّذِينَ يُكْرَمُونَ اتِّقَاءَ شَرِّهِمْ» . قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ وَفِي هَذَا زِيَادَةٌ.

بَابٌ: فِي أَوْلادِ الزِّنَا

1858 - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لا يَزَالُ أَمْرُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مُتَمَاسِكًا أَمْرُهَا مَا لَمْ يَظْهَرْ فِيهِمْ أَوْلادُ الزِّنَا فَإِذَا ظَهَرُوا خِفْتُ أَنْ يَعُمَّهُمُ اللَّهُ بِعِقَابٍ» .

بَابٌ: فِي الزِّنَا وَالرِّبَا

1859 - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ حَدِيثًا وَقَالَ فِيهِ:

«مَا ظَهَرَ فِي قَوْمٍ الزِّنَا وَالرِّبَا إِلا أَحَلُّوا بِأَنْفُسِهِمْ عِقَابَ اللَّهِ» .

بَابُ: كَمْ كَذَّابٍ بَيْنَ يَدِي السَّاعَةِ

1860 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ بِشْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَكُونُ قَبْلَ خُرُوجِ الدَّجَّالِ نَيِّفٌ وَسَبْعُونَ دَجَّالا» . 1861 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ صَالِحٍ الْهَمَدَانِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الْجُلاسِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ لِعَبْدِ اللَّهِ السَّبَائِيِّ: وَيْلُكَ وَاللَّهِ مَا أُفْضِيَ إِلَيَّ شَيْءٌ كَتَمْتُهُ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ وَلَوْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: «إِنَّ بَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ ثَلاثِينَ كَذَّابًا» . وَإِنَّكَ لأَحَدُهُمْ.
1862 - حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ مُغَلِّسٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نُعَيْمٍ الأَعْرَجِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ ابْنَ عُمَرَ وَأَنَا عِنْدَهُ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ فَغَضِبَ وَقَالَ: مَا كُنَّا

عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِزَنَّائِينَ وَلا مُسَافِحِينَ.
ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَيَكُونَنَّ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ وَثَلاثُونَ كَذَّابًا وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ» . 1863 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
بِاخْتِصَارٍ.
1864 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُسَيْنٍ - يَعْنِي ابْنَ قُبَيْسٍ الرَّحْبِيَّ - عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَأَنَّ فِي يَدَيْهِ سِوَارَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَنَفَخْتُهُمَا فَطَارَا وَهُمَا كَذَّابَا أُمَّتِي، صَاحِبُ الْيَمَامَةِ وَصَاحِبُ الْيَمَنِ وَلَنْ يَضُرَّا أُمَّتِي شَيْئًا» .

بَابُ: مَا جَاءَ فِي الدَّجَّالِ وَخُرُوجِهِ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ

1865 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَخْرُجُ الدَّجَّالُ مِنْ يَهُودِيَّةِ أَصْبَهَانَ مَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْيَهُودِ عَلَيْهِمُ السِّيجَانُ» .

1865 - مكرر حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا وَقَدْ وَصَفَ الدَّجَّالَ لأُمَّتِهِ وَلأَصِفَنَّهُ صِفَةٌ لَمْ يَصِفْهَا أَحَدٌ قَبْلِي إِنَّهُ أَعْوَرُ وَإِنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ» . 1866 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيٌّ إِلا قَدْ أَنْذَر الدَّجَّالَ قَوْمَهُ، وَإِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ إِنَّهُ أَعْوَرُ ذُو حَدْقَةٍ جَاحِظَةٍ وَلا يَخْفَى كَأَنَّهَا نَخَاعَةٌ فِي جَنْبِ جِدَار وَعَيْنُهُ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ وَمَعَهُ مِثْلَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ فَجَنَّتُهُ عَيْنٌ ذَاتُ دُخَانٍ، وَنَارُهُ رَوْضَةٌ خَضْرَاءُ وَبَيْنَ يَدَيْهِ رَجُلانِ يُنْذِرَانِ أَهْلَ الْقُرَى كُلَّمَا خَرَجَا مِنْ قَرْيَةٍ دَخَل أَوَائِلُهُمْ فَيُسَلَّطُ عَلَى رَجُلٍ لا يُسَلَّطُ عَلَى غَيْرِهِ فَيَذْبَحُهُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ ثُمَّ يَقُولُ: قُمْ فَيَقُومُ لأَصْحَابِهِ كَيْفَ تَرَوْنَ؟ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ بِهِ بِالشِّرْكِ.
فَيَقُولُ الرَّجُلُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَعُودُ أَيْضًا فَيَذْبَحُهُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ فَيَقُولُ لَهُ: قُمْ فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ كَيْفَ تَرَوْنَ؟ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ فَيَقُولُ الْمَذْبُوحُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ هَا إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلا بَصِيرَةً وَيَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الثَّالِثَةَ فَيَضْرِبُهُ بِعَصَاهُ

فَيَقُولُ: قُمْ فَيَقُولُ لأَصْحَابِهِ: كَيْفَ تَرَوْنَ؟ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ؟ فَيَشْهَدُونَ لَهُ بِالشِّرْكِ.
فَيَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ هَذَا الْمَسِيحُ الدَّجَّالُ الَّذِي أَنْذَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا زَادَنِي هَذَا فِيكَ إِلا بَصِيرَةً ثُمَّ يَعُودُ فَيَذْبَحُهُ الرَّابِعَةَ فَيَضْرِبُ اللَّهَ عَلَى حَلْقِهِ بِصَفْحَةِ نَحَاسٍ فَلا يَسْتَطِيعُ ذَبْحَهُ ". قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَوَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ النَّحَاسَ إِلا يَوْمَئِذٍ.
قَالَ: «فَيَغْرِسُ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ وَيَزْرَعُونَ» . قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: كُنَّا نَرَى ذَلِكَ الرَّجُلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لِمَا نَعْلَمُ مِنْ قُوَّتِهِ وَجَلَدِهِ.

بَابٌ:

1867 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ.
فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ فَمِنْهَا: وَعَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: لأَنْ أَحْلِفُ بِاللَّهِ تِسْعًا أَنَّ ابْنَ صَائِدٍ هُوَ الدَّجَّالُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً.
وَلأَنْ أَحْلِفَ تِسْعَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُتِلَ قَتْلا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْلِفَ وَاحِدَةً وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ نَبِيًّا وَجَعَلَهُ شَهِيدًا.

بَابُ: مَا جَاءَ فِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ

1868 - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي لَمْ أَقُمْ فِيكُمْ بِخَبَرٍ جَاءَنِي مِنَ السَّمَاءِ» .

فَذَكَرَ حَدِيثَ الْجَسَّاسَةِ وَزَادَ فِيهِ قَالَ: «هُوَ الْمَسِيحُ تُطْوَى لَهُ الأَرْضُ فِي أَرْبَعِينَ يَوْمًا إِلا مَا كَانَ مِنْ طَيْبَةَ» . قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَطِيبَةُ الْمَدِينَةُ مَا بَابٌ مِنْ أَبْوَابِهَا إِلا مَلَكٌ مُصْلِتٌ سَيْفَهُ يَمْنَعُهُ.
وَبِمَكَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ» ؟ . 1869 - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
1870 - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ فَذَكَرَهُ.

بَابُ: نُزُولِهِ نَحْوَ كِرْمَانَ

1871 - حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مُكْرَمٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَهْبِطُ الدَّجَّالُ خُوزَ وَكِرْمَانَ فِي ثَمَانِينَ أَلْفًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ وَيَلْبَسُونَ الطَّيَالِسَةَ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُ الْمُطْرَقَةُ» .

بَابٌ:

1872 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى مَجْمَعِ السِّيُولِ فَقَالَ: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِمَنْزِلِ الدَّجَّالِ مِنَ الْمَدِينَةِ» ؟

فَقَالَ: «هَذَا مَنْزِلُهُ» .

بَابُ: مَا يُجْزِي عَنِ الطَّعَامِ قَبْلَهُ وَفِي زَمَنِهِ

1873 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ جَهْدًا شَدِيدًا يَكُونُ بَيْنَ يَدِي الدَّجَّالِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ الْعَرَبُ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ إِنَّ الْعَرَبَ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ» . قُلْتُ: فَمَا يُجْزِي الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَئِذٍ مِنَ الطَّعَامِ؟ قَالَ: «التَّسْبِيحُ وَالتَّهْلِيلُ وَالتَّكْبِيرُ» . قُلْتُ: فَأَيُّ الْمَالِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ؟ قَالَ: «غُلامٌ يَسْقِي أَهْلَهُ مِنَ الْمَاءِ أَمَّا الطَّعَامُ فَلا طَعَامَ» .

بَابُ: مَا جَاءَ فِي الدَّابَّةِ

1874 - حَدَّثَنَا وَاصِلُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فَذَكَرَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ أَحَادِيثَ يَقُولُ فِيهَا: وَبِهِ.
فَمِنْهَا: عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: أَلا أُرِيكُمُ الْمَكَانَ الَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ دَابَةَ الأَرْضِ تَخْرُجُ مِنْهُ» . فَضَرَبَ بِعَصَاهُ الشِّقَّ الَّذِي فِي الصَّفَا فَقَالَ: " وَإِنَّهَا ذَاتُ رِيشٍ وَزَغَبٍ وَإِنَّهُ لَيَخْرُجُ ثُلُثَهَا حُضْرُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ

وَثَلاثَ لَيَالٍ؛ وَإِنَّهَا لَتَمُرُّ عَلَيْهِمْ وَإِنَّهُمْ لَيَفِرُّونَ مِنْهَا إِلَى الْمَسَاجِدِ فَتَقُولُ لَهُمْ: أَتَرَوْنَ الْمَسَاجِدَ تُنْجِيكُمْ مِنِّي؟ فَتَخْطِمُهُمْ يُسَاقُونَ فِي الأَسْوَاقِ وَتَقُولُ: يَا كَافِرُ يَا مُؤْمِنُ ".

بَابُ: أَمَارَاتِ السَّاعَةِ

1875 - (كـ) حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ الْقَيْسِيُّ أَبُو عَبَّادٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَلَّ الْجَرَادُ فِي سَنَةٍ مِنْ سِنِيِّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّتِي وَلِيَ فِيهَا فَسَأَلَ عَنْهَا فَلَمْ يُجَبْ بِشَيْءٍ فَاغْتَمَّ لِذَلِكَ.
فَأَرْسَلَ رَاكِبًا فَضَرَبَ إِلَى كَذَا وَآخَرَ إِلَى الشَّامِ وَآخَرَ إِلَى الْعِرَاقِ يَسْأَلُ: هَلْ رُؤِيَ مِنَ الْجَرَادِ شَيْءٌ أَمْ لا؟ قَالَ: فَأَتَاهُ الرَّاكِبُ الَّذِي مِنْ قِبَلِ الْيَمَنِ يَصِيدُ مِنَ الْجَرَادِ فَأَلْقَاهَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمَّا رَآهَا كَبَّرَ ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «أَهْلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَلْفَ أُمَّةٍ سِتَّ مِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعَ مِائَةٍ فِي الْبَرِّ فَأَوَّلُ شَيْءٍ هَلَكَ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ الْجَرَادُ، فَإِذَا هَلَكَتْ تَتَابَعَتْ مِثْلَ النِّظَامِ إِذَا قُطِعَ سِلْكُهُ» .

بَابُ: مَا جَاءَ فِي الْخَسْفِ وَالْمَسْخِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.

1876 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ خَسْفٌ وَمَسْخٌ وَرَجْفٌ وَقَذْفٌ» .

1877 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مَنْ مُسِخَ يَكُونُ لَهُ نَسْلٌ؟ قَالَ: «مَا مُسِخَ أَحَدٌ قَطُّ لَهُ نَسْلٌ وَلا عَقِبٌ» . 1878 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلاءِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ وَقَالَ: وَكَانَ مِنْ عَبْدِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِنْ بَنِي فُلانٍ» . فَعَلِمْتُ أَنَّ بَنِي فُلانٍ مِنَ الْعَرَبِ وَأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا.
1879 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ بَرَازٍ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَّلُ مَا يُرْفَعُ مِنْ هَذِهِ الأَمَّةِ الْحَيَاءُ وَالأَمَانَةُ وَآخِرُ مَا يَبْقَى مِنْهَا الصَّلاةُ» . يُخَيَّلُ إِلَيَّ أَنَّهُ قَالَ: «وَقَدْ يُصَلِّي قَوْمٌ لا خَلاقَ لَهُمْ»

بَابٌ: فِي أَمَارَاتِ السَّاعَةِ

1880 - حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقْتَرِبَ الزَّمَانُ تَكُونُ السَّنَةُ كَالشَّهْرِ وَالشَّهْرُ كَالْجُمُعَةِ وَالْجُمُعَةُ كَالْيَوْمِ وَالْيَوْمُ كَاحْتِرَاقِ الْخُوصَةِ» . يَعْنِي السَّعَفَةَ.
1881 - حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ: لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لا تُمْطِرَ السَّمَاءُ وَلا تُنْبِتُ الأَرْضُ وَحَتَّى يَكُونَ لِلْخَمْسِينَ امْرَأَةً الْقَيِّمُ الْوَاحِدُ، وَحَتَّى إِنَّ الْمَرْأَةَ لَتَمُرُّ بِالرَّجُلِ فَيَأْخُذُهَا فَيَنْظُرُ إِلَيْهَا فَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ لَهَذِهِ مَرَّةً رَجُلٌ.
ذَكَرَهُ حَمَّادٌ هَكَذَا.
وَقَدْ ذَكَرَهُ حَمَّادٌ أَيْضًا: عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يَشُكُّ -. وَقَد قَالَ أَيْضًا عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا أَحْسَبُ.
1882 - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا تَفْنَى هَذِهِ الأَمَّةُ حَتَّى يَقُومُ الرَّجُلُ إِلَى الْمَرْأَةِ فَيَفْتَرِشُهُا فِي الطَّرِيقِ فَيَكُونُ خِيَارُهُمْ يَوْمَئِذٍ مَنْ يَقُولُ لَوْ وَارَيْتَهَا وَرَاءَ هَذَا الْحَائِطِ» .

بَابُ: خُرُوجِ النَّارِ

1883 - حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ بَشِيرٍ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يُوشِكُ نَارٌ تَخْرُجُ مِنْ حَبْسٍ تَسِيرُ سَيْرَ بَطِيئَةِ الإِبِلِ تَسِيرُ بِالنَّهَارِ وَتَكْمُنُ بِاللَّيْلِ تَغْدُو وَتَرُوحُ يُقَالَ: غَدَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَاغْدُوا.
قَالَتِ النَّارُ: أَيُّهَا النَّاسُ فَقِيلُوا.
رَاحَتِ النَّارُ أَيُّهَا النَّاسُ فَرُوحُوا.
مَنْ أَدْرَكَتْهُ أَكَلَتْهُ ".

جارٍ التحميل