المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصليكِتَابُ الْحُدُودِ

كِتَابُ الْحُدُودِ

عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)تحقيق: سيد كسروي حسن
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
عدد الأجزاء
4 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

بَابٌ: إِذَا بَلَغَ الإِمَامَ الْحَدُّ فَلا عَفْوَ

827 - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ، عَنْ يَحْيَى الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ الْعِجْلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَتَعَافَى النَّاسُ بَيْنَهُمْ فِي الْحُدُودِ مَا لَمْ تُرْفَعْ إِلَى الْحُكَّامِ فَإِنْ رُفِعَتْ إِلَى الْحَاكِمِ حَكَمَ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ» . 828 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا هَذَا الشَّيْخُ أَيْضًا أَبُو الْمُحَيَّاةِ التَّيْمِيُّ قَالَ: قَالَ أَبُو مَطَرٍ: رَأَيْتُ عَلِيًّا أُتِيَ بِرَجُلٍ فَقَالُوا: إِنَّهُ قَدْ سَرَقَ جَمَلا.
فَقَالَ: مَا أَرَاكَ سَرَقْتَ.
قَالَ: بَلَى.
قَالَ: فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ لَكَ.

قَالَ: بَلَى قَدْ سَرَقْتُ.
قَالَ: اذْهَبْ بِهِ يَا قَنْبَرُ فَشُدَّ أُصْبَعَهُ وَأَوْقِدِ النَّارَ وَادْعُ الْجَزَّارَ بِقِطْعِهِ ثُمَّ انْتَظِرْ حَتَّى أَجِيءَ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ لَهُ: سَرَقْتَ؟ قَالَ: لا، فَتَرَكُه.
قَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ تَرَكْتَهُ وَقَدْ أَقَرَّ لَكَ؟!!.
قَالَ: أَخَذْتُهُ بِقَوْلِهِ وَأَتْرُكُهُ بِقَوْلِهِ.
ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ: أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ قَدْ سَرَقَ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ ثُمَّ بَكَى.
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَ تَبْكِي؟ فَقَالَ: «وَكَيْفَ لا أَبْكِي وَأُمَّتِي تُقْطَعُ بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ» . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلا عَفَوْتُ عَنْهُ قَالَ: «ذَاكَ سُلْطَانٌ سُوءٌ الَّذِي يَعْفُو عَنِ الْحُدُودِ؛ وَلَكِنْ تَعَافَوْا بَيْنَكُمْ» .

بَابٌ: حَدُّ السَّرِقَةِ

829 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَابِرِ، عَنْ أَبِي مَاجِدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ رَجُلٍ قُطِعَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ - أَوْ فِي الْمُسْلِمِينَ - رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ أُتِيَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقِيلَ: سَرَقَ.
فَقَالَ: «اذْهَبُوا بِصَاحِبِكُمْ فَاقْطَعُوهُ» . فَكَأَنَّمَا أُسْقِيَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَمَادًا فَقَالَ لَهُ بَعْضُ جُلَسَائِهِ: كَانَ هَذَا قَدْ شَقَّ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «وَمَا يَنْبَغِي أَنْ تَكُونُوا أَعْوَانًا لِلشَّيَاطِينِ أَوْ لإِبْلِيسَ.
إِنَّهُ لا يَنْبَغِي لِوَالِي أَمْرٍ أَنْ يُؤْتَى بِحَدٍّ إِلا أَقَامَهُ.
وَاللَّهُ عَفُوٌّ يُحِبُّ الْعَفْوَ» .

ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [النور: 22] .

بَابٌ: فِي مَنْ سَرَقَ بَعْدَ قَطْعِ قَوَائِمِهِ

830 - حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ - يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ -، عَنْ خَالِدٍ - يَعْنِي الْحَذَّاءَ -، عَنْ يُوسُفَ أَبُو يَعْقُوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاطِبٍ أَوِ الْحَارِثِ قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ الزُّبَيْرِ.
فَقَالَ: طَالَ مَا حَرَصَ عَلَى الإِمَارَةِ.
قُلْتُ: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلِصٍّ فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ.
فَقِيلَ: إِنَّهُ سَرَقَ.
قَالَ: «اقْطَعُوهُ» . ثُمَّ جِيءَ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَقَدْ قُطِعَتْ قَوَائِمُهُ.
فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا أَجِدُ لَكَ شَيْئًا إِلا مَا قَضَى فِيكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أَمَرَ بِقَتْلِكَ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْلَمَ بِكَ.
فَأَمَرَ بِقَتْلِهِ أُغَيْلِمَةً مِنْ أَبْنَاءِ الْمُهَاجِرِينَ أَنَا فِيهِمْ.
فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: أَمِّرُونِي عَلَيْكُمْ فَأَمَّرْنَاهُ عَلَيْنَا فَانْطَلَقْنَا بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ فَقَتَلْنَاهُ.

بَابٌ: حَدُّ الزِّنَا وَكَمْ يُعْتَرَفُ

831 - حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتُّلِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ،

عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَتَاهُ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ فَاعْتَرَفَ بِالزِّنَا؛ فَرَدَّهُ ثُمَّ عَادَ الثَّانِيَةَ، فَرَدَّهُ ثُمَّ عَادَ الثَّالِثَةَ فَرَدَّهُ.
فَقُلْتُ: إِنْ عُدْتَ الرَّابِعَةَ يَرْجُمُكَ فَعَادَ الرَّابِعَةَ فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِحَبْسِهِ ثُمَّ أَرْسَلَ فَسَأَلَ عَنْهُ.
فَقَالُوا: لا نَعْلَمُ إِلا خَيْرًا.
فَأَمَرَ بِرَجْمِهِ.
832 - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ حِبَّانَ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْكُوفِيُّ الزُّبَيْرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَدَّ مَاعِزَ بْنَ مَالِكٍ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.
833 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَجِيحٍ أَبِي عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَأَمْرُهُمَا سُنَّةٌ.

بَابٌ

834 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ ابْنُ أَخِي خَلادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ خَلادِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ نت بَنِي لَيْثِ بْنِ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ مَنَاةَ بْنِ كِنَانَةَ يَتَخَطَّى النَّاسَ حَتَّى اقْتَرَبَ إِلَيْهِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَقِمْ عَلَيَّ الْحَدَّ.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اجْلِسْ» .

فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ الثَّانِيَةَ.
فَقَالَ: «اجْلِسْ» . فَجَلَسَ ثُمَّ قَامَ فِي الثَّالِثَةِ.
فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ.
فَقَالَ: «وَمَا حَدُّكَ» . قَالَ: أَتَيْتُ امْرَأَةً حَرَامًا.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالْعَبَّاسُ وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ: «انْطَلِقُوا بِهِ فَاجْلِدُوهُ مِائَةَ جَلْدَةٍ» . وَلَمْ يَكُنِ اللَّيْثِيُّ تَزَوَّجَ.
فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَجْلِدُ الَّتِي خَبُثَ بِهَا؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ائْتُونِي بِهِ مَجْلُودًا» . فَلَمَّا أُتِيَ بِهِ.
قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ صَاحِبَتُكَ» . قَالَ: فُلانَةٌ امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي بَكْرٍ.
فَدَعَا بِهَا فَسَأَلَهَا.
فَقَالَتْ: كَذَبَ وَاللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ وَإِنِّي مِمَّا قَالَ لَبَرِيئَةٌ.
اللَّهُ عَلَى مَا أَقُولُ مِنَ الشَّاهِدِينَ.
فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ شَهِدَ عَلَى أَنَّكِ خَبُثْتَ بِهَا فَإِنَّهَا تُنْكِرُ، فَإِنْ كَانَ لَكَ شُهَدَاءُ جَلَدْتُهَا حَدًّا وَإِلا جَلَدْنَاكَ حَدَّ الْفِرْيَةِ» . فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي شَاهِدًا.
فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ حَدَّ الْفِرْيَةِ ثَمَانِيَ جَلْدَةٍ.
قُلْتُ: رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِاخْتِصَارٍ كَثِيرٍ.

بَابٌ: لا يُقَامُ الْحَدُّ عَلَى حَامِلٍ حَتَّى تَضَعَ

835 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُصْعَبُ بْنُ الْمِقْدَامِ، عَنْ مَنْدَلٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَجَرَتْ خَادِمٌ لآلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «يَا عَلِيُّ حُدَّهَا» . قَالَ: فَتَرَكَهَا حَتَّى وَضَعَتْ مَا فِي بَطْنِهَا ثُمَّ ضَرَبَهَا خَمْسِينَ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
فَذَكَرَ ذَلِكَ.
فَقَالَ: «أَصَبْتَ» .

بَابٌ: السِّحَاقُ

836 - حَدَّثَنَا أَبُو هَمَّامٍ قَالَ: حَدَّثَنِي بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْبَسَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «سِحَاقُ النِّسَاءِ بَيْنَهُمْ زِنًا» .

بَابٌ: فِي مَنْ أَتَى مُحَرَّمًا

837 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا حَفْصٌ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَدِيٍّ، عَنِ الْبَرَاءِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ رَجُلٌ إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَضْرِبَ عُنُقَهُ وَيَأْتِيَ بِرَأْسِهِ..

838 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ، عَنْ عَدِيٍّ.
فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ.

بَابٌ: فِي مَنْ أَتَى بَهِيمَةً

839 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَذَكَرَ أَحَادِيثَ بِهَذِهِ التَّرْجَمَةِ يَقُولُ فِيهَا: وَعَنْ.
فَمِنْهَا: وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوهَا مَعَهُ» .

بَابٌ: فِي زِنَا الْجَوَارِحِ غَيْرِ الْفَرْجِ

840 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «الْعَيْنَانِ تَزْنِيَانِ وَالْيَدَانِ تَزْنِيَانِ وَالرِّجْلانِ تَزْنِيَانِ وَالْفَرْجُ يَزْنِي» .

841 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَابِرٍ: ﴿إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ وَإِنْ لَمْ تُؤْتَوْهُ فَاحْذَرُوا﴾ [المائدة: 41] . فَذَكَرَ ابْنَيْ صوريا حَتَّى أَتَاهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لَهُمْ: «بِالَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى وَالَّذِي فَلَقَ الْبَحْرَ وَالَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى أَنْتُمْ أَعْلَمُ» . قَالا: قَدْ نَحَلَنَا قَوْمُنَا ذَاكَ.
قَالَ: فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يُنَاشِدُنَا بِمِثْلِ هَذِهِ، قَالَ: تَجِدُونَ النَّظَرَ زِنْيَةً.
وَالاعْتِنَاقَ زِنْيَةً.
وَالْقُبْلَةَ زِنْيَةً ". فَذُكِرَ.
842 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الْعَمْيَاءِ، أَنَّ سَهْلَ بْنَ أَبِي أُمَامَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَأَبُوهُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ أَمِيرٌ، فَصَلَّى صَلاةً خَفِيفَةً كَأَنَّهَا صَلاةَ مُسَافِرٍ أَوْ قَرِيبٍ مِنْهَا فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَرَأَيْتَ هَذِهِ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ أَمْ شَيْءٌ تَنَفَّلْتَهُ؟ قَالَ: إِنَّهَا الْمَكُتوَبَةُ وَإِنَّهَا صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَخْطَأْتُ مِنْهَا إِلا شَيْئًا سَهَوْتُ عَنْهُ.

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: " لا تُشَدِّدُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ فَيُشَدَّدُ عَلَيْكُمْ؛ فَإِنَّ قَوْمًا شَدَّدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ فَشُدِّدَ عَلَيْهِمْ فَتِلْكَ بَقَايَاهُمْ فِي الصَّوَامِعِ وَالدّيَارَاتِ ﴿وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ﴾ [الحديد: 27] . ثُمَّ غَدَوْا مِنَ الْغَدِ فَقَالُوا: نَرْكَبُ فَنَنْظُرُ وَنَعْتَبِرُ.
قَالَ: نَعَمْ.
فَرَكِبُوا جَمِيعًا فَإِذَا هُمْ بِدِيَارِ فَقْرٍ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَانْقَرَضُوا وَبَقِيَتْ خَاوِيَةً عَلَى عُرُوشِهَا.
فَقَالُوا: أَتَعْرِفُ هَذِهِ الدِّيَارِ؟ قَالَ: مَا أَعْرَفَنِي بِهَا وَبِأَهْلِهَا هَؤُلاءِ أَهْلُ دِيَارٍ أَهْلَكَهُمُ الْبَغْيُ وَالْحَسَدُ إِنَّ الْحَسَدَ يُطْفِئُ نُورَ الْحَسَنَاتِ.
وَالْبَغْيُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ، وَالْعَيْنُ تَزْنِي وَالْكَفُّ وَالْقَدَمُ وَالْيَدُ وَاللِّسَانُ وَالْفَرْجُ يُصَدِّقُ ذَلِكَ أَوْ يُكَذِّبُهُ ".

بَابٌ: حَدُّ الْخَمْرِ

843 - حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ النَّجْرَانِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي بِسَكْرَانَ فَضَرَبَهُ الْحَدَّ ثُمَّ قَالَ: «مَا شَرَابُكَ» .

قَالَ: زَبِيبٌ وَتَمْرٌ.
قَالَ: «تَخْلِطُونَهَا؟ بَلَغَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ صَاحِبِهِ» . 844 ـ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ: جَلَدَ عَلِيٌّ رَجُلا مِنْ قُرَيْشٍ الْحَدَّ فِي الْخَمْرِ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً بِسَوْطٍ لَهُ طَرَفَانِ.

جارٍ التحميل