غموم الموتى في قبورهم
٥٢ - حدثنا أبو بكر، ثني محمد، ثني سكن الصفار، ثني روح بن سلمة الوراق، قال ⦗٤٥⦘: " رأيت إبراهيم المحلمي في منامي، فقلت: في أي الحالات أنت في الآخرة؟ قال: فبكى ثم قال: ما أطول غموم الموتى في قبورهم، قال: قلت: كيف حالك، قال: خير حال صرت والله إلى رضا ربي ورضوانه بفضله علي ومنه.
قال: وكان إبراهيم قد صام حتى اسود "
٥٣ - حدثنا أبو بكر، ثني محمد، نا يحيى بن بسطام، قال عمر بن صالح السعدي: " رأيت عبد العزيز بن سليمان العابد في منامي وعليه ثياب خضر، وعلى رأسه إكليل من لؤلؤ، فقلت: يا أبا محمد كيف كنت بعدي؟ وكيف وجدت طعم الموت؟ وكيف رأيت الأمر هناك؟، قال: أما الموت فلا تسأل عن شدة كربه وغمومه، إلا أن رحمة الله وارت منا كل عيب وما تلقانا إلا بفضله "
٥٤ - حدثنا أبو بكر، ثني محمد، نا هشام الرازي، قال: سمعت جريرا، يقول: " رأيت الأعمش بعد موته في منامي فقلت: أبا محمد كيف حالكم؟ قال: نجونا بالمغفرة، والحمد لله رب العالمين "
٥٥ - حدثنا أبو بكر، ثني محمد، نا سعيد بن عامر، نا هشام بن حسان، قال: قال محمد،: " بينا أنا ذات ليلة نائم إذ رأيت أفلح، وكثير بن أفلح، شك محمد، وكان قتل يوم ⦗٤٦⦘ الحرة، فعرفت أنه ميت وأني نائم وإنما هي رؤيا رأيتها، فقلت: أليس قد قتلت؟ قال: بلى، قلت: فما صنعت؟ قال: خيرا، قلت: أشهداء أنتم؟ قال: لا، إن المسلمين إذا اقتتلوا فقتل بينهم قتلى فليسوا بشهداء ". قال سعيد: قال هشام، " كأن خفيت علي، فقلت لبعض جلسائه ماذا قال؟ قال: ولكنا ندماء "
٥٦ - حدثنا أبو بكر، ثني محمد، نا شعيث بن محرز الأزدي، نا صالح بن بشير المري، قال: " لما مات عطاء السليمي حزنت عليه حزنا شديدا، قال: فرأيته في منامي، فقال: يا محمد ألست في زمرة الموتى؟ قال: بلى، قلت: فماذا صرت إليه بعد الموت؟ قال: صرت والله إلى خير كثير ورب غفور شكور، قال: قلت: أما والله لقد كنت طويل الحزن في دار الدنيا، قال: فتبسم وقال: أما والله يا أبا بشر لقد أعقبني ذلك راحة طويلة "
٥٧ - حدثنا أبو بكر، نا محمد، نا قراد بن غزوان، نا يونس بن ⦗٤٧⦘ أبي إسحاق، عن ابن القرشي، " عن أبيه أنه توفي فرآه فيما يرى النائم، قال: رآه ابنه وكان يختم القرآن في ليلة ونصف، أو يوم ونصف، قال ابنه: قلت: يا أبت أما رأيتني في يدي الخرقة وأنا عند رأسك؟ قال: بلى، أما إني لم ينلني من تراثكم شيء، وكان عليه سبعمائة دينار، فقلت: يا أبت ما فعلت في دينك؟ قال: قضاه عني عز وجل، قال: قلت: كيف؟ قال: أرضى عني غرمائي وأنا ها هنا في خمسة عشر رجلا، فيهم أبو إسحاق السلمي "