سعد واعتزال الفتنة
١٧٢ - حدثنا أبو بكر، نا أبو بكر سلمة بن حفص القرشي، نا مروان بن معاوية، نا فائد بن عبد الرحمن، عن نعيم بن أبي هند، عن أبي حازم، عن الحسين بن خارجة الأشجعي، قال: " لما كانت الفتنة أشكل علي الأمر، فدعوت الله عز وجل أن يريني شيئا من الحق أتبعه، فرأيت في المنام كأني في القيامة وكأن بيني وبينهم حائطا فقلت: لو أني قسمت هذا الحائط فلقيتهم، قال: فقسمت الحائط فإذا قوم عليهم ثياب بياض فقلت لهم: أنتم الملائكة؟ قالوا: لا، نحن الشهداء ولكن اصعد هذه الدرجة، فصعدت درجة لم أر أحسن منها فإذا محمد وإبراهيم صلى الله عليهما وسلم، وإبراهيم يقول لمحمد: ألا ترى ما فعلت أمتك؟ قتلوا إمامهم وأهرقوا دماءهم، ألا فعلوا كما فعل خليلي سعد، إن خليلي من هذا فلان سعد، قال: فقلت: لآتين سعدا فلأخبرنه، قال: فأتيته فأخبرته، فما أكثر بها فرحا وقال لقد خاب من لم يكن إبراهيم له خليلا