من رؤيا ومنامات السلف الصالح
٣١٤ - حدثنا أبو بكر، نا منصور بن أبي مزاحم، نا سعيد بن صفوان، عن الفرات، عن ميمون بن مهران، " أن عمر بن عبد العزيز، كتب إليه وهو على خراج الجزيرة: إني أحسبني لما بي، وقد أحببت أن تحضرني إن كان ذلك لا يبلغ منك مشقة، فركب إليه ميمون ومعه ابنه، حتى انتهى إلى بعض السكك من أرض الجزيرة فسمع فرانقا يقول لصاحبه إن كان هذا الشيخ صدق في رؤياه لقد مات أمير المؤمنين قال: فوقع في نفسي، قلت: من هذا الشيخ، قال رجل من بني عقيل قال: قلت له: أتدري أين منزله؟ قال: نعم، قال: فمشيت معه وأمرت ابني أن يفرغ من راحلته إلى أن يصلي الضحى، فإذا هو قائم في مسجده يصلي فسلمت فأجابتني امرأة وهي عجوز موسومة بالخير، وقالت: ما حاجتك؟ قلت: حاجتي إلى هذا الكهل الصالح أسأله عن رؤيا ذكرت لي، فقالت: إن شئت أنبأناك بها، قال: الساعة الساعة، فقلت: أجل فذكرت أنه لما صلى الضحى رفع رأسه إلى ظهر مسجده فانتبهت فزعا، فقال: إني رأيت آنفا ابني فلانا، وكان استشهد بأرض الروم على أحسن صورة كان يكون عليها، فقلت: يا بني ألم تكن قد مت قال: استشهدت فأنا مع الأحياء المرزوقين، قال: قلت:.
. . ما ⦗١٤٣⦘ جئت؟ قال: توفي عمر الليلة، فنادى مناد من السماء أن انهض أيها الشيخ، قال: قد حفظته الرؤيا، ثم تلا ﴿أفرأيت إن متعناهم سنين ثم جاءهم ما كانوا يوعدون، ما أغنى عنهم ما كانوا يمتعون﴾ [الشعراء: ٢٠٦]، ثم قام إلى صلاته، وما كلمني بكلمة غيرها، فمضيت فلم أدرك عمر "
٣١٥ - حدثنا أبو بكر، ثني الحسن بن عبد العزيز، قال: " كان عندنا شيخ على أمور، ثم أقلع عنها، فلما احتضر أغمي عليه ثم أفاق، فقال: إني رأيت كأني مت وكأن آتيا أتاني فانطلق بي إلى الله عز وجل، حتى وقف بي دون الحجاب، فكأنه أرادني على الدخول فبداخلي الحياء والخوف، فكأنه يقول: ما هو إلا الدخول عليه أو دخول إلى النار، فكأن اخترت دخول النار للذي أصابني من الحياء، قال: فانطلق بي ثم إنه عرج به وقيل له انطلق به إلى الجنة، قال: فأتى بي في الجنة فقرع حلقة الباب فارتفعت بصوت ما سمعت مثله حسنا، ففتح لنا فدخل ودخلت معه، فرأيت صاحبا لنا فقلت: فلان؟ قال: فلان، قلت: ما أدخلك الجنة؟ قال: حججنا فانصرفنا من الحج، فانتهينا إلى مبنى فقعدنا تحته، فحمدنا الله على ما رزقنا، فأدخلت بذلك الجنة، قال: وسمعنا صوتا بالقرآن ما سمعت أحسن منه، فقلت: من هذا؟ قالوا: هذا إدريس، ﴿ورفعناه مكانا عليا﴾ [مريم: ٥٧]، قال: فانظروا فإن مت عند العصر فرؤياي حق، فلما كان أول وقت العصر أخبرناه قد صار على ما.
. . "
٣١٦ - حدثنا أبو بكر، ثني الحسن بن عبد العزيز، قال: " رأيت أبا بكر بن حبيب الأبراري في النوم، كأن عليه ثياب بياض وهو في حال حسنة، فقلت: ما فعل بك وما حالك وكيف رأيت منكرا، ونكيرا قال: فكأنه أجابني عن آخر كلام، فقال: لقد نفضنا التراب عن أكفاني قال: فوقع في نفسي أنه راعتهما به، ولكني هاهنا، وأشار إلى ناحية، قال: فكأني أخذت في تلك الناحية التي أشار فإذا غدره في مواضع، وانتبهت فأولت ذلك التقرب من السلطان "
٣١٧ - حدثنا أبو بكر، ثني الحسن بن عبد العزيز، قال: سمعت أبا حفص، يقول: " رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم وهو يعاتبني في شيء وقال لأبي مروان عبد الملك بن بزيع: الزم ما نفعك، قال: فأخبرت أبا مروان بما رأيت، فقال: ألم تر إلى الرجل إذا كان أحمق يقال له الزم ما ينفعك "
٣١٨ - حدثنا أبو بكر، ثني الحسن بن عبد العزيز، نا الحارث بن مسكين، نا عبد الله بن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن ابن أبي حازم، أنه " رأى في المنام أنه في الجنة قال: فلم أفقد أحدا من إخواني إلا عوف بن يزيد، قالوا: فإن عوف رفع لحسن خلقه الذي تعرف "
٣١٩ - حدثنا أبو بكر، ثني الحسن بن عبد العزيز، نا الحارث بن مسكين، نا ابن وهب، ثني عبد الرحمن بن زيد، عن المنكدر بن محمد، قال: " رأيتني في الجنة فرأيت أبا أسامة وأبي وإخوانه حول أبي أسامة، قال: وأرني أبا أسامة كأنه يتحدر الماء من أثر غسل اغتسله، فقال لي أبي: يا بني سل أبا أسامة: من أين أتيت الآن؟ قال: فكأنه أتى من مكان بعيد فقال: جئت من الكثيب، فأراني أهبت بأبي لأسأله عن من مضى من هذه الأمة وبقي، ففزعت، فاستيقظت ⦗١٤٥⦘. قال المنكدر: ورأيت صفوان بن سليم أتى المسجد فكأني أراه يخبر الناس عن موتاهم، فأرني أهبت عن أبي، لأني لا أدري ما يخبرني، فقال: أما ههنا أحد يسألني عن محمد بن المنكدر، قال: قلت: بلى، قال: فإن الله أعطاه كذا وكذا "
٣٢٠ - وبه قال ابن وهب: قال ابن زيد: قال رجل من الأنصار: «رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأبا بكر وعمر خرجوا من هذا الباب فإذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول له يجالسه ويسمع من حديثه، فجاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم حتى جلس إلى جنبك، وأخذ بيدي، فلم يكن بقاء أبي بعد هذا إلا يسيرا»
٣٢١ - حدثنا أبو بكر، ثني الحسن بن عبد العزيز، نا الحارث بن مسكين، قال: حدثنا ابن وهب، عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن سليمان بن سليمان العمري، قال: " رأيت أبا جعفر القاري يعني في المنام على الكعبة فقلت له: أبا جعفر، قال: نعم، أقرئ إخواني مني السلام وأخبرهم أن الله جعلني مع الشهداء الأحياء المرزوقين وأقرئ أبا حازم السلام، وقل له: يقول لك أبو جعفر: الكيس الكيس فإن الله تعالى وملائكته يتراءون مجلسك بالعشيات "
٣٢٢ - قال ابن وهب، ونا عبد الرحمن بن زيد، قال: " جاء رجل فقال: إني رأيت بعض أهل السماء وهو يقول لأهل هذا المجلس: هؤلاء في روضات الجنات آمنون، ثم أراه أراد أهل ذلك المجلس فوضع بين أيديهم مجلسه "
٣٢٣ - قال ابن وهب،: ونا عبد الرحمن بن زيد، أن أبا حازم حدثه " أن رجلا أتاه فحدثه أنه رأى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول لأبي الحازم: أنت المار بي معرضا، لا تقف وتسلم علي، فلم يدع ذلك أبو حازم منذ بلغته هذه الرؤيا "
٣٢٤ - حدثنا أبو بكر، قال: حدثت عن أبي الخطاب البصري، نا ⦗١٤٦⦘ مرحوم، قال: " رأيت ليلة مات عمرو بن فائد كأن جنازة قد مر بها وسط المربد، عليها فرد من حول البصرة وقائل يومئ إلي وهو يقول: ﴿الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم﴾ [محمد: ١] "
٣٢٥ - حدثنا أبو بكر، ثني أبو محمد العتكي، ثني أبي قال: «كنا على دكان دار سلمان بن علي، فإذا قائل يقول رأيت في منامي في ليلتي هذه جنازة قد مر بها وسط المربد معها عالم من الناس، إذ جاءت الريح فكشفت عن السرير، فإذا عليه رجل من صقر، فمكثنا سبعة أيام، فمات عمرو بن فائد، فمر به في وسط المربد»
٣٢٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثت عن مسدد، قال: " مررت في الكلأ ليلة مات عمرو بن فائد فإذا قائل يقول: رأيت في هذه الليلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعمرو بن فائد يؤم النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ففزعت من نومي فحمدت الله، وقال من رأى هذه الرؤيا: هذا الذي رأيت له على غير الإسلام، النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يؤمه أحد، النبي صلى الله عليه وآله وسلم إمام الناس حيا وميتا "
٣٢٧ - حدثنا أبو بكر، قال نصر بن علي: " رأيت يزيد بن زريع بعدما مات في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي قلت: بماذا؟ قال: بالصلاة "
٣٢٨ - حدثنا أبو بكر، نا حريث، عن مثنى بن معاذ، عن عبد الله بن سوار بن عبد الله، قال: " رأيت بشر بن منصور في النوم فقال لي: تركت يحيى بن سعيد وسفيان الثوري يتناجيان في الجنة "
٣٢٩ - حدثنا أبو بكر، ثني رجل من بني تميم قال: " أريت في النوم وقد أصابني وجع كأن قائلا يقول: أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد، فكنت أقولها على ذلك الوجع، فلم يلبث أن سكن عني "
٣٣٠ - حدثنا أبو بكر، ثني عبيد الله بن عمر، قال: " رأى رجل من صور في المنام كأن قائلا يقول له:
وقم في ديار القوم للناس واعظا ... ألا أنت من قد راح واغتدى
وأتعب في المكروه لله نفسه ... وقد كفاها الله عن لذة الهوى
يبيت قرير العين إن بات ساهرا ... ويصبح مسرورا إذا نومه طوى "
٣٣١ - حدثنا أبو بكر، ثني عبيد الله بن عمر، " أن رجلا رأى في المنام ليلة مات أشهب بن عبد العزيز كأن قائلا يقول:
[البحر الكامل]
ذهب الذين يقال عند فراقهم ... ليت البلاد بأهلها تتقلب "
٣٣٢ - حدثنا أبو بكر، ثني عبيد الله بن عمر، عن رجل، قال: " أتاني آت في المنام فقال: عليكم بالصلاة فقوموها ففي تقويمها لكم النجاة، قال: فأجبته وما كنت شاعرا:
[البحر البسيط]
بصرتني باب رشد كنت أجهله ... لو كنت أعرفه ما فاتني الباب "
٣٣٣ - حدثنا أبو بكر، ثني عبيد الله العتكي، نا عبد الله بن رجاء، نا عكرمة بن عمار، عن حكيم بن عمار الحنفي، أن ابن خالته ⦗١٤٨⦘ حدثه، " وكان صديقا لأبي هريرة يهدي إليه تمرات من تمر، قال أبو هريرة: يا يمامي لقد تكلمت بكلمة لعلي ألا أكون تكلمت بها أحب إلي من اليمان، وما بيني وبينها من تواد قال: قلت: يا أبا هريرة والله إن تلك الكلمة عظيمة، وما هي قال: بلى كان لي صديق من أهل المدينة تاجرا، وكان كثير المال فمرض، فخشيت عليه الموت، فأردت أن أعظه، فأتيته بكرة، فلما قمت قلت: للخادم استأذن لي على فلان، قال: فسمع صوتي، فقال: قد أتاني أبو هريرة يا محمد إذا به رماني لا أستطيع، قالوا له: لا يستطيع هو مريض فرجعت وأنا مغضب، فمر علي بجنازة من العشي، فقلت: إن هذه لجنازة بعيدة من رحمة الله وكانت لي أنيسة يعني سارية أصلي إليها في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فأتيتها فصليت من تلك الليلة ما كتب لي، ثم غلبتني عيني، فأتاني رجلان فأخذا بضبعتي واحتملاني، حتى وقفا بي على النار، فجعلا يدفعاني فيها حتى إذا بلغت نفسي ههنا، وأومأ بيده إلى نهايته قال: فانصرفا بي إلى الجنة، فإذا أنا به أول الناس، فاستقبلني فقلت: ما أدخلك مدخلك هذا؟ قال: بكلمتك التي تكلمت بها أمس، وزعم يحيى قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من حتم على الله أكذبه "
٣٣٤ - حدثنا أبو بكر، ثني رجل من ولد أبي بكر الصديق رضي الله عنه " أن رجلا علم هذا الدعاء في النوم: اللهم يا منبت الأشجار، ويا مجري الأنهار، ويا مفرقا بين الليل والنهار افعل لي كذا وكذا "
٣٣٥ - حدثنا أبو بكر، ثني يعقوب بن إسحاق بن زياد، " قال لي قائل في منامي: راقب الله مراقبة من سمع الزجر وانتفع بالتحذير "
٣٣٦ - حدثنا أبو بكر قال: حدثت عن أبي إسحاق بن منصور السلولي، عن الحسن بن صالح، عن أبيه، قال: " رأيت الحارث العكلي في النوم فقلت: أهالكون نحن؟ قال: كلا إن دين الله قائم "
٣٣٧ - حدثنا أبو بكر، قال: حدثت عن يزيد بن هارون، قال ⦗١٤٩⦘: " رأيت محمد بن يزيد الواسطي بعد موته في المنام فقلت: ما صنع الله بك؟ قال: غفر لي، قلت: بماذا؟ قال: مجلس جلسه إلينا أبو عمرو البصري يوم جمعة بعد العصر فدعا وأمنا، فغفر لنا "
٣٣٨ - حدثنا أبو بكر، حدثت عن أبي إسحاق بن منصور، قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال: عليك السلام "
٣٣٩ - حدثنا أبو بكر، ثني محمد بن عبد الله أبو جعفر، قال: سمعت عصمة بن سليمان، قال: حدثت عن سويد الكلبي، قال: " مات شيخ من الحي صاحب خمارات فأريته في النوم فقلت: ما فعل بك؟ قال: قال لي ربي: لولا أنك شيخ لعذبتك "
٣٤٠ - حدثنا أبو بكر، ثني بكر بن خلف البصري، نا عبد الواحد بن غياث، عن رجل، قال: " رأيت حماد بن سلمة في النوم فقلت: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي ورحمني وأسكنني في الفردوس، قلت: بماذا؟ قال: بقولي: يا ذا الطول، يا ذا الجلال والإكرام، يا كريم أسكني الفردوس، فأسكنني الفردوس "
٣٤١ - حدثنا أبو بكر، نا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد، ثني صاحب لنا قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقلت: قال: كل ما كنا فيه لم يكن شيء ولم نجد شيئا أنفع من قول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر "
٣٤٢ - حدثنا أبو بكر، ثني محمد بن أحمد، رجل من.
. . . . قال: " رؤي حفص بن حميد في النوم، فقيل له: ما أنفع ما وجدت؟ قال: القرآن.
. . . منه "
٣٤٣ - حدثنا أبو بكر، ثني أبو حفص عمر بن موسى البزار، ثني معروف الكرخي، قال: " أتاني شاب فقال لي: يا أبا محفوظ رأيت أبي في النوم؟ فقال لي: يا بني ما منعك أن تهدي مما يهدي الأحياء إلى موتاهم قلت: يا أبة أهدي إليك، قال: تقول: يا عليم يا قدير اغفر لي ولوالدي إنك على كل شيء قدير، قال: فجعلت أقولها، فأريت أبي يعني في النوم فقال: يا بني قد وصلت إلينا هديتك "
٣٤٤ - حدثنا أبو بكر، ثني محمد بن إدريس، نا سعيد بن سليمان بن خالد النشيطي، نا حماد بن سلمة، عن أبي محمد - قال حماد: وكان من خير الناس وكان مؤذن سكة الموالي - قال: " اشكيت شكاة فأغمي علي، فأريت كأني أدخلت الجنة، فسألت عن الحسن بن أبي الحسن، فقيل لي: هيهات ذاك يسجد على شجر الجنة، قال: قلت: فسألت عن أبي نصر بن.
. . . فقالوا خيرا وأحسن مما قيل في الحسن وسألت عن أبي عمران الجوني فقيل لي ذلك ممن قال الله تعالى ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملا صالحا وآخر سيئا عسى الله أن يتوب عليهم﴾ [التوبة: ١٠٢] وسألت عن ثابت البناني فقيل لي: ذلك معروف في الجنان "