لقاء بين حي وميت
٣٠٣ - حدثنا أبو بكر، نا نوح بن حبيب، نا الأزهر بن القاسم ⦗١٣٧⦘، نا الدستوائي، عن قتادة، عن الحسن، " أن رجلا رأى فيما يرى النائم فقال الحي للميت: أي شيء وجدتم أفضل؟ قال: القرآن قال: أي القرآن وجدتم أفضل؟ قال: ﴿لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥] قال: ما ترجو لنا من شيء قال: نرجو أعمالكم، إنكم تعملون ولا تعلمون، ونحن نعلم ولا نعمل "
حدثنا أبو بكر، ثني عبد العزيز بن معاوية القرشي، ثني بشر بن الوضاح، وكان من خيار المسلمين، نا خويل أبو عبد الله، قال: " لما مات أبو عبد الله السحيمي رأيته فيما يرى النائم فقال: ما منعك أن تصلي علي؟ قال: فاعتذرت ببعض ما يعتذر الناس به فقال: أما إنك لو صليت علي ربحت رأسك قال: فأي شيء وجدتم أفضل؟ قال: فجعل يومئ بيده إلى الأرض ويقول: التواضع، التواضع "
٣٠٥ - حدثنا أبو بكر، ثني محمد بن علي المقدمي، نا سعيد بن عامر، عن حزم، قال: " رأيت أسماء بن عبيد فيما يرى النائم فقلت: أي العمل وجدت أفضل؟ قال: هذا، قال: اللهم استرنا بالغنى وبالمعافاة في الدنيا والآخرة ⦗١٣٨⦘. قال حزم: وكانت دعوة منه، أي أنه كان يدعو بها "
٣٠٦ - حدثنا أبو بكر قال: سمعت محمد بن الحسين يحدث بهذا الحديث فلم أحفظه، فحدثني علي بن أبي مريم، عنه، ثني يوسف بن.
. . . ثني راشد بن زفر، مولى سلمة بن عبد الملك، عن أبيه، قال: " تناول الوليد بن عبد الملك يوما عمر بن عبد العزيز بلسانه، فرد عليه عمر، فغضب الوليد من ذلك غضبا شديدا، وأمر بعمر فعدل به إلى بيت فحبس فيه، قال راشد: فحدثني أبي زفر مولى سلمة وكانت فاطمة أرضعتها أم زفر قال: قالت لي فاطمة مرض زفر فمكث ثلاثا لا يدخل عليه أحد ثم أمر بإخراجه إن وجد حيا، فأدركناه وقد زالت رقبته شيئا فلم نعالجه حتى صار إلى العافية، قالت: فقال لي: أحدثك يا فاطمة حديثا واكتميه ما دمت حيا، قلت: نعم، قال: إنه لما حبست أتاني تلك الليلة آت في منامي فقال لي: ليس للعلم في الجهال حظ، إنما العلم طرقه الأعضاء، قال: فرفعت إلى القائل رأسي، فإذا هو عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: فسلمت عليه في منامي فقال لي: إن الوليد جاهل بأمر الله قليل الرعاية لحرمات الله فلا سمع من قال: وهب الله لك من العلم بأمر الله مع ما حرمه من ذلك ليبين فضل نعمة الله عليك في العلم بأمر الله على كثير من من جهل بأمر الله أجزى وأجدر أن لا يتركا جميعا، قال عمر فوالله يا فاطمة ما أكاد أن أغضب إلا وكأني أنظر إلى عبيد الله بن عبد الله قائما يخاطبني تلك المخاطبة "