ثلاث من التابعين في درجة المقربين
٣٥ - حدثنا أبو بكر، ثني محمد، نا بشر بن عمر الزهراني، نا ⦗٣٤⦘ حماد بن زيد، عن هشام بن حسان، عن حفصة بنت راشد، قالت: " كان مروان المحلمي لي جارا، وكان قاضيا مجتهدا، قالت: فمات فوجدت عليه وجدا شديدا، فرأيته فيما يرى النائم، فقلت: أبا عبد الله ما صنع بك ربك؟ قال: أدخلني الجنة، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى أصحاب اليمين، قلت: ثم ماذا؟ قال: ثم رفعت إلى المقربين، قلت: فمن رأيت من إخوانك؟ قال: رأيت الحسن، ومحمد بن سيرين، وميمون بن سياه "
قال حماد: قال هشام بن حسان: فحدثتني أم عبد الله وكانت من خيار نساء أهل البصرة قالت: " رأيت فيما يرى النائم كأني دخلت دارا حسنة ثم دخلت بستانا فذكرت من ⦗٣٥⦘ حسنه ما شاء الله، فإذا أنا فيه برجل متكئ على سرير من ذهب وحوله الوصفاء بأيديهم الأكاويب، قالت: فإني لمتعجبة من حسن ما أرى إذ أتى فقيل له: هذا مروان المحلمي قد أقبل، قالت: فوثب فاستوى جالسا على سريره، قالت: فاستيقظت من منامي فإذا جنازة مروان قد مر بها على بابي تلك الساعة "
٣٦ - حدثنا أبو بكر، ثني محمد، نا أبو عمر الضرير، نا جعفر بن سليمان، قال: ثني رجل من بني غنو يقال له: سلمة الأكيس، وكان من المجتهدين قال: " رأيت مروان المحلمي في منامي بعد موته بسنة، فقلت: إلى ما صرت؟ قال: إلى الجنة، قلت: فماذا تريد بعد الجنة؟ وإنما عليها كنت تدور وتجهد نفسك أيام الدنيا، قال: أي أخي إني والله قد أعطيت منها فوق الأماني، وسترني أي والله قد ألحقت بدرجة المقربين "
٣٧ - حدثنا أبو بكر، ثني محمد، نا أحمد بن سهل الأزدي، نا بقية، عن أبي بكر بن أبي مريم، عن عتبة بن أبي حكيم، عن امرأة من بيت ⦗٣٦⦘ المقدس قالت: " كان رجاء بن حيوة جليسا لنا، وكان نعم الجليس، قالت: فمات فرأيته في منامي بعد موته بشهر ونحو ذلك، فقلت له: أبا المقدام إلام صرتم؟ قال: إلى خير ولكنا فزعنا بعدكم فزعة ظننا أن القيامة قامت، قالت: قلت: وفيم ذلك؟ قال: دخل الجراح وأصحابه بأثقالهم الجنة بأفعالهم حتى ازدحموا على بابها "