اللهم ارزقني منه النصيحة
٢٨٧ - حدثنا أبو بكر، ثني الحسن بن عبد العزيز، ثني أبو حفص، نا الوليد بن مسلم، عن ابن أبي رقية، قال: " جاء رجل من بني سنان فقال: إن لأمير المؤمنين عندي نصيحة فاستأذن لي عليه، فدخلت على عمر بن عبد العزيز فأخبرته، فقال: اللهم ارزقني منه النصيحة، فأدخلته عليه فقال: يا أمير المؤمنين إن شئت أن تقرأ هذا الكتاب وإن شئت كلمتك، قال: هات الكتاب ثم أذن فخرج، فقال لي بعد: أتعرف الرجل؟ قلت: لا، فقال: ما أراك جئتني إلا بشيطان أطلبه، قال: فخرجت فلم أخرج حتى وقعت عليه، فقلت: كدت أن تهلكني عند أمير المؤمنين، هو يدعوك، فأدخلته عليه، فأخرج ما كان في الكتاب ثم خرج فلحقته، فقلت: أخبرني ما كان في الكتاب، قال أمير المؤمنين يستكتمني: وأنا أخبرك قال: فلم أزل ألح عليه حتى أخبرني، قال: إني كنت صاحب صلاة بليل فصليت ما قدر لي ثم نمت، فرأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: كيف صاحبكم هذا أو أغيركم هذا، فقلت: يا رسول الله ما ولينا خليفة لله مثله، قال: إنه ليس في خلفاء الله، ولكنه أمير المؤمنين، فهل أنت مبلغه عني ثلاثا إن فعلهن فقد ضبط، وإلا فقد ضيع ولم يصنع شيئا: أصحاب القبالات يأكلون الربا، والعرفاء يأخذون أموال اليتامى، وأصحاب المكوس يظلمون ⦗١٣٢⦘ الناس، قال ابن أبي رقبة: فما أمسيت من يومي حتى أنفد فيهم عمر الكتب "
٢٨٨ - حدثنا أبو بكر، ثني الحسن بن عبد العزيز، ثني رجل من أهل.
. . . . قال: " مات أخي فأصابني من الحزن ما جعلت أعتاد القبور لشدة وجدي، قال: فأريت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فقال لي: ما لك؟ قلت: مات أخي فحرمت الصبر عليه، قال: قل يا مطلع على خفيات الأعين وسرائر القلوب ارزقني الصبر وحسن العزاء، قال: فذهب عني ما كنت أجد "
٢٨٩ - حدثنا أبو بكر، ثني الحسن بن سليم الأيلي، عن.
. . الضرير، قال: " رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيما يرى النائم كأنه وضع شفته على شفتي وعلمني هذا الدعاء: اللهم اجعلني مكثرا لذكرك، مؤديا لحقك، حافظا لأمرك، وافيا بوعدك، خائفا لوعيدك، راضيا في حالاتي عنك، راغبا في كل أمري لفضلك، منتظرا لرحمتك "