أينا مات فليتراءى لصاحبه
٢٥ - حدثنا أبو بكر، وثني محمد، نا عبد الله بن محمد، نا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن شهر بن حوشب، " أن صعب بن جثامة، وعوف بن ⦗٢٨⦘ مالك، كانا متواخيين، قال صعب لعوف: أي أخي أينا مات قبل صاحبه فليتراءى له، قال: أويكون ذلك؟ قال: نعم، فمات صعب فرآه عوف فيما يرى النائم كأنه أتاه، قال: فقلت: أي أخي ما فعل بكم؟ قال: غفر لنا بعد المصائب، قال: ورأيت لمعة سوداء في عنقه فقلت: أي أخي ما هذا؟ قال: عشرة دنانير استلفتها من فلان اليهودي فهي في قرني فأعطها إياه، واعلم أخي أنه لم يحدث في أهلي حدث بعدي إلا قد لحق بي خبره، حتى هرة لنا ماتت منذ أيام، وأعلم أن ابنتي تموت إلى ستة أيام، فاستوصوا بها معروفا، قال: فلما أصبحت قلت: إن في هذا لمعلما، فأتيت أهله، فقالوا: مرحبا بعوف، هكذا تصنعون بتركة إخوانكم، لم تقربنا منذ مات صعب، قال: فاعتللت بما يعتل به الناس، فنظرت إلى القرن فأنزلته فانتشلت ما فيه، فبدرت الصرة التي فيها الدنانير، فبعثت إلى اليهودي فجاء، فقلت: هل كان لك على صعب شيء؟ قال: رحم الله صعبا، كان من خيار أصحاب محمد، هي له، قلت: لتخبرني، قال: نعم، أسلفته عشرة دنانير، فنبذتها إليه، فقال: هي والله بأعيانها، قال: قلت: هذه واحدة، قال: قلت: هل حدث فيكم حدث منذ موته؟ قالوا: نعم، حدث فينا كذا، حدث فينا كذا، فقلت: اذكروا، قالوا: نعم، هرة ماتت لنا منذ أيام، قلت: هاتان ثنتان، قلت: أين ابنة أخي، فقالوا: تلعب: فأتيت بها فمسستها فإذا هي محمومة، قلت: استوصوا بها خيرا، قال: فماتت بعد ستة أيام "