كتاب العتق
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- ابن المَحَامِلي
- الكتاب
- اللباب في الفقه الشافعي
- المؤلف
- أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الضبي، أبو الحسن ابن المحاملي الشافعيّ (المتوفى: 415هـ)
- المحقق
- عبد الكريم بن صنيتان العمري
- الناشر
- دار البخارى، المدينة المنورة، المملكة العربية السعودية
- الطبعة
- الأولى، 1416هـ
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
العتق نوعان 1: عتق إجبار، وعتق اختيار.
فأما عتق الإجبار فثمانية أنواع2: يعتق عليه بالملك نفسه، وأبوه، وجدّه وإن علا، وأمه، وجدّته وإن علت، وولده، وولد ولده وإن سفل، وإن شهد بعتق عبد فردت شهادته ثم ملَكَه.
وأما عتق الاختيار فيقع بصريحٍ، وكناية3، فالصريح لفظان4: العتق، والتحرير.
والكناية ما سوى ذلك من الألفاظ التي تشبه العتق5.
فإن عتق في حال الصحة كان من رأس ماله، وإن عتق في مرض الموت كان من ثلثه إلا في مسألتين 6: عتق أم الولد، وأن يموت العبد المعتَق قبله ولا مال له غيره على أحد القولين /7 لابن سريج.
وإن عتق نصفه عتق كلَّه إلا في مسألتين 8:
إحداهما: أن يعتق أحد الشريكين نصيبه من العبد وهو مُعسِر.
والثانية: أن يعتق نصفه بعد موته.
ومتى ضاق الثلث مُيِّز العتق بالقرعة1.
باب التدبير 2
اختلف قوله في التدبير، هل هو وصية، أو عتق بصفة؟ على قولين 3.
فإذا قلنا: هو عتق بصفة لم يجز الرجوع فيه إلا بأن يخرجه من ملكه4.
وهل يتبعها أولادها في التدبير؟ فيه قولان 5.
وصفة التدبير أن يقول6: "أنت حر، أو عتيقٌ دبر موتي".
فإن قال7: "دبر موت فلان" فهو عتق بصفة.
ويجوز تدبير الصبي، ووصيته في أحد القولين8.
فإن دبّر ثم كاتب، أو كاتب ثم دبّر جاز9.
باب عتق أمهات الأولاد 1
واختلف قوله في الأمة، بماذا تصير أمَّ ولد؟ على قولين 2:
أحدهما: أن يقع العلوق بحر.
والثاني: أن يقع الوطء في ملكه.
وأقل ما تصير به أمَّ ولد له أن يتبيّن فيه شيء من خلق الآدمي3، وبه تنقضي العدّة4.
وفي نكاح أم الولد ثلاثة أقاويل 5:
أحدها: يجبرها على النكاح.
والثاني: يزوّجها باختيارها.
والثالث: لا يزوّجها.
وتفارق أم الولد المدبرَ في ثماني 6 مسائل 7:
لا تُباع، ولا توهب، ولا تُنكح على أحد القولين8، ولا تُرهن، وعتقها من رأس المال، ويضمن سيدها جنايتها الثانية في أحد القولين9،
ويتبعها ولدها، قولا واحدا، ولا تجوز فيها الوصايا، إن كاتبها ثم استولدها لم تبطل الكتابة وإن استولدها ثم كاتبها جاز1.
وإن أسلمت أم الولد النصراني أُخذ بنفقتها، وحيل بينهما حتى يعتقها أو يموت، أو يُسْلم2.
ويجوز بيع أمّ الولد في ثلاث مسائل 3:
أحدها: المرهونة.
والثانية: الجانية.
والثالثة: أمّ ولد المُكاتب.
فإن تزوج بأمة فولدت منه ثم أوصى بها له فيجوز بيعها؛ لأنه علق بحكم النكاح4.