الجنى الداني في حروف المعانيالباب الثاني

الباب الثاني

عن هذه الطبعة
عَلَم
ابن أم قاسم المرادي
الكتاب
الجنى الداني في حروف المعاني
المؤلف
أبو محمد بدر الدين حسن بن قاسم بن عبد الله بن عليّ المرادي المصري المالكي (المتوفى: 749هـ)
المحقق
د فخر الدين قباوة -الأستاذ محمد نديم فاضل
الناشر
دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان
الطبعة
الأولى، 1413 هـ - 1992 م
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

في الثنائي

وهو ضربان: متفق عليه، ومختلف فيه.
وجميع ذلك ثلاثة وثلاثون حرفاً: إذ، وأل، وأم، وإن، وأن، وأو، وآ، وأي، وإي، وبل، وذا، وعن، وفي، وقد، وكم، وكي، ولم، ولن، ولو، ولا، ومذ، ومع، ومن، ومن، وما، وهل، ومها، وهو، وهي، وهم، إذا وقعت فصلاً، ووا، ووي، ويا.
وأنا أذكرها، على هذا الترتيب، إن شاء الله تعالى.
إذ لفظ مشترك؛ يكون اسماً، وحرفاً.
وجملة أقسامه ستة: الأول: أن يكون ظرفاً لما مضى، من الزمان.
نحو: قمت إذ

قام زيد.
ولا خلاف في اسمية هذا القسم.
والدليل على اسمية إذ هذه من أوجه: أحدها الإخبار بها، مع مباشرة الفعل، نحو: مجيئك إذ جاء زيد.
وثانيها إبدالها من الاسم، نحو: رأيتك أمس إذ جئت.
وثالثها تنوينها، في غير ترنم، نحو: يومئذ.
ورابعها الإضافة إليها، بلا تأويل، نحو " بعد إذ هديتنا ". وهي مبنية، لافتقارها إلى ما بعدها من الجمل، أو لما عوض منها، وهو التنوين في: يومئذ، وحينئذ، ونحوهما.
وإنما كسرت الذال، في ذلك، لالتقاء الساكنين.
وذهب الأخفش إلى أنها كسرة إعراب، قال: لأن إذ إنما بنيت، لإضافتها إلى الجملة.
فلما حذفت الجملة عاد إليها الإعراب، فجرت بالإضافة.
ورد بأوجه: أحدها أن سبب بنائها ليس هو الإضافة إلى الجملة.
وإنما هو افتقارها إلى الجملة.
والافتقار، عند حذف الجملة، أبلغ.
فالبناء حينئذ أولى.
وثانيها أن بعض العرب يقتح الذال تخفيفاً، فيقول:

حينئذاً.
وثالثها أن

جارٍ التحميل